سوريا في أسبوع 24 – 30 كانون الأول/ ديسمبر 2019

سوريا في أسبوع 24 – 30 كانون الأول/ ديسمبر 2019

نزوح إدلب!

رويترز

27 كانون الأول/ديسمبر

قالت الأمم المتحدة إن 235 ألف مدني فروا من منازلهم في شمال غرب سوريا الخاضع لسيطرة المعارضة خلال حملة عسكرية تدعمها روسيا شملت ضربات جوية وقصفاً هذا الشهر. وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن موجة النزوح الجماعي وقعت في الفترة من 12 وحتى 25 من كانون الأول/ديسمبر.

وأضاف المكتب أن أغلب النازحين فروا من مدينة معرة النعمان وبلدات وقرى في جنوب محافظة إدلب ومن مدينة إدلب ومن مخيمات على الحدود السورية التركية. وقال “مع التصعيد الأخير في العنف في شمال غرب سوريا، يعاني المدنيون في محافظة إدلب مجدداً من التبعات المدمرة للأعمال القتالية”.

وأشار المكتب إلى أن تقارير تقول إن معرة النعمان ومنطقة الريف المحيط بها “أصبحت خالية تقريباً”. ووردت تقارير عن أن آلاف الأسر بلغ بها الخوف من القصف والغارات الجوية حد منعها من الفرار. وتقول فرق إنقاد وشهود إن الحملة العسكرية تركت الكثير من البلدات أنقاضا وهدمت عشرات المراكز الطبية.

وحذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب روسيا وسوريا وإيران يوم الخميس من قتل المدنيين في محافظة إدلب السورية وقال إن تركيا تعمل جاهدة لمنع حدوث “مجزرة”.

وقال الجيش السوري هذا الأسبوع إنه سيطر على أكثر من 300 كيلومتر من الأراضي في الهجوم الذي وصفه بأنه يهدف للقضاء على سيطرة “الإرهابيين” على إدلب وأسفر عن مقتل المئات منهم. وستقرب السيطرة على معرة النعمان الجيش السوري من المناطق كثيفة السكان في محافظة إدلب التي فر إليها ملايين من مناطق أخرى في سوريا.

كما يضيف التقدم السوري الروسي صوب إدلب مزيداً من الضغوط على تركيا التي لها وجود في المنطقة ويعتبرها الكثير من المدنيين عامل حماية من الضربات الروسية. وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن بلاده لا يمكنها التعامل مع موجة جديدة من اللاجئين من سوريا محذراً أوروبا من أنها ستشعر بتبعات ذلك إذا لم يتوقف القصف.

فشل حماية المشافي في إدلب

عنب بلدي

29 كانون الأول/ديسمبر

فشل نظام الأمم المتحدة لحماية المشافي في سوريا بتحقيق أهدافه وكان “مليئاً بالعيوب”، وفقاً لتحقيق أجرته صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية ونشرته يوم الأحد. وتجاهلت روسيا والنظام السوري النظام الأممي لمنع الهجمات على المشافي والمواقع الإنسانية الأخرى في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام، مع حدوث أكثر من 69 هجمة منذ بدء التدخل الروسي في سوريا عام 2015 على تلك المواقع.

يتضمن النظام تقديم الإحداثيات الدقيقة للمواقع الإنسانية الخاضعة لحماية القانون الدولي للأطراف المتحاربة لتجنب إصابتها، وتشارك تلك الإحداثيات مع القوات التي تقودها الولايات المتحدة وروسيا وتركيا في المنطقة.

ومع أن النظام طوعي، أي لا يلزم المنظمات بالمشاركة، إلا أن الجمعيات الإغاثية ذكرت للصحيفة إنها شعرت بضغط شديد من الداعمين ومسؤولي الأمم المتحدة للمشاركة، وقدمت بياناتها لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة.

وعبرت المنظمات الإغاثية عن إحساسها بالخيانة والخذلان، وفقًا للصحيفة الأمريكية، التي ذكرت إن مسؤولي المنظمات اجتمعوا مع المسؤولين الأممين وعبروا عن استيائهم. وقال رئيس منظمة “الجمعية الطبية السورية الأمريكية “مفضل حماده، للصحيفة إن مستوى الهجمات “لم يقل فعلاً، وأضاف إن النظام “لم يجد نفعاً” فيما يتعلق بالمحاسبة والردع.

وكانت الأمم المتحدة أعدت ملفاً حذرت فيه المشاركين بالنظام من أنها “لا تضمن” سلامة المواقع أو طواقمها، وأنها لا تؤكد المعلومات المقدمة من الجماعات المشاركة، ولا تطلب من الروس والأتراك والأمريكيين الاعتراف باستلامهم لمواقع عدم القصف.

وقال الدبلوماسي النرويجي جان إغلاند، الذي عمل كمستشار للأمم المتحدة حول سوريا من عام 2015 وحتى 2018، للصحيفة الأمريكية إن الأمم المتحدة فشلت بفرض تبعات كافية على المسؤولين عن القصف. وأنشأت الأمم المتحدة في آب الماضي لجنة للتحقيق بسبعة من تلك الهجمات فقط، وقد لا تقوم لجنة التحقيق بتعريف مرتكب الهجمات أو حتى الإعلان عن نتائج التحقيق.

تقاسم سوريا … وليبيا 

رويترز

26 و 29 كانون الأول/ديسمبر

ذكرت صحيفة فيدوموستي الروسية يوم الخميس أن المحادثات بين وفد تركي ودبلوماسيين روس في موسكو استمرت ثلاثة أيام، وهي مدة أطول بكثير مما كان متوقعاً، حيث حاول الطرفان التوصل إلى تسوية لأزمتي سوريا وليبيا.

وسافر الوفد التركي إلى روسيا يوم الاثنين لإجراء محادثات بخصوص سوريا في أعقاب تقارير عن أن هجمات بدعم روسي هناك تجبر عشرات الآلاف من السوريين على الفرار باتجاه تركيا.

وقال إبراهيم كالين المتحدث باسم الرئاسة التركية يوم الثلاثاء إن روسيا ستعمل على وقف الهجمات في منطقة إدلب بشمال غرب سوريا، وذلك بعد محادثات مع الوفد التركي في موسكو، مضيفاً أن أنقرة تتوقع الوفاء بهذا الوعد.

وبحث الطرفان أيضاً الوضع في ليبيا بعدما قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأسبوع الماضي إن بلاده لن تبقى صامتة إزاء “مرتزقة” يدعمون قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) بقيادة خليفة حفتر مثل مجموعة فاجنر المدعومة من روسيا والمؤلفة من متعاقدين عسكريين من القطاع الخاص. وتقول موسكو إنها قلقة جدا بشأن احتمال نشر قوات تركية في ليبيا.

وفي وقت لاحق حذر وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو من أن الصراع الليبي يهدد بانزلاق البلاد إلى الفوضى وبأن تصبح سوريا القادمة، وذلك في إطار سعيه لتسريع صدور تشريع يسمح لأنقرة بإرسال قوات إلى هناك.

وتواجه حكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها دولياً، والتي تتخذ من طرابلس مقراً، صعوبات للتصدي لقوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) بقيادة خليفة حفتر التي تتلقى الدعم من روسيا ومصر والإمارات والأردن.

وأضاف جاويش أوغلو في تصريحات خلال اجتماع لحزب العدالة والتنمية الحاكم يوم السبت “إذا أصبحت ليبيا اليوم مثل سوريا، فإن الدور سيأتي على الدول الأخرى في المنطقة”.

وتابع قائلاً “علينا القيام بكل ما يلزم لمنع انقسام ليبيا وانزلاقها إلى الفوضى، وهذا ما نفعله. الحكومة المشروعة هناك هي ما نتعامل معه”. وشدد على أهمية الاتفاق العسكري والأمني الذي وقعته تركيا مع ليبيا.

وسيجتمع جاويش أوغلو مع ثلاثة من قادة أحزاب المعارضة يوم الاثنين، ومن المتوقع أن يناقش البرلمان التشريع خلال الأسبوع المقبل.

وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأسبوع الماضي أن حكومته قررت السعي للحصول على موافقة من البرلمان على إرسال قوات إلى ليبيا للدفاع عن حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة في طرابلس في مواجهة قوات حفتر التي تتلقى دعماً عسكرياً من روسيا ومصر والإمارات.

ويقول دبلوماسيون إن قوات حفتر لم تتمكن من الوصول لقلب طرابلس لكنها حققت بعض المكاسب الصغيرة على الأرض في الأسابيع الماضية في بعض الضواحي الجنوبية للعاصمة بمساعدة مقاتلين من روسيا والسودان وطائرات مسيرة أرسلتها الإمارات.

وقال تقرير للأمم المتحدة في تشرين الثاني/نوفمبر إن الطائرات المسيرة صينية الصنع منحت حفتر “تفوقاً جوياً محلياً”، إذ أن بمقدورها حمل متفجرات تزن ثمانية أمثال ما يمكن للطائرات المسيرة التي منحتها تركيا لحكومة الوفاق الوطني حمله ويمكنها أيضاً أن تغطي ليبيا بأكملها.

ووقعت أنقرة اتفاقين منفصلين الشهر الماضي مع حكومة الوفاق الوطني بقيادة فائز السراج، أحدهما بشأن التعاون الأمني والعسكري والآخر يتعلق بالحدود البحرية في شرق البحر المتوسط.

قصف أمريكي لكتائب حزب الله

رويترز

30 كانون الأول/ديسمبر

قال مسؤولون أمريكيون يوم الأحد إن الهجمات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة في العراق وسوريا ضد جماعة مسلحة تدعمها إيران كانت ناجحة ولكنهم حذروا من أنه قد يتم اتخاذ “اجراءات إضافية” في المنطقة للدفاع عن المصالح الأمريكية .

وقال مسؤولون إن الجيش الأمريكي شن غارات جوية في العراق وسوريا ضد جماعة كتائب حزب الله المسلحة رداً على مقتل متعاقد مدني أمريكي في هجوم صاروخي على قاعدة عسكرية عراقية.

وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو “لن نتغاضى عن قيام الجمهورية الإسلامية الإيرانية بتصرفات تعرض الرجال والنساء الأمريكيين للخطر”. ووصف ووزير الدفاع مارك إسبر الهجمات بأنها “ناجحة” ولكنه قال إنه تم إبلاغ ترامب بأنه قد يكون هناك مبرر للقيام برد عسكري آخر.

وقالت مصادر أمنية عراقية وأخرى من الجماعة إن ما لا يقل عن 25 مقاتلاً لقوا حتفهم وأصيب ما لا يقل عن 55 آخرين عقب ثلاث غارات جوية شنتها أمريكا في العراق يوم الأحد. وأضافت المصادر أن أربعة على الأقل من القادة المحليين للجماعة قتلوا وأن إحدى الغارات الجوية استهدفت مقر كتائب حزب الله قرب منطقة القائم بغرب البلاد على الحدود مع سوريا.

وذكرت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) في بيان أن الهجوم استهدف ثلاثة مواقع لهذه الجماعة المدعومة من إيران في العراق وموقعين لها في سوريا مضيفاً أن المواقع شملت منشآت لتخزين الأسلحة ومواقع قيادة وسيطرة استخدمتها الجماعة للتخطيط وتنفيذ هجمات على قوات التحالف.

واتهمت الولايات المتحدة الجماعة بالضلوع في الهجوم الذي نفذ بأكثر من 30 صاروخاً يوم الجمعة وأدى إلى مقتل متعاقد مدني أمريكي وإصابة أربعة عسكريين أمريكيين وفردين من قوات الأمن العراقية قرب مدينة كركوك الغنية بالنفط.

وقال جوناثان هوفمان المتحدث باسم البنتاجون في بيان “رداً على هجمات كتائب حزب الله المتكررة على قواعد عراقية تستضيف قوات تحالف عملية العزم الصلب، وجهت القوات الأمريكية ضربات دفاعية دقيقة… ستحد من قدرة كتائب حزب الله على شن هجمات على قوات التحالف مستقبلاً”.

روسيا ترث أمريكا في الرقة

رويترز

26 كانون الأول/ديسمبر

قالت وكالة تاس الروسية للأنباء يوم الخميس إن الشرطة العسكرية الروسية سيطرت على قاعدة قرب مدينة الرقة السورية كانت تحت هيمنة القوات الأمريكية حتى أيام قليلة مضت. ودخلت القوات الروسية مدينة الرقة القريبة، العاصمة السابقة لدولة الخلافة التي أعلنها تنظيم الدولة الإسلامية، في وقت سابق هذا الشهر إذ سارعت موسكو لملء الفراغ الذي خلفه قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سحب قواته من شمال سوريا. وذكرت الوكالة الحكومية إن القاعدة، وهي مدرسة قديمة في قرية تل السمن، تقع في منطقة استراتيجية عند مفترق طرق يربط مدينة الرقة بوسط سوريا ومناطقها الشمالية.

ونقلت الوكالة عن أرمان مامبيتوف من الشرطة العسكرية الروسية قوله إنه وزملاءه سيبدأون دوريات في المنطقة المحيطة اعتباراً من يوم الخميس.وعرضت قناة زفيزدا التلفزيونية التابعة لوزارة الدفاع الروسية لقطات لاثنين من أفراد الشرطة العسكرية الروسية يرفعان العلم الروسي على القاعدة ولرتل من مركبات الشرطة العسكرية يدخل القاعدة.

مساعدات حبوب روسية

رويترز

25 كانون الأول/ديسمبر

ذكرت وكالة انترفاكس الروسية للأنباء نقلاً عن ممثل ليوري بوريسوف نائب رئيس الوزراء قوله إن روسيا سترسل 25 ألف طن من الحبوب مساعدات إنسانية إلى سوريا من ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود بحلول مطلع الأسبوع القادم. وأضاف ممثل نائب رئيس الوزراء أن روسيا تخطط لإرسال 100 ألف طن من الحبوب إجمالاً مساعدات إنسانية بنهاية أيار/مايو.

دواعش في الجيش الوطني وتهديد لشرق الفرات

دواعش في الجيش الوطني وتهديد لشرق الفرات

أعلنت أنقرة حديثاً بدء العمل على إسكان مليون لاجئ سوري في مدينتي تل أبيض “كري سبي” ورأس العين “سري كانية ” شمالي سوريا وتقديم الدعم لإنشاء مناطق سكنية جديدة لهم في الشمال السوري.

وقالت وسائل اعلام تركية أن أنقرة عينت ولاة أتراكاً للمدينتين مهمتهما إنشاء وكالات محلية لتطبيق القانون في تل أبيض ورأس العين وإدارة حكمها، تزامنت مع تصريحات الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” على عدم وجود أية مطامع لبلاده في الأراضي السورية، في وقت أعلنت فيه الحكومة التركية على لسان وزير خارجيتها “مولود تشاووش أوغلو”، خلال مشاركته في أعمال منتدى “الحوار المتوسطي” في روما، يوم الجمعة أن حكومة بلاده لا تنوي الانسحاب من سوريا قبل تحقيق تسوية سياسية للأزمة في البلاد.

وتتعرض تركيا لانتقادات من الدول الغربية والعربية بسبب إطلاقها، يوم 9 أكتوبر الماضي، عملية “نبع السلام” شمال شرق سوريا ضد “قوات سوريا الديمقراطية”، حليفة واشنطن في الحرب ضد تنظيم داعش التي تسببت بقتل وجرح المئات من المدنيين بينهم أطفال.

وقدرت “الإدارة الذاتية” في بيان صدر عنها في 27 تشرين الثاني، عدد النازحين بـ 350 ألفاً من مناطق عملية نبع السلام، في حين انحصرت استجابتها لكل هذا العدد الضخم الذي أعلنت عنه، في إقامة مخيم “واشوكاني” قرب بلدة التوينة غربي مدينة الحسكة في بداية تشرين الثاني، وتخلي المنظمات الإنسانية عن دعم الفارين وأوضح الهلال الأحمر الكردي “أنه قد يتسع لنحو 3000 عائلة”. كما أعلنت عن إقامة مخيم آخر في بلدة تل السمن في ريف الرقة الشمالي لإيواء نازحي تل أبيض وريفها في 23 تشرين الثاني الماضي.

المسيحيون متخوفون

وبمساندة المدفعية التركية، تستهدف فصائل المعارضة السورية الموالية لتركية المناطق المدنية ومواقع قوات سوريا الديمقراطية في بلدة “تل تمر” الآشورية شمال غربي مدينة الحسكة وتشهد محاورها الواقعة في ريفها الشمالي معارك عنيفة منذ أسابيع على قرى ” القاسمية والعريشة والمحمودية ومناخ والدردارة”.

ويتخوف المسيحيون في تل تمر من احتلال تركيا والفصائل  السورية الموالية لها من المعارضة السورية لمدينتهم وقراهم، وتعرضهم لمجازر يرتكبونها بحقهم، لا سيما بعد بدء مرحلة جديدة من الدوريات المشتركة بين القوات الروسية ونظيرتها التركية، حيث جرى تسيير دورية مشتركة بين الطرفين على اتستراد M4، وبحسب المرصد السوري وهي مجموعة رصد موثوقة مركزها بريطانية جابت الدورية الـ 13 قرية ليلان التي تسيطر عليها فصائل “الجيش الوطني” حتى صوامع عالية التي انتشرت فيها القوات الروسية قبل أيام، وصولاً إلى غرب بلدة تل تمر عند الأوتستراد الدولي، لتنتهي جولتها عند قرية غيبش وعادت الدورية التركية إلى ليلان، بينما تابعت الروسية طريق العودة إلى مطار القامشلي.

ولم تخف “نيمو سركون” سيدة أرمنية التقيناها وشقيقتها “ازنيف” النازحة هي الأخرى من مدينة “تل أبيض” مخاوفها من تكرار مجازر سيفو بحقهم والتي نفذتها الدولة التركية بحق المسيحيين في سنة 1915، وتشير السيدة السبعينية إلى نزوحها من قريتها “المحمودية” للمرة الثانية إلى مدينة تل تمر بعد اشتداد المعارك فيها وتضيف: “خرجنا بثيابنا التي نرتديها أنا وعائلتي وأخفينا صلباننا خشية أن نتعرض لاختطاف على يد مجموعات المعارضة التي تختطف المدنيين في تلك المنطقة”.

انتهاكات الجيش الوطني

وتحدثت المعلومات الواردة عن هدم الفصائل الموالية لتركيا للبيوت في ريف تل أبيض كقرى “كورمازات” الواقعة جنوب المدينة بالقرب من صوامع “شركراك” على طريق حلب-الحسكة الدولي شملت منازل المواطنين الكرد المهجرين بسبب عملية نبع السلام من أهالي القرية بالإضافة لمنازل عناصر في قوات سوريا الديمقراطية”، وعن عمليات خطف ومطالبات بفدية مالية على غرار سيناريو عفرين وعمليات إعدام ميدانية بحق المدنيين وطواقم طبية قتلوا بذريعة أنهم مقاتلون من وحدات حماية الشعب.

ورصدت منظمة سوريون من اجل الحقيقة شهادات عن اعتقالات جماعية نفذتها الفصائل السورية الموالية لتركيا في تل أبيض بحق المدنيين وبينت المنظمة في تقريرها أن فصيل “الجبهة الشامية” على وجه التحديد، قد استخدم أسلوب الإيهام بالغرق[3] و الشبح العكسي[4] وطريقة الدولاب[5] لانتزاع اعترافات من 80 مدنياً بينهم نساء تم اعتقالهم مؤكدة أن أدوات صلبة وحادة استخدمت لضرب أجساد المحتجزين، الذين تجاوزت عمليات تعذيبهم الست ساعات.

وقالت منظمة سوريون أن الجبهة الشامية احتجزت أهالي قرية السرد/الدادات ذات الغالبية التركمانية  في أحد منازل القرية بينهم أكثر من 30 طفلاً وصادرت هواتفهم النقالة وبطاقاتهم الشخصية واستولى  عناصر الجيش الوطني على سيارات المدنيين ودراجاتهم النارية واستخدمتها في العمليات القتالية. كما استولى فصيل الشامية بحسب تقرير المنظمة على أملاك المدنيين الكرد من منازل ومحال تجارية وعفشها وحول منازل الأشخاص المنضوين ضمن قوات سوريا الديمقراطية إلى مقرات عسكرية للفصيل وأماكن \سكن لعناصره.

وقال “المرصد السوري لحقوق الإنسان “إن مقاتلاً في قوات المجلس العسكري السرياني التابع لقوات سوريا الديمقراطية قتل وأسر أربعة آخرين خلال المعارك التي شهدتها ريف تل تمر بين “قسد” والفصائل الموالية لتركيا. وأكد المرصد أن الفصائل طالبت المجلس العسكري بمبلغ 40 ألف دولار لقاء الإفراج عن المقاتلين الأربعة، وتحدث عن اعتصام المدنيين أمام النقطة التركية بقرية “العلي باجلية” شمالي الرقة، الجمعة منددين بسوء الأوضاع المعيشية التي يعيشونها ورفضهم للانتهاكات التي ترتكبها فصائل ما يسمى بـ”الجيش الوطني السوري” في مناطقهم في تل أبيض ورأس العين وريفهما.

ورغم تحذيرات المنظمات الحقوقية والمحلية والدولية لتركيا من استمرار الفصائل العسكرية ارتكاب الانتهاكات والاعتداءات بحق الأهالي وممتلكاتهم، إلا أنها لم تتخذ أي خطوة لإيقافها أو محاسبتها، وسط اتهامات من أهالي المنطقة أن السلطات التركية موافقة ضمنيا على هذه الممارسات.

عناصر داعش في الجيش الوطني

وكشفت ” أزنيف” أنها شاهدت قبل فرارها من مدينة ” تل أبيض” بعد احتلالها بحوالى عشرة أيام عن مشاهدتها لمسلحين في الجيش الوطني كانوا من جيرانها لكنهم انضموا لتنظيم داعش الذي سيطر على تل أبيض في يوليو 2015وتضيف: “فيصل بلو المنحدر من مدينة تل أبيض انضم لتنظيم داعش وهو كان معروفاً لدى غالبية سكان تل أبيض لامتلاكه أراض زراعية وفيرة ومحطات لبيع المحروقات فيها، لقد عاد الى المدينة مجدداً باسم الجيش الوطني وكان أميراً لتنظيم داعش في تل أبيض. تعرفتُ عليه للوهلة الأولى حين خرج من سيارة جيب مصفحة مع عدد من جنوده حين طلبوا منا نحن المدنيين القلة الذين لم نتمكن الفرار حينها أن نكشف لهم عن العوائل والأشخاص الذين كانوا يعملون ضمن مؤسسات الإدارة الذاتية من العرب لكن بالنسبة للأكراد الذين نعتوهم بالملاحدة والكفرة فقالوا لنا :’عليكم إبلاغنا عن كل عائلة وشخص وحتى طفل كردي سواء أكان على صلة بالإدارة الكردية أولا فهؤلاء جئنا من أجل ذبحهم‘”.

وأضافت: “الداعشي ’بلو‘ نكل بالمدنيين في المدينة وأمر بذبح العديد من الأبرياء روج عن مقتله قبل ثلاث سنوات لكن ذلك كان كذباً فهو اليوم في تل أبيض”.

 وتابعت: “لقد دمرت تلك الفصائل كنيسة الاستقلال التي كنت أواظب على أداء صلاتي فيها والقريبة من بيتي كما قال لي جارنا العربي الذي لازال في المدينة حين هاتفته قبل أيام وأحزنني أن الكنيسة باتت في حالة مزرية كما قال لي”.

المفوض الأعلى لشؤون “الشتات الأرمني” زاريه سينانيان قال في لقاء صحفي مع الصحافيين في العاصمة الأرمنية يريفان بأن القوات التركية تمنع أرمن مدينة تل أبيض من العودة إلى بيوتهم.

وبحسب الموقع الرسمي للإذاعة العامة لأرمينيا، فإن 3000 أرمني لا يزالون في شمال شرق سوريا وأُرغم بعضهم على مغادرة بعض المدن هناك إثر الهجوم التركي الأخير.

لم تكن “أزنيف” الوحيدة التي تعرفت على دواعش من أهالي المنطقة ممن انضموا بعدها للجيش الوطني فصهيب الحسن من المكون العربي والنازح من مدينة تل أبيض إلى الرقة شاهد هو أيضاً كما يقول في حديثه لنا: تفاجأت بـ”جاسم المحمد” الذي يعرفه العديد من أهالي المدينة وكان والده يمتلك شاحنة لبيع مادة المازوت ويرافقه في تجواله بين حارات وأفران وريف المدينة قبل دخول داعش لتل أبيض بأربعة أعوام وانضم لهم وكان ينكل بالمدنيين ويهدد بقتلهم حتى أنه اغتصب خمسة نساء من جيرانه بعد أن زج رجالهم في السجن. واليوم يعود ليحتل المدينة من جديد ويقيم فيها مع الفصائل المسلحة التي يعمل معها أولئك المؤتمرون بأوامر الرئيس التركي، فأردوغان منح هؤلاء الدواعش مدننا وأراضينا ليحيوا دولة الخلافة من جديد”.

وأفاد تقرير للمرصد السوري لحقوق الإنسان عن وجود عناصر من تنظيم داعش المتشدد في صفوف الجيش الوطني، تشارك إلى جانب القوات التركية في قتال قوات سوريا الديمقراطية في جبهات تل أبيض ورأس العين وتل تمر وعين عيسى.

وأكد المرصد حصوله على معلومات تفيد أن المقاتلين غيروا أسماءهم وانتقلوا إلى القتال في صفوف الجيش الوطني.

وكشف حزب سوريا المستقبل الذي فقد الأمينة العامة لحزبه “هفرين خلف” على يد مسلحي الجيش الوطني واتهم بقتلها قائد أحرار الشرقية “حاتم ابو شقرا ذو السجل السيء في تهريب قادة داعش من دير-الزور إلى تركيا عن تهريبه لعدد من مسؤولين في تنظيم عناصر إلى تركيا وأشار الحزب في مقال نشره على موقعه الإلكتروني الخاص عن سجل لعدد من مسلحي تنظيم داعش من عدة محافظات سورية ويتواجدون في تل أبيض ورأس العين تحت اسم الجيش الوطني.

نشطاء يوثقون

ووثقت مجموعة نشطاء إعلاميين من مدن شمال شرق سوريا معلومات عن مسلحي تنظيم داعش من السوريينوانتهاكات الجيش التركي وفصائل المعارضة السورية الموالية لها خلال عملية “نبع السلام” والتي يواكبون نشرها عبر صفحتهم على الفيس بوك وتويتر باسم ” نشطاء روجآفا” والتقيتُ “بسردار سربست” وهو أحد نشطاء الشبكة الذي كشف عن توثيقهم معلومات عن سوريين انضموا للتنظيمات المتشددة ومنها تنظيم داعش وقال: “التقينا العديد من المدنيين الذين واكبوا حقبة سيطرة التنظيمات المتشددة كأحرار الشام وجبهة النصرة وتنظيم داعش على مختلف مدن وبلدات المنطقة الواقعة تحت سيطرة الأكراد، والعديد منهم تعرفوا على مدنيين من سكان مدينتهم وقراهم انضموا لأولئك المتطرفين ومارسوا انتهاكات بحقهم والعديد منهم هربوا إلى تركيا ومنها إلى مناطق المعارضة السورية وأصبحوا موالين لأنقرة تحت اسم الجيش الوطني الذي غالبيته مسلحون من تنظيم داعش واحتلوا عفرين وتل أبيض ورأس العين ويحاولون غزو تل تمر المسيحية ولدينا أسماؤهم وصورهم وفيديوهات ومعلومات كاملة عنهم أرسلناها لجهات دولية معنية لمحاسبتهم”.

وأشار سربست إلى تنسيق الشبكة مع العديد من المواقع الالكترونية المتخصصة في شؤون الإرهاب ونشرهم تقارير تكشف عن مسلحي داعش الذين يقاتلون إلى جانب الجيش التركي باسم الجيش الوطني في عملية “نبع السلام” ضد قوات سوريا الديمقراطية حليف واشنطن في حربها ضد داعش.

تغيير ديموغرافي

واتهمت الإدارة الذاتية في مناطق شمال وشرق سوريا، في بيانٍ لها الحكومة التركية  بالسعي لإحداث تغيير ديمغرافي في المنطقة بعد سيطرتها على مدن وبلدات في الشمال السوري، خلال عملية “نبع السلام” التي شنتها مؤخراً ضد المقاتلين الاكراد.

وانتقدت الإدارة “صمت الأمم المتحدة” عن الممارسات التركية، واصفة السياسة التركية بـ “داعم للمشاريع الراديكالية بهدف خلق الفوضى، وتنفيذ أجنداتها في المنطقة”. وحذرا من كارثة حقيقية قد تخلقها ممارسات أنقرة في الشمال السوري، مضيفةً: “تركيا وبعد احتلالها لرأس العين وتل أبيض، وتشريدها لأكثر من 300 ألف مدني، تسعى إلى تغيير هوية هذه المناطق بشتى الوسائل والعمل على توطين لاجئين ممن لديها الآن والبالغ عددهم أكثر من 3 ملايين لاجئ بالتنسيق مع الأمم المتحدة”.

شراهة الأطماع التركية قد تلتهم مدناً أخرى كتل تمر والدرباسية والقامشلي وحتى الرقة ودير-الزور وسط صمت دولي وغض طرف قد يعيد تكرار سيناريو لواء إسكندرون وعفرين ومناطق درع الفرات وضمها لتركيا؛ فالخوف والقلق من المجازر ينتاب الأكراد والمسيحيين والعرب مع اقتراب توغل الجيش التركي وفصائل المعارضة الموالية لها في عمق مناطقهم وسط توقعات هجرة أعداد كبيرة منهم إلى أوربا بصفة دائمة بعد احتلال تركيا والفصائل السورية الموالية لها لموطنهم الأصلي شمال شرق سوريا.

Syria in a Week (17 – 23 December 2019)

Syria in a Week (17 – 23 December 2019)

The following is a selection by our editors of significant weekly developments in Syria. Depending on events, each issue will include anywhere from four to eight briefs. This series is produced in both Arabic and English in partnership between Salon Syria and Jadaliyya. Suggestions and blurbs may be sent to info@salonsyria.com.

A New Chapter in the Idlib War

Reuters

22 December 2019

Russian-backed Syrian forces have gained ground after a week-long renewed assault against Idlib, the biggest such push in more than three months that has prompted a large civilian exodus, witnesses and residents said on Sunday. The wide-scale offensive led by intense aerial strikes on civilian areas in rural southeastern Idlib governorate broke months of stalemate on the frontlines, where rebels had been holding back the army from major advances, they said.

Russian and Syrian jets have stepped up strikes on villages and towns around Maarat al-Numan, from which thousands of people have fled to the relative safety of the Turkish border. The Syrian army said it had gained more than twenty villages and hilltops and was coming close to one of twelve Turkish observation posts in the northwest, part of a deal with Moscow and Tehran in 2017 to avert large-scale fighting in Idlib

Residents in the area said many villages were now deserted in a campaign that, since it first started in April, has displaced more than five hundred thousand people, according to the United Nations and international relief groups.

In the past week alone, at least eighty thousand civilians fled and face harsh conditions during the start of winter, said the Union of Medical Care and Relief Organizations (UOSSM), a US-based medical NGO. Medical facilities, already crippled by a year of attacks, are struggling to deal with the influx of wounded, it said. At least sixty-eight medical facilities have been attacked since April, the NGO and other UN agencies have documented.

Western military sources said the latest bombardment was a prelude to a wide scale ground offensive to take over rebel-held Idlib governorate.

Enforcement of Caesar

Asharq al-Awsat

21 December 2019

US President Donald Trump signed the defense bill which contains the Caesar Syrian Civilian Protection Act of 2019 after it gained the approval of the Congress.

The act is named after a former Syrian military photographer who risked his life to smuggle tens of thousands of pictures that document torture and killing of prisoners inside prisons. Secretary of State Mike Pompeo said the act was “an important step in promoting accountability for the large-scale atrocities” carried out by the Syrian government and “provides a tool for the United States to put an end to the ongoing horrible conflict in Syria.” The law authorizes sanctions on all individuals and institutions that finance the war machine; this includes the Syrian Central Bank, oil companies, construction companies, and militias. It also imposes sanctions on people in the army, government, and the Scientific Research and Studies Center who are accused of committing “war crimes.” It also allows for presenting military and non-military solutions to Congress to protect civilians.

It restricts financial support to Damascus from neighboring countries. According to the provisions in the act, the sanctions can be lifted by the US president if Damascus takes tangible steps and serious actions to respect human rights while prioritizing the safety and security of civilians, freeing prisoners, and voluntary and safe return for refugees.

Veto on Cross-border Aid

Reuters

21 December 2019

US Secretary of State Mike Pompeo on Saturday said Russia and China had blood on their hands after the two countries used their veto power against a UN Security Council resolution, blocking cross-border aid deliveries from Turkey and Iraq to millions of Syrian civilians.

Russia, backed by China, on Friday cast its fourteenth UN Security Council veto since the start of the Syrian conflict in 2011.

The resolution, drafted by Belgium, Kuwait and Germany, would have allowed cross-border humanitarian deliveries for a further twelve months from two points in Turkey and one in Iraq. But Russia only wanted to approve the two Turkish crossings for six months.

Russia and China vetoed the text while the remaining thirteen members of the Security Council voted in favor. A resolution needs a minimum nine votes in favor and no vetoes by Russia, China, the United States, Britain or France to pass.

Since 2014 the United Nations and aid groups have crossed into Syria from Turkey, Iraq, and Jordan at four places annually authorized by the Security Council. In a bid to compromise with Russia, the Jordan crossing was dropped by Belgium, Kuwait, and Germany from their draft.

The current authorization for the four border crossings in Turkey, Iraq and Jordan ends on 10 January, so the Security Council could still attempt to reach an agreement, though some diplomats acknowledged this could now be difficult.

Deputy UN aid chief Ursula Mueller had warned the council on Thursday that without the cross border operations “we would see an immediate end of aid supporting millions of civilians.”

“That would cause a rapid increase in hunger and disease, resulting in death, suffering and further displacement – including across borders – for a vulnerable population who have already suffered unspeakable tragedy as a result of almost nine years of conflict,” Mueller said.

Erdogan and the Refuge Card

Reuters

17, 23 December 2019

Turkish President Recep Tayyip Erdogan urged world powers on Tuesday to help his country to resettle one million Syrian refugees, accusing governments of moving more quickly to guard Syria’s oil fields than its children. Erdogan, whose country hosts 3.7 million Syrian refugees, the largest refugee population worldwide, said more than six hundred thousand refugees should voluntarily join around three hundred and seventy-one thousand people already in a “peace zone” in northern Syria from which Turkey drove Kurdish militia. “I think the resettlement can easily reach one million in a very short period of time,” Erdogan told the Global Forum on Refugees in Geneva.

The plan met with skepticism from Jan Egeland, Secretary-General of the Norwegian Refugee Council, who said that while Turkey was far ahead in terms of hosting refugees, resettling Arab refugees in areas previously populated by Kurds was wrong. “I hope this will not happen, really. It shouldn’t happen,” Egeland told Reuters.

Filippo Grandi, UN High Commissioner for Refugees, said returns must be voluntary, refugees should be given support and property and other legal issues must be addressed. “We are also urging the Syrian authorities to allow us a presence in the areas where people return because this could be a confidence-building measure,” Grandi told a news conference.

Once Again… An Israeli Aggression

Reuters

22 December 2019

The Syrian army’s air defense system intercepted missiles coming from the direction of Israel that were aimed at targets on the outskirts of the Syrian capital, state media said on Sunday. Four cruise missiles were believed to have been launched across the coast through Lebanese airspace toward Syria, according to a source in the regional alliance supporting the Syrian government. Later the Syrian army said it had brought down one of the missiles in an area near the capital. It gave no further details.

Strike Against Homs Refinery

Reuters

21 December 2019

Rockets were fired overnight at Syria’s main Homs refinery and two gas units causing minor damage and disrupting production, oil officials said on Saturday. Fires were extinguished after several hours and maintenance engineers had begun repair work, the refinery head was quoted as saying on state media.

The refinery, located west of Homs, is one of two main refineries covering most domestic demand for diesel, heating fuel, gasoline and other products, industry experts say.

Syria in a Week (17 – 23 December 2019)

سوريا في أسبوع 17 – 23 كانون الأول/ ديسمبر 2019

فصل جديد في حرب إدلب

رويترز

22 كانون الأول/ ديسمبر

قال شهود يوم الأحد إن القوات السورية المدعومة من روسيا حققت تقدماً على الأرض بعد استئناف الهجوم قبل أسبوع تقريباً على إدلب. والهجوم هو الأكبر منذ نحو ثلاثة أشهر وتسبب في موجة نزوح جماعية للمدنيين. وأضافت المصادر أن الهجوم الواسع النطاق والذي بدأ بقصف جوي مكثف على مناطق مدنية ريفية في جنوب شرق محافظة إدلب أنهى شهوراً من الجمود على جبهات القتال تمكن فيها مسلحو المعارضة من صد الجيش ومنعه من تحقيق أي تقدم كبير.

وكثفت مقاتلات روسية وسورية من ضرباتها على قرى وبلدات في محيط معرة النعمان حيث فر آلاف السكان إلى مناطق على الحدود مع تركيا طلباً لأمان نسبي. وقال الجيش السوري إنه سيطر على 20 قرية وتلة ويقترب من إحدى نقاط المراقبة التركية الاثنتي عشرة في الشمال الغربي والتي أقيمت بموجب اتفاق مع موسكو وطهران في 2017 لتجنب نشوب قتال على نطاق واسع في إدلب.

وقال سكان بالمنطقة إن العديد من القرى أصبحت مهجورة الآن بسبب الحملة التي شردت منذ إطلاقها في نيسان/أبريل أكثر من 500 ألف شخص وفقا لبيانات الأمم المتحدة وجماعات إغاثة دولية.

وقال اتحاد منظمات الرعاية الصحية والإغاثة وهو منظمة أهلية مقرها الولايات المتحدة إن نحو 80 ألف مدني على الأقل فروا وواجهوا ظروفاً قاسية مع دخول فصل الشتاء. وأضاف أن المؤسسات الطبية، التي شلتها بالفعل الهجمات على مدى عام، تواجه صعوبات في التعامل مع تدفقات الجرحى. ووثق الاتحاد ومنظمات أخرى تابعة للأمم المتحدة 68 منشأة طبية تعرضت للهجوم منذ نيسان/أبريل.

وقالت مصادر عسكرية غربية إن أحدث قصف كان مقدمة لهجوم بري واسع النطاق للسيطرة على محافظة إدلب التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة.

إنفاذ قيصر

الشرق الأوسط

21 كانون الأول/ ديسمبر

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على قانون موازنة الدفاع الذي يتضمن “قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا لعام 2019” بعد موافقة مجلسي النواب والشيوخ في الكونغرس عليه.

وسمي التشريع بـ “قانون قيصر” نسبة إلى مصوّر سابق في الجيش السوري، خاطر بحياته لتهريب آلاف الصور توثق تعذيب وقتل السجناء داخل السجون، إلى خارج سوريا. وقال وزير الخارجية مايك بومبيو إن القانون “خطوة مهمّة لتعزيز المحاسبة عن الفظائع التي ارتكبها النظام” و “يقدّم للولايات المتحدة أداة للمساعدة في وضع حدّ للصراع الرهيب والمستمرّ في سوريا”. ويتضمن القانون فرض عقوبات على كافة الأفراد والشركات التي تمول آلة الحرب، بما في ذلك البنك المركزي السوري، والشركات النفطية، وشركات التشييد والبناء، والميلشيات. كما يفرض عقوبات على متهمين بـ “جرائم حرب” في الجيش والحكومة ومركز الأبحاث والدراسات العلمية. كما يتيح طرح حلول عسكرية وغير العسكرية على الكونغرس لحماية المدنيين.

ويقيد توفير الدعم الاقتصادي إلى دمشق من الدول المجاورة. ويمكن رفع العقوبات من قبل الرئيس الأمريكي بموجب أحكام القانون في حالة اتخاذ دمشق الخطوات الملموسة والإجراءات الجادة على مسار احترام حقوق الإنسان مع أولوية سلامة وأمن المدنيين وإطلاق السجناء والعودة الطوعية والآمنة للاجئين.

فيتو لوقف المساعدات عبر الحدود

رويترز

21 كانون الأول/ ديسمبر

قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يوم السبت إن أيدي روسيا والصين ملطخة بالدماء بعد استخدامهما حق النقض (الفيتو) لمنع قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن سوريا مما حجب تسليم مساعدات عبر الحدود من تركيا والعراق إلى الملايين من المدنيين السوريين.

وقال بومبيو في بيان “فيتو روسيا الاتحادية والصين أمس، لإحباط قرار مجلس الأمن الذي يسمح بوصول المساعدات الإنسانية إلى ملايين السوريين، مخجل”. وأضاف “إلى روسيا والصين اللتين اختارتا موقفا سياسيا يرفض هذا القرار.. أيديكما ملطخة بالدماء”.

واستخدمت روسيا، بدعم من الصين، يوم الجمعة حق النقض في مجلس الأمن للمرة الرابعة عشرة منذ بدء الصراع السوري عام 2011.

وكان القرار الذي أعدته بلجيكا والكويت وألمانيا سيسمح بنقل مساعدات إنسانية عبر الحدود لمدة عام آخر من نقطتين في تركيا وواحدة في العراق لكن روسيا أرادت الموافقة على نقطتي العبور التركيتين لمدة ستة أشهر فقط.

واستخدمت روسيا والصين حق النقض ضد مسودة القرار في حين أيدته بقية الدول الأعضاء وعددها 13 دولة. ويحتاج أي قرار إلى تسعة أصوات على الأقل لصدوره دون استخدام أي من الدول الخمس دائمة العضوية لحق النقض (الفيتو).

ومنذ عام 2014 تعبر وكالات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة إلى سوريا من تركيا والعراق والأردن عبر أربع نقاط يجيزها سنوياً مجلس الأمن. وفي محاولة للتوصل لحل وسط مع روسيا ألغت بلجيكا والكويت وألمانيا نقطة العبور الأردنية من مشروع قرارها.

وينتهي التفويض الحالي للمعابر الأربعة في العاشر من كانون الثاني/يناير ولذلك لا تزال هناك فرصة لمجلس الأمن لمحاولة التوصل لاتفاق رغم اعتراف دبلوماسيين بصعوبة ذلك.

وكانت أورسولا مولر مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية قد حذرت يوم الخميس من حدوث “توقف فوري في المساعدات التي تدعم ملايين المدنيين” نتيجة غياب عمليات نقل المساعدات الإنسانية عبر الحدود. وتابعت قائلة “سيتسبب ذلك في زيادة سريعة في معدلات الجوع والمرض مما سيتسبب في مزيد من الوفيات والمعاناة والمزيد من النزوح بما في ذلك عبر الحدود لسكان يعانون أصلا من مأساة لا توصف نتيجة نحو تسع سنوات من الصراع”.

أردوغان وورقة اللجوء

رويترز

17 و 23 كانون الأول/ ديسمبر

 دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم الثلاثاء دول العالم إلى مساعدة بلاده في إعادة توطين مليون لاجئ سوري في بلادهم، متهما الحكومات بالتحرك لحماية حقول النفط السورية بأسرع من تحركها لحماية أطفال سوريا. وقال أردوغان، الذي تستضيف بلاده 3.7 مليون لاجئ سوري أي أكبر عدد من اللاجئين على مستوى العالم، إنه ينبغي على أكثر من 600 ألف لاجئ الانضمام طوعاً إلى نحو 371 ألفا موجودين بالفعل في “منطقة سلام” بشمال سوريا كانت تركيا قد أخرجت فصائل كردية مسلحة منها. وأضاف أمام المنتدى العالمي للاجئين في جنيف “أعتقد أنه يمكن بسهولة إعادة توطين مليون شخص خلال فترة قصير جداً.

وشكك الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين يان إيجلاند في خطة أردوغان، قائلاً إنه رغم تقدم تركيا كثيراً في مسار استضافة اللاجئين فإن من الخطأ إعادة توطين لاجئين عرب في مناطق كان يسكنها أكراد. وأضاف لرويترز “آمل ألا يحدث ذلك فعلاً ويجب ألا يحدث”.

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين فيليبو جراندي إن العودة يجب أن تكون طوعية وإنه يجب توفير الدعم لهم ومناقشة موضوعات مثل الممتلكات وغيرها من المسائل القانونية الأخرى. وقال جراندي خلال مؤتمر صحفي “نحث أيضا السلطات السورية على السماح لنا بالوجود في المناطق التي سيعود إليها اللاجئون كإجراء لبناء الثقة”.

وفي سياق متصل قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم الأحد إن بلاده لا تستطيع استيعاب موجة مهاجرين جديدة من سوريا، مضيفاً أن الدول الأوروبية ستشعر بأثر موجة المهاجرين إذا لم يتوقف العنف في محافظة إدلب السورية. وأضاف أردوغان أن نحو 80 ألفا بدأوا في التحرك من إدلب باتجاه تركيا بسبب القصف الروسي والسوري على المنطقة. وقال إنه لا مفر من أن تواجه أوروبا ظروفاً مثل أزمة المهاجرين التي شهدتها عام 2015 إذا لم تقدم يد العون لوقف العنف في هذه المنطقة.

وأضاف أن تركيا تفعل كل ما في وسعها مع روسيا لوقف الهجمات في إدلب، مشيراً إلى أن وفدا تركيا سيذهب إلى موسكو لبحث الوضع في سوريا يوم الاثنين وأن أنقرة ستحدد الخطوات التي ستتخذها بناء على نتيجة هذه المحادثات.

مجدداً.. اعتداء إسرائيلي

رويترز

22كانون الأول/ ديسمبر

ذكرت وسائل إعلام رسمية يوم الأحد أن الدفاعات الجوية للجيش السوري تصدت لصواريخ قادمة من جهة إسرائيل كانت تقصد أهدافاً على أطراف دمشق. وقال مصدر بالتحالف الإقليمي الداعم للنظام السوري إن أربعة صواريخ كروز أطلقت على الأرجح عبر الساحل مروراً بالمجال الجوي اللبناني باتجاه سوريا. وذكر الجيش السوري في وقت لاحق أنه أسقط أحد الصواريخ في منطقة قرب العاصمة. ولم يقدم الجيش تفاصيل أخرى.

قصف مصفاة حمص

رويترز

21 كانون الأول/ ديسمبر

قال مسؤولون في قطاع النفط السوري يوم السبت إن صواريخ أطلقت خلال الليل على مصفاة التكرير الرئيسية في حمص ووحدتين للغاز مما تسبب في أضرار طفيفة وفي تعطل الإنتاج. ونقلت وسائل إعلام رسمية عن المدير العام للمصفاة قوله إن النيران أخمدت في غضون ساعات وإن مهندسي الصيانة بدأوا أعمال الإصلاح.

ويقول خبراء في قطاع النفط إن المصفاة التي تقع إلى الغرب من حمص واحدة من مصفاتين رئيسيتين تغطيان معظم الطلب المحلي على الديزل ووقود التدفئة والبنزين ومنتجات بترولية أخرى.

مظلوم عبدي: خصوصية الأكراد في سوريا المستقبل

مظلوم عبدي: خصوصية الأكراد في سوريا المستقبل

كشف قائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي في حديث إلى «الشرق الأوسط»، قيام القوات الأميركية بالانتشار في مناطق جديدة شرق الفرات بموجب قرار الرئيس دونالد ترمب لـ«محاربة داعش» وحماية الثروة النفطية، قائلاً إنه تبلغ أنهم سيدافعون عن قواته «ضد أي هجوم من أي طرف». وأوضح أن الوضع شرق الفرات «معقد أكثر بكثير من السابق» بسبب وجود القوات الروسية والتركية والسورية والتحالف و«لدينا مجموعات تنسق معها لتجنب حصول مفاجآت».

وقال إن قواته لم توافق على جميع بنود اتفاق سوتشي بين روسيا وتركيا بينها الإشارة إلى اتفاق أضنة، موضحاً: «تركيا تقوم بعمليات تغيير ديموغرافي وهدفها الأساسي التطهير العرقي (…) وسنعدّ أي دعم أو موافقة على الخطط التركية، بمثابة مشاركة مع تركيا في عمليات التغيير الديموغرافي والتطهير العرقي».

وأكد رداً على سؤال توقيعه مذكرة تفاهم مع مدير مكتب الأمن الوطني السوري اللواء علي مملوك، قائلاً: «كنا طلبنا مراراً من الحكومة السورية نشر قواتها على الحدود لدحض الحجج (الذرائع) التركية لغزو الأراضي السورية. سابقاً، لم تتجاوب الحكومة. لكن بعد الغزو التركي الأخير تجاوبت مع ذلك، ووافقنا على نشر قوات الحكومة في جميع نقاط التماس بين قواتنا وقوات تركيا».

وقال عبدي إنه طالب خلال مفاوضات مع دمشق بالحفاظ على خصوصية «قوات سوريا الديمقراطية» التي تضم 110 آلاف مقاتل وعنصر في الأمن الداخلي، في «جيش سوريا المستقبل».

وسئل عن مستقبل الإدارة الذاتية، فأجاب أن المفاوضات مع دمشق «تتطلب وقتاً أكثر وحواراً أطول»، موضحاً: «المنطقة تحتاج إدارة ذات طابع سياسي».

هنا نص الحديث الذي أجري هاتفياً من القامشلي أول من أمس:

> الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرر الانسحاب في بداية أكتوبر (تشرين الأول) ثم تراجع عن ذلك. عسكرياً، كيف هو الوجود الأميركي وعلاقتهم معكم في الوقت الراهن؟

– الانسحاب الأميركي حصل من غرب شمال شرقي سوريا. حالياً، الأميركيون موجودون في شرق شمال شرقي سوريا، أي في محافظتي دير الزور والحسكة، أي الجزيرة. هناك إطار عسكري لوجودهم وهناك قواعد تحدد حركة القوات الأميركية في المنطقة. لديهم قواعد عسكرية محددة من الفرات جنوباً إلى الحدود التركية والمناطق النفطية في ديريك (المالكية) شمالاً، حيث صار لهم وجود جديد في هذه المنطقة وفي منطقة القامشلي.

> لديهم 600 جندي شرق الفرات، في أي قواعد؟

– لديهم قوات متحركة ويوجدون من حدود تركيا في المنطقة الشرقية إلى نهر الفرات. وجودهم مستمر. وفي شكل عام، بإمكاني القول إن القواعد العسكرية الأميركية من حيث العدد، بقيت كما كانت سابقاً.

> عدد هذه القواعد؟

– ليس لدي عدد محدد.

> بالنسبة إلى مذكرة التفاهم بين القوات الأميركية و«قوات سوريا الديمقراطية»، هل جرى أي تغيير في بنودها؟

– الأهداف نفسها لا تزال سارية، أي محاربة «داعش». وهناك هدف جديد هو حماية الثروات النفطية.

> عندما حصل قرار ترمب بالانسحاب تحدث بعض المسؤولين الأكراد عن «خيانة أميركية» و«طعنة بالظهر». هل هذا الشعور لا يزال مستمراً؟

– بالطبع، الانسحاب الأميركي المفاجئ خلق نوعاً من خيبة الأمل ونوعاً من عدم الثقة بالوعود (الأميركية) التي تم إعطاؤها سابقاً. نعرف أن التراجع عن قرار الانسحاب كان نتيجة الضغط من الرأي العام الأميركي والكونغرس وجهات أخرى والأصدقاء الآخرين في قوات التحالف الدولي ضد «داعش». هذا جعلنا نشعر بنوع من التفاؤل بوجود أصدقاء. أما في أميركا، فهناك من يريد الانسحاب وهناك من يريد البقاء حتى يتم تحقيق السلام في سوريا.

> حالياً، بعد قرار البقاء. هل هناك سقف زمني لهذا البقاء؟ أم أنه عرضة لتغريدة جديدة من ترمب؟ أم أنه مفتوح؟

– سابقاً لم يكن هناك أي جدول زمني والآن ليس هناك جدول زمني. هناك أهداف محددة، وهي القضاء نهائياً على «داعش» والحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة. هذا يعني أنه عرضة للتحليلات حسب الأشخاص.

> سابقاً، كانت «قوات سوريا الديمقراطية» تسيطر على ثلث سوريا ومعظم الثروات. حالياً، هذه المنطقة فيها 4 أطراف: قوات التحالف بقيادة أميركا، وهناك روسيا، وهناك تركيا، إضافة إلى قوات الحكومة السورية. في حال تعرضت «قوات سوريا الديمقراطية» للاعتداء من أي طرف، هل هناك ضمانات أميركية بالدفاع عنكم وعن قواتها ضد ذلك؟

– القوات الأميركية مسؤولة عن المناطق المنتشرة فيها. هم صرحوا بذلك وأكدوا ذلك، لكن أيضاً لدينا اتفاقات عدة. الاتفاقية التي عقدها الأميركيون مع تركيا في أنقرة، واتفاقية سوتشي بين روسيا وتركيا، وهناك تفاهم بيننا والقوات الحكومية السورية بضمانة روسيا وتفاهم معها.

هذه الأطر تحدد وجود هذه القوات في المنطقة. القوات التركية كانت تقوم بالاحتلال والغزو، لكن تم تحديد المناطق بالاتفاقيات التي ذكرتها. القصد من الجميع هو الوفاء بالالتزامات الموجودة في هذه الاتفاقات.

> سنأتي إلى هذه الاتفاقات. لكن سؤالي هو أنه في حال تعرضتم لأي هجوم من أي طرف من هذه الأطراف، فإن الأميركيين سيدافعون عنكم أم أن مهمة الأميركيين فقط حماية النفط وقتال «داعش»؟

– أستطيع القول: نعم عن هذه النقطة.

> أي، في حال تعرضتم لأي هجوم من أي طرف، فإن القوات الأميركية ستدافع عنكم، صحيح؟

– نعم، هناك تعهد في هذا المجال.

> بالنسبة إلى الوجود التركي شرق الفرات، هناك مذكرة أميركية وأخرى روسية مع تركيا، بحيث تم تحديد منطقة بين تل أبيض ورأس العين. هل تعدون هذين الاتفاقين مرضيين وجرى تنفيذهما؟

– دعنا نكون دقيقين. نحن وافقنا على البنود التي تتعلق بوقف إطلاق النار وانسحاب القوات من مناطق معينة، وتم تنفيذ هذه البنود في شكل كامل من طرفنا. لكننا لا نقبل الوجود التركي وشرعنة الاحتلال التركي. لذلك لم نوافق على جميع البنود ولم يؤخذ رأينا في ذلك.

> لكن البنود المتعلقة بعمق انسحاب «وحدات حماية الشعب» الكردية والسلاح الثقيل، جرى تنفيذها وتركيا تقول إنها لم تنفذ كاملة؟

– بالعكس، الجانب التركي خرق هذه الاتفاقيات. في 17 أكتوبر (تشرين الأول) تم إبرام الاتفاقية (بين أميركا وتركيا)، ونحن قمنا بتنفيذ ما يتعلق بنا في شكل كامل. تركيا، هي التي راوغت نحو شهر واستمرت بالتقدم واحتلال مناطق خارج منطقة الاتفاق. من جهتنا، قمنا الوفاء بجميع البنود من الناحية العسكرية.

> سمعت أن روسيا تدخلت ووضعت حدوداً للتقدم التركي شرق الفرات وجرى الانتشار وفتح الطريق بين القامشلي وحلب. هل هذا صحيح؟ وهل أميركا لا تزال وسيطاً بينكم وبين تركيا؟

– هناك مفاوضات غير مباشرة بيننا وبين تركيا عبر الأميركيين وتتعلق بموضوع تنفيذ اتفاق أنقرة.

> حول ماذا؟

– حول الانتهاكات التركية لهذه الاتفاقية ومحاولات تركيا القيام بعمليات تغيير ديموغرافي في المنطقة التي احتلتها ومنع عودة النازحين إلى مناطقهم والاستيلاء على الممتلكات ومحاولة تهديد جلب آخرين إلى هذه المنطقة. كل هذه المسائل التزمت أميركا بتنفيذها، وهي ملتزمة بفرض التزام تركيا ببنود اتفاق أنقرة.

> تركيا تخطط بداية لإسكان مليون شخص بين رأس العين وتل أبيض. والرئيس رجب طيب إردوغان طلب في القمة الرباعية في لندن بداية الشهر المساهمة البريطانية والفرنسية والألمانية في تنفيذ الخطة. الأوروبيون يرفضون المشاركة في إعادة سوريين إلى غير مناطقهم. ماذا تبلغتم من حلفائكم الأوروبيين؟

– بالتأكيد، تركيا لا تقوم فقط بالتغيير الديموغرافي، بل بالتطهير العرقي.

>تطهير عرقي؟

– تركيا هدفها القضاء على الشعب الكردي. حالياً، تقوم بعمليات تغيير ديموغرافي وهدفها الأساسي التطهير العرقي. رأينا ذلك في عفرين. الشعب لجأ إلى مناطق مجاورة ويتم قصف يومي للمدنيين. ما تقوم به تركيا أمر غير مقبول ويجب ألا يحصل على أي دعم من أي جهة دولية كانت. وسنعدّ أي دعم أو موافقة على الخطط التركية، بمثابة مشاركة مع تركيا في عمليات التغيير الديموغرافي والتطهير العرقي.

> بالعودة إلى الاتفاقات. وقعت مذكرة تفاهم مع مدير مكتب الأمن الوطني اللواء علي مملوك لانتشار قوات حرس الحدود السورية على حدود تركيا وشرق الفرات. هل ممكن ذكر تفاصيل المذكرة؟

– هذا الاتفاق لا علاقة له بالغزو التركي. كنا طلبنا مراراً من الحكومة السورية نشر قواتها على الحدود لدحض الحجج (الذرائع) التركية لغزو الأراضي السورية. سابقاً، لم تتجاوب الحكومة السورية. لكن بعد الغزو التركي الأخير تجاوبوا (في دمشق) مع ذلك، ووافقنا على نشر قوات الحكومة في جميع نقاط التماس بين قواتنا وقوات تركيا. حالياً، ليست هناك أي نقاط تماس بيننا وبين الجيش التركي.

> هذا بموجب مذكرة بينك وبين اللواء مملوك…

– صحيح. هو وقع باسم الحكومة وضمانة روسيا.

> هل يتضمن هذا التفاهم أي تعاون بين «قوات سوريا الديمقراطية» وقوات الحكومة ضد الهجوم التركي؟

– بصراحة يجب أن تسأل هذا السؤال إلى الحكومة السورية. هي قادرة على الإجابة. حالياً وجود قوات الحكومة هدفه إعلان الوجود الرسمي على حدود تركيا. من المفروض أن تكون عملية مقاومة الاحتلال التركي، عملية وطنية مشتركة.

> هل طلبتم هذا من دمشق؟ وما الجواب؟

– أفضل أن تسأل السؤال لهم.

>إحدى أولويات روسيا لضمان الاتفاق بينكم وبين دمشق، هي تنفيذ اتفاق أضنة لعام 1998. صحيح؟

– صحيح.

> لكن كما نعرف أن اتفاق أضنة الموقع في 1998 يتضمن التعاون بين دمشق وأنقرة للتعاون ضد «حزب العمال الكردستاني» والتوغل شمال سوريا بعمق 5 كيلومترات. صحيح؟

– صحيح.

> إذن، هل أنتم قلقون من احتمال تطور المسارات لحصول تعاون مستقبلي بين أنقرة ودمشق برعاية روسية ضدكم؟

– أولاً، دعني أوضح نقطة. نحن لم نوافق على جميع النقاط في اتفاق سوتشي. قلنا ذلك، ونقول إنه لدينا تحفظات على بعض البنود بينها هذا البند. هناك بنود عسكرية وافقنا عليها وقمنا بتطبيقها في شكل كامل. لكن بعض الأمور وما يتعلق بمستقبل سوريا ومستقبل المنطقة (في شرق الفرات) نعدّها غير واقعية وغير صحيحة وتؤثر في شكل سلبي ولن نقبل بها.

بالنسبة إلى اتفاقية أضنة، نحن نعدّ أنه ليست هناك أي أرضية لتطبيق هذه الاتفاقية. اتفاقية أضنة هي بين الجانبين. على تركيا أن تلتزم بها بوقف دعم مجموعات «الإخوان المسلمين» والمعارضة التابعة لها، ويجب منع تدخل تركيا في سوريا ودعمهم.

هذا لا يمكن أن تقوم به تركيا حالياً. تركيا موجودة في سوريا بكامل قواتها وتقدم الدعم الكامل لما يسمى «الجيش الحر» و«الإخوان المسلمين». ليست هناك أي أرضية لتنفيذ اتفاقية أضنة.

> لكن جزءاً من الاتفاقية طبق؛ عمق الانسحاب والدوريات…

– هذا جانب عسكري. وكانت لدينا تحفظات على بنود أخرى.

> هناك حالياً قوات أميركية وأخرى تابعة للتحالف، وقوات روسية وتركية وسورية. هل أنت قلق من احتمال الصدام في هذه الصورة المعقدة والمتداخلة شرق الفرات رغم التفاهمات؟

– بصراحة الوضع معقد أكثر بكثير من السابق، ويمكن أن تحصل مفاجآت عسكرية، لكننا نحاول متابعة الأوضاع على الأرض لمنع حصول ذلك. لدينا مجموعات تنسق مع القوات الحكومية والروسية. ولدينا مجموعات تنسق مع القوات الأميركية. حتى الآن تقوم قواتنا بعملها على أكمل وجه لتجنب حصول مفاجآت.

> في مذكرة التفاهم مع دمشق، جرى الاتفاق على تأجيل مناقشة البعد السياسي. صحيح؟

– دعني أقول الأمور بصراحة: كان هناك وضع عاجل واستثنائي. كان هناك غزو تركي تطلب أن نقف معاً لوقف الغزو، فحصل تفاهم مع الحكومة السورية. بالنسبة إلى الاتفاقات السياسية، أظن أنها تتطلب وقتاً أكثر وحواراً أطول. لا بد أن تجتمع الوفود لفترة أطول للوصول إلى تفاهمات سياسية.

> سمعنا تصريحات مختلفة من دمشق حول العلاقة مع «قوات سوريا الديمقراطية»؛ أحدها الاستعداد لقبول اندماج هذه القوات فردياً ضمن الجيش، ما موقفكم؟

– موقفنا واضح جداً، هو أن «قوات سوريا الديمقراطية» هي قوات وطنية سورية وجزء من المنظومة الدفاعية السورية ونريد أن نكون جزءاً من المنظومة الدفاعية السورية في سوريا المستقبل، وأن يكون لها بعد دستوري أيضاً.

«قوات سوريا الديمقراطية» تشكلت خلال الحرب لحماية المنطقة عندما انسحب الجيش الحكومي، وهي تقوم بحماية المنطقة من الجميع داخلياً وخارجياً: القوات التركية والمجموعات الإرهابية. استطعنا الحفاظ على المنطقة وأثبتت صفتها الوطنية وقدراتها العسكرية. ونطلب أن يكون لهذه القوات نطاق طبيعي ضمن المنظومة الدفاعية السورية، هو أن تقوم بحماية هذه المنطقة التي حررتها في شمال شرقي سوريا وأن يخدم أفرادها ضمن هذه المنطقة ويقومون بواجبهم الوطني في هذه المنطقة كأحد تشكيلات جيش سوريا.

> ما عدد أفراد «قوات سوريا الديمقراطية» من جيش وشرطة؟

– الآن، القوات المسلحة وقوات الأمن زاد عددها بسبب الغزو التركي، حيث كان هناك استنفار لانضمام الشباب. عدد «قوات سوريا الديمقراطية» هو 80 ألفاً. ولدينا 30 ألفاً من قوات الأمن الداخلي. يعني إجمالي العدد هو 110 آلاف مقاتل وعنصر أمن.

> هذا يكفي لتشكيل فيلقين في الجيش؟

– نعم، صحيح.

> كيف يمكن عسكرياً الحفاظ على هذا الكيان ليكون مستقلاً عن الجيش؟

– هناك تجارب مختلفة في بلدان أخرى. هي قوات موجودة على الأرض ولا نقوم بتشكيلها، بل هي تقوم بواجبها الدفاعي وأصبح لديها ضباط وعسكريون خلال 8 أعوام. يمكن أن تكون على شكل فيلقين – كما ذكرت – أو قيادة عسكرية لمنطقة شمال شرقي سوريا ضمن 3 مناطق في جيش سوريا.

> هل طرحتم هذا على دمشق؟

– هناك حوار معهم. الآراء مختلفة ونهدف إلى الوصول إلى حل وسط مشترك.

> ما تصورك لهذا الحل الوسط؟

– أن تكون هناك خصوصية لهذه القوات وأن يخدم أبناؤها في المنطقة وأن تكون لها قيادة وأن تبقى القيادة الحالية وتخدم هذه المنطقة وتحافظ على هيكليتها، لكن يمكن أن يعدل ذلك بما يتناسب مع هيكلية الجيش السوري في شكل عام.

> هل طرحتم ذلك على روسيا؟

– نعم. الروس أيضاً لديهم رؤية إيجابية بالموضوع. هم يقومون بدور مساعد بهذا الأمر.

> هل روسيا تتفهم موقفكم أكثر من دمشق؟

– روسيا باعتبارها الدولة الضامنة، تحاول القيام بدور إيجابي للوصول بين الطرفين إلى حل يرضي الطرفين.

> هل يمكن تكرار تجربة «الفيلق الخامس» الروسي؟

– لا، نحن نتحدث عن قوات موجودة أساساً، حاربت الإرهاب والاحتلال وأثبتت نجاحها ولديها قيادات عسكرية ومؤسسات عسكرية ضخمة. هي موجودة وليس المطلوب بناء قوات جديدة (كما حصل في الفيلق الخامس الروسي في جنوب سوريا).

> ماذا عن موقف أميركا؟

– لا أظن أنهم سيعترضون على ذلك. إذا وصلنا إلى حل يرضي طموحاتنا.

> هناك من يقول إن «قوات سوريا الديمقراطية» هي قوات كردية عمادها «وحدات حماية الشعب» الكردية. ما تشكيلة القوات؟

– أسمع ذلك. هذه الاتهامات ليست صحيحة أبداً. بشكل أخص، الاحتلال التركي ينشر هذه الاتهامات الباطلة. «قوات سوريا الديمقراطية» هي قوات وطنية سورية بامتياز، فيها جميع مكونات الشعب السوري، العرب والأكراد والآشوريون والتركمان والأرمن. لهم ممثلون بالقيادة. نسبة العرب والأكراد مناصفة إلى جانب تشكيلات من المكونات الأخرى.

> لكن هناك من يقول إن نسبة الأكراد في شرق الفرات لا تساوي نصف الشعب. هناك اتهامات بأن الأكراد يسيطرون على مناطق عربية؟

– «وحدات حماية الشعب» الكردية قامت بداية بتحرير مناطق عربية من «داعش». هذا كان في البداية، لكن بعد تشكيل «قوات سوريا الديمقراطية» عبر تحالف جميع الفصائل بما فيها العربية، فإن تحرير المناطق العربية قامت به «قوات سوريا الديمقراطية». كما أن قيادة المجالس العسكرية في المناطق العسكرية مثل منبج ودير الزور والرقة والطبقة، أغلبها – إذا لم أقل كلها – من شباب المنطقة والمكون العربي. هم يقومون بقيادة تشكيلاتهم العسكرية.

> هناك من يقول إن مشروعكم الحقيقي هو الانفصال ونسخ تجربة كردستان العراق. ما ردكم؟

– الوضع مختلف جداً عن كردستان العراق. لها خصوصية وذات أغلبية كردية ساحقة. نحن في منطقة فيها كل المكونات وبعض المناطق ذات غالبية عربية، مثل دير الزور والرقة وغيرهما. لا يوجد أكراد فيها. أكدنا مراراً أنه ليس هناك مشروع انفصالي أو تشكيل دولة كما يقال. الأمر يتعلق بإدارة المنطقة من أبناء المنطقة. هذا كل ما في الأمر.

> الواجهة السياسية لكم هي الإدارة الذاتية وتقترحون الحفاظ عليها من الإدارة المحلية التي تقترحها دمشق. صحيح؟

– بالأساس، الموضوع لا يخص المصطلحات. الموضوع الجوهري أن المنطقة تحتاج إدارة ذات طابع سياسي. المنطقة تتطلب أن يكون لها جانب سياسي. اللامركزية سواء كانت محلية أم ذاتية يجب أن يكون لها جانب سياسي وأن ينتخب أبناء المنطقة إدارتهم ويديرون مناطقهم ويقومون بالواجب العسكري في مناطقهم وقوات الأمن الداخلي تحمي مناطقهم. النموذج الموجود حالياً، ليس انفصالاً. نريد الحفاظ عليه والاستمرار به بعيداً عن المصطلحات.

> ماذا عن الثروات الطبيعية في شرق الفرات من نفط وغاز وسدود. هل هذه ورقة تفاوضية مع دمشق؟

– قمنا بواجبنا الوطني بالحفاظ على هذه الثروة الوطنية في خضم هذه الحرب الكبيرة. لم نجعلها تقع في أيدي الإرهابيين ولا أن تستخدم ضد الدولة السورية. استطعنا الحفاظ عليها. نستطيع القول أيضاً إنه حتى الآن نتقاسم هذه الثروات؛ سواء الكهرباء أو السدود والثروات النفطية مع جميع أبناء الشعب السوري.

> النفط أيضاً؟

– حتى الآن، نحرص على أن يستفيد الجميع من هذه الثروات. رغم الحرب، قمنا بواجبنا حتى الآن إلى أن يتحقق هذا دستورياً.

> ماذا تقصد دستورياً؟

– دستورياً، أي أن يستفيد من هذه الثروات جميع أبناء الشعب السوري. هذه الثروات للدولة السورية. والدولة السورية يجب أن توزع الثروات على الجميع بشكل عادل. كل ما يقال حول احتكار الثروات الوطنية أو احتكار الثروات الموجودة، غير صحيح. حالياً، نقوم بتقاسم هذه الثروات مع الجميع وجميع المحافظات السورية في شكل مناسب.

> بما فيها الحكومة السورية، هناك نفط يذهب إلى مناطق الحكومة…

– نعم، بما في ذلك الحكومة السورية. الجميع يعرف ذلك. هذا يحصل في شكل غير مباشر. رغم عدم وجود أي اتفاقية بيننا وبين الحكومة، نحرص أن يستفيد من هذه الثروات جميع أبناء الشعب السوري، وهذا يجري حالياً. الكهرباء من سد الطبقة، تذهب إلى حلب وتستفيد منها المناطق الغربية. الثروات النفطية الموجودة في الجزيرة ودير الزور تذهب إلى المناطق الغربية (حيث تسيطر الحكومة).

> هل هناك أرقام عن إنتاج النفط؟

– لست خبيراً في هذا المجال، لكن نؤكد أن تقاسم الثروات يتم في شكل يصل إلى جميع المناطق.

> فيما يتعلق بالحوار مع المعارضة. أين هو؟

– أظن أن الضغط التركي أثر في شكل كبير على ذلك وعلى التقارب مع فصائل المعارضة المعتدلة المقبولين. الغزو التركي أثر وموقفهم (الفصائل المعارضة) كان منحازاً للغزو التركي.

> توقف الحوار؟

– ليس هناك أي تقدم حالياً. توقف الحوار.

> ماذا عن اتصالاتك بالرئيس ترمب واحتمال زيارتك لواشنطن؟

– الاتصال الأول مع ترمب كان لوقف الغزو التركي الذي كان جارياً. الرئيس ترمب وعد بأنه سيتحدث مع إردوغان لوقف الغزو. بعد ذلك، حصلت اتفاقية وقف النار (في أنقرة في 17 أكتوبر). الاتصال الثاني، كان ليعلمنا أن القوات الأميركية ستبقى وسنعمل معاً وسيكون هناك وجود أميركي في شكل رسمي. دعاني لزيارة واشنطن واللقاء به لبحث هذه الأمور.

> هل هناك موعد؟

– سنقوم بالزيارة في الوقت المناسب.

> هناك اعتراض تركي؟

– الآن، هناك عملية تغيير ديموغرافي في المناطق المحتلة سواء في عفرين أو غيرها من المناطق الجديدة. هذا أمر خطر جداً لا يستهدف الوجود الكردي فقط، بل الشعب السوري عموماً. هناك مطامع «إلحاقية» (توسعية) لضم أراضٍ سورية إلى تركيا ويجب على المجتمع الدولي والرأي العام العربي التوقف عند هذه المسألة ويكون هناك موقف حازم للضغط على المجتمع الدولي لوقف العملية التي تهدد مستقبل سوريا.

**تم نشر هذا المقال في «الشرق الأوسط».