نساء السويداء يخرجن عن المألوف: مقهى نسائي وجمعيات لدعم المرأة

نساء السويداء يخرجن عن المألوف: مقهى نسائي وجمعيات لدعم المرأة

لم يكن وضع المرأة في مدينة السويداء التي تتميز بتنوع ديني، يشكل فيه الموحدون الدروز غالبية السكان، اسثناءً عما هو عليه حال المرأة السورية عموماً. وما يقال عن أنها تحظى بجرعة زائدة من التحرر والخروج عن النمطية المجتمعية المُقيّدة بالعادات والتقاليد، التي وضعت المرأة ضمن قالب تغلب عليه السطوة الذكورية في الميادين السياسية والاجتماعية، قد لا يكون أمراً بالغ الدقة. فعدم التزام المرأة في السويداء بلباسٍ دينيٍ يغطي أجزاء جسدها كاملة لا يمكن اعتباره إلا مؤشراً ظاهرياً لهذا التحرر، ذلك أن القوانين والقيود السائدة هي ذاتها من ناحية جرائم الشرف والطلاق والإرث وحضانة الأولاد. ويمكن القول إنه في كثير من الأحيان ترضخ نساء الجبل لقوانين غير منصوصة، أشد وطأة من قوانين الأحوال الشخصية. فمن العادات الاجتماعية لدى أهل السويداء ألا تورث الأنثى، ويوصى لها في حال كانت عزباء أو مطلقة أن تمضي حياتها فيما يُعرف بغرفة “المقاطيع.” لكن يمكن للمرأة كما يقول الباحث التاريخي فندي أبو الخير “أن تقيم دعوى، لتحصل على نصيبها من الميراث، كما هو منصوص عليه في الشريعة الإسلامية”. فضلاً عن أن العديد من النساء بتن يطالبن بحقوقهن ويرفضن التقاليد السائدة التي ترفض زواج المرأة من خارج الطائفة لأن الفتاة كما تقول غزل البالغة عشرين عاماً: “بحاجة للميراث أكثر من الشاب، كما أنه لا يحق لأحد أن يحرمها مما هو حق لها ولا يمكن للحب أو قرار الزواج أن يحده دين أو طائفة معينة”.
لا تقتصر حالة “التمرد” (كما يُطلق عليها بين نساء السويداء اللواتي خرجن عن المألوف بأفكارهن ونمط حياتهن المختلف) على الآراء النظرية، بل ظهرت العديد من المشاريع التي باتت ترسم ملامح أكثر إيجابية عن كيفية تفعيل دور المرأة في المجتمع السوري وزيادة الوعي بحقوقها، وعدم الرضوخ للفكر التقليدي الذي لا يؤمن بمبدأ المساواة بين الرجل والمرأة.

كافيه “إيف” النسائي
في مدينة كالسويداء التي تُعرف بالاختلاط بين الرجل والمرأة في جميع المناسبات قد يستهجن البعض فكرة أن يكون للمرأة كافيه خاص يعزلها عن الرجل في وقتٍ تعلو فيه صيحات عدم الفصل بين الجنسين. وقد يظن البعض الآخر المُتأثر بالصور النمطية عن النساء أنّ “إيف” تُشرف عليه وترتاده نساءٌ لهنّ موقفٌ معادٍ للرجل ويعانين من عقدٍ نفسيةٍ. لكن الكافيه الذي ابتكرت فكرته هبة حاتم (خريجة كلية العلوم الطبيعية والتي حظيت بدعم مادي ومعنوي من زوجها المخرج المسرحي) يتميز بطابعه غير النمطي بدءاً من الديكور الخشبي غير المتكلف الذي يشبه إلى حد كبير أثاث المنزل البسيط، بعيداً عن اللون الزهري النمطي المخصص للفتيات.
تقول هالة ذات السبعة عشر عاماً، والمواظبة على ارتياد “إيف”: “إنّ العديد من فتيات السويداء كنّ ينتظرن أن تتحقق فكرة الكافيه النسائي، أسوةً بالمقاهي المخصصة للرجال، فضلاً عن أنه يحقق لنا شعوراً بالارتياح والحميمية، فهو يتيح لنا أن نتصرف على سجيتنا، دون أي اعتبار للأنماط الاجتماعية، التي تفرض قيوداً على طريقة جلوسنا وأحاديثنا وحتى على ضحكاتنا.”
تُشَبّه هبة حاتم كافيه “إيف” بـ”بيت الصديقات” كونه يقع عند دوار الزنبقة في وسط السويداء، ويجمع بين الفتيات اللواتي تُفرّقهن بعد المسافات بين منطقة وأخرى. وتصرّ هبة على أن تترافق النشاطات التي تقام بين الحين والآخر بأهداف أخرى غير الترفيه وتمضية الوقت. ففي تشرين الأول “أكتوبر” الماضي، عُرضت في الكافيه بالتزامن مع حملة الكشف المبكر عن “سرطان الثدي” العديد من الأفلام التوعوية بأخطار السرطان، وضرورة الاستجابة للحملة لتفادي عواقب المراحل المتقدمة من هذا المرض.
ليس “إيف” مجرّد مكانٍ تتشارك فيه النساء همومهن، ويتبادلن المساعدة لإيجاد حلول لمشكلاتهن وحسب، بل إنه يشكل دعماً لهنّ في العديد من المجالات العملية. فقد عملت حاتم على أن يكون المقهى مقراً لعرض ما تنتجه الفتيات المهتمات بالأعمال اليدوية وصنع الإكسسوارات، ورسم اللوحات الفنية، مما يمكنهنّ من الترويج لأعمالهن وتحقيق ربحٍ ماديٍ معقولٍ في ظل الصعوبات التي تعانيها الفتاة السورية للحصول على عمل مناسب. كما أن تشجيعها للأعمال النسائية، لا يقتصر على الترويج لها داخل الكافيه، بل حرصت على أن تشكل صلة وصل مع النساء اللواتي آثرن الخروج من عباءة المجتمع وتحقيق بصمة مميزة من حيث الاستقلالية والخروج عن النمطية.
من بين هذه المشاريع، كان لمطبخ “أماني” الكائن عند دوار كناكر نصيبٌ من هذا الدعم. ففي التجمعات النسائية الكبيرة في “إيف”، يكون لأطباق “أماني” من الكبة والمنسف والتبولة الحضور الأكبر. فبعد خمس سنوات من العمل المضني الذي بدأ بفكرة صغيرة نبعت من حب أماني وبراعتها في الطبخ، ولم تكن تملك حينها سوى جرة غاز واحدة، توسع المشروع ليضم أربع فتياتٍ وشاب. استطاعت أماني بإصرارها على جودة المأكولات أن تضاهي الكثير من المطاعم، التي استغنت عن خدمة طهاتها، وتعاقدت مع مطبخها لتلبية طلبات الزبائن.
ليس مطبخ “أماني” وحده من يحظى بدعم وإعجاب “إيف”، بل أم ويليام المرأة الخمسينية، التي تجاوزت بما تقوم به من أعمال (كانت ومازالت حكراً على الرجال) كل المقاييس والقيود النمطية. فهي تجيد منذ سنوات طويلة ما يُعرف بـ”تحبير الغاز”، وهو تعبئة الغاز من الجرات الكبيرة إلى موقد “السفير”، وبيع الأسطوانات الغازية وتوصيلها بنفسها إلى الزبون. وقد شهدت حاتم براعة أم ويليام في توصيل جرات الغاز، في إحدى المرات التي استعانت بها لهذا الأمر، ما أثار دهشتها همة هذه المرأة وإصرارها على العمل لكي تعيل ابنها وابنتها، بعد وفاة زوجها منذ سنوات بعيدة، فتقرر أن تكرمها مع بعض النساء المؤثرات في السويداء، ضمن خطة النشاطات المقررة للعام 2019.

توليب لدعم المرأة
تأسس فريق توليب في حي القنوات في مدينة السويداء في أيلول “سبتمبر” من عام 2015 وجاءت تسميته كما يقول شادي صعب المنسق العام إلى جانب زوجته المرشدة الاجتماعية هبة شيا “من وردة توليب المعروفة التي تنمو في بيئةٍ ثلجيةٍ متحدية الظروف الطبيعية القاسية.” وكان الهدف منه زيادة توعية النساء بحقوقهن، وتعزيز مشاركتهن في الحياة المدنية والسياسية. كما أن الفريق المتطوع لا يقتصر على النساء فقط بل يضم أيضاً الرجال المؤمنين بحقوق المرأة ومناهضة العنف ضدها.
لعب “توليب” دوراً هاماً في التقريب بين نساء المجتمع المدني و”الضيفات” (كما يصر أهل السويداء على تسمية النساء النازحات من مناطق أخرى). ووفقاً لربا زينيه مسؤولة التنظيم والمتطوعين في توليب، فقد وقعت في السنوات الماضية “بعض حالات النبذ والرفض ’للنساء الضيفات‘، من الأوساط المجتمعية في السويداء، فما كان من ’توليب ‘ إلا أن خرج بفكرة طاولات الحوار بين الضيفات ونساء المجتمع المدني، لكسر حالة النفور بينهن، وعقد حلقات تعريفية عن الثقافات والبيئات المختلفة التي تتيمز بها المناطق السورية.”
لا يستهدف “توليب” فئات معينة من النساء المهمشات والمعنفات وغير المتعلمات فقط، ولا تقتصر حملاته على الندوات التوعوية بخطورة جرائم الشرف وأهمية تطبيق القانون 548 الذي ينص على ضرورة أن ينال المغتصب عقوبة بالسجن تصل لسبع سنوات، بل تعدت حملاته ذلك لتطال النساء اللواتي يشغلن مراكز متقدمة في المجتمع. ففي الرابع والعشرين من تشرين الأول “أكتوبر” الفائت، أطلق فريق توليب حملة “نص بالنص”، التي تندرج تحت عنوان التثقيف السياسي للمرأة، موجهة لـ16 محامية من مدينة السويداء، لرفع الوعي بأهمية مشاركة النساء في الشأن العام وخاصة المحاميات من خلال دعم ترشيحهن لانتخابات مجلس فرع النقابة في السويداء. فالانضمام إلى مجلس النقابة، كما تقول زينيه “يتطلب شرطي العمر والكفاءة، وإن كثيراً من المحاميات يحققن هذين الشرطين، لكنهن لا يدركن أهمية ترشحهن للنقابة.”
يهدف توليب من التوجه إلى النساء القياديات في المجتمع إلى زيادة وعيهن بالكثير من القوانين التي قد يجهلنها كقرار مجلس الأمن 1325، الذي ينص على أن المرأة عنصر فاعل في الأمن والسلام. ويأمل توليب أن تؤثر النساء القياديات على زيادة وعي المجتمع المحيط بهن لتحقيق مساواة عادلة بين الجنسين.

* يعاد نشر هذا المقال في صالون سوريا ضمن تعاون مع شبكة الصحفيات السوريات

Syria in a Week (25 June – 1 July 2019)

Syria in a Week (25 June – 1 July 2019)

The following is a selection by our editors of significant weekly developments in Syria. Depending on events, each issue will include anywhere from four to eight briefs. This series is produced in both Arabic and English in partnership between Salon Syria and Jadaliyya. Suggestions and blurbs may be sent to info@salonsyria.com.

Syrian Government Co-Opting Recovery Efforts

Human Rights Watch

28 June 2019

In a report issued today, Human Rights Watch said that the Syrian government is co-opting humanitarian aid and reconstruction assistance, and in places using it to entrench repressive policies. Donors and investors should make changes in their aid and investment practices to ensure that any funding they provide to Syria advances Syrians’ rights, the report said.

The 91-page report, “Rigging the System: Government Policies Co-Opt Aid and Reconstruction Funding in Syria,” looks at the government’s policies for and restrictions on humanitarian assistance and reconstruction and development funding to Syria. Human Rights Watch found that the Syrian government has developed a policy and legal framework that allows it to divert aid and reconstruction resources to fund its atrocities, punish those perceived as opponents, and benefit those loyal to it.

Spurring the Political Process

Reuters

27 June 2019

UN Syria envoy Geir Pedersen said, in an interview published on Thursday, that “a deeper understanding” between Russia and the United States is needed to move the Syrian peace process forward.

Successive UN envoys have failed to stop Syria’s eight-year war, which has caused hundreds of thousands of deaths and led to an exodus of refugees. Pedersen, the fourth man in the job, is trying to arrange a committee to oversee the reform of Syria’s constitution — a modest effort, compared with former UN Secretary General Kofi Annan’s attempt to reach a peace agreement at an international conference in 2012

“Obviously, a Constitutional Committee in itself will not change much,” Pedersen said in an interview published by the Geneva-based Centre for Humanitarian Dialogue. “But if handled correctly, and if there is political will, it could be a door-opener for a broader political process.” He told the key players that he needed “a different international set-up”; and he wanted to convene a group of influential states alongside the Constitutional Committee meeting.

It would include the five permanent UN Security Council members and two groups of countries that have been politically active on Syria: the “Astana Group” comprising Iran and Turkey as well as Russia, and the “Small Group”, which includes Egypt, Germany, Jordan, Saudi Arabia, France, Britain and the United States.

“This is indicative of the fact that we are in a new phase … this has been going on for too long, and it should be possible to move forward. This would, of course, require a deeper understanding between Russia and the United States on how to move forward,” he said. “We are also working on that.” Pedersen said he had pressed the government of Syrian President Bashar al-Assad and the opposition Syrian National Commission on the importance of tackling the issue of people who had been detained or abducted or were missing, and he had appealed to them for “bigger unilateral steps on this”.

Israeli Attack Once Again!

Reuters

1 July 2019

Syria state media said that Israeli warplanes fired missiles targeting Syrian military positions in Homs and the Damascus outskirts in an attack that killed at least four civilians and wounded another twenty-one.

The Syrian military mentioned that Syrian air defenses had confronted the attack, which was launched from Lebanese airspace. An Israeli military spokeswoman, asked about the report, said: “We don’t comment on such reports.”

Syrian broadcaster Al Ekhbariya reported that four civilians including a baby had been killed in Sahnaya, south of Damascus, as “a result of the Zionist aggression”. State news agency SANA said that Syrian air defenses had brought down a number of the missiles.

In recent years, Israel has carried out hundreds of strikes in Syria despite the continuous security coordination between Israel and Russia. However, Israeli attacks have not stopped without any explicit Russian objection to protect its Syrian ally.

Syria Present in the G20 Summit

Reuters 

28, 29 June 2019

Russian President Vladimir Putin said on Saturday that he had informed US President Donald Trump about Russia’s actions in Syria, adding that the two countries had maintained contacts about this country. Putin said he believed that BRICS group – which includes Brazil, Russia, India, China, and South Africa – should play a more active role on the Syrian issue.

The Syrian crisis topped the talks held between Egyptian president Abdel Fattah al-Sisi and Saudi Crown Prince Mohammed bin Salman on the sidelines of the G20 summit, Egypt’s state TV reported on Saturday, citing the presidency.

Syrian-Turkish Skirmishes

Reuters

29 June 2019

Turkey’s defense ministry said on Saturday that a Turkish observation post in the Idlib region of northern Syria was attacked by mortar fire launched from territory controlled by Syrian government forces, adding that there were no casualties. The ministry declared that a Russian representative in the region had “immediately intervened” to stop the attacks but warned that it had completed preparations to “give the necessary response” if the attacks continued. There have been similar attacks on Turkish observation posts in the region recently. One Turkish soldier was killed and three others were wounded in an attack on Thursday which the ministry judged to have been deliberate.

Earlier on Saturday, Turkish President Recep Tayyip Erdogan said he had discussed the attacks on Turkey’s observation posts in talks with Russian President Vladimir Putin on the sidelines of the G20 summit in Japan. 

“We hope these attacks won’t happen anymore. There is calmness right now. We never want such things, it shouldn’t happen again. We discussed this matter,” Erdogan told a news conference at the summit.

Refugee Return Discourse

Reuters

25 June 2019

Turkish President Recep Tayyip Erdogan said on Tuesday that he believed the number of Syrians returning from Turkey to their homeland will reach one million once a safe zone is established in northeast Syria along their shared border.

Turkey is in talks with the United States over the establishment of a safe zone across its border in northeast Syria, where the United States supports the Kurdish People’s Protection Units (YPG). Ankara wants YPG fighters to withdraw from the area in order to secure its border, and Washington wants guarantees that its Kurdish-led allies in defeating ISIS in Syria will not be harmed.

Turkey and the United States have also been working to implement an agreement over the Syrian town of Manbij, a process which is proceeding more slowly than desired.

Speaking in Ankara to lawmakers from his Justice and Development Party, Erdogan announced: “We are trying to extend the safe zones along our borders as much as we can for the Syrian refugees in our country to be able to return home.”

“At the moment, three hundred and thirty thousand people have returned, but I believe that when the problems in Manbij and the east of Euphrates are resolved, this will reach one million very quickly.” 

European Chemicals

Reuters

26 June 2019

The Swiss drugmaker Novartis said on Wednesday that it did not export dual-use chemicals to a Syrian partner, amid scrutiny of shipments by German chemicals distributor Brenntag via a Swiss subsidiary in 2014.

Reports in the Sueddeutsche Zeitung and other newspapers said Brenntag, the world’s largest chemicals distributor, sold raw chemical materials to a Syrian pharmaceutical company called Mediterranean Pharmaceutical Industries (MPI). Novartis has a contract manufacturing and distribution deal with MPI for some products.

“It was the responsibility of MPI to obtain the necessary adjuvants required for production itself directly from a third party supplier,” Novartis said in a statement. “Novartis exported neither isopropanol nor diethylamine to Syria at that time nor does it do so currently.”

German prosecutors mentioned on Wednesday that they had not yet decided whether to investigate Brenntag after Sueddeutsche newspaper reported the world’s largest chemicals distributor sold chemical raw materials to a Syrian pharmaceutical company.

A spokeswoman for prosecutors in the western German city of Essen said they had received a complaint concerning Brenntag from three non-governmental organizations – New York’s Open Society Justice Initiative, Berlin’s Syrian Archive, and Switzerland’s Trial International

“The complaint is being checked. We haven’t yet decided whether to launch an investigation,” the spokeswoman said. Shares in Brenntag dropped after the report and were down 7.45% at 08:53 GMT.

Although chemical isotopes, like diethylamine and isopropanol, can be used in manufacturing medicines, they can also be used to make Sarin gas. The newspaper reported the company as saying that the deliveries complied with the applicable law.

 

خطبة البراءة

خطبة البراءة

الحمدُ لحربٍ وهَبَتْكم أعمارَ الرُّضَّعِ، وقلَّدتكم أوسمةً من عيون الغرقى.

والسلامُ على سِلْمٍ مُرِّغْنا فيه بين الشوك وأذناب الأشبال، وانْعَجَنّا بين الإسفلت ودواليب الحاشية.

والصلاةُ على كلِّ سقفٍ تَرَفَّقَ بساكنِيْهِ فسَما نحو حصونكم ليسوّرها بالحِمم، وعلى كلِّ طيفٍ غافَلَ الحواجزَ لينثر في شبابيك ملاجئنا غربةَ الشجر في العاصفة وأُلْفَةَ النَّايِ للرحيل.

ونعوذ بما ومَن سلَّطكم علينا مِن أن نُضْمِرَ غيرَ يأسِ الينابيعِ التي رُدِمتْ، أو أن نُظْهِرَ غيرَ ما تَأْمله الجذوع العتيقة حين تُواجه الجرّافاتِ، أو أن نعتنق غيرَ الندم على الولادة، أو نخوضَ مغامَرةً غيرَ التفرُّسِ في عتمة القبر، أو ننْضمَّ لقافلةٍ غيرِ الخليطِ الذاهل المعرّى ساعةَ الحشر.

ونُشْهدكم أننا صائنون ما وجدنا عليه آباءنا: منّا اللَّحْمُ، ومنكم الكرابيج. لنا الجِلدُ الرَّقيع كالتَّنَكِ الذي يجول به المجاذيب بين الأزقّة، ولكم العظامُ المجوَّفاتُ أبواقُ نصرٍ وقواريرُ مترَعة.

وأننا مُوْثَقون بأسماء صُلْبةٍ كالعقائد: نُجِلُّها في الليل، ونذلُّها في النهار. ونوْرِثها للآتينَ: خفيفةً على اللِّسان، ثقيلةً في الميزان، منقَّحةً بصفات الأنعام تَحَبُّباً وذكرى، ومُطَرّاةً برذاذ الشتائم، ومطرَّزةً بالحفيف المنوَّع لأوهام الفِرَقِ الناجية.

إذا خَفيتْ عليكم حالُنا، فلِبَهاتةِ المَشهَدِ لا لعلّةٍ في نظراتكم الثاقبة. وإذا أحطتم بها ولم تُبْدوا ولو هزّةً من الأكتاف، فلأنكم حَمّالو مَصائرَ ورافعو ألوية.

وقد ضاقت أعينُنا يا واسعي الحيلة، تَقَوَّسْنا يا فؤوس الجليد! 

امَّحى أكثرُنا يا راسمي الخرائط، وانكمشْنا حتى لَنُنَقَّل بالملاقط يا مُعْجزاتِ الجراحة!

مَن سَلِمَ جسدُه، طُعنتْ روحه. ومن لم يفقد عزيزاً، سُلِبَ العِزَّ.  ما نجا بيتٌ إلّا جُوِّفَ مِن أُنْسِهِ وتراثه، ما غادرَ خائفٌ محرقةً إلّا ليَسْكُنَ بين فَكَّيْن.  الآمِنُ شريدٌ، والساعي طريدٌ، والمفقودُ مَطْوِيٌّ في ثنايا الغصّة مُوْكَلٌ إلى مخالب الصُّدَف.

 خرائبُ تتساندُ، وآبارٌ تتنادى. جسورٌ صارت أسواراً، وحدائقُ استحالت عظامُ مَن دُفِنوا فيها ناياتٍ بين شفاهِ العتمِ وأكُفِّ الخريف. لا بشائرَ للصبح غيرُ ما تُلْهي به الأشجانُ عن الحشرجات، ولا سلوى عن هَوانِ الفَردِ إلّا ذهولُ المجموع.

أمّا بَعد.

فهذا يومٌ تتبرّأ فيه الأجساد من شهواتها، وتتشمَّسُ النفوس مُنَدّاةً بضباب المنامات.

لنكتشفَ بعد أوّلِ رشقةِ ماءٍ (سواءٌ أكان ساخناً طَهوراً في حمّامٍ آمِن، أو بارداً معكَّراً من ساقيةِ مخيَّم) أنكم خالطتم الغرائزَ وترسَّبتم في الرغبات.

 فليس للقُبلات الحميمة أن تزيح الأحجارَ التي سَدَدتم بها حناجرَنا،

 وليس للأحضان السخيّة أن تذيب صقيع المَهاناتِ التي رُشِقنا بها من العُلى ونحن نتناتف الأرغفةَ أو نتلمّس الهويّات.

وليس لرعشات النشوة إلا أن تستكمل الرقصاتِ الصاخبة التي أدَّيناها في سِيْركِ التحقيق(  مؤرجَحِينَ في الحالتين على الحِبال القلِقة ذاتِها: في مَهَبِّ لذّةٍ تُداني الموتَ، وموتٍ يوشك أن يصير لذّةً).

ولكي نوقن(  سواءٌ صَحَوْنا ممتنّينَ للضوء، أو نهضنا لاعِنِينَ الضجيجَ) أنّ الأحلام ألعابٌ يستدرجنا بها الغُولُ إلى مغارته؛ في مَساراتٍ مُعلَّمةٍ بالأحاجي والحُفَر، وفضاءٍ سديميّ مزخرَف بالغوايات والبشائر. فلا يَبلغ أيُّ كابوسٍ خاتمتَه القاضية، ولا تستجمع أيّةُ رؤيا مقوِّماتِ نبوءتِها. إمعاناً في التشويق وإذكاءً للشَّجَن، لتَظَلَّ اللهفة إلى الرقاد مَبْعَثَ نشاطِ الطُلقاء ومفتاحَ طواعيّةِ الأسرى.

وأنتم حول مضمارِ لهاثِنا بين الواقع والغيب: أملٌ يشجّع الذاهلين على تخطّي الحواجز أو تحطيمها، ويأسٌ يُقْنِع العازمين على الانتحار بتبديل خططهم أو تأجيلها.

وقد أكملنا لكم في هذا اليوم ذبولَنا، وأتممنا بكم أُفُولَنا، ورضينا لكم الحطامَ عروشاً. ولسنا ندري أنَلقاكم بَعده مثلما يتلاقى الطافُونَ على سقْطِ متاعِ السفينة الغارقة، أم نغيب جميعاً إذا أُسدلتْ علينا ستائرُ كِرْشِ الحوت.

نسألكم- كاشِفِيْنَ منكشفين في عَراءٍ لا يُجابُ فيه راجٍ ولا يُعابُ ناصحٌ- أن تَعكفوا على قراءةِ اللَّهَبِ المتحجّر في أحداقنا، لعلَّ هذه الحبال ترتخي.

وأن تُتقنوا الإنصاتَ لدمدمات قبضاتِنا، فلسنا نأْمن إذا واظبتْ هذه الأمواج على الهدير والتلاطُم إلامَ ستَؤوْل القواقعُ التي احتجبتم بها عَنّا.

وأن تَهَبوا أنفسَكم فسحاتٍ للفرجة، ولو بالتفاتاتٍ خاطفة كالَّتي يواكب بها صاحبُ المَسلخ اضطرابَ المارّةِ حين تختلج الأضاحي.

لا أرانا الزمانُ فيكم إلّا ما نَحْذَر!

ولا دارت الأفلاك إلا لتكذِّبَ المنجِّمينَ المتخرّجين من معاهدكم!

ولا سَكنتْ دواليبُ الحظّ إلا لتُبَدِّدَ الوهمَ بأنكم الرَّقم الأصعب في اللّوح المحفوظ!

Syria in a Week (25 June – 1 July 2019)

سوريا في أسبوع 25 حزيران/ يونيو – 1 تموز حزيران/ يوليو 2019

الحكومة السورية تستغل المساعدات الإنسانية 

هيومن رايتس ووتش

28 حزيران/يونيو 

قالت “هيومن رايتس ووتش” في تقرير أصدرته اليوم إن الحكومة السورية تستغل المعونات الإنسانية ومساعدات إعادة الإعمار، وفي بعض الأحيان والأماكن تستخدمها لترسيخ السياسات القمعية. ينبغي للمانحين والمستثمرين تغيير ممارساتهم في مجال المساعدات والاستثمار لضمان أن أي تمويل يقدمونه إلى سوريا يعزز حقوق السوريين.

يتناول تقرير “نظام مغشوش: سياسات الحكومة السورية لاستغلال المساعدات الإنسانية وتمويل إعادة الإعمار، سياسات الحكومة والقيود التي تفرضها على المساعدات الإنسانية وتمويل إعادة الإعمار والتنمية في سوريا. وجدت هيومن رايتس ووتش أن الحكومة السورية وضعت سياسات وإطاراً قانونياً يسمح لها بتحويل وجهة موارد المساعدات وإعادة الإعمار لتمويل ما ترتكبه من فظائع، ولمعاقبة من تراهم معارضين، ولإفادة الموالين لها.

بيدرسن وتحريك العملية السياسية 

رويترز 

27 حزيران/يونيو  

قال مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا جير بيدرسن في مقابلة نشرت يوم الخميس إنه يسعى لتحقيق “تفاهم أعمق” بين روسيا والولايات المتحدة لدفع عملية السلام السورية.

وفشل المبعوثون المتعاقبون للأمم المتحدة في إنهاء الحرب الأهلية السورية المستمرة منذ ثماني سنوات والتي أوقعت مئات الآلاف من القتلى وتسببت في موجة نزوح جماعي. ويحاول بيدرسن، وهو رابع شخص يتولى المهمة، تشكيل لجنة للإشراف على إصلاح الدستور، وهو مسعى متواضع مقارنة بجهود الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان للتوصل إلى اتفاق سلام خلال مؤتمر دولي في 2012.

وقال بيدرسن في المقابلة التي نشرها (مركز الحوار الإنساني)، ومقره جنيف “بالطبع وجود لجنة دستورية في حد ذاته لن يغير الكثير… لكن إذا تم التعامل مع الأمر بالشكل الصحيح وإذا توافرت الإرادة السياسية فقد يفتح ذلك الباب لعملية سياسية أشمل”. وأضاف أنه أبلغ الأطراف الرئيسية بأنه يحتاج إلى “ترتيبات دولية مختلفة” ويريد جمع مجموعة من الدول المؤثرة إلى جانب اجتماع اللجنة الدستورية.

ويشمل ذلك الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجموعتين من الدول النشطة سياسياً في سوريا وهي “مجموعة آستانة” التي تضم إيران وتركيا وروسيا و”المجموعة الصغيرة” التي تضم مصر وألمانيا والأردن والسعودية وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة.

وقال بيدرسن “يشير هذا إلى حقيقة أننا في حقبة جديدة.. استمر ذلك لفترة أطول من اللازم وينبغي إتاحة السبيل للمضي قدماً. سيتطلب هذا بالتأكيد تفاهماً أعمق بين روسيا والولايات المتحدة بشأن كيفية المضي قدماً.. نعمل على ذلك أيضا”. وذكر أنه ضغط على حكومة الرئيس السوري بشار الأسد وهيئة التفاوض السورية المعارضة بشأن أهمية التعامل مع قضايا المحتجزين أو المخطوفين أو المفقودين وناشدهما اتخاذ “خطوات أكبر من جانب واحد في هذا الصدد”. 

هجوم إسرائيلي من جديد!

رويترز 

1 تموز/يوليو

ذكرت وسائل إعلام رسمية سورية أن طائرات حربية إسرائيلية أطلقت صواريخ مستهدفة مواقع عسكرية سورية في حمص ومحيط دمشق مما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن أربعة مدنيين وإصابة 21 آخرين.

وقال الجيش السوري إن الدفاعات الجوية تصدت للهجوم الذي شُن من المجال الجوي اللبناني. وقالت متحدثة عسكرية إسرائيلية عندما سئلت عن هذا التقرير “لا نعلق على مثل هذه التقارير”. 

وذكرت قناة الإخبارية التلفزيونية السورية نقلاً عن مراسلها أن أربعة مدنيين لقوا حتفهم من بينهم رضيع في بلدة صحنايا جنوب دمشق “جراء العدوان الصهيوني”. وقالت إن عدداً من الأشخاص أصيبوا أيضاً. وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء نقلاً عن مراسلها إن الدفاعات الجوية السورية أسقطت عدداً من الصواريخ.

وشنت إسرائيل في الآونة الأخيرة مئات الهجمات في سوريا، وبرغم التنسيق الأمني المستمر بين إسرائيل وروسيا لكن الهجمات الإسرائيلية لم تتوقف دون اعتراض روسي واضح لحماية حليفها في دمشق.

سوريا حاضرة في قمة العشرين

رويترز 

28 و 29 حزيران/يونيو 

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم السبت إنه أبلغ نظيره الأمريكي دونالد ترامب بالإجراءات التي اتخذتها بلاده في سوريا مضيفا ً أن البلدين على اتصال جيد فيما يتعلق بسوريا.

ودعا الرئيس الروسي بوتين يوم الجمعة إلى ضرورة العمل من أجل تحقيق الاستقرار في سوريا. وعبر بوتين عن اعتقاده بأنه يتعين على دول مجموعة بريكس (التي تضم البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا) أن تتخذ دوراً أكثر فعالية بشأن المسألة السورية.

من جهة أخرى قال التلفزيون الرسمي المصري يوم السبت نقلاً عن الرئاسة إن الأزمة السورية تصدرت مباحثات جرت بين الرئيس عبد الفتاح السيسي وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على هامش اجتماع قمة مجموعة العشرين بمدينة أوساكا اليابانية.

مناوشات سورية تركية 

رويترز

29 حزيران/يونيو

قالت وزارة الدفاع التركية يوم السبت إن أحد مواقع المراقبة التابعة لها في منطقة إدلب بشمال سوريا تعرض لهجوم بقذائف مورتر من مناطق خاضعة لسيطرة قوات الحكومة السورية دون سقوط إصابات. وأضافت الوزارة أن ممثلاً لروسيا في المنطقة “تدخل على الفور” لوقف الهجمات لكنها حذرت من أنها أتمت الاستعدادات “للقيام بالرد اللازم” إذا استمرت الهجمات. ووقعت هجمات مماثلة على مراكز مراقبة تركية بالمنطقة في الآونة الأخيرة. وقُتل جندي تركي وأصيب ثلاثة آخرون في هجوم يوم الخميس اعتبرته الوزارة متعمداً.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في وقت سابق يوم السبت إنه ناقش الهجمات على مراكز المراقبة التركية في محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هامش قمة مجموعة العشرين في اليابان.

وقال أردوغان في مؤتمر صحفي في القمة “نأمل ألا تحدث هذه الهجمات بعد الآن. ثمة هدوء في الوقت الحالي. لا نريدها مطلقاً، يجب ألا تحدث مرة أخرى. لقد ناقشنا الأمر”. وأضاف “وجود مراكز المراقبة يهدف إلى حماية إدلب والمنطقة. سندافع عن حساسيتنا في هذا حتى النهاية”. 

خطابات عودة اللاجئين 

رويترز

25 حزيران/يونيو 

 قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم الثلاثاء إنه يعتقد أن عدد السوريين العائدين من تركيا إلى بلادهم سيبلغ المليون فور إقامة منطقة آمنة في شمال شرق سوريا على امتداد الحدود المشتركة.

وتجري تركيا محادثات مع الولايات المتحدة بشأن إقامة منطقة آمنة خارج حدودها في شمال شرق سوريا حيث تدعم الولايات المتحدة وحدات حماية الشعب الكردية السورية. وتريد أنقرة أن ينسحب مقاتلو وحدات حماية الشعب من المنطقة لحماية حدودها وتريد واشنطن ضمانات بعدم تعرض الأكراد الذين تحالفوا معها في قتال تنظيم داعش في سوريا للأذى.

وتعمل تركيا والولايات المتحدة كذلك على تنفيذ اتفاق بشأن بلدة منبج السورية وهي عملية تتقدم بوتيرة أبطأ من المطلوب.

وقال أردوغان متحدثاً في أنقرة أمام مُشرعين من حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي له “نحاول توسعة المنطقة الآمنة على امتداد حدودنا بقدر المستطاع حتى يتمكن اللاجئون السوريون في بلادنا من العودة لبلادهم”. “في الوقت الراهن عاد 330 ألفاً، لكنني أعتقد أنه حين تُحل المشكلات في منبج وشرق الفرات سيصل العدد سريعاً إلى مليون”. 

كيماويات أوروبية 

رويترز 

26 حزيران/يونيو 

قالت شركة نوفارتس السويسرية لصناعة الأدوية يوم الأربعاء إنها لم تصدر كيماويات ذات استخدام مزدوج إلى شريك سوري، وذلك وسط تدقيق في شحنات لشركة برينتاج الألمانية لتوزيع الكيماويات عبر وحدة سويسرية تابعة لها في عام 2014.

وذكرت تقارير نشرتها صحف من بينها زودويتشه تسايتونج أن شركة برينتاج، أكبر موزع للكيماويات في العالم، باعت مواد كيماوية خاماً إلى شركة سورية للصناعات الدوائية تسمى شركة المتوسط للصناعات الدوائية. وترتبط نوفارتس بعقد مع الشركة السورية لتصنيع وتوزيع بعض المنتجات.

وقالت نوفارتس في بيان “كانت مسؤولية المتوسط الدوائية الحصول بنفسها على المواد اللازمة للإنتاج من طرف ثالث”. وأضافت “لم تصدر نوفارتس الإيزوبروبانول أو الديثيلامين إلى سوريا في ذلك الوقت ولا تفعل ذلك حالياً. 

وقال ممثلو الادعاء في ألمانيا يوم الأربعاء إنهم لم يتخذوا بعد قراراً بالتحقيق مع شركة برينتاج، أكبر موزع للكيماويات في العالم، بعدما قالت صحيفة زودويتشه تسايتونج إن الشركة باعت مواد كيماوية خاماً لشركة أدوية سورية.

وذكرت متحدثة باسم ممثلي الادعاء في مدينة إيسن بغرب ألمانيا أنهم تلقوا شكوى تتعلق ببرينتاج من ثلاث منظمات غير حكومية هي مبادرة عدالة المجتمع المفتوح ومقرها نيويورك، ومنظمة الأرشيف السوري ومقرها برلين، ومنظمة ترايال إنترناشونال ومقرها سويسرا.

وأضافت “يجري النظر في الشكوى. لم نتخذ قرارا بعد بفتح تحقيق”. وتراجعت أسهم برينتاج بعد تقرير الصحيفة وانخفضت 7.45 بالمئة الساعة 08:53 بتوقيت جرينتش.

وعلى الرغم من إمكانية استخدام النظائر الكيماوية، مثل الديثيلامين والإيزوبروبانول، في صنع الأدوية فإن من الممكن أيضاً استخدامها في صنع السارين المحظور. ونقلت الصحيفة عن الشركة قولها إن الشحنات المباعة لسوريا تتماشى مع القانون.

النساء السوريات يكسرن القيود ويقدن المجتمع المدني

النساء السوريات يكسرن القيود ويقدن المجتمع المدني

خلال سنوات الحرب تبدلت الأدوار الجندرية في مجال العمل بالتعليم والصحة والإعلام نتيجة غياب الرجل لأسباب متعددة مرتبطة بالنزاع المسلح؛ فبرز دور المرأة السورية في مجالات شتى، فقد كانت المراسلة الحربية والمعلمة والطبيبة والمقاتلة الصامدة في وجه الظلم. كان للمرأة أيضاً مشاركةً ملحوظةً في بناء المجتمع المدني وصنع القرار على أسس علمية وديمقراطية عبر مشاركتها وانتسابها لمنظماته النسوية، إضافة إلى دورها في تأسيس بعض المنظمات بهدف حماية المرأة من آثار الحرب والصراع الحاصل وتوعيتها بحقوقها ودورها في المجتمع، والعمل على تنمية قدراتها بشتى المجالات كي يكون لها دور فاعل ومؤثر في صناعة السلام بالمستقبل. وفي الشمال السوري، حيث تعمل معظم المنظمات المدنية المحلية في مجال التنمية، مارست النساء دوراً ريادياً في هذا المجال ووجدت المنظمات المدنية بيئة مناسبة لتنمية قدراتهن.

وعن دور النساء السوريات بعد الثورة، تقول الصيدلانية سوسن السعيد من إدلب (وهي إحدى المشاركات في تأسيس منظمة “بارقة أمل” النسائية): “لم يكن للمرأة السورية دور حقيقي يُذكر قبل الثورة، أما بعدها فنرى حركة جادة لتفعيل ودعم دورها في سبيل تحقيق التغيير الإيجابي في المجتمع، في ظل توفر مناخ مقبول من إتاحة الفرص، حيث نجحت بعض منظمات المجتمع المدني في تأهيل وتمكين النساء السوريات اقتصادياً واجتماعياً وحتى سياسياً.”
وعن دورها في إدارة منظمة “بارقة أمل” تضيف سوسن: “غيرت الثورة السورية مجرى حياتي، ونقلتني من العمل كصيدلانية إلى مساعدة النساء اللاتي خرجن من معتقلات النظام السوري للعمل على لملمة جراحهن وتقديم الدعم النفسي لهن، حيث عملت مع مجموعة من زوجات المعتقلين على تأسيس المنظمة لتخفيف المعاناة التي تعيشها مئات النساء السوريات.”
وأثبتت النساء السوريات جدارتهن في دول الجوار أيضاً، حيث تولين مناصب قيادية في منظمات المجتمع المدني من أجل بناء نواة لمساعدة الأهل في الداخل السوري. وعن ذلك، تقول
فاطمة غزال مديرة الموارد البشرية وحملة المناصرة في منظمة “بلسم”: “شاركت المرأة السورية في المجتمع المدني، حيث أسست الفرق التطوعية وقادتها وكانت جزءاً منها، وكانت لها اليد الطولى في تطور عمل المنظمات وباقي مؤسسات المجتمع المدني، ومشاركتها هذه أكسبتها الخبرة والاختصاص والجودة.” كما تشير غزال أنها بعد خروجها من سورية إلى تركيا لم تقف مكتوفة الأيدي، بل تغلبت على كافة الصعوبات، حيث توضح ذلك قائلة: “رغم أنني أم لثلاثة أطفال، لكنني أيضاً مسؤولة أمام مجتمعي ووطني، لذلك عملت جاهدة على تطوير مهاراتي واكتساب قدرات جديدة للحصول على فرصة عمل تساعدني على الحياة، وأستطيع من خلالها خدمة أبناء بلدي في الاهتمام بالمعاقين ومصابي الحرب.”
ودخلت النساء السوريات أيضاً مجالات عمل شاقة كانت فيما مضى حكراً على الرجال، ليثبتن جدارتهن فيها، حيث دفعت ظروف الحرب وتصاعد العمليات العسكرية بالعديد من النساء إلى تكثيف عملهن بالعمل الإنساني والإغاثي، وتقديم أي جهد يساعد على تخفيف ويلات الحرب، ومنها مشاركة النساء في مجال الدفاع المدني وأخذ أدوار قيادية فيه. ومن جهة أخرى، تشارك منى البكري مديرة “المركز النسائي للدفاع المدني في خان شيخون” تجربتها قائلة: “مع زيادة العمليات العسكرية في إدلب بدأت المراكز النسائية بالتشكل لتكون رديفة لمراكز الرجال في العمل على إنقاذ الأرواح وإسعاف النساء والأطفال في حالات القصف والمخاطر، إضافة إلى نشر التوعية والإرشاد من خلال الحملات والندوات في المنازل والمدارس ومراكز التأهيل حول مخاطر مخلفات الحرب ومبادئ السلامة العامة.” كما تبين البكري بأن جميع العاملات في المركز يمتلكن خبرة واسعة في مجال التمريض والإسعاف، كما تلقين تدريبات على أعمال البحث والإنقاذ. وعن الصعوبات التي تعرضت لها في بداية عملها تضيف: “واجهنا في البداية الكثير من الصعوبات من المجتمع المحلي الذي استهجن عملنا في قطاع هو برأيهم مخصص للرجال، ولكن جدارتنا في العمل ومساعدة المرضى ساعد في تقبل عملنا والثقة بقدراتنا.”

بالإضافة إلى الأدوار المدنية، أصبحت النساء في إدلب حاضرات أيضاً في الجانب الأمني من خلال الانضمام إلى مراكز الشرطة الحرة للمساهمة في نشر الأمن والأمان وحماية المواطنين، إضافة إلى كشف الجرائم الخاصة بالنساء والأطفال والمخدرات وتفتيش النساء عند الضرورة، والإشراف على النساء في دور التوقيف والرعاية. تتحدث أم جميل المسؤولة عن “الشرطة النسائية الحرة” في معرة النعمان عن عملها قائلة: “يُقاس تطور ورقي أي مجتمع بدرجة التطور الثقافي والاجتماعي للمرأة، والتعامل معها كإنسان له كامل الحقوق الإنسانية، وتحريرها من العادات والتقاليد البالية التي تسحق كرامتها، وتضعها في مكانة أقل من مكانتها الحقيقية، لذلك قررت مع زميلاتي الدخول في قطاع الشرطة الحرة لنكون مع الرجال في مواقف البطولة وتوفير الأمن واسترداد الحقوق.” وعن بداية نشأة مراكز الشرطة النسائية في إدلب تُضيف: “تم تأسيس أول مركز نسائي في إدلب في منتصف عام ٢٠١٧، وانتشرت المراكز على نطاق واسع ولاقت اهتماماً منذ بدايات ٢٠١٨، حيث وصل عدد الشرطيات في إدلب إلى ٨٠ شرطية توزعن على المراكز، ولكل منهن وظيفتها ومهامها التي تقوم بها على أكمل وجه.” وتُشير أم جميل بأنها قررت الانضمام إلى الشرطة كخطوة نحو تغيير حياتها، والدخول في تحد كبير لإثبات وجودها في معترك الحياة، ليكون للمرأة دور فعال وإيجابي في حل القضايا التي تخص المرأة والطفل.
تعكس تجارب النساء المعروضة في هذا المقال كفاح المرأة السورية خلال سنوات الحرب لكسر الصور النمطية والقيود التي كرستها تقاليد المجتمع على عملها ودورها في المجتمع المدني. ونتيجة نجاح النساء السوريات في أدوارهن الجديدة، غدون أكثر قدرة على الاستقلالية والاعتماد على الذات وصنع القرار.

* يعاد نشر هذا المقال في صالون سوريا ضمن تعاون مع شبكة الصحفيات السوريات

Syria in a Week (18 – 24 June 2019)

Syria in a Week (18 – 24 June 2019)

The following is a selection by our editors of significant weekly developments in Syria. Depending on events, each issue will include anywhere from four to eight briefs. This series is produced in both Arabic and English in partnership between Salon Syria and Jadaliyya. Suggestions and blurbs may be sent to info@salonsyria.com.

 

Appeal for Calm in Idlib

Reuters

18 June 2019

UN chief Antonio Guterres appealed to Russia and Turkey on Tuesday to stabilize northwest Syria “without delay.” UN aid chief Mark Lowcock said that some hospitals were not sharing their locations with the warring parties because that “paints a target on their back.”

Russia and Turkey co-sponsored a de-escalation pact for the area that has been in place since last year. But the deal has faltered in recent months, forcing hundreds of thousands of civilians to flee.

“I am deeply concerned about the escalation of the fighting in Idlib, and the situation is especially dangerous given the involvement of an increased number of actors… even in the war on terrorism, there should be full compliance to international law on human rights and international humanitarian laws,” Guterres told reporters.

Lowcock told the UN Security Council later on Tuesday that since late April the World Health Organization had confirmed twenty-six incidents affecting healthcare facilities in northwest Syria. He said two of the facilities were located in areas controlled by the Syrian government. “Hitting a facility whose coordinates were shared as part of the UN’s deconfliction system is simply intolerable. A number of partners now feel that supplying geographical coordinates to be given to the warring parties effectively paints a target on their backs,” he said.

The UN was reconsidering its deconfliction system and would inform the Security Council next week of its conclusions, Lowcock added.

Avoiding Confrontation with Turkey

Reuters

18 June 2019

Syrian Foreign Minister Walid al-Moualem said that Syria does not want to see fighting with Turkey after the latter said one of its observation posts in Idlib was attacked from an area controlled by the Syrian government forces.

“We hope that our military and the Turkish military do not fight. This is our principled stance,” Syrian Foreign Minister Walid al-Moualem told reporters in Beijing, standing alongside the Chinese Foreign Minister Wang Yi. “What we are fighting is terrorists, especially in Idlib, which is a Syrian territory, and  part of our country,” al-Moualem said.

The dominant force in the Idlib region is Tahrir al-Sham, which was previously known as Nusra Front that was part of al Qaeda until 2016. Others, including some with Turkish backing, also have a presence.

“The question now is, what is Turkey doing in Syria? Turkey is occupying part of Syrian soil, and has a military presence in certain parts of Syria,” al-Moualem added. “Are they protecting the Nusra Front? Are they protecting certain terrorist forces including the East Turkestan Islamic Movement?” he added, referring to an extremist group China blames for attacks in far western Xinjiang with operations elsewhere.

“This question needs to be asked of Turkey, what are their actual aims? We are fighting those terrorist groups and organizations. The whole world believes those people we are fighting are terrorists,” he added.

Since April, Syrian government forces have stepped up shelling and bombing of the area, killing scores of people. The opposition says the government action is part of a campaign for an assault that would breach the de-escalation pact. The government and its Russian allies say the action is in response to rebel violations, including the presence of fighters in a demilitarized zone.

China has long urged that a diplomatic resolution to the Syrian civil war be found and has hosted Syrian government and opposition figures. Wang said that China will continue to support Syria to safeguard its sovereignty and territorial integrity and fight against terror, and will help with Syria’s economic reconstruction efforts.

Explosions in the Eastern Countryside of Aleppo

Enab Baladi

23 June 2019

Three explosions were reported in the opposition-controlled eastern countryside of Aleppo in the last twenty-four hours, killing and injuring civilians and military personnel. An explosive device went off as it was being dismantled in the city of al-Bab in the eastern countryside of Aleppo last night. The explosive device was planted in an SUV for Failaq al-Sham. The explosion killed two members of the engineering and police teams of the National General Security.

This was preceded by a motorcycle bomb on the Raii road in the northern side of al-Bab on Saturday, which injured fifteen civilians including two children. In the city of Jarablus, which is under the control of the ‘National Army’, a motorcycle bomb exploded in the city center on Saturday, injuring a number of civilians and causing material damage. The cities and towns of the northern and eastern countryside of Aleppo have repeatedly witnessed explosions caused by explosive devices and motorcycle bombs, killing civilians and military personnel, in addition to vast material damage. The majority of the explosions occurred near popular markets and civilian gatherings.

Opposition factions accused the People’s Protection Units (YPG) of carrying out these explosions. Whereas the YPG accused opposition factions of smuggling explosive devices into the areas they control.

Law of Military Conscription in the Self-Administration

Enab Baladi

23 June 2019

The Self-Administration in northeast Syria indorsed a conscription law dubbed the “Self-Defense Law,” which contains thirty-five articles identifying the conditions for service in its military forces. The official website for the Syrian Democratic Forces (SDF), the military arm of the Self-Administration, said on Saturday that the general council in the administration “indorsed the law of the Self-Defense duty and the rules of procedure for the defense office.” The new law for military service includes thirty-five provisions that stipulate the terms for the service, postponement, and exemption, in addition to all laws in regard to those subject to conscription in the Self-Administration areas. The council set the period for compulsory service at twelve months. All males between the ages of eighteen and forty are subject to this law.

The Self Defense law obliges individuals in the Self-Administration areas to join the military and security forces to defend areas under its control and the border, just like compulsory service in regular armies. The law stipulates that those subject to compulsory service are the ones who have reached the legal age, resided in that area for more than five years, and hold Syrian citizenship, in addition to foreigners and those who do not possess birth certificates. In regards to women, the new law allowed them to join the duty of self-defense on a voluntary basis, according to the statement.

The new law is part of a series of political and military procedures taken by the Self-Administration in the areas it controls, months after eliminating the influence of the Islamic State in those areas with support from the US-led international coalition.

US-Iranian Escalation

Reuters

22, 24 June 2019

United Nations chief Antonio Guterres warned on Sunday that it is essential to avoid “any form of escalation” in the Gulf as tensions continue to rise following the shooting down of an unmanned US drone this week by Iran. “The world cannot afford a major confrontation in the Gulf… Everybody must keep nerves of steel,” Guterres said on the sidelines of a world conference.

Iran said on Saturday it would respond firmly to any US threat amid escalating tension between Tehran and Washington over the shooting down of an unmanned US drone by Tehran. An Iranian missile destroyed a US Global Hawk surveillance drone on Thursday. Tehran said that the drone was shot down over its territory, whereas Washington said the incident happened in international airspace.

US President Donald Trump said on Friday he called off a military strike to retaliate because it could have killed one hundred and fifty people, and signaled he was open to talks with Tehran.

Speaking in Washington on Saturday before heading to the US presidential retreat at Camp David, Trump said the US government was imposing new sanctions on Tehran. “We are putting additional sanctions on Iran,” Trump told reporters. “In some cases we are going slowly, but in other cases we are moving rapidly.”

Military action was “always on the table,” the president added, but he said he was open to reversing the escalation and could quickly reach a deal with Iran that he said would bolster the country’s flagging economy.