السوق “المسقوف” في حمص.. ذاكرة توقظ حلماً

السوق “المسقوف” في حمص.. ذاكرة توقظ حلماً

زرت السوق المسقوف (المقبي بالعامية) في حمص، لأول مرة بعد سنين، دخلتُه عبر محيط يسكنه الدمار والخراب، مدفوعة بالحنين لأيام كنا فيها لا نستطيع أن نتجول فيه إلا أرتالاً من شدة الازدحام. للأسف ونحن في الأسبوع السابق لعيد الفطر، لم نكن نتجاوز مئتي شخص في السوق في ساعة الذروة، وبضع محلات مفتوحة لزبائن قد يأتون!

قبل الحرب، كان السوق، كغيره في المدن السورية الكبرى والصغرى منها، مركزاً للنشاط التجاري في المدينة، وتبادل البضائع والسلع بمختلف أنواعها، وتجمّعاً لأصحاب المهن اليدوية والباعة والزبائن الآتين من القرى والأرياف المحيطة بمدينة حمص. كان يضج بأصوات الباعة وهم يعلنون عن بضاعتهم وجودتها وأسعارها التي تناسب مختلف الشرائح الاجتماعية، من الملابس الجاهزة والأقمشة على اختلاف أنواعها ومواد النوفوتيه ولوازم الخياطة والبسط القديمة والفرو والخيوط المختلفة والحبال، والأحذية والقباقيب والجوارب والحقائب والمواد المكتبية ومواد الزينة والمكياج والذهب والفضة إلى الشرقيات والنحاسيات، والمواد الغذائية والحلويات والسكاكر والأسماك واللحوم، وفي سوق العطارين يضم المحل الواحد أكثر من خمسة آلاف صنف بين أعشاب ونباتات وتوابل وزيوت وعطور، إضافة إلى ورشات الصياغة والحدادة وتبييض النحاس وصباغة الأقمشة والتنجيد والخياطة العربية.

انقرضت الكثير من الصناعات اليدوية التي كانت تشغلها تلك الأسواق، كعصر الدبس ودباغة الجلود، واستبدلت بأخرى جديدة؛ وبلغ عدد المحلات، وفقا لتوثيق دائرة الآثار والمتاحف بحمص، قبل 2011، 890 محلاً، شرقياً ومحلياً وتراثياً، موزعة في 13سوقاً، هي سوق النوري، والحسبة، والبازرباشي*، والمنسوجات، والصاغة، والقيصرية المجاور لخان القيصرية**، والعبي، والمعصرة***، والمعرض (العطارين)، والعرب، الذي كان الوساطة بين البدو والحضر، والفرو، والنحاسين، والخياطين والنجارين. ومازالت تلك الأسواق محافظة على صفات بنائها المعماري الأثري، إذ يعود تاريخ تشييد جزء كبير منها إلى العهدين الأيوبي والمملوكي، وأجزاء أخرى تعود إلى زمن الاحتلال العثماني.

تمتاز هذه الأسواق، كمثيلاتها في دمشق وحلب، بنمط العمارة الإسلامية، إذ يغطي مجملها سقوف أسطوانية، وعقود حجرية مقببة ضخمة، والمحلات مبنية من الحجارة بواجهات حجرية على شكل أقواس نصف دائرية وأعمدة تاجية، تتوضع عليها أشكال هندسية ذات زخارف قديمة، ومن الأعلى نوافذ ضخمة بأقواس للتهوية والإنارة؛ وعند تلاقي سوقين أو أكثر تبرز قبة كبيرة تتوج مفرق الطرق، فيما تكتسي الأرضية بالحجارة البازلتية.

استخدمت الحجارة البازلتية، التي تميز البناء الحمصي القديم، لتوفرها في مناطق الوعر، غربي حمص، لكنك تجد في بعض الأسواق سقوفاً من حجارة كلسية وقنب، بعضها على شكل قباب بفتحات تهوية. ويتميز مدخل سوق القيصرية بمصراع خشبي مصفح يتوسطه باب صغير يعود إلى عام 1300م، يليه دهليز مسقوف يؤدي إلى درج حجري يصل بدوره إلى الطابق العلوي ذي الـ27 محلاً، محاطة بـ20 عموداً من الحجر الأبيض تحمل سقوفاً خشبية، وتظهر داخل أحد المحلات في سوق المعصرة آثار المعصرة الحجرية.

دارت طاحونة الحرب، منذ 2012، على هذه الأسواق العريقة، ولحقها الدمار والحرائق. ومنذ ثلاثة أعوام بدأت أعمال الترميم والتأهيل بالتنسيق بين محافظة حمص ومنظمة الأمم المتحدة، الفرع الإنمائي UNDP، وبإشراف المديرية العامة للآثار والمتاحف، وعلى مساحة 42000 متر مربع. حيث يتم استبدال التغطية المعدنية المتضررة بأخرى حديثة مشابهة وذات طابع تراثي يقارب مرحلة الثلاثينات؛ ويشمل الترميم إصلاح الأضرار الإنشائية، وتعويض الحجارة الناقصة، وإعادة بناء بعض المحال المدمرة حسب المواصفات الموضوعة من قبل دائرة الآثار والمتاحف، والمخططات المختصة بها. وتتم إعادة البناء بنفس الحجارة القديمة، بعد فرزها، وترحيل الأنقاض، وتركيب غلاقات جديدة و”آرمات” وشبك معدني موحد للنوافذ والمحال، وإصلاح البنية التحتية، وترميم الأرضيات الحجرية.

يتم الترميم على أربعة مراحل؛ انتهت أعمال المرحلتين الأولى والثانية في 2017، وبدأت أعمال المرحلة الثالثة في2018. بلغ عدد المحلات المرممة ضمن أعمال المرحلة الثالثة، حتى بداية شهر آذار من العام الجاري، 750 محلاً، حسب تصريح لطارق سفر، ممثل UNDP  في محافظة حمص، لصحيفة تشرين الرسمية. لكن السيد سفر يشتكي من أن “عدم عودة أصحاب المحلات بعد ترميمها يسبب لنا إحراجاً أمام الوفود الزائرة وبعض المانحين” طالباً من أصحاب المحلات ترحيل الأنقاض المتبقية في محلاتهم، لنقلها بعيداً عن أنظار وفود المنظمة، الذين يسألون عن سبب عدم فتح المحلات، الأمر الذي يستدعي أن تعيد الدول المانحة النظر في منح المساعدات في المستقبل.

معوقات وكلف مالية:

تجاوزت نسبة الإنجاز في مشروع التأهيل حالياً 90 بالمئة، حسب التصريحات الرسمية، لكن عودة انتعاش الأسواق لا تتجاوز الـ20 بالمئة، قياساً بما كانت عليه قبل 2011 ، وما حصل من تقسيم طائفي لأحياء حمص بالحواجز، والمعارك التي كانت دائرة، وانغلاق كل حي على أهله، واستحداث أسواق جزئية، انتعشت في كل حي، وتوسعت بعد انتهاء الحرب فيها، وانتفاء أسباب الخوف من التنقل بينها، وأصبح لها رصيد لا يقل عن خمس سنوات؛ لكنها تفتقد إلى الحرف، وتبييض النحاس والشرقيات والحبال والعبي وزي الفلاحين، التي كان يوفرها السوق القديم، ولم تعد موجودة الآن.

يعاني تجار السوق المسقوف من الإيجارات المرتفعة، وعلى صاحب المتجر، أن يعيد رفع أعمدة وسقف المحل ليشمله الترميم، كون البرنامج يقتصر على الواجهات فقط، هذا عدا ما فُرِض عليهم من كسوة داخلية موحدة، ما يكلفه أموالاً كثيرة، والضرائب المتراكمة عن السنوات الماضية.

كان يفترض أن يتم ترميم الأسواق المحيطة، في شارع أبي العلاء المعري وسوق الناعورة، وشارع “أبو العوف”، وباب هود، وسوق الخضار، وسوق الجندي، بالتوازي مع الأسواق القديمة، لربطها به****؛ كما أن خلو أحياء حمص بمعظمها، جعل منطقة السوق في عزلة، رغم عودة عمل المؤسسات الحكومية، فأحياء البياضة والخالدية ووادي السايح وباب هود والقصور والقرابيص وجورة الشياح (الكتلة الشمالية) شبه خالية، وعاد حوالى ثلث المهجرين لأحياء الورشة وباب هود والحميدية وبستان الديوان.

يرى الكثير من أصحاب المحلات أن العودة إلى بيوتهم ومحلاتهم مرهقة ومكلفة جداً، إضافة إلى انعدام الأمن داخل السوق ليلاً، وتأخر تركيب عدادات الكهرباء؛ بينما يفضل البعض الآخر فتح “ولو بسطة” على باب المحل، ريثما تعود الحركة إلى السوق، من أجل فرض وجوده داخله.

يقترح أنطوان الأخرس (صائغ) إغلاق المحلات المخالفة في الأحياء السكنية ليضطر التجار للعودة. وأبو عبدو، تاجر جملة لبيع الصابون وزيت الزيتون، كان يعمل في محل العائلة الذي ورثه عن أبيه، في السوق منذ أكثر من 40عاماً، ثم تحول، بعد احتراق محله وخسارة بضاعته، إلى بائع زيت زيتون على رصيف أحد الشوارع، فهو أقل تكلفة وأكثر منفعة، كونه لا يملك مالاً كافياً للترميم والإكساء وتعويض البضاعة.

أما عبد الباقي الطرشة (صاحب محل ألبسة) فيرى ضرورة ترميم سوق الناعورة لأنه صلة الوصل بين الدبلان والسوق المسقوف، ويقول “نحن بحاجة للدعم المادي والمعنوي لعودتنا بشكل أفضل”. فيما يعاني مرهف صليبي (صاحب محل مجوهرات) من عدم القدرة على شراء أجهزة جديدة. أما طلحة السلقيني فيقول: لم نتلق أية مساعدة مالية، وتم ترميم المحال على حسابنا الشخصي.

سيدة خمسينية اعتادت زيارة الأسواق بشكل متكرر ترى أن عودة كامل المحلات، كالأقمشة والصاغة ومستلزمات الخياطين، ضروري، “فمن يقصد السوق يرغب بكل حاجياته، والتنوع مطلوب”. وسيدة أخرى تعمل في الخياطة، تعاني من صعوبة التنقل بين أسواق الأحياء المتباعدة بحثاً عن مستلزماتها، بعد أن كانت تجدها في شارع واحد من السوق المسقوف.

كل محاولات الحكومة لإظهار عودة الحياة الطبيعية إلى حمص، غرضها إعلامي، فلا يكفي إعادة المؤسسات الحكومية في مركزها وأحيائها، حيث يحيط بها الدمار. ولا يبدو أن البيروقراطية الفاسدة وحدها ما يمنع تقديم التسهيلات الحقيقية لعودة السكان والأسواق؛ إذ يتبين أن لا نية للحكومة في ذلك، وهو ليس ضمن اهتماماتها.

ويبقى للسوق المسقوف ركنُه الخاص في الذاكرة الجمعية لأهالي مدينة حمص وريفها؛ فلطالما كان ومازال قادراً على احتضان كل أطيافها. وعودته كما كان مؤشر حقيقي على عودة الحياة الطبيعية للمدينة، فهل يتحقق الحلم!

الهوامش

*معروف بسوق النسوان أو البالة.

**يلفظه أهل حمص “القيساوية”.

*** نسبة لمهنة عصر الدبس قديما.

****يتم حالياً تأهيل البنية التحتية والأرصفة في سوق الناعورة وشارع “أبو العوف” وباب هود.

سوريا في أسبوع ٨-١٥ تموز ٢٠١٩

سوريا في أسبوع ٨-١٥ تموز ٢٠١٩

عودة الغاز

١٥ تموز/ يوليو

أعلنت وزارة النفط والثروة المعدنية إصلاح خط رئيسي للغاز في وسط سوريا يربط بين حقل الشاعر، أكبر حقول الغاز في البلاد، ومعمل إيبلا، الذي عاود العمل بطاقته الكاملة الإثنين، غداة اعلان تعرض الخط للتخريب.

وأفادت وزارة النفط في صفحتها على موقع “فايسبوك” عن “عودة معمل غاز إيبلا للعمل باستطاعته الكاملة” فجر الإثنين “بعد إصلاح الخط الذي تعرض للتخريب وتشغيله”.

وأعلنت الوزارة في وقت متأخر الأحد انجاز أعمال الصيانة وبدء عملية ضخ الغاز إلى المعمل ومنه إلى محطات توليد الكهرباء.

وخرج هذا الخط الذي يمتد في ريف حمص الشرقي من الخدمة الأحد “جراء عمل إرهابي”، وفق ما أعلنت وكالة الأنباء الرسمية “سانا”. وينقل الخط 2,5 مليون متر مكعب يومياً إلى معمل إيبلا ومنه إلى محطات توليد الكهرباء، وفق المصدر ذاته.

ولم تورد الوكالة أي تفاصيل حول الاعتداء وكيفية حصوله، لكن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن قال لوكالة فرانس برس الأحد إنه تم استهداف خط الغاز “بعبوة ناسفة” من دون أن يتمكن من تحديد الجهة المسؤولة.

قصف على حلب

١٤ تموز/ يوليو

 قتل  ستة مدنيين وأصيب 9 آخرون بينهم طفلة بجروح نتيجة قصف صاروخي من جانب  مجموعات إرهابية على مدينة حلب السورية.

وأفادت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) أن المجموعات الإرهابية المنتشرة بالريف الغربي جددت مساء اليوم الأحد استهدافها بالقذائف الصاروخية حيي حلب الجديدة ومنيان ما تسبب بمقتل  ستة مدنيين وإصابة 9 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.

كانت وكالة سانا قد ذكرت في وقت سابق اليوم  الأحد أن إرهابيين يتحصنون عند الأطراف الغربية لمحافظة  حلب اعتدوا على مركز المحافظة وهى مدينة حلب بقذيفة صاروخية سقطت في محيط القصر البلدي ما أدى إلى إصابة طفلة بجروح طفيفة ووقوع أضرار مادية في المكان.

حريق في دمشق

١٣ تموز/يوليو

اندلع حريق ضخم مساء اليوم الأحد في برج دمشق في منطقة البحصة وسط المدينة وسارعت فرق الإطفاء والدفاع المدني إلى المكان حيث واجهوا صعوبة في إطفائه والسيطرة عليه نتيجة تجدده عدة مرات بعد إخماده.

وذكر مصدر في إطفاء دمشق لوكالة الأنباء العربية السورية للأنباء (سانا) أنه تم إرسال عدة سيارات إطفاء إلى المكان وبدأت عمليات الإطفاء لإخماد الحريق الذي بدأ بالطابق الثالث وامتد إلى الطوابق الأخرى.

وأضافت “سانا”أن فرق الإطفاء أخمدت الحريق مرات عدة ليعاود الاشتعال من جديد بسبب ما يبدو أنه يعود لوجود مواد قابلة للاشتعال وتحتفظ بالنار.

ولفت قائد فرع الدفاع المدني بدمشق العميد آصف حبابة إلى أن فريق الإخلاء والإنقاذ يقوم بإجلاء المدنيين الموجودين في المبنى ضمن الطوابق الثلاثة لضمان سلامتهم، مشيراً إلى أن الحريق بدأ بمقهى وامتد إلى عدة طوابق وتم نقل عدة حالات من البناء تعرضت لحالات اختناق إلى المشافي بواسطة سيارات الإسعاف لتلقي العلاج اللازم.

ولم يتضح بعد السبب وراء اندلاع الحريق .

تسليم النفط

١٣ تموز/يوليو

أبلغ وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت السبت نظيره الإيراني محمد جواد ظريف أنه سيتم تسليم ناقلة النفط المحتجزة في جبل طارق إذا قدمت طهران ضمانات أنها لا تنتهك العقوبات التي يفرضها الاتحاد الاوروبي عبر توجهها الى سوريا.

وأوضح هانت أنه تشاور السبت مع نظيره الايراني حول وضع الناقلة “غريس 1″، الأمر الذي أكدته وزارة الخارجية الايرانية في بيان.

وكتب في تغريدة “طمأنته الى أن ما يثير قلقنا هو وجهة غريس 1 وليس مصدر النفط، وأن المملكة المتحدة ستسهل الإفراج عنها إذا تلقينا ضمانات أنها لن ترسل الى سوريا، عند إتمام الإجراءات اللازمة أمام قضاء جبل طارق”.

وأفاد البيان الإيراني أن هانت شدد “على حق ايران في تصدير النفط” و”امل أن تؤدي نتائج التحقيق القضائي الذي يتم في جبل طارق الى الإفراج عن الناقلة الايرانية في أقرب وقت”.

وأضاف هانت من جهته أن وزير الخارجية الإيراني “يريد حل القضية ولا يسعى الى التصعيد”.

يبلغ طول الناقلة الايرانية 330 مترا وتحوي 2,1 مليون برميل من الخام هي حمولتها القصوى.

اغتصاب في باريس

١٢ تموز/يوليو

تم حبس لاجىء سياسي سوري (32 عاماً) السبت في جنوب غرب فرنسا، بتهمتي اغتصاب وقتل شابة (24 عاماً) كان عثر على جثتها الأحد الماضي، بحسب النيابة.

وتم توقيف اللاجىء السياسي السوري الذي ينفي ارتكابه الجريمة، صباح الخميس في مونت-دو-مارسان من الشرطة القضائية بعد جمع “عناصر جينية” من جثمان الضحية أتاحت الوصول الى المتهم. وهو مدرج في السجل الوطني للبصمات الجينية.

وعثر المحققون في بيت اللاجىء على أغراض بينها الهاتف الجوال للضحية. كما عثروا لديه على شريحة الهاتف.

وقال اوليفييه جانسون مدعي مونت-دو-مارسان إن اللاجئ السوري معروف لدى الشرطة والقضاء بسبب “وقائع عنف زوجي”.

وعثر أحد المارة على جثة جوهانا بلانس (24 عاماً) في نفق للمشاة تحت سكة حديد تربط مونت-دو-مارسان بسانت-بيير-دو-مونت حيث تقيم منذ عدة سنوات. وبحسب جانسون فان التشريح الطبي أظهر أنها كانت ضحية عملية خنق.

ومثل المتهم السبت أمام قاضي تحقيق ووجهت إليه تهمة “القتل المسبوق باغتصاب” وذلك قبل حبسه، بحسب بيان النيابة السبت.

كما تم توقيف ثلاثة آخرين يعيشون في المنطقة ذاتها في انتظار أن يتثبت المحققون من احتمال ارتكاب الجريمة من عدة فاعلين، بحسب جانسون.

وأوضح المصدر أن التحقيق والفحوص التقنية والجينية “لا تثبت (حتى الآن) مشاركة عدة أشخاص في وقائع اغتصاب وقتل”، وبالتالي لم توجه اليهم أي تهمة وتم الغاء حبسهم الاحتياطي.

لكن هؤلاء الثلاثة وهم مغربي وجزائري وتونسي، في وضع غير قانوني في فرنسا، وقد أودعوا مركز احتجاز وسيرحلون، بحسب القضاء.

أميركي شرق الفرات

١١ تموز/يوليو

عقد المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا جيمس جيفري اجتماعات موسعة مع قياديين وعشائر في ريف دير الزور شمال شرقي سوريا قبل يومين.

ووصل جيفري إلى المنطقة، برفقة وفد من وزارتي الخارجية والدفاع؛ حيث استعرض مع المجلس المحلي وشيوخ العشائر والقبائل العربية في المنطقة في اجتماعين منفصلين أوضاع المنطقة.

وذكرت وكالة أنباء هاوار الكردية، التابعة للإدارة الذاتية، أن جيفري وصل الثلاثاء إلى المنطقة، وأنه باشر اجتماعاته على الفور مع المسؤولين المحليين.

وقام جيفري، برفقة المبعوث الأميركي لدى التحالف الدولي في سوريا والعراق ويليام روباك، وقائد الجيوش الأميركية في سوريا والعراق بلاك ميران، بزيارة مناطق شرق الفرات أولاً.

وبحث جيفري خلال اليومين الماضيين الأوضاع السياسية والعسكرية في مناطق الإدارة الذاتية، ومناقشة سبل حل الأزمة السورية بشكل عام، وضرورة مشاركة ممثلي المنطقة في الحل السياسي.

وتأتي زيارة جيفري إلى المنطقة تتويجاً لجولته الأوروبية والأوسطية الموسعة، التي بدأها الأسبوع الماضي، بحث فيها الجهود الدولية المبذولة لتحريك الحل السياسي للأزمة السورية.

تفجير في عفرين

١٢ تموز/يوليو

قتل 13 شخصاً؛ غالبيتهم مدنيون، أمس الخميس، في تفجير سيارة مفخخة قرب حاجز لفصائل سورية موالية لأنقرة عند مدخل مدينة عفرين في شمال سوريا، وفق ما أفاد به «المرصد السوري لحقوق الإنسان».

وتسيطر فصائل سورية موالية لتركيا على منطقة عفرين في محافظة حلب منذ مارس (آذار) 2018، إثر هجوم واسع قادته القوات التركية في المنطقة ذات الغالبية الكردية، وتسبب بفرار عشرات الآلاف من سكانها.

وقال مدير «المرصد» رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «السيارة المفخخة انفجرت عند مدخل مدينة عفرين قرب حاجز للفصائل حيث تتجمع الآليات والسيارات للتفتيش».

وتسبب التفجير بمقتل 8 مدنيين بينهم طفلان على الأقل، و4 من المقاتلين الموالين لأنقرة، إضافة إلى قتيل آخر لم يُعرف ما إذا كان مدنياً أم مقاتلاً. كما أصيب أكثر من 30 بجروح، وفق «المرصد».

ومن بين القتلى المدنيين، بحسب المرصد، 5 ينحدرون من الغوطة الشرقية قرب دمشق، ممن تمّ نقلهم إلى منطقة عفرين بعد إجلائهم من مناطقهم إثر اتفاق مع الحكومة السورية العام الماضي.

وغالباً ما تتعرض المنطقة لتفجيرات واغتيالات تطال قياديين وعناصر من الفصائل الموالية لأنقرة، من دون أن تتبناها أي جهة. وتسبب تفجير عبوة وضعت تحت حافلة لنقل الركاب بمقتل 3 مدنيين مطلع العام الحالي، بينما قتل 9 آخرون في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بتفجير عبوة، وفق «المرصد».

وشنت القوات التركية مع فصائل سورية في 20 يناير (كانون الثاني) 2018، هجوماً برياً وجوياً تحت اسم «غصن الزيتون»، قالت إنه يستهدف مقاتلي «الوحدات» الكردية الذين تصنّفهم «إرهابيين» في منطقة عفرين. وتمكنت بعد معارك من السيطرة على المنطقة بالكامل.

وأجبرت العمليات العسكرية، وفق الأمم المتحدة، نصف عدد سكان المنطقة البالغ 320 ألفاً، على الفرار. ولم يتمكن العدد الأكبر منهم من العودة إلى منازلهم.

تحقيقات كيماوية

١١ تموز /يوليو

أعلن المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية أن محققيها المكلّفين بتحديد الجهات المسؤولة عن هجمات كيماوية وقعت في سوريا قد أعدوا قائمة بأول التحقيقات التي سيجرونها.

وقال المدير العام للمنظمة فرناندو أرياس في تقرير للدول الأعضاء إن التحقيق سيتناول على مدى السنوات الثلاث المقبلة تسعة أحداث. وقال إن الفريق «يعمل الآن بكامل طاقته». وأضاف أنه «تم إعداد قائمة أولية بالأحداث التي تستوجب التحقيق، ويجري العمل على التواصل مع الدول الأعضاء والجهات الدولية والإقليمية والمحلية».

وكانت الدول الأعضاء في المنظمة قد قررت في عام 2018 منح المحققين تفويضاً لتحديد المسؤولين عن هجمات كيماوية وقعت في سوريا، على الرغم من معارضة موسكو ودمشق.

وكانت التحقيقات تقتصر على كشف ما إذا تم استخدام أسلحة كيماوية من دون تحديد المسؤوليات.

وكانت سوريا قد أبلغت المنظمة رفضها منح مدير فريقها الجديد تصريحاً لدخول أراضيها. وتتّهم دمشق وموسكو المنظمة ومقرها لاهاي بأنها «مسيّسة».

وتلحظ الموازنة التي قدّمها أرياس للدول الأعضاء إجراء الفريق ثلاثة تحقيقات سنوياً في الأعوام 2019 و2020 و2021. لكن أرياس لم يعط أي تفاصيل عن الأحداث الأولى التي سيتم التحقيق فيها.

وطالبت الدول الغربية الفريق الجديد بالإسراع في تحديد المسؤولين عن هجوم شهدته دوما السورية في أبريل (نيسان) 2018 خلّف أربعين قتيلا، رجّحت المنظمة في تقرير أصدرته في 2 مارس (آذار) أن يكون غاز الكلورين قد استخدم فيه. لكن المنظمة لم تحمّل أي جهة مسؤولية الهجوم لأن ذلك لم يكن ضمن التفويض المعطى لها.

ويتيح التفويض للفريق التحقيق في أحداث تعود للعام 2014، وتشتبه المنظمة باستخدام أسلحة كيماوية في 39 هجوماً في سوريا مذّاك.

وكانت لجنة تحقيق مشتركة بين منظمة حظر الأسلحة الكيماوية والأمم المتحدة قد حددت الجهة المسؤولة عن ست منها لكن روسيا استخدمت في عام 2015 حق الفيتو لمنع تجديد تفويضها. وتخوّفت الدول الأعضاء في المنظمة من احتفاظ سوريا بأسلحة كيماوية على الرغم من إعلانها التخلي عنها في العام 2013.

وكانت دمشق قد وافقت في العام 2013 على التخلّي عن ترسانتها من الأسلحة الكيماوية ما جنّبها حينها غارات جوية أميركية وفرنسية رداً على هجوم يشتبه بأنه بغاز السارين أدى إلى مقتل 1400 شخص في غوطة دمشق. وفازت المنظمة ذاك العام بجائزة نوبل للسلام.

صدى “اس ٤٠٠”

١٢ تموز/يوليو

بدأ صدى بدء وصول منظومة «إس 400» الروسية إلى تركيا يتردد في شرق الفرات، حيث تستعجل واشنطن وأنقرة إجراء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق حول إقامة «منطقة أمنية» شمال شرقي سوريا.

وأعلنت أنقرة أن وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، ونظيره الأميركي بالوكالة، مارك إسبير، اتفقا على قيام وفد أميركي بزيارة إلى تركيا خلال الأسبوع الحالي، لبحث الملف السوري. وقالت إنهما بحثا خلال اتصال هاتفي بينهما، الليلة قبل الماضية، المستجدات في سوريا، والمنطقة الآمنة في شرق الفرات التي اقترحتها الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، وترغب تركيا في السيطرة المنفردة عليها.

وأفادت مصادر مطلعة أمس بأن الاستخبارات التركية أبلغت فصائل معارضة بالاستعداد لـ«التوغل» شرق الفرات، في وقت حذرت واشنطن أنقرة من القيام بأي «عمل انفرادي» شمال شرقي سوريا، حيث تنتشر قوات التحالف الدولي بقيادة أميركا.

استهداف منشآت طبية

١١ تموز/يوليو

دان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بـ«شدة»، الغارات الجوّية التي «تستهدف مدنيين في شمال غربي سوريا»، والتي طالت خصوصاً «منشآت طبية وعاملين طبيين».
وقال غوتيريش، في بيان، إنّ «العديد من تلك المنشآت تعرّض للقصف، الأربعاء، بينها مستشفى بمعرّة النعمان هو أحد أكبر المؤسّسات الطبية في المنطقة، وكان تمّ إعطاء إحداثيّاته إلى (الأطراف) المتحاربين».
وشكّلت الضربات الجوّية التي يُتَّهَم النظام السوري وحليفته روسيا بشنّها، موضوع بحث خلال جلسات عدّة عقدها مجلس الأمن الدولي خلال الأشهر المنصرمة. وألحقت تلك الضّربات أضراراً بالمنشآت الطبية، وهي لم تتوقّف على الرّغم من الضغط الذي مورس على روسيا من جانب شركائها بالأمم المتحدة.
وقُتل أكثر من مائة في صفوف قوات النظام والفصائل المقاتلة التي على رأسها «هيئة تحرير الشام» (جبهة النصرة سابقاً) في اشتباكات عنيفة منذ مساء الأربعاء بين الطرفين في شمال غربي سوريا، تزامناً مع مقتل ثمانية مدنيين على الأقل، الخميس، جراء القصف.
وتتعرّض محافظة إدلب ومناطق محاذية لها، التي تؤوي نحو ثلاثة ملايين نسمة، لتصعيد في القصف منذ أكثر من شهرين، يترافق مع معارك عنيفة تتركز في ريف حماة الشمالي.

رسالة إدلب  لدمشق: الحل تفاوضي

رسالة إدلب لدمشق: الحل تفاوضي

اصطدم هجوم قوات الحكومة السورية بغطاء انتقائي روسي بـ«جدار حماة – إدلب»، ما حال دون تحقيق تقدم استراتيجي في «مثلث الشمال»، بعد مرور أكثر من شهرين على بدء المعركة البرية، حيث كان موالون لدمشق وعدوا بـ«قضاء عيد الفطر في إدلب»! وبعد انطلاق الهجوم في 23 أبريل (نيسان)، سيطرت الحكومة على نحو 20 بلدة بعد حملة لجأت فيها إلى الضربات الجوية والبراميل المتفجرة منذ أواخر أبريل، وأدى ذلك إلى هجوم مضاد من المعارضة في أوائل يونيو (حزيران) نجحت خلاله في السيطرة على أراضٍ لم تتمكن الحكومة من استعادتها حتى الآن. وبدا واضحاً أن الحملة العسكرية لا تسير وفق هوى دمشق للأسباب الستة الأتية:

– غياب التفاهمات

في نهاية 2016، جرت تفاهمات بين أنقرة وموسكو قضت بتسهيل استعادة قوات الحكومة شرق حلب مقابل تسهيل موسكو لأنقرة إقامة «درع الفرات» بين جرابلس والباب شمال حلب، والقضاء على الربط بين شطري «غرب كردستان»، في محاذاة حدود تركيا. وفي بداية العام الماضي، جرت تفاهمات أميركية – روسية – إسرائيلية قضت باستعادة دمشق «مثلث الجنوب»، بين السويداء ودرعا والقنيطرة، مقابل إعادة تفعيل «اتفاق فك الاشتباك» في الجولان السوري. وجرت صفقة صغيرة أخرى سهّلت على تركيا التوغل في عفرين، ومنع امتداد الأكراد إلى البحر المتوسط.

قبل اندلاع معركة إدلب، جرى الحديث عن صفقة جديدة تسمح لتركيا بالدخول إلى تل رفعت وريفها مقابل دخول قوات الحكومة إلى جنوب إدلب وشمال حماة، وحماية قاعدة حميميم الروسية. وجرى بعض التقدم في قلعة المضيق وشمال حماة، لكن تقدم قوات الحكومة الإضافي قوبل بصد من فصائل تدعمها تركيا، ما رجح عدم اكتمال الصفقة الروسية – التركية: تل رفعت مقابل جنوب إدلب. والواضح إلى الآن غياب التفاهمات الخارجية حول إدلب.

– مقايضات كبرى

تكتسب إدلب، وريفها، التي تضمّ أكثر من ثلاثة ملايين سوري، أهمية باعتبارها ساحة لمفاوضات بين دول كبرى حول ملفات استراتيجية. روسيا تريد أن تبقى تركيا في حضنها وملتزمة صفقة «إس – 400»، وتفكيك «حلف شمال الأطلسي» (ناتو). روسيا تريد من تركيا ألا تتفاهم مع أميركا لإقامة «منطقة أمنية» شرق الفرات، وهي عرضت تفعيل «اتفاق أضنة» الذي يسمح للجيش التركي بالتوغل خمسة كيلومترات لملاحقة «الإرهابيين»، أي «حزب العمال الكردستاني»، ما يعني ملاحقة «وحدات حماية الشعب» الكردية، التي تعتبرها تركيا امتداداً لـ«العمال».

أميركا، من جهتها، لا تزال تفاوض تركيا على إقامة «منطقة أمنية». جرى الاتفاق على مذكرة تفاهم على الورق، لكن الخلاف لا يزال حول تنفيذها، تحديداً حول عمق المنطقة. أميركا مستعدة لتأييد عمق بين 5 و14 كلم، فيما تريد أنقرة عمقاً قدره 30 كلم. وهناك خلاف حول دور الجيش التركي في المنطقة ومستقبل «الوحدات» الكردية.

أغلب الظن أن مستقبل إدلب مرتبط بمستقبل شرق الفرات و«المنطقة الأمنية». الجديد، هو موافقة دول أوروبية على «ملء الفراغ»، بعد خفض الجيش الأميركي قواته شرق الفرات. لذلك، فإن «المنطقة الأمنية» لم تعد ملحّة، كما كان الحال، نهاية العام الماضي، عندما أراد الرئيس دونالد ترمب استعجال الانسحاب.

السفير الأميركي الجديد لدى تركيا ديفيد ساترفيلد، والمبعوث الأميركي جيمس جيفري، مؤيدان للتفاهم مع تركيا، على عكس مسؤولين في مؤسسات أميركية أخرى.

من جهتها، لا تزال روسيا ملتزمة «اتفاق خفض التصعيد»، وأعطت مهلة لتركيا للبحث عن تنفيذ الاتفاق، متعلقة بـ«تحييد الإرهابيين»، وهي لم تنخرط بعملية عسكرية وفق أسلوب «الأرض المحروقة»، كما حصل في مناطق أخرى، مع أنها تساهم في آلاف الغارات التي استهدفت بشكل رئيسي تدمير البنية التحتية للمعارضة، مثل المستشفيات. وبدت موسكو حريصة على الحفاظ على علاقاتها مع أنقرة حتى مع شن سلاح الجو الروسي ضربات دعماً لدمشق. وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في أبريل، إن شن عملية شاملة في إدلب لن يكون خياراً عملياً في الوقت الحالي.

– إيران

إيران جزء من «الضامنين» الثلاثة لعملية آستانة، مع روسيا وتركيا. ولم تشارك ميليشيات طهران غرب حلب، وقرب بلدتي نبل والزهراء، في الهجوم على إدلب من الطرف الشرقي. كما أن حجم المشاركة الإيرانية شمال حماة وغربها لم يكن في مستوى مشاركتها في معارك أخرى. يُعزى ذلك إلى أن طهران لا تريد إزعاج أنقرة في وقت تحتاج إيران لـ«حلفاء» يخففون عنها الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية الأميركية، بعد الانسحاب من الاتفاق النووي.

كما أن روسيا أرادت من عدم إشراك ميليشيات إيران، إرسال إشارة إلى دول إقليمية برغبة موسكو في إضعاف النفوذ الإيراني بسوريا. لكن في الوقت نفسه، هناك من يعتقد أن طهران من طرفها أرادت إرسال إشارة إلى موسكو ودمشق بأن التقدم الميداني صعب من دون ميليشيات إيران.

– قوات الحكومة و«التسويات»

دفعت موسكو بآلاف المقاتلين الذين جنَّدتهم في «الفيلق الخامس» من جنوب سوريا وغوطة دمشق ومناطق أخرى للمعارك في «مثلث الشمال»، لكن بعض الفصائل رفضت المشاركة في العمليات الهجومية ضد «الجيش الحر» في إدلب، مع استعدادها للمشاركة في عمليات دفاعية أو هجومية ضد «الإرهابيين». كما أن روسيا لم تشرك فصائل معينة في الجيش السوري و«الفرقة الرابعة»، وهي أرادت الاعتماد على قوات العميد سهيل الحسن، الملقب بـ«النمر». لكن إنهاك القوات الحكومية وقوات «النمر» لم يسمح بتحقيق تقدم كانت تأمله دمشق. هناك مَن يعتقد أن في ذلك أيضاً رسالة إيرانية بأن التقدم صعب من دون حلفاء طهران داخل القوات الحكومية.

– تركيا

لم تسحب تركيا قواتها ونقاط المراقبة من «مثلث الشمال» التي انتشرت بموجب «اتفاق سوتشي» المبرم مع روسيا، في سبتمبر (أيلول) الماضي. بل إنها عززت هذه القوات، رغم أنها تعرضت لـ«اختبارات» من قوات الحكومة أو فصائل تابعة لها. وأبلغت أنقرة موسكو بأنها سترد عسكرياً على أي هجوم على نقاطها. وتقول تركيا إن روسيا تدخلت لوقف هجمات على القوات التركية جرى شنّها من منطقة تسيطر عليها الحكومة السورية.

كما أن تركيا قدمت الدعم العسكري والاستخبارات وذخيرة وسلاحاً بما فيها صواريخ مضادة للدروع لفصائل معارضة. وقال مصدر في المعارضة لـ«رويترز»: «يستهدفون حتى الأشخاص بصواريخ… يبدو أن لديهم فائضاً وأعداداً كافية. يستهدفون أفراداً بهذه الصواريخ، ما يعني أنهم مرتاحون». وأشارت مصادر دبلوماسية إلى احتمال موافقة واشنطن على دعم أنقرة الفصائل عسكرياً في إدلب، والحفاظ على خطوط التماس بين مناطق النفوذ الثلاث: روسية في غرب الفرات، أميركية في شرق الفرات، تركية شمال غربي سوريا.

– وحدة الفصائل

تسيطر «هيئة تحرير الشام» التي تضم «فتح الشام» («جبهة النصرة» سابقاً) على مناطق في منطقة إدلب. ويُعدّ مجلس الأمن الدولي «الهيئة» منظمة إرهابية. لكن هناك فصائل أخرى تتبع لـ«الجيش الحر» و«الجبهة الوطنية للتحرير». وكان لافتاً، وحدة الجميع (متشددين، معتدلين، إسلاميين) وتناسي الخلافات لصد هجوم دمشق. وقال قيادي في «جيش العزة»، إن التنسيق بين فصائل المعارضة يمثل عنصراً رئيسياً في إحباط هجمات الحكومة. وأضاف في رد مكتوب لـ«رويترز»: «بالنسبة إلى سير المعارك، أتوقع استمرارها لفترة كونها تُعدّ معركة كسر عظم للطرفين». وقال متعاقد خاص مع الجيش الروسي، يعمل قرب إدلب، لـ«رويترز» إن مقاتلي المعارضة «محترفون بدرجة أكبر، وتحركهم حوافز أكثر مقارنة بأعدائهم، وإن القوات الموالية للحكومة لن تستطيع تحقيق النصر في معركة إدلب إذا لم تساعدهم موسكو ميدانياً».

الواضح أن «رسالة إدلب» من حلفاء دمشق وخصومها في الإقليم والعالم، بعدما مُنيت الحكومة بخسائر بشرية فادحة في مقابل القليل من المكاسب: «لا يمكنكم أخذها عسكرياً. عليكم التفاوض».

*تم نشر هذا المقال في «الشرق الأوسط»

حرق حقول القمح في سوريا وسؤال الخسارات

حرق حقول القمح في سوريا وسؤال الخسارات

أثارت الحرائق التي طالت مواسم القمح في الرقة والحسكة ودير الزور وإدلب وسلمية وأرياف حلب والحسكة وريف السويداء الغربي وريف حمص الشرقي، ردود فعل غاضبة ومستنكِرة، الرد الأكثر حضوراً كان الخوف، الخوف من الجوع ومن العجز عن تسديد الديون المقترضة وخاصة بفوائد عالية، والتي ستتحول إلى قروض متعثرة السداد.

 لن يملك المقترضون أية إمكانية أو دعم لسداد الديون أو لإعادة جدولتها بطريقة أقل سوءاً، ليس الديون النقدية فقط! بل وإجمالي تكلفة المواسم من بذار ومبيدات حشرية وأسمدة وثمن مياه السقاية وقيمة المحروقات وأجور الأيدي العاملة وكل التبعات المالية الناجمة عن توقف عجلتي الحياة الاقتصادية والاجتماعية في آن معاً.

يقول “الياس” بأن أراضيه الزراعية الواقعة على المنحدر الغربي للقرية قد صارت بالنهر! المقصود هنا أن كمية الأمطار الهاطلة وقوتها قد جرفت الأراضي باتجاه قعر الوادي حيث نهر القرية، المصيبة لم تقع على رأس “الياس” وحده بل على جميع أصحاب الأراضي الواقعة على المنحدرات، لدرجة ضاعت معها تضاريس المكان وبات الفلاحون مضطرين لتقديم كشف لإعادة تحديد وتحرير الأملاك الزراعية، أي ضبط حدود الأراضي ومساحاتها وتوثيق ذلك وتسجيله بمحاضر رسمية.

الحرائق والأمطار الغزيرة حصدت خيرات الفلاحين وأوقعتهم في عجز لا تعويض عنه ولا من سائل عن كيف سيتدبر المزارعون أحوالهم، أو من سيعينهم وكيف سيكون العون أو الدعم لقدرتهم على تحمّل مصائبهم، والأهم هو كم ستبلغ الخسارات الفعلية في دورة الحياة الاقتصادية؟

تأخرت الأعمال الزراعية كثيراً هذا العام حتى أوائل شهر أيار، وذلك بانتظار توقف المطر كي تتحقق الفائدة المرجوة منها مثل الدهن بالزيت الشتوي وكسح الأغصان ورش المبيدات الفطرية والحشرية.

يقول “نظام” بأن الطقس لهذا العام كان مربكاً وطال إرباكه لدرجة بات معها طقسا معيقا عن متابعة أساسيات الحياة اليومية والأعمال الزراعية، أمطار غزيرة لكن دون ثلج، والثلج ظاهرة طبيعية يعول عليها المزارعون للقضاء على دود الأشجار وعلى جرذان الحقول التي تأكل البذار قبل تخمرها أو تبرعمها في الأرض.

يتوقع أحد تجار التفاح في منطقة زراعية تعتمد في تصاريف حياتها على مواسم التفاح، يتوقع بأن يعرض عدد كبير من الفلاحين أراضيهم الزراعية للبيع، وكثرة العرض ستؤدي حكماً إلى هبوط في الأسعار، لابل سيجعلها ميتة كما يوضح نظام، ويعطي أمثلة كثيرة على أراض تساوي ثلاثة ملايين ليرة بيعت بمليون ليرة وذلك في لحظة احتياج قصوى وقاسية، ومنتهزو الفرص جاهزون وجيوبهم مليئة بالليرات التي تتناقص أمام حاجة الفلاحين وتتزايد في حسابات الناهبين الجدد حين تتحول إلى ملكيات واسعة اغتنمت على حساب الفلاحين وتحت إلحاح الحاجة.

غابت عن المساحات المحترقة كل عوامل الأمان والحماية، حتى وسائل إطفاء الحريق البدائية المطلوبة ومنابع المياه اللازمة أو الحضور الاحتياطي في مثل هذا الموسم لصهاريج المياه وآليات الإطفاء والنقل، وعزا البعض أسبابها لارتفاع درجات الحرارة الشديد والمفاجئ في وقت نضج فيه القمح وبات جاهزاً للحصاد، أو إلى سوء التعامل مع الأعشاب اليابسة ومخلفات الأراضي المهجورة ومقولة أن عقب سيجارة واحد كاف لإشعال حرائق على مساحة كبيرة وشاسعة ؟ وبعضهم قال: وبعد أن تبنت داعش علناً إحراق تلك المواسم، (بأن داعش تربط قطعة قماش مبللة بالنفط ومشتعلة بجسد جرذ حقل أو فأر وفي رحلة هربه من ضراوة اشتعالها على جسده يهرب ضمن المساحات الممتدة) ليتمدد الحريق وليشهد الناس احتراق أعمارهم مع احتراق أرزاقهم بأم أعينهم ولا سبيل لإطفائها إلا أجسادهم البائسة وطلب النجدة من الجميع لكن بعد فوات الأوان، وماذا عن الحرائق المشتعلة ليلاً! وماذا عن المناطق التي لا يوجد أي حضور فيها  لداعش! كلها أسئلة بلا معنى وبلا أجوبة مضمنة بالخوف وبأسئلة الخسارات الكبيرة التي لا تعويض عنها ولا راد لها كما بدا واضحا.

عالموسم سندفع أجار بيتنا المستأجر في حمص عن تسعة أشهر كاملة، حيث يدرس أبناؤنا الثلاثة في الجامعة، عالموسم سأذهب لطبيب الأسنان لتصليح أسناني وتركيب جسر للفك العلوي كي أتمكن من الأكل بصورة جيدة، ستخضع زوجتي لعملية جراحية لاستئصال كتلة من الثدي، سنرمم أرضية المطبخ، سأصلح محرك السيارة، سندهن البيت، سنشتري مدفأة جديدة بدلا من القديمة المهترئة، سنشتري مازوتاً للتدفئة، سأسدد الأقساط المتراكمة لأبي سعد الذي يحول الفوائد لمبلغ جديد تترتب عليه فوائد إضافية! أي يتحول الدين إلى دين مركب.

تمتلك “سعاد” أرضاً صغيرة مزروعة بالتفاح، تستدين كل عام مالاً للعناية بها، وفي نهاية الموسم تحسب ما دفعته وما جنته، خسارات قليلة والأهم أنها لم تهدي أحدا صندوقاً من التفاح ولم تأكل هي وعائلتها ما يشبعهم منه، هذا العام قررت ترك أرضها لليباس، على حين قام شقيقها بقلع بعض شجرات التفاح المعمرة وزرع بدلاً عنها خوخاً ودراقاً، البَرَد هذا العام قضى على أزهار المشمش والخوخ، والرياح العاتية كسرت ترابين الكرمة والمطر الحامضي ثقب الأوراق وباتت غير صالحة للبيع أو للأكل، دواء الرش غير فعال وكلفة النقل إلى أسواق المدينة مكلفة ومرتفعة جداً، وسعر التفاح في هبوط مستمر والدولار يأكل الأخضر واليابس ويرفع أسعار كل شيء إلا خيراتنا ونتاج مواسمنا، والضمّان يئن ويشتكي من قلة أرباحه والعمال الزراعيون في الكساح وقطف التفاح وتوضيبه في الصناديق يطلبون ما يحتاجونه للعيش وليس ما نقدر على دفعه وأسعار الصناديق البلاستيكية حلقت عالياً جداً.

المواسم المحروقة أعراس مؤجلة وديون متراكمة، ارتفعت أسعار القمح رسمياً لكن القمح احترق! ولا سعر له، لم يعد يساوي شيئاً. ومن لا يزرع  لا يكتوي بنار المواسم المحترقة لكنه يخاف ارتفاع ثمن الخبز، ويخاف من غياب الرغيف، والمزارع يخاف من التربة المحروقة التي تضررت وقد لا تنتج ما يغطي دورتها الزراعية المطلوبة منها، وأكياس الخيش تنام في المستودعات والمؤن ضئيلة وشحيحة، كيف يشتري مزارع القمح برغلاً من غير أرضه، كيف سيكون طعمه أو رائحته!

في القرية الوادعة حيث ابتلع النهر أراضي المنحدرات سيرصف الرجل الذي يُقرض الفلاحين بالفائدة هيكل صليب الكنيسة بالحجر الأسود وسيشكرونه كثيراً وسيكتسب صفة ابن القرية البار والمؤمن، ودفتر الديون في جيبه وفي عقله يسجل أرقاماً متتالية ومتصاعدة، وهناك حيث رائحة الحرائق وحيث يكتوي التراب من النار سينشدون أغاني الحصاد وتدور حلقات الدبكة لتحتفل بمواسم لم تحصد، لترسم حدود الخسارات في كل الاتجاهات، حيث لا أجوبة ولا ترقب ولا توقعات أو نتائج لمن يقرر السؤال، أسئلة الخسارات لا غير ودوامة من العبث والفراغ والفزع، ومزيد من الأراضي المعروضة للبيع  وبأسعار جائرة  وبعضها لسد الديون  فقط، والبعض الآخر وإن حالف أصحابها الحظ ستؤمن لهم ما كان مطلوباً من موسم واحد تأمينه! تخيل أن تخسر أرضك سداداً أو تعويضاً لغلال موسم واحد! إنه سؤال الخسارات وماذا بعد.

Syria in a Week (1 – 8 July 2019)

Syria in a Week (1 – 8 July 2019)

The following is a selection by our editors of significant weekly developments in Syria. Depending on events, each issue will include anywhere from four to eight briefs. This series is produced in both Arabic and English in partnership between Salon Syria and Jadaliyya. Suggestions and blurbs may be sent to info@salonsyria.com.

 

Germany Welcome

8 July 2019

Despite the explicit rejection of the Social Democratic Party (SPD) – member of the ruling coalition in Germany – to the United States’ demand to send German ground troops to Syria, there is preliminary openness to Germany’s role in the Syrian mission on other levels.

Fritz Felgentreu, a defense affairs expert in the party’s parliamentary bloc, told the German newspaper Rainersche Post on Monday that continuing to support the elimination of ISIS is in Germany’s interest, “however, we certainly cannot send soldiers to Syria for legal reasons.”

The United States asked Germany to support the war against ISIS remnants by sending ground troops to help the Kurdish-led Syrian Democratic Forces in north-east Syria.

The US Special Envoy to Syria James Jeffrey and the International Coalition Against ISIS want the German government to send training troops, logistic experts, and technicians from the German army.

Iraq Wants a Settlement

8 July 2019

Iraqi President Barham Salih called on Sunday for a political settlement to the Syrian crisis to end the suffering of the Syrian people.

During a meeting with US Special Envoy to Syria James Jeffrey and US Ambassador to Iraq Matthew Tueller, the Iraqi president stressed “the importance of finding a political settlement for the situation in Syria and ending the suffering of our Syrian brothers and helping them confront terrorism, while emphasizing that our priority is protecting Iraq’s security, stability, and sovereignty.”

Jeffrey reiterated “the United States’ keenness to strengthen its relations with Iraq in all areas and its desire to expand joint cooperation and coordination on emerging issues at the regional and international levels.”

Airstrikes Against Idlib

7 July 2019

At least twelve civilians, including three children, were killed on Sunday as a result of government strikes on areas in northwest Syria, according to the Syrian Observatory for Human Rights (SOHR).

Idlib and neighboring areas, which are controlled by Tahrir al-Sham (previously Nusra) and home to three million people, have been subject to an escalation of bombardment for more than two months accompanied by fierce battles concentrated in the northwestern countryside of Hama.

The SOHR registered the death of six civilians as a result of shells fired by government forces while they were working in farms in the village of Qastoon in the northwestern countryside of Hama.

It also reported the death of a child as a result of airstrikes on the village of al-Ziyadiyeh in the countryside of Hama.

Four other civilians, including a man and his child, were killed in an airstrike on the countryside of Ma’eret al-No’man in the southern countryside of Idlib.

A child was killed in a missile attack on a farm in the village of Jadariya in the western countryside of Idlib.

This toll comes after the SOHR said that twenty civilians had been killed, including six children, as a result of Syrian-Russian shelling of the area since late Friday.

Since the beginning of the escalation in late April, at least five hundred and forty civilians have been killed as a result of Syrian and Russian airstrikes and bombardment, in addition to eight hundred and fifty-nine people from jihadist factions and seven hundred and forty-eight people from government forces and allied militants, according to the SOHR.

The bombardment and shelling have damaged at least twenty-five medical facilities and forty-five schools in the southern countryside of Idlib and northern countryside of Hama, according to the United Nations.

Oil Tanker Seized

7 July 2019

Iranian Deputy Foreign Minister Abbas Araghachi said on Sunday that the Iranian oil tanker intercepted by British authorities in Gibraltar was not destined to Syria, contrary to what authorities in London confirm.

In a press conference in Tehran, Araghachi said that the Grace 1 tanker was carrying “Iranian oil” and that “contrary to what the British government alleges, the tanker was not heading toward Syria… it was going somewhere else,” without saying where the vessel was going.

“The name of the Syrian port mentioned by the British (Banias) does not have a dock capable of receiving such a large tanker.”

Araghachi said that the vessel “is a super tanker able to haul two million barrels… and therefore it cannot pass through the Suez Canal,” to go to the Mediterranean.

British forces had earlier arrested the Iranian vessel near Gibraltar, south of Spain, in an operation considered by Tehran as an act of piracy.

According to authorities in Gibraltar, the ship was seized in British waters in an area claimed by Spain as part of its kingdom.

Iran called for the “immediate” release of the ship, however, British courts ruled that it can be seized until 19 July.

A Gulf Guest to Assad

7 July 2019

Syrian President Bashar al-Assad received on Sunday Oman’s Minister Responsible for Foreign Affairs Yusuf bin Alawi bin Abdullah.

Developments on the regional and international fronts were discussed during the meeting, especially attempts to obliterate Arab historical rights in light of the current crises and difficult circumstances in the area, Syrian news agency SANA said.

Al-Assad and bin Alawi also discussed the political and economic challenges imposed on the whole area and how to confront them in various arenas.

Return to al-Qsair

7 July 2019

A local Syrian official said on Sunday that around one thousand people from the city of al-Qsair in the western countryside of Homs have returned to their city after being displaced for more than seven years.

“Nine hundred and sixty-nine people from four hundred and forty-two families returned to their homes in al-Qsair. These families lived in Hissyeh, al-Braij, and al-Qalamon after their displacement, which has lasted more than seven years,” Tony Kasuhah, a member of the city council in al-Qsair, told a German news agency.

Kasuhah said that another patch of the city’s inhabitants would be returning in the upcoming days after rehabilitating basic services in the city.

A source in the Syrian opposition said that the return of the city’s inhabitants was “ceremonial and a media stunt on part of the Syrian government,” adding that “most of those who returned are employees in the Syrian government and were forced to return to send a message to the world that the government is working on bringing displaced people back to their areas.”

Al-Qsair, located near the border with Lebanon, is considered one of the major cities in the governorate of Homs. It has a population of around fifty thousand people and more than eighty villages are associated with it.

“Pressuring” Syrians in Lebanon

5 July 2019

Human Rights Watch on Friday condemned the Lebanese authorities’ order to tear down cement rooms built by Syrian refugees in unofficial camps, considering it “illegitimate pressure” on them to return to their county.

The Lebanese army started on Monday to demolish cement rooms in the camps in eastern Lebanon, after the authorities gave refugees living in the border town of Arsal a deadline to demolish the room that are considered “illegitimate” by the authorities and raise the fears of officials that these camps may turn into permanent settlements.

“This crackdown on housing code violations should be seen for what it is, which is illegitimate pressure on Syrian refugees to leave Lebanon,” Human Rights Watch refugee rights director Bill Frelick said.

“Many of those affected have real reasons to fear returning to Syria, including arrests, torture, and ill-treatment by Syrian intelligence branches,” he said

The demolition order affects around thirty-five thousand Syrian refugees living in various areas in Lebanon, according to the UN High Commission for Refugees. Between twelve thousand and five hundred to fifteen thousand of them live in Arsal, including at least seven thousand and five hundred children, according to human rights groups, which said earlier that less than half of the rooms that should have been demolished in Arsal were actually brought down by the refugees themselves.

Lebanese authorities estimate the number of current Syrian refugees in Lebanon at around one and a half million, whereas data from the UN refugee agency puts the number at less than one million.

Explosion in Sweida

3 July 2019

Five civilians were killed on Wednesday in a suicide explosion in the predominantly Druz city of Sweida south of Syria, according to the Syrian Observatory for Human Rights (SOHR).

“The suicide explosion used a motorcycle and targeted a street in the Qanawat area northeast of Sweida city… this resulted in the death of five civilians and the injury of thirteen others,” head of the SOHR Rami Abdul Rahman told the AFP.

The official Syrian news agency SANA said that “a number of martyrs” fell in the explosion and posted photos showing a burned motorcycle and blood stains on the ground.

This is the first suicide attack in the governorate after the large-scale attack about one year ago on 25 July, which was claimed by ISIS and left more than two hundred and sixty people dead.

At the time, ISIS kidnapped thirty Druz women and children, most of whom were freed after three and a half months of their kidnap. ISIS executed a number of the abductees as well.

200 Corpses in a Cemetery in Raqqa

2 July 2019

A specialized local team in northern Syria found at least two hundred corpses, some of them believed to belong to victims of ISIS, inside a new mass grave in Raqqa city, a local official told the AFP on Wednesday.

Yaser al-Khamis, head of the first response team in Raqqa, said, “the grave includes dozens of holes, each one has five corpses.” He also mentioned finding the corpses of five people wearing orange uniforms, which is what the radical group forced its hostages to wear. The SOHR confirmed the same number of corpses inside this graveyard.

New Strikes

2 July 2019

Syria on Tuesday accused Israel of committing “state terrorism” after Israeli airstrikes which targeted several military positions and killed fifteen people including six civilians, according to the SOHR.

“Israeli authorities are increasingly practicing state terrorism,” the Syrian foreign ministry said in a statement carried by the official SANA news agency.

“The latest heinous Israeli aggression falls within the framework of ongoing Israeli attempts to prolong the crisis in Syria,” it added.

Israeli missiles targeted late Sunday military positions near Damascus and in the governorate of Homs. Damascus said its air defenses downed a number of these missiles, without specifying the targeted positions. The SOHR, however, said the missiles hit several military positions where Iranian and Hezbollah fighters are deployed, including a center for scientific research and a military airport.

 

Syria in a Week (1 – 8 July 2019)

سوريا في أسبوع 1-8 تموز/يوليو 2019

أهلاً بالألمان

8 تموز/يوليو

رغم الرفض الواضع للحزب الاشتراكي الديمقراطي، الشريك في الائتلاف الحاكم في ألمانيا، لمطلب الولايات المتحدة بإرسال قوات ألمانية برية إلى سورية، يوجد في الحزب انفتاح مبدئي تجاه تعزيز مشاركة ألمانيا في مهمة سورية على مستويات أخرى.

وقال خبير شؤون الدفاع في الكتلة البرلمانية للحزب، فريتس فليجنتروي، في تصريحات لصحيفة “راينيشه بوست” الألمانية الصادرة الاثنين أنه من المصلحة الألمانية الاستمرار في دعم مكافحة داعش، “لكن ما لا نستطيع بالتأكيد القيام به لأسباب قانونية هو إرسال جنود إلى سورية”.

وطلبت الولايات المتحدة من ألمانيا دعم الحرب ضد فلول “داعش”، وذلك بإرسال قوات برية لدعم قوات سورية الديمقراطية التي يقودها الأكراد في شمال شرق سورية.

ويريد جيمس جيفري، مبعوث الولايات المتحدة الخاص إلى سورية والتحالف الدولي ضد داعش، من الحكومة الألمانية أن ترسل قوات تدريب وخبراء  لوجستيين وعمال تقنيين من الجيش الألماني.

العراق يريد تسوية

8 تموز/يوليو

 دعا الرئيس العراقي برهم صالح يوم الأحد، إلى ايجاد تسوية سياسية للأزمة السورية وانهاء معاناة الشعب السوري.

وشدد الرئيس العراقي خلال استقباله المبعوث الأمريكي الخاص إلى سورية جيمس جيفري والسفير الأميركي لدى العراق ماثيو تيولر “على أهمية إيجاد تسوية سياسية للأوضاع في سورية وإنهاء معاناة الأشقاء السوريين ومساعدتهم على مواجهة الإرهاب، مع التأكيد على أن أولوياتنا حماية أمن العراق واستقراره وسيادته”.

من جانبه، جدد جيفري “حرص الولايات المتحدة على توطيد علاقاتها مع العراق في المجالات كافة والرغبة في توسيع سبل التعاون والتنسيق المشترك بشأن الملفات والقضايا المستجدة على الصعيدين الإقليمي والدولي”.

غارات على إدلب

7 تموز/يوليو

قتل 12 مدنياً على الأقل بينهم ثلاثة أطفال الأحد جراء قصف لقوات النظام على مناطق في شمال غرب سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وتتعرّض منطقة إدلب ومناطق محاذية، تديرها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) وتؤوي نحو ثلاثة ملايين نسمة، لتصعيد في القصف منذ أكثر من شهرين، يترافق مع معارك عنيفة تتركز في ريف حماة الشمالي.

وأحصى المرصد مقتل ستة مدنيين جراء قذائف أطلقتها قوات النظام أثناء عملهم في أراض زراعية في قرية قسطون في ريف حماة الشمالي الغربي.

كما أفاد عن مقتل طفلة جراء قصف طائرات النظام لقرية الزيادية بريف حماة.

وقتل أربعة مدنيين آخرين بينهم رجل وطفله جراء قصف جوي لقوات النظام على ريف مدينة معرة النعمان في ريف إدلب الجنوبي.

وقتل طفل جراء قصف صاروخي على أراض زراعية في قرية جداريا بريف إدلب الغربي.

وجاءت هذه الحصيلة غداة اعلان المرصد مقتل 20 مدنياً بينهم ستة أطفال جراء قصف سوري وروسي على المنطقة منذ ليل الجمعة.

وقتل منذ بدء التصعيد في نهاية نيسان/أبريل 540 مدنياً على الأقل جراء الغارات والقصف السوري والروسي، بالإضافة إلى 859 من الفصائل الجهادية والمقاتلة و748 من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، بحسب المرصد.

وألحق القصف والغارات منذ نهاية نيسان/أبريل، وفق الأمم المتحدة، أضراراً بـ25 مرفقاً طبياً على الأقل و45 مدرسة في ريفي إدلب الجنوبي وحماة الشمالي.

احتجاز ناقلة

7 تموز/يوليو

قال عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الإيراني الأحد إن سفينة الصهريج الإيرانية التي اعترضتها السلطات البريطانية قبالة جبل طارق لم تكن متوجهة الى سوريا بعكس ما تؤكده سلطات لندن.

وصرح عراقجي في مؤتمر صحافي في طهران أن السفينة غريس1 “تنقل نفطاً ايرانياً”. وأضاف “بعكس ما زعمت الحكومة البريطانية، فان وجهة السفينة الصهريج لم تكن سوريا (..) كانت متوجهة إلى مكان آخر”، دون أن يحددها.

وتابع المسؤول الايراني أن “اسم الميناء السوري الذي أشير اليه (من قبل البريطانيين وهو بانياس) لا يملك رصيفاً قادراً على  استقبال” سفينة بهذا الحجم.

وأكد عراقجي أن السفينة هي “ناقلة نفط عملاقة بطاقة مليوني برميل” وهي لذلك “لا يمكنها المرور عبر قناة السويس” للتوجه الى البحر المتوسط.

وكانت القوات البريطانية اعترضت السفينة الايرانية قبالة جبل طارق في أقصى جنوب إسبانيا، في عملية وصفتها طهران بأنها قرصنة في أعالي البحار.

وبحسب سلطات جبل طارق فإن اعتراض السفينة تم في المياه الإقليمية البريطانية لكن في منطقة تطالب بها إسبانيا التي تعتبر جبل طارق جزء من مملكتها.

وطلبت إيران الافراج “الفوري” عن السفينة لكن القضاء البريطاني سمح بتوقيف الناقلة حتى 19 تموز/يوليو.

زائر خليجي للأسد

7 تموز/يوليو

 استقبل  الرئيس السوري بشار الأسد الأحد يوسف بن علوي بن عبد الله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عمان. 

وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أنه جرى خلال اللقاء بحث التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية خاصة محاولات طمس الحقوق العربية التاريخية في ظل الأزمات والظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة حالياً.

كما بحث الرئيس الأسد مع الوزير بن علوي التحديات المفروضة على المنطقة برمتها سياسياً واقتصادياً وكيفية التصدي لها في مختلف المجالات.

عودة إلى القصير

7 تموز/يوليو

 أفاد مسؤول محلي سوري الأحد بعودة حوالي ألف شخص من أهالي مدينة القصير في ريف حمص الغربي إلى مدينتهم بعد تهجير دام لأكثر من سبع سنوات.

وقال عضو المكتب التنفيذي لمدينة القصير طوني كاسوحة لوكالة الأنباء الألمانية:” عاد 969 شخصا ينتمون لـ442 عائلة من أهالي مدينة القصير، كانت تقيم تلك العائلات في منطقة حسيا والبريج والقلمون بعد نزوح استمر حوالي سبع  سنوات”.

وأكد كاسوحة عودة دفعات أخرى من أهالي المدينة خلال الأيام القادمة بعد إعادة تأهيل الخدمات الاساسية في المدينة .

من جانبه ، وصف مصدر في المعارضة السورية عودة أهالي مدينة القصير  بـ “الشكلية والاعلامية من قبل الحكومة السورية”، قائلاً :”أغلب العائدين هم موظفون في الحكومة السورية وجرى إجبارهم على العودة لأجل إيصال رسالة للعالم بأن الحكومة تعمل على اعادة المهجرين الى مناطقهم “.

وتعتبر مدينة القصير الواقعة على الحدود السورية اللبنانية من المدن الكبيرة في محافظة حمص ويبلغ عدد سكانها حوالي 50 ألف نسمة، ويتبع لها أكثر من 80 قرية.

“الضغط” على السوريين في لبنان

5 تموز/يوليو

دانت منظمة هيومن رايتش ووتش الجمعة قرار السلطات اللبنانية بهدم غرف اسمنتية بناها لاجئون سوريون في مخيمات عشوائية، واعتبرته “ضغطاً غير شرعي” عليهم للعودة إلى بلادهم.

وبدأ الجيش اللبناني الإثنين هدم غرف اسمنتية في مخيمات في شرق لبنان، بعدما كانت السلطات منحت اللاجئين المقيمين في بلدة عرسال الحدودية مع سوريا مهلة لإزالة هذه الغرف التي تعدها “بناء غير شرعي” وتثير مخاوف المسؤولين من تحولها إلى أماكن إقامة دائمة.

وقال بيل فريليك، مدير برنامج حقوق اللاجئين في هيومن رايتس ووتش في بيان أن  حقيقة هذه الحملة “هي الضغط غير الشرعي على اللاجئين السوريين لمغادرة لبنان”.

وأضاف أن “العديد من المتضررين لديهم أسباب حقيقية تخيفهم من العودة إلى سوريا، منها الاعتقالات، والتعذيب، وسوء المعاملة على أيدي فروع المخابرات السورية”.

ويطال قرار الهدم الذي اتخذته السلطات اللبنانية نحو 35 ألف لاجئ سوري يقيمون في أنحاء لبنان، وفق المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة.

ويقيم عدد يتراوح بين 12500 و15 ألفاً منهم في عرسال بينهم 7500 طفل على الأقل، وفق منظمات حقوقية قالت في وقت سابق إن أقل من نصف الغرف التي يتوجب هدمها في عرسال كانت قد تمت إزالتها من قبل اللاجئين أنفسهم.

وتقدر السلطات اللبنانية راهناً وجود نحو مليون ونصف مليون لاجئ سوري، بينما تفيد بيانات المفوضية العليا لشؤون اللاجئين عن وجود أقل من مليون.

انفجار في السويداء

3 تموز/يوليو

قتل خمسة مدنيين على الأقل مساء الأربعاء في تفجير انتحاري استهدف مدينة السويداء ذات الغالبية الدرزية في جنوب سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس إن “التفجير الانتحاري بدراجة نارية استهدف شارعاً في منطقة القنوات في شمال شرق مدينة السويداء”، ما أسفر عن مقتل المدنيين الخمسة وإصابة 13 آخرين بجروح.

وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) بدورها عن أنباء عن سقوط “عدد من الشهداء” في التفجير، ونشرت صوراً تظهر هيكل دراجة نارية محترقا وبقع دماء على الأرض.

ويُعد هذا التفجير الانتحاري الأول في المحافظة منذ الهجوم الواسع الذي تبناه التنظيم فيها قبل نحو عام  في 25 تموز/يوليو، والذي أسفر عن مقتل أكثر من 260 شخصاً.

وخطف التنظيم وقتها نحو 30 مواطناً درزياً من نساء وأطفال، جرى تحرير معظمهم بعد نحو ثلاثة أشهر ونصف شهر على خطفهم. وكان التنظيم أعدم عدداً منهم.

 200 جثة في مقبرة الرقة 

2 تموز/يوليو

عثر فريق محلي متخصص في شمال سوريا على 200 جثة على الأقل، يُعتقد أن بينهم ضحايا لتنظيم الدولة الإسلامية، داخل مقبرة جماعية جديدة في مدينة الرقة، وفق ما قال مسؤول محلي لوكالة فرانس برس الأربعاء.

وأوضح ياسر الخميس، مسؤول فريق الاستجابة الأولية في الرقة، “تضم المقبرة عشرات الحفر وفي كل منها خمس جثث”، لافتاً إلى عثورهم على جثث خمسة أشخاص بزي برتقالي، وهو ما كان التنظيم يجبر رهائنه على ارتدائه. وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان العثور على العدد ذاته من الجثث داخل هذه المقبرة.

ضربات جديدة

2 تموز/يوليو

اتهمت دمشق الثلاثاء إسرائيل بممارسة “إرهاب الدولة” إثر غارات استهدفت مواقع عسكرية عدة وأسفرت، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، عن مقتل 15 شخصاً بينهم ستة مدنيين.

وصرحت وزارة الخارجية السورية في بيان نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) “أن إمعان سلطات الاحتلال الإسرائيلي في ممارسة إرهاب الدولة قد ازدادت وتيرته”.

وأضافت “أن العدوان الإسرائيلي الغادر على الأراضي السورية يأتي في إطار المحاولات الإسرائيلية المستمرة لإطالة أمد الأزمة في سورية والحرب الإرهابية التي تتعرض لها”.

واستهدفت صواريخ إسرائيلية ليل الأحد الإثنين مواقع عسكرية قرب دمشق وفي محافظة حمص، وأعلنت دمشق عن إسقاط دفاعاتها الجوية لعدد من تلك الصواريخ، من دون أن تحدد ما هي المواقع المستهدفة. إلا أن المرصد السوري أوضح أن الصواريخ طالت مواقع عسكرية عدة ينتشر فيها مقاتلون إيرانيون ومن حزب الله اللبناني، بينها مركز للبحوث العلمية ومطار عسكري.