بواسطة سلوى زكزك | مايو 14, 2019 | Cost of War, Culture, غير مصنف
يلقي أحمد (اسم مستعار) بحمولته من أكياس المحارم الورقية على الرصيف، ويختبئ بين سيارتين ليدخن سيجارته، هرباً من أعين المارة ومديره، فـ”الدنيا رمضان ، وإذا دخّنت علناً قد يتراجع بعض المتسوقين عن الشراء منك تحت ذريعة تدخينك” بحسب قول صاحب المحل.
يقترب شريك أحمد منه ويقول له: “لا داعي للاختباء، لقد رأيت فتاة تشرب الماء علناً، وسيدة تضع حبة سكاكر في فمها، ورجل غيرك يدخن أيضا!”.
ويظهر تبدل جلي في السلوك اليومي للمقيمين في دمشق تجاه الصيام في شهر رمضان، لا يقتصر على إشهار المفطرين لأنفسهم فقط، فحتى غالبية محال بيع الطعام الجاهز والعصائر لم تغلق أبوابها في شهر الصيام.
على عكس أحمد، لدى أم منار ثلاثة أبناء يشهرون إفطارهم علناً، لكنها ومن منطلقها الإيماني، تصر على دفع دية إفطارهم طيلة شهر الصوم، في السابق كانت أم منار تدفع كفّارة إفطارهم نقداً للعائلات الفقيرة عبر الجمعيات الخيرية أو أحد الشيوخ.
ويحدد المرجع الشرعي في وزارة الأوقاف هذا البدل سنوياً، وهذا العام قدّره بمبلغ مقداره ما بين ثمانمائة وألف ليرة، وهو قيمة وجبة لجائع على من أفطر دفعها. لذلك قررت أم منار هذا العام بمشاركة صديقتها لشراء كرسي متحرك لطفل فقد ساقه في الحرب، وبصورة مباشرة دون اللجوء إلى أية وساطة. ويعكس قرار أم منار هذا التغيير الذي يختلط فيه الإنساني مع الإيماني والتفاعل مع الحاجات الجديدة الأكثر إلحاحاً في زمن الأزمات.
وليس أولاد منار حالة فريدة في دمشق، فأغلب الموظفين في الدوائر الرسمية والخاصة يواظبون على تناول إفطارهم اليومي في أماكن العمل. تقول سامية إن زميلتها في العمل لا تصوم، لكنها تراعي مشاعر الصائمين بالتوقف عن إعداد القهوة في مكان العمل وخاصة لما لها من رائحة نفاذة تبعث الشهوة القوية لها، وتضيف سامية “حتى أن بقية الزملاء لا يأكلون الخيار أو البيض أو الفلافل في وجباتهم الصباحية خلال شهر رمضان، لرائحتهم الشهيّة والقويّة أيضاً”، أي أن المراعاة لا تتجاوز فعل التوقف عن أكل ما تطغى رائحته لتجنّب إيقاظ جوع أو شهوة الصائمين.
وحول هذا الموضوع، ينص القانون السوري في المادة 517 من قانون العقوبات، على معاقبة كل من يشهر إفطاره علنا في شهر رمضان بالحبس لمدة شهر كامل! مع الإشارة إلى أن نص الحكم لا يتضمن عبارة إشهار الإفطار أو عدم الصيام، وإنما التعرض للآداب العامة وعدم مراعاتها في شهر رمضان، وهي مادة شبه معطلة حاليا، ولم يصدر أي حكم بموجبها طيلة فترة السنوات الثماني الماضية.
وفي حال غياب أية مواد قانونية صريحة وواضحة تعاقب على فعل الإفطار أو إعلانه، فإن الأحكام الحقيقية المجتمعية المتداولة هي الأكثر تأثيرا.
التبدل أيضاً يبدو في صورة جديدة مرعبة دخلت حياة السوريين، فعلى إحدى مجموعات “الواتس آب” النسوية، وهو وسيلة التواصل الأكثر رواجا في سورية، تبارك رويدة بقدوم رمضان، لكن مباركتها النمطية التي لا تتجاوز كونها بروتوكولاً اجتماعياً، تصطدم بردود عنيفة من قبل بعض عضوات المجموعة، إذ تقول إحداهن “رمضان وصيام والجوع ينهش في جسد السوريين!”، فيما تنهرها أخرى وتربط بين المباركة بالصوم والاحتفاء بقيم داعش!
من جهة ثانية، وفي ظل التردي الكبير لأحوال السوريين الاقتصادية، انطلقت في رمضان عدّة مبادرات جديدة في طرحها، بدت على جدران الشوارع ومراكز التجمعات العامة، كالدعوة إلى إعفاء المستأجرين من إيجار بيوتهم في شهر رمضان، والإصرار والتكرار على السوريين في الخارج لإرسال ما تيسر للأسر المحتاجة في هذا الشهر لردم الفجوة الكبيرة بين القدرة الشرائية الضعيفة عند السوريين وبين حقيقة وحجم المتطلبات الأساسية للعيش، وخاصة الدواء والسكن والطعام.
ومن الظواهر القديمة التي لم تعد مقبولة، هي ارتداء بعض السيدات للحجاب أو الجلباب في شهر رمضان حصرياً، إذ بات يشار لهذا التصرف على أنه نفاق اجتماعي، وإن كان مؤقتا، لكنه يعكس هشاشة عميقة تتأمل في دواخلها رحمة أكبر، وسلم حسنات أكثر توازنا يمنح اللاجئات إليه سلاما داخليا ورضاً يحتجنه.
وإن كان لرمضان تعريف خاص ورائج، فهو ما يأتي به من وجبات الطعام الغنية والمنوعة، حيث تجهد الوسائل الإعلانية لترويجها رغبة في مكاسب اقتصادية مباشرة. لكن هذا تغيّر كلياً، الحالة الاقتصادية السيئة التي يعيشها السوريون وانخفاض القوة الشرائية هي أحد الأسباب فقط، يُضاف إليها تغيير النظرة نحو الأولويات الأساسية، وحول جدوى نمط العيش الغارق في تفاصيل مرهقة ماديا وجسديا ومعنويا .
إذ باتت موائد الإفطار تقتصر على نوع واحد من الطبخ، إضافة لصحن من السلطة أو الحساء وآخر من الفول أو الفتة، فيما بات التنوع المبالغ به إسرافاً غير مرغوب به.
وحتى الدعوات العديدة التي اعتاد أفراد العائلة على تبادلها على موائد الإفطار الجماعية، باتت أمراً مكروهاً، وغالبا ما يتم اختصارها بدعوة واحدة، تلبية للشرط العائلي وتثبيتا لحالة انفكاك باتت مقبولة عن التقاليد العائلية.
وكما تحمل كل الشهور تبدلات تتعمق في حياة السوريين بفعل الحرب وشروخها العميقة وتكلفتها الباهظة، يأتي شهر رمضان ليثبَت هذا، من التغيّر في الوظيفة المجتمعية، أو في وظائف الأفراد، حيث يبدو أنها تتعرّف من جديد وفق هويات أقل ضيقا أو تشنجاً، لتصبح ظائف أقل إلزامية، تخفف الخناق المقيّد على الأفراد وإن بفسحة ضيقة، لكنها تتسع.
بواسطة Syria in a Week Editors | مايو 13, 2019 | Syria in a Week, غير مصنف
تسخين إدلب
رويترز
9 و10 أيار/مايو
نقلت وكالة أنباء الأناضول الجمعة عن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار قوله إنه يتعين على قوات الحكومة السورية أن توقف الهجمات في شمال غرب سوريا.
وكان الجيش السوري، مدعوماً بقوة جوية روسية، قد شن هذا الأسبوع عمليات برية على الجناح الجنوبي لمنطقة خاضعة للمعارضة تضم إدلب وأجزاء من محافظات مجاورة.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم الخميس إن قوات الحكومة السورية انتزعت السيطرة على بلدة قلعة المضيق في شمال غرب البلاد، مع تقدمها داخل أكبر منطقة ما زالت تحت سيطرة المعارضة وسط قصف عنيف.
وكانت قلعة المضيق أقرب منطقة تسيطر عليها المعارضة لقاعدة حميميم الجوية الروسية في اللاذقية والتي قصفها مقاتلو المعارضة في السابق بقذائف صاروخية.
ونقلت وكالة تاس للأنباء عن سيرجي فيرشينين نائب وزير الخارجية الروسي قوله يوم الخميس إن العملية كانت رداً على إرهابيين بالمنطقة وإن تنفيذها يجري “بالتنسيق مع شركائنا الأتراك”.
واطلّع مجلس الأمن الدولي في اجتماع مغلق يوم الجمعة على الموقف في شمال غرب سوريا. وفي وقت لاحق، ندد 11 عضواً من أعضاء المجلس الخمسة عشر ومنهم الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، بقتل مدنيين وحذروا من كارثة إنسانية محتملة في إدلب.
وكان مكتب الأمم المتحدة للشؤون الانسانية قد قال إن أكثر من 152 ألفاً فروا من بيوتهم بين 29 نيسان/إبريل والخامس من أيار/مايو الأمر الذي رفع عدد النازحين في الشمال الغربي إلى مثليه منذ شباط/فبراير. وأضاف المكتب إن الضربات الجوية أصابت 12 منشأة صحية وقتلت أكثر من 80 مدنياً وجرحت أكثر من 300 آخرين. وأدى القصف والغارات الجوية والاشتباكات في أكثر من 50 قرية إلى تدمير عشر مدارس على الأقل وتوقف العملية التعليمية. وقال منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الانسانية إن القصف بالبراميل المتفجرة بلغ أسوأ مستوياته منذ 15 شهراً على الأقل.
ولجأ الأطباء في ظل التوتر الأخير إلى الكهوف لعلاج المصابين وحماية مرضاهم من هجوم للقوات التابعة للحكومة على المراكز الصحية والمستشفيات. وتعاني هذه الخدمات الصحية من نقص في التجهيزات والموارد.
تقدم في اللاذقية
عنب بلدي
12 أيار/مايو
تصدت فصائل المعارضة لمحاولات تقدم من قوات الحكومة السورية على محور جبل الأكراد بريف اللاذقية الشمالي. وحاولت القوات يوم الأحد 12 من أيار التقدم مرات عدة منذ الصباح على محور الكبينة بجبل الأكراد بريف اللاذقية الخاضع لسيطرة فصائل المعارضة. وترافقت المحاولات مع قصف جوي مكثف بالبراميل المتفجرة وراجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة لإحراز أي تقدم من ذلك المحور المطل على ريف إدلب الغربي. وتحاول القوات الحكومية مدعومة بالطيران والقصف المكثف التقدم على محاور جديدة بعد تقدمها على محور ريف حماة الغربي والسيطرة على بلدات المضيق وكفرنبودة وقرى في سهل الغاب. وقالت مصادر من هيئة تحرير الشام أنها تصدت لمحاولتي تقدم لقوات الحكومة على محور الكبينة بريف اللاذقية الشمالي، دون تمكن الأخير من التقدم أو التسلل.
وتخضع منطقة جبل الأكراد لسيطرة الحزب التركستاني وهيئة تحرير الشام، وهي المنطقة الواصلة بين ريف اللاذقية الشمالي ومنطقة جسر الشغور بريف إدلب الغربي.
الجولاني على الجبهة!
عنب بلدي
12 أيار/مايو
ظهر القائد العام لـهيئة تحرير الشام، أبو محمد الجولاني، على جبهات ريف حماة، في ظل تصعيد عسكري هو الأعنف تجاه المنطقة. ونشر الإعلامي المقرب من الهيئة، طاهر العمر، اليوم الأحد 12 من أيار، صورة تجمعه مع “الجولاني”، وهو يرتدي فيها الزي العسكري ويحمل سلاحه الحربي. وتزامن ظهور الجولاني مع اشتداد وتيرة المعارك والتصعيد المتواصل على أرياف حماة وإدلب، والذي نتج عن سيطرة قوات النظام على بلدات غربي حماة على حساب فصائل المعارضة. وتتشارك حالياً هيئة تحرير الشام مع الجبهة الوطنية للتحرير وجيش العزة في المعارك على عدة محاور بريفي حماة.
مقاومة “تحرير الشام”
عنب بلدي
12 أيار/مايو
أعلن “مجلس شورى الشمال السوري” المشكل برعاية حكومة الإنقاذ عن تشكيل “سرايا المقاومة الشعبية”، لمشاركة المدنيين في المعارك المتوقعة ضد النظام السوري. يأتي ذلك في ظل تصعيد عسكري من النظام السوري وحلفائه الروس تجاه أرياف حماة وإدلب، في حملة هي الأعنف تجاه المنطقة، مترافقة بإسناد جوي ومحاولات تقدم برية.
التعذيب في السجون
عنب بلدي
12 أيار/مايو
نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية تحقيقاً تناول أوضاع المعتقلين في السجون السورية وكيف يتم تعذيبهم من قبل قوات النظام. وتحدث التحقيق عن حوالي 128 ألف مدني مختفيين قسرياً مجهولي المصير، قتلوا أو لا يزالون رهن الاعتقال. واعتمدت الصحيفة في تحقيقها على بيانات “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، التي تقول إن ما يقارب 14 ألف مدنياً قتلوا تحت التعذيب فيما سجلت العام الماضي 5607 عملية اعتقال تعسفية.
وقال التحقيق إن عمليات الاختطاف والقتل التي ارتكبها تنظيم داعش جذب اهتمام الغرب وليس احتجاز النظام السوري لحوالي 90% من المختفين قسرياً، في وقت تنكر فيه حكومة النظام وجود تعذيب منهجي. ومع ذلك، بحسب التحقيق، فإن الوثائق الحكومية تظهر أن المسؤولين السوريين يقدمون تقارير مباشرة أمروا فيها بالاحتجاز الجماعي.
وقال الناشط الحقوقي في منظمة العفو الدولية، كريستيان بينديكت، تعليقًا على التحقيق إنه يجب زيادة الاستثمار في مبادرات المسائلة والعدالة بشكل كبير.
احتجاجات ضد الإدارة الذاتية
رويترز
8 أيار/مايو
قال شهود وأفراد من عشائر إن السكان العرب في دير الزور بسوريا بدأوا أسبوعاً ثالثاً من الاحتجاجات ضد الحكم “الكردي”، في أكبر موجة من الاضطرابات التي تجتاح المنطقة الغنية بالنفط منذ أن انتزعت القوات المدعومة من الولايات المتحدة تلك الأراضي من تنظيم داعش قبل نحو 18 شهراً.
وامتدت الاحتجاجات، التي اندلعت قبل أسابيع في العديد من البلدات والقرى من البصيرة إلى الشحيل، إلى المناطق الباقية التي توجد بها معظم حقول النفط في الجزء الذي تسيطر عليه قوات سوريا الديمقراطية من دير الزور، شرقي نهر الفرات.
وتتزايد الاضطرابات في الشهور الأخيرة بين السكان العرب تحت حكم وحدات حماية الشعب الكردية في ظل شكواهم من نقص الخدمات الأساسية والتمييز ضدهم في الإدارات المحلية التي يديرها مسؤولون أكراد.
ووفقاً لسكان وشخصيات من العشائر، فإن التجنيد القسري للشباب لحساب قوات سوريا الديمقراطية وكذلك مصير الآلاف من السجناء في سجون الأكراد من أهم نقاط الخلاف.
واتخذت الاحتجاجات منعطفاً عنيفاً عندما خرجت حشود غاضبة إلى الشوارع وعطلت طرق قوافل الشاحنات المحملة بالنفط من الحقول القريبة التي تعبر إلى المناطق التي تسيطر عليها الحكومة.
وأثارت زيادة مبيعات النفط للتخفيف من أزمة الوقود التي تواجه دمشق غضب المتظاهرين العرب المحليين، الذين كتبوا على الكثير من اللافتات أن ثرواتهم تتعرض للنهب.
ولم تعلق قوات سوريا الديمقراطية علناً على أخطر تحد حتى الآن لحكمها لعشرات الآلاف من العرب.
ترمب في الجولان
عنب بلدي
12 أيار/مايو
حدد بنيامين نتنياهو موقع بناء مستوطنة في الجولان سيطلق عليها اسم الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تعبيراً عن شكر الاحتلال الإسرائيلي لقرار ترامب بالاعتراف بسيادته على مرتفعات الجولان السوري المحتل. وأضاف نتنياهو، “شرعنا الآن بإقامة المستوطنة”.
وجاءت فكرة بناء المستوطنة، في 23 من نيسان الماضي، خلال خروج نتنياهو وعائلته للتنزه في مرتفعات الجولان بمناسبة عيد الفصح، ومن هناك أطلق تعهداً بإطلاق اسم ترامب على المستوطنة تكريماً للأخير. كان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وقع على قرار اعتراف رسمي أمريكي بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان السوري، في 25 من آذار الماضي. وتحتل إسرائيل مرتفعات الجولان منذ حرب 1967، وبقيت تحت سيطرتها في حرب تشرين، ولكن في 1981 أصدرت تل أبيب قراراً، أحادي الجانب، بضم مرتفعات الجولان، القرار الذي اعتبره مجلس الأمن لاغياً وغير قانوني. على مدى نصف قرن تحاول إسرائيل الاستيلاء على الجولان السوري المحتل وتغيير ملامح المنطقة وفرض الهوية الإسرائيلية على أهالي الجولان، وتحاول إجراء تغييرات ديموغرافية حيث تجاوز عدد المستوطنات العشرات.
بواسطة الحسناء عدرا | مايو 9, 2019 | Culture, غير مصنف
تتقاسم مرام (28 عاماً) ويزن (25 عاماً) أجرة المنزل والمصروف والفراش أيضاً، كأي زوجين، إنما دون عقد زواج أو عرس وتقاليد عائلية، إذ دفعت الرغبة باكتشاف الشريك جنسياً وحياتياً قبل الارتباط رسمياً بمرام لخوض تجربة المساكنة مع يزن الذي ترك منزل عائلته لمشاطرتها هذه التجربة، إضافة إلى رغبة الشريكين بقضاء أطول وقت معاً تحت سقف واحد، بعيداً عن أغلال المؤسسة الزوجية والقيود الدينية.
عن رأيها بتجربة المساكنة تقول مرام “تتيح لي فرصة التعرف على يزن عن قرب دون تصنع، واكتشاف عاداته اليومية بدءاً من الأكل والشرب والنوم وصولاً إلى أدق التفاصيل الحميمية، فالرضا الجنسي وتقبل عادات الشريك من شأنه أن يفضي إلى زواج ناجح”. وأضافت: “تظهر المساكنة لي حقيقته التي لا يمكنني اكتشافها في الساعات القليلة التي سأقضيها معه خارج إطار المساكنة، فغالباً ما يقدم الطرف نفسه للآخر في العلاقات الأخرى بأبهى حلة وبصورة مثالية تكون منسلخة عن الحقيقة التي تبدأ بالتكشف تدريجياً بعد الزواج”.
وترفض الشابة النظرة السلبية العامة للمساكنة بوصفها علاقة عابرة لإشباع الجوع العاطفي والجنسي بين رجل وامرأة، فهي ترى أن الكثير من علاقات المساكنة يتسم بالجدية والالتزام الكلي مع الشريك “ربما أكثر مما يحققه عقد الزواج الرسمي، شريطة توفر الوعي والنضج بين الشريكين” بحسب تعبيرها. وتعتبر مرام أن المساكنة تمهد لزواج ناجح وبناء أسرة، وهي خطوة لتجنب الطلاق وتقول: “عقد الزواج لا يعني بالضرورة أن تلتزم بشريكك والإخلاص له عاطفياً وجنسياً، بل أحيانا يكون العكس، فهو يبيح للرجل الخيانة انطلاقاً من حقه بتعدد العلاقات شرط أن يعود في الليل إلى فراش الزوجية، والالتزام بمصروف المنزل وأعبائه المادية”.
ويتفق يزن مع مرام في نظرتها للمساكنة، ويصف علاقته بها بـ”المتينة، المدفوعة بالحب والاكتفاء بها عاطفياً وجنسياً، والالتزام الطوعي، وليس القسري المتجسد بورقة هزيلة تسمى الزواج”، ويضيف يزن “برأيي تمثل المساكنة منتهى الالتزام لأية علاقة حب بين شخصين يتقاسمان الحياة بكافة تفاصيلها وأعبائها المادية، وبقاؤنا معاً ناجم عن قرارنا الشخصي، ورغبة باكتشاف طباع وعادات بعضنا إلى حين اتخاذ قرار الزواج لاحقا بشكل رسمي وفي الوقت المناسب”.
وتفضل مرام أن تُقبل على هذه الخطوة عند التأكد من نجاح تجربة المساكنة، وعندما يفكر الشريكان بإنجاب طفل، عندها يصبح الزواج ضرورة لئلا يوصم بالعار، وليتمكنا من تسجيله بشكل قانوني دون مشاكل.
ورغم مناهضة العديد لظاهرة المساكنة بوصفها “فكرة غربية مستوردة تعتدي على المنظومة الاجتماعية والدينية”، يجدها آخرون ظاهرة مثيرة للتجربة تستحق القفز فوق أسوار المجتمع وكسر محرماته، أو صيغة تعايشية مؤقتة بين شخصين متحابين تقف الفروقات الطائفية حائلاً أمام زواجهما، بفعل الخضوع لقوانين العشيرة والقبيلة والملة المنتميين لها، كما أن هناك من اختارها نتيجة عجزه عن تسديد تكاليف الزواج المرهقة.
كما حدث مع رام (اسم مستعار)، الذي فضل عرض حبيبته بالمساكنة، على فكرة الزواج التي كانت بمثابة مخاطرة اجتماعية فادحة لا يمكن الإقدام عليها. يقول رام “كان من الصعب جداً التفكير بالزواج، فوضعي المادي لم يكن يسمح بتحمل نفقاته ومستلزماته أو حتى فرصة امتلاك منزل نظراً لغلاء المعيشة ومتطلبات الحياة، كما أن مستقبل البلاد كان مجهولاً لا يمكن التنبوء به، ولا يشجع على تأسيس عائلة وإنجاب أطفال، ناهيك عن ارتفاع منسوب عدم الأمان والاستقرار”، لا يخفي الشاب أن الاختلاف الطائفي كان له أثر كبير في دفع العلاقة تلقائياً للسير نحو المساكنة نظراً لانتماء الطرفين إلى طائفتين مختلفتين يجعل الزواج بينهما معركة اجتماعية صعبة.
يروي رام: “لم يكن أهلنا ليقبلوا بزواجنا أومباركته باعتبارها تنتمي للطائفة الدرزية وأنا علوي، فكلا عائلتينا تمتلك من التعصب ما يكفي لنبذنا ومقاطعتنا وربما يصل حد القتل”، وأفسح انتقال رام من حمص للعيش في دمشق له المجال لاختبار هذا النوع من التجارب، بعيداً عن أعين الأهل. ويضيف: “علاقتنا مع الجيران كانت في غاية الرسمية، فلم نواجه المشاكل ولا أية تدخلات من قبلهم، حتى أننا لم نضطر لتقديم أنفسنا لهم بصفة زوجين حديثي الزواج، فمجتمع المدينة يعد أكثر انفتاحاً مقارنة بالريف الذي يتسم بصغر مجتمعه ما يجعل العلاقات الاجتماعية مفتوحة ومكشوفة دون مراعاة للخصوصية، مما أتاح لنا الفرصة لخوض هذه التجربة دون مخاوف”.
أما فرح فقد اتخذت من المساكنة طريقاً نحو الزواج، وهي ترى أن “شخصية الشريك لا يمكن تعريتها وكشفها إلا عبر السكن معه، شرط أن لا تتجاوز مدة المساكنة أكثر من عام خوفاً من إفساد العلاقة وإصابتها بالجمود” كما حصل معها وعن تجربتها تقول: “وصلنا إلى مرحلة الإشباع من النهم العاطفي والمعرفي والفضولي والجسدي بعد خمس سنوات من المساكنة، التي تضع شريكك عارياً أمامك دون أقنعة أو مساحيق تجميل، فتشاهد عريه ومعدنه وندوبه وصفاته وأخطاءه وأسراره التي يخشى عليها من البوح، فبات كل منا يحفظ الآخر عن ظهر قلب، كما تسلل الجمود إلى العلاقة ولم يعد أمامنا سوى السير نحو الزواج كثمرة ناضجة للعلاقة”.
من جهة ثانية لم تكن المساكنة بالنسبة لزين (اسم مستعار) تتجاوز مسألة ممارسة العلاقة الجنسية، التي قد تصبح فرصة لاختبار مدى نجاح العلاقة، للتأكد من صوابية الدخول في علاقة طويلة الأمد. عن هذا يقول زين: “كنا مختلفي الطباع والعادات اليومية، لذلك لم تتوج علاقتنا بالزواج، ففي المساكنة تكتشف تفاصيل الشريك، وإذا لم يوجد انسجام يكون الانسحاب من العلاقة أقل كلفة للطرفين منه في حالة الزواج ووجود أطفال”.
ويعتقد يوسف أن الحرب تركت الباب موارباً لعلاقات المساكنة وشجعت الشباب على الدخول فيها، بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة التي حلت بالبلاد وإنعدام فرص العمل، ويقول “لم أخض تجربة المساكنة، لكنني أؤيدها من حيث المبدأ، لاسيما أن قرار الزواج في ظروف البلد بات أمراً مكلفاً للشاب السوري، فشراء منزل في منطقة عشوائية لا يقل عن 6 ملايين ، علاوة عن تكاليف الزفاف والذهب الذي لا يقلان عن مليوني ليرة سورية”.
لكن سحر تختلف مع يوسف وترى أن المرأة هي الخاسر الأكبر من هذه العلاقة، “التي غالباً ما تكلل بالفشل، وبوصمة عار تلاحقها مدى الحياة، في ظل مجتمع تسيره العادات والأعراف الاجتماعية وعقلية ذكورية سادية” بحسب قولها. فالمساكنة برأيها تعفي الشاب من التزاماته تجاه المرأة، وتفسح له المجال إلى هجرها في الوقت الذي يحلو له، عدا عن السمعة السيئة التي ستلازمها وتحرمها من فرص الزواج.
تناقض النص القانوني
لم يتطرق القانون السوري لموضوع المساكنة بشكل مباشر، فلا تتناول نصوصه موضوع العيش المشترك بين المرأة والرجل وإقامة علاقة جنسية تحت سقف واحد دون رابط عقد الزواج. وبينما يسمح قانون العقوبات بالحرية الجنسية للرجل والمرأة العازبين وهو من ضمن الحقوق الشخصية التي يصونها الدستور، إلا أن القانون أحياناً يعتبر المساكنة جريمة يعاقب عليها تحت اسم الزنا، ويعتبرها من الجنح المخلة بآداب الأسرة. فبحسب المادة 473 من قانون العقوبات السوري، تعاقب المرأة الزانية بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين، ويقضى بالعقوبة نفسها على شريك الزانية إذا كان متزوجاً، وإلا فالحبس من شهر إلى سنة.
ولا يوجد في القانون ما يسمى مساكنة لكن يوجد عقود زواج “خارجية” تعتبر نوعاً من أنواع المساكنة والعرف يقرها، فليس هناك أية مادة تمنع أو تعاقب المساكنة بين اثنين دون زواج شرعي، ولا يمكن اعتبارها تحت جرم الزنا إلا إذا تم الإبلاغ عنها للسلطات المختصة التي تقوم باستدعاء الطرفين ودفعهما غالباً إلى إجراء عقد زواج نظامي. ففي حال التبليغ على الشاب والفتاة من قبل الجيران والقبض عليهما وهما يمارسان الجنس، يعاقبان من قبل القانون بالحبس إذا لم توجد ورقة زواج عرفي، أما في حال وجود هذه الورقة، يثبت القاضي زواجهما آخذاً بعين الاعتبار أنها ستصبح زوجته، مع الإشارة إلى أنه في حالة القبض عليهما بسبب وجودهما في المنزل نفسه دون ممارسة الجنس لا يحق للقاضي محاسبتهما، لأنه من الممكن أن تربطهما علاقة عمل أو أي علاقة أخرى غير الجنس والحب.
وسواء مورست المساكنة بصورة سرية أو علنية، يبدو أنها بدأت بفرض نفسها في المجتمع السوري، فهل ستصبح المساكنة شكلاً قانونياً منظماً أو يتم التعامي عن أسبابها ونتائجها والاكتفاء بإدانتها باعتبارها مستوردة من الغرب؟
بواسطة Syria in a Week Editors | مايو 8, 2019 | Syria in a Week, غير مصنف
The following is a selection by our editors of significant weekly developments in Syria. Depending on events, each issue will include anywhere from four to eight briefs. This series is produced in both Arabic and English in partnership between Salon Syria and Jadaliyya. Suggestions and blurbs may be sent to info@salonsyria.com.
Destroying our Hospitals
6 May 2019
Three hospitals in north-west Syria were bombed by Russian forces, rendering two of them non-operational.
Eight civilians were killed by Syrian-Russian bombardment in various areas of this region, according to the Syrian Observatory for Human Rights (SOHR), which added that one person was killed as a result of Russian airstrikes on the hospitals.
Fighter jets targeted two hospitals on Sunday, one in Kafrnobble and the other an underground hospital in the village of Has. The SOHR attributed the airstrikes to Russian forces. It identifies the party who carried out the attack according to the model of the plane, the place where the strike took place, the flight path, and ammunition used. A third hospital in Kafrzeita north of Hama was also targeted by Russian strikes.
The United Nations said late April that a medical center and two hospitals were rendered non-operational as a result of aerial and artillery bombardment.
Deployment in Tel Rifaat
5 May 2019
Turkish and Russian officials are reviewing deployment of their forces in the Syrian border region of Tel Rifaat, Turkey’s Vice President Fuat Oktay said on Sunday, a day after cross-border fire from the area killed one Turkish soldier.
Two separate attacks on Saturday by Kurdish militants from Tel Rifaat and northern Iraq killed a total of four Turkish soldiers and wounded two others, Turkey’s defense ministry said. The army retaliated in both cases, killing twenty-eight militants, it said.
In an interview with broadcaster Kanal 7, Oktay said Turkey and Russia were discussing developments in the region and that Turkish military operations along the border would continue until all threats had been eliminated.
Tel Rifaat is controlled by Kurdish-led forces and is located some twenty kilometers east of Afrin, which has been under the control of Turkey and its Free Syrian Army allies since an operation last year to drive out the People’s Protection Units (YPG).
Turkey, a major backer of opposition groups fighting Syrian President Bashar al-Assad, has conducted patrols with Russia, one of Assad’s main allies, in northern areas under agreements reached last year.
In March, the defense ministry said Turkish and Russian forces had carried out the first “independent and coordinated” patrols in Tel Rifaat.
Two Turkish Soldiers Wounded
5 May 2019
The Turkish defense ministry said two Turkish soldiers were slightly wounded on Saturday after mortar fire from areas controlled by Syrian authorities targeted an observation post in northwest Syria.
“Two of our comrades were slightly wounded when shells fired, based on our judgement, from areas controlled by the government hit one of our observation posts south of the de-escalation zone in Idlib,” a statement from the ministry said. The two soldiers were evacuated to Turkey for treatment, according to the same statement.
In recent weeks, the governorate of Idlib and surrounding areas have witnessed bloody bombardment by Syrian and Russian forces, according to the SOHR.
Russia and Turkey signed an agreement to establish a de-escalation zone in Idlib in September 2018. The agreement provided for a “de-militarized zone” that separates areas occupied by jihadist militants from areas controlled by Syrian authorities.
Attack on Kurds
4 May 2019
The ‘National Army,’ which is affiliated with the Free Syrian Army, took control of the town of al-Malkieh and the village of Shwargah in the northern countryside of Aleppo after battles with the Kurdish YPG, amidst artillery bombardment by opposition factions and the Turkish army against areas controlled by the YPG.
The ‘National Army’ took control of the town of al-Malkieh and the villages of Shwargagh and al-Araz, and ousted YPG militias and elements from the Kurdish Workers Party (PKK),” A military commander told a German news agency.
The source added that artillery regiments of the ‘National Army’ and Turkish army continued bombing Kurdish units in Tel Rifaat, Minnegh, Harbel, and Ain Diqneh, after the town of Mraimin, which is controlled by the ‘National Army,’ was targeted.
“The military operation is ongoing to oust YPG militants from villages surrounding the Izzaz-Afrin highway in the northern countryside of Aleppo all the way to Tel Rifaat and areas controlled by the YPG,” the military commander added.
Qatari Aerial Return
4 May 2019
Qatar Airways’ return to flying over Syria is part of its efforts to grapple with a nearly two-year Gulf dispute that has blocked it from using the airspace of many of its neighbors, CEO Akbar al-Baker said on Saturday.
Syrian transport minister Ali Hammoud said last month that his country had approved a request by Qatar Airways to begin using the country’s airspace for routes, one of the first airlines to do so. Qatar did not comment at the time.
Qatar’s state-owned carrier has had to re-route many of its flights since Saudi Arabia, the United Arab Emirates, Bahrain, and Egypt cut diplomatic, transport, and trade ties with the Gulf state in 2017, accusing it of supporting terrorism, which Doha denies.
Damascus Denounces Tribal Summit
4 May 2019
An official Syrian source denounced a tribal summit organized by the US-backed Syrian Democratic Forces (SDF) in Ain Issa, north of Syria, calling it a meeting of treason, according to the Syrian news agency SANA.
Mazloum Abdi, leader of the SDF which is comprised of Kurdish and Arab factions, said during the conference that he refuses the approach of “reconciliation” proposed by Damascus to decide the fate of areas under Kurdish control in north-eastern Syria, and expressed his will to open a dialogue with the Syrian government.
The official source in the Syrian foreign ministry said in a statement to SANA that the conference, which was held in an area “controlled by armed militias affiliated to the United States and other Western states, …was a failure after most original Arab tribes boycotted it.” The sources described the summit as a “meeting of infiltration, treachery, and subordination.”
“Such meetings undoubtedly represent the betrayal of their organizers, regardless of their political, ethnic, or racial affiliation,” the source added.
Abdi affirmed on Friday willingness “to talk with the Syrian government” in order to reach “a comprehensive solution.” He stressed that no “real solution” can be reached without acknowledging the full constitutional rights of the Kurds … and without recognizing the self-administration,” in addition to accepting the role of the SDF in protecting the area under its control in the future.
Bombardment of Hmeimim
2 May 2019
The Russian military base in Hmeimim was targeted with rocket missiles launched by Syrian opposition factions, amidst aerial and artillery bombardment on opposition-held areas.
“Opposition factions bombarded the Russian military base in Hmeimin in response to Russian air jets targeting areas under the control of Syrian opposition in Idlib and Hama countryside, which left dozens of killed and injured and caused vast destruction,” a source in the National Front for Liberation told a German news agency.
A field commander fighting along with government forces said: “The military base in Hmeimin observed rocket missiles launched by opposition factions from al-Madhiq citadel area in the western countryside of Hama.”
Opposition factions previously declared that a number of Russian soldiers were killed or wounded in the bombing of Hmeimim base with Grad missiles.
140 Thousand Displaced
1 May 2019
Around one hundred and forty thousand people in Idlib governorate and surrounding areas have been displaced since February, as Syrian government forces and their Russian ally stepped up their bombardment in the area, which is mostly controlled by jihadist factions, according to the spokesman of the United Nations Office for the Coordination of Humanitarian Affairs.
“Since February, over 138,500 women, children and men have been displaced from northern Hama and southern Idlib,” said David Swanson, adding that between 1 and 28 April, it’s estimated that more than 32,500 individuals have moved to different communities in Aleppo, Idlib, and Hama governorates.
The majority of the al-Qassabiyah village residents displaced to safer areas in southern Idlib after shelling targeted on of its schools.
Damascus is with Maduro
1 May 2019
The Syrian foreign ministry condemned the “failed coup attempt” in Venezuela and accused the United States of undermining stability in the country, according to the state news agency SANA.
“The Syrian Arab Republic strongly condemns the failed coup attempt against the constitutional legitimacy in the Bolivarian Republic of Venezuela,” state news agency SANA said, quoting a foreign ministry source.
Venezuela was plunged into chaos after the head of the parliament and self-proclaimed leader Juan Guaido, who has been recognized by fifty countries including the United States, said he had the support of troops to oust President Nicolas Maduro.
Constitutional Committee
30 April 2019
UN Envoy to Syria Geir Pedersen told the UN Security Council that an agreement could be soon reached to form a committee tasked with drafting a new constitution for Syria, paving the way for a political solution in a county suffering from civil war since 2011.
“We’re getting close to (reaching) an agreement on the constitutional committee,” Pedersen said.
According to the United Nations, the constitutional committee, which is supposed to lead the process for revising the constitution and elections, should include one hundred and fifty members, fifty of whom would be chosen by the government, fifty chosen by the opposition, and fifty chosen by the UN special envoy, taking into consideration the views of experts and representatives of the civil society.
No agreement has been reached on the third list, which provoked a dispute between Damascus and the United Nations. However, the latter says only six names on this list need to be changed.
The acting US Ambassador in the UN Jonathan Cohen accused Moscow of obstructing efforts to reach an agreement. “Russia, and those who it supports, are obstructing the political process,” he said.
Russian Ambassador to the UN Vasily Nebenzya said that he is “optimistic a solution can be quickly reached” regarding the constitutional committee.
Ending the Escalation
30 April 2019
The United States on Tuesday called on Russia to abide by its commitments and end the “escalation” in the Idlib region northwest of Syria after airstrikes that killed ten people.
“We call on all parties, including Russia and the Syrian regime, to abide by their commitments to avoid large-scale military offensives, return to a de-escalation of violence in the area,” State Department Spokeswoman Morgan Ortagus said.
Baghdadi Appearance
29 April 2019
Al Furqan Network, ISIS’s media network, published a video message purporting to come from its leader Abu Bakr al-Baghdadi in which he said that the Easter bombings in Sri Lanka were ISIS’s response to losses in its last stronghold in Baghouz in Syria.
The group will seek revenge for jailed and killed members, he said. The man sat of the floor giving an address to members in the group that lasted eighteen minutes. Some aides appeared listening to him but had their faces blurred.
The video would be the first from Baghdadi since he was filmed in the Iraqi city of Mosul in 2014. More recent speeches have been released as audio recordings.
بواسطة Sonya Al Ali | مايو 7, 2019 | Cost of War, غير مصنف
تسببت الحرب السورية وعمليات القصف بمختلف أنواع الأسلحة بوقوع عدد من آلاف المصابين بإعاقات مختلفة. يعيش هؤلاء المصابين ظروفاً قاسية، ويعانون من التهميش إضافة لغياب الرعاية الطبية والنفسية والتعليمية، في وقت هم بأمس الحاجة لمن يهتم بهم ويساعدهم في التخفيف من أثقال الإعاقة التي تحد قدراتهم، مما دفع مجموعة من المتطوعين إلى افتتاح مركز للأطفال الصم والبكم في مدينة أورم الكبرى بريف حلب الغربي.
ويهدف هذا المركز لتعليم الأطفال لغة الإشارة والنطق التحضيري، ومبادئ القراءة والكتابة، إضافة لدعمهم نفسياً من خلال الحفلات الترفيهية والنشاطات التفاعلية.
يشرح محمود شامي مدير مركز ذوي الإعاقة في أورم الكبرى عمل المركز قائلاً: “لم تمنعنا الحرب والظروف الأمنية المعقدة من إنشاء مركز متخصص بذوي الإعاقة دون أي دعم حقيقي توفره منظمات محلية أو دولية، حيث بلغ عدد المستفيدين الكلي داخل المركز حوالي ٢٠٠ مستفيد من مختلف الإعاقات، منها الحركية ومتلازمة داون والبتر وغيرها.”
ويقدم المركز الترفيه والدعم النفسي للبعض، فيما يقدم العلاج والتعليم للبعض الآخر بحسب تنوع الحالات الموجودة فيه.
وعن افتتاح مركز الصم والبكم يضيف الشامي: “بعد حالات النزوح المتكررة إلى بلدة أورم الكبرى وما حولها لاحظنا وجود عدد لا بأس به من حالات الصم والبكم في ظل عدم وجود مركز يهتم بهم وبحالاتهم، لذلك قمنا في نهاية عام ٢٠١٨ بافتتاح قسم خاص بهم يستقبل الأطفال من عمر ٦-١٢عاماً. ويهدف المركز لتعليمهم لغة التواصل مع الآخرين لتطوير العلاقات الاجتماعية والمعرفية فيما بينهم، ومساعدتهم في التعبير عن حاجاتهم المختلفة”.
ويساعد المركز بالحد من الضغوط الداخلية والنفسية التي تصيب الأطفال الذين يعانون من صعوبة الكلام والسمع، والتخفيف من إمكانية إصابتهم بالخوف والاكتئاب والإحباط.
ووصل عدد الأطفال في المركز إلى ٢٥ طفلاً، ولايزال باب التسجيل مفتوحاً فيه، كما يحتاج المركز لتطوع معلم ومعلمة لتدريس الأطفال.
المعلمة فاطمة التي تطوعت لتعليم الأطفال في المركز تقول: “يحتاج الأطفال ذوو الإعاقة للتعليم والرعاية أكثر من الأطفال الأصحاء، لكنهم في ظل الحرب السورية وقلة وعي الأهالي يظلون دون تعليم، لذلك تطوعت في المركز لتقديم العون لهذه الفئة المهمشة من الأطفال، والعمل على تأهيلهم ودمجهم في المجتمع، ومساعدتهم في ترتيب أفكارهم وتطوير لغتهم، والتواصل مع محيطهم، والولوج إلى عالم المعرفة.”
كما تلفت فاطمة إلى أن الصم هم أشخاص يعانون من فقدان حاسة السمع بشكل كلي أو جزئي، لذلك يحتاج تعليمهم إلى كثير من الصبر والقدرة على استيعاب وتوجيه احتياجاتهم عبر التعامل معهم بلغة الإشارة ثم النطق فقراءة الشفاه وصولاً إلى القراءة والكتابة، وتدريب الأطفال الذين يملكون بقايا سمعية على الحروف التي يصعب عليهم نطقها، ومساعدتهم نطق بعض الكلمات اللازمة في حياتهم اليومية .
ريم (٩سنوات) من مدينة الأتارب بريف حلب الغربي تعاني من صمم وراثي المنشأ، وقد اضطرت والدتها لإلحاقها بمدرسة عامة خوفاً من أن تبقى دون تعلم، وتقول والدة ريم عن تجربة ابنتها: “كانت ريم تعاني من صعوبات كثيرة في المدرسة لأنها غير قادرة على فهم المواد كبقية الأطفال، ومعلمها لا يمتلك خبرة كافية في التعامل معها، ولكن بعد التحاقها بمركز الصم والبكم تغيرت حالها كثيراً وتحسنت نفسيتها، حيث أصبحت مرحة ومحبة لمدرستها وللعب مع أقرانها.”
أما الطفل محمد (٦سنوات) فقد أصيب بالصمم نتيجة سقوط قذيفة بجانب منزلهم منذ ثلاث سنوات، وعن تجربته تروي والدته: “كان محمد يعاني من اضطرابات سلوكية ونفسية، حيث يتصرف بعدوانية لأنه لا يستطيع التعبير عما يجول في خاطره، كما يلجأ إلى البكاء في بعض الأحيان، وبعد دخول المركز أصبح ينطق بعض الكلمات، كما يتعامل بلغة الإشارة للتعبير عن رغباته ومشاعره بشكل أفضل، كما بدأ يتعلم مبادئ القراءة والكتابة.”
وعن الصعوبات التي تواجه عمل المركز يقول الشامي: “نعاني من ضعف الإمكانات المادية اللازمة لتأمين أهم احتياجات المركز من أدوية وتدفئة في فصل الشتاء، إضافة إلى انعدام المواصلات اللازمة لنقل المستفيدين، مما يمنع أطفال كثر من الالتحاق بالمركز، إضافة إلى عدم القدرة على تأمين المعينات السمعية (السماعات) لمن يحتاجها” .
وأدى تضاعف معاناة ذوي الإعاقة وخاصة في المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة وغياب التعليم الفعال الذي يناسب احتياجاتهم، لجعل هذه المبادرات الفردية أو المنظمة بارقة أمل وحيدة بالنسبة لهذه الفئة لتحقيق اندماجهم في المجتمع، وتعزيز قدراتهم.