بواسطة Syria in a Week Editors | مارس 9, 2020 | Syria in a Week, غير مصنف
الموت علـى الطريق
٨ آذار /مارس
قضى 32 شخصاًً يوم (السبت) جراء اصطدام صهريج للوقود بحافلتي ركاب وعدد من السيارات على طريق يربط مدينة حمص بالعاصمة دمشق، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الرسمية السورية “سانا”.
وقال وزير الداخلية السوري محمد خالد الرحمون إن الحادث سببه عطل بمكابح الصهريج أدى إلى اصطدامه بحافلتي ركاب على متنهما عدد من الركاب العراقيين (الذين كانوا عائدين من زيارة للأماكن المقدّسة قرب العاصمة السورية)، وخمس عشرة سيارة.
ونقلت الوكالة عن رئيس فرع مرور ريف دمشق العقيد عبد الجواد عوض قوله إن عدد الوفيات ازداد إلى 32 شخصاً وإصابة 77 آخرين.
وكان وزير الداخلية السوري قد أعلن بادئ الأمر وفاة 22 شخصاً وإصابة 70 في الحادث.
سماء إدلب بلا طائرات
6 آذار/ مارس
شهدت محافظة إدلب في شمال غربي سوريا يوم ٥ آذار، هدوءاً حذراً وغياباً للطائرات الحربية عن أجوائها منذ دخول وقف النار الذي أعلنته موسكو وأنقرة حيز التنفيذ بعد 3 أشهر من تصعيد عسكري لقوات النظام بدعم روسي في المنطقة.
وبدأ عند منتصف ليل الخميس – الجمعة وقف لإطلاق النار أعلنه الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان، في محاولة لوضع حد لهجوم تتعرض له المنطقة منذ مطلع ديسمبر (كانون الأول)، دفع بنحو مليون شخص إلى الفرار، في إحدى أكبر موجات النزوح منذ بدء النزاع قبل 9 أعوام.
وبينما أبلغ بوتين الرئيس السوري بشار الأسد، في اتصال هاتفي أمس، بأن تطبيق الاتفاق سيؤدي إلى استقرار الوضع في إدلب، أعلنت موسكو وأنقرة أنهما ستراقبان وقف النار، في حين اعتبرت باريس أن الاتفاق يتضمن «نقاطاً غامضة». وقال وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل: «إنه مؤشر على حسن النوايا، لنر كيف ستسير الأمور». وحصل جدل غربي – روسي في مجلس الأمن لدى سعي موسكو إلى تبني الاتفاق.
رسائل «القيصر»
7 آذار/ مارس
لجأ الرئيس فلاديمير بوتين إلى التاريخ «القيصري» لإرسال رسائل إلى الرئيس رجب طيب إردوغان بهدف «إقناعه» باتفاق حول إدلب تضمن تراجعاً عن السقف الذي رسمه الرئيس التركي في مقابل بعض من «حفظ ماء الوجه» له، وقبول الرئيس السوري بشار الأسد بـ«تجميد» قرار استعادة فورية لمناطق شمال غربي سوريا.
وعزز الجيش الروسي، قبل قمة موسكو، معداته في البحر المتوسط مقابل السواحل السورية، وأرسل عبر مضيق البوسفور الفرقاطة «الأدميرال غريغوروفيتش» و«الفرقاطة ماكاروف». وجاءت «الرسالة» من اسمي الفرقاطتين. فستيبان ماكاروف هو الأدميرال الذي وجّه الضربة للبحرية العثمانية في الحرب الثنائية بين 1877 و1878. في حين أن إيفان غريغوروفيتش هو آخر وزير لبحرية الإمبراطورية الروسية؛ من عام 1911 إلى 1917، لدى قصفها «السواحل العثمانية».
المفاجأة الأخرى التي كانت في انتظار إردوغان في الكرملين، هي تمثال كاترين الثّانية أو «كاترين العظيمة» القيصريّة التي تحالفت مع كثيرين لوقف «مد العثمانيين» وخاضت حروباً معهم في 1768 وانتزعت شبه جزيرة القرم في 1771 وصولاً إلى اتفاقية بعد 3 سنوات. و«كاترين العظيمة» هي صاحبة المقولة الشهيرة: «سوريا الكبرى هي مفتاح البيت الروسي» في المنطقة.
وقف التمثال أمام أعين إردوغان الذي قال إنه كان من المفروض ذهاب بوتين إلى إسطنبول أو عقد قمة روسية – تركية – ألمانية – فرنسية، «لكن جئت إليكم بسبب انشغالكم بالتعديلات الدستورية» لعقد لقاء ثنائي فقط، كما أراد القيصر.
بوتين- إردوغان: وجهاً لوجه
5آذار/ مارس
أسفرت قمة الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان أمس عن اتفاق جديد في إدلب يشمل خطوات تبدأ بوقف النار في شمال غربي سوريا اعتباراً من ليل الخميس – الجمعة، وهي تنتظر التطبيق الميداني. وعقد بوتين وإردوغان اجتماعات ماراثونية في موسكو شملت لقاء «وجهاً لوجه» ومحادثات موسعة.
وأعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بنود الاتفاق، موضحاً أن البلدين سينشئان ممراً آمناً بطول 6 كيلومترات على جانبي الطريق بين حلب واللاذقية، المعروف بـ«إم 4»، إضافة إلى تسيير دوريات مشتركة على الطريق، بدءاً من منتصف الشهر الحالي.
وتابع لافروف أنه تم التوصل إلى اتفاق لوقف جميع الأعمال القتالية على طول خط التماس، ابتداء من منتصف ليل 5 مارس (آذار) الحالي.
وكان قد دعا المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا جيمس جيفري أمس الأوروبيين و«حلف شمال الأطلسي» (ناتو) إلى تقديم دعم أكبر لتركيا في سوريا. وقال جيفري إن شراء تركيا منظومة «إس 400» الروسية تعد عقبة أمام إرسال مساعدة عسكرية أميركية لأنقرة التي طلبت نظام «باتريوت. »
مقاتلات و “درون”
4آذار/ مارس
تكثفت أمس الغارات الجوية التي نفذتها الطائرات الروسية وطائرات «الدرون» التركية على ريف إدلب في شمال شرقي سوريا، عشية القمة المرتقبة في موسكو اليوم بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان.
وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس، بأن الطائرات المسيّرة والمدفعية التركية واصلت قصفها لمواقع قوات النظام في مدينة سراقب وريفها شرق مدينة إدلب. وأضاف أن هذا جاء متزامناً مع قصف نفذته طائرات حربية روسية على محاور بريف مدينة سراقب وسرمين.
كذلك، قالت مصادر ميدانية تابعة لفصائل المعارضة إن «إيران كثفت حضورها العسكري في ريف إدلب، من خلال استقدام أعداد كبيرة من عناصر الميليشيات التابعة لها من جنسيات مختلفة إلى جبهات القتال مع فصائل المعارضة في ريفي إدلب وحلب».
80 % نساء واطفال
4آذار/ مارس
أكد مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسن أن 80 في المائة من النازحين جراء التطورات الأخيرة في سوريا، هم من الأطفال والنساء.
جاء ذلك في كلمة بيدرسن، الأربعاء، أمام الجلسة الافتتاحية للدورة الـ153 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية التي عُقِدت برئاسة يوسف بن علوي الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية بسلطنة عمان.
وقال بيدرسن إن التحدي وصل إلى ذروته في سوريا، هذا العام، حيث تواجه البلاد عمليات تدمير وعدم استقرار على نحو بالغ، إضافة إلى تشريد لعدد كبير من السوريين، مشيراً إلى أن الصراع يؤثر بشكل واضح على الاستقرار في المنطقة.
ودعا بيدرسن إلى ضرورة استئناف العملية السياسية ووقف الحرب والوصول للسلام في سوريا بما يوفر الكرامة والمستقبل لكل السوريين، مشيراً إلى أن الوضع بالغ الخطورة، وهناك حالة من عدم الاستقرار وعدم الوضوح في المستقبل.
وأضاف أن الأطراف المعنية لا يعملون مع مجلس الأمن ولا يلتزمون بتعهداتهم، لافتاً إلى أن الحكومة السورية تقوم بكثير من الانتهاكات في الأراضي السورية.
وقال بيدرسن إن القوات التركية قامت بهجوم مباشر في سوريا، وهذا ما يتعارض مع المواثيق الدولية. ودعا إلى وقف إطلاق نار وهدنة تتوافق مع القرارات الدولية، التي تؤكد مبدأ السيادة السورية وتوفير الأمن للمواطنين.
وطالب بتوفير حل دبلوماسي للمشكلات التي يواجهها المجتمع السوري وخلق الظروف الملائمة لعملية التنمية وإطلاق العملية السياسية والحوار بين المعارضين والمؤيدين، مشيراً إلى أن الأزمة لا تقتصر على إدلب، بل إن هناك كثيراً من الانتهاكات في سوريا كلها. وأشار إلى أن هناك انقسامات على الجانب الدولي فيما يتعلق بسوريا، داعياً إلى تسهيل عمل لجنة وضع الدستور التي سبق أن اجتمعت مرتين في جنيف.
أميركا تدخل على الخط
4 آذار/ مارس
دخلت واشنطن ميدانياً إلى مساحة التوتر بين موسكو وأنقرة في محافظة إدلب السورية، عبر زيارة قام بها مسؤولون أميركيون إلى معبر باب الهوى على الحدود السورية – التركية، أمس.
وقال المبعوث الأميركي الخاص بسوريا جيمس جيفري، إن بلاده مستعدة لتزويد تركيا بـ«الذخيرة والمساعدات الإنسانية» في إدلب. وأضاف: «تركيا شريك في حلف شمال الأطلسي. معظم الجيش يستخدم عتاداً أميركياً. سنعمل على التأكد من أن العتاد جاهز ويمكن استخدامه». بدوره، قال السفير الأميركي في أنقرة ديفيد ساترفيلد، إن واشنطن تبحث طلب أنقرة الحصول لدفاعات جوية. ورافقت جيفري وساترفيلد المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة كرافت كيلي، إلى الجانب السوري من الحدود مع تركيا.
في غضون ذلك، قال مسؤولان ألمانيان إن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أبلغت زملاءها المحافظين من أعضاء البرلمان، تأييدها إقامة «مناطق آمنة» في شمال سوريا.
«انتخابات برلمانية»
3آذار/ مارس
حدّد الرئيس السوري بشار الأسد أمس، موعد إجراء الانتخابات التشريعية المقبلة في 13 أبريل (نيسان)، في استحقاق يأتي بعد تمكن قواته من استعادة السيطرة على مناطق واسعة في البلاد التي تمزقها الحرب منذ تسع سنوات.
كانت دول غربية ومعارضون قد شككوا في شرعية الانتخابات، في وقت لا يزال الجمود قائماً لإجراء الإصلاح الدستوري تحت رعاية الأمم المتحدة.
ويضمّ مجلس الشعب 250 مقعداً يتوزعون مناصفةً تقريباً بين قطاعي العمال والفلاحين (127 مقعداً) من جهة، وباقي فئات الشعب (123) من جهة أخرى.
والانتخابات المرتقبة هي الثالثة منذ مارس (آذار) 2011. وجرت آخر انتخابات تشريعية عام 2016، تنافس فيها نحو 3500 مرشح وفاز حزب البعث الحاكم وحلفاؤه بغالبية المقاعد.
وفي انتخابات عام 2012، الأولى بعد اندلاع النزاع، فُتح باب الترشح لأول مرة أمام مرشحين من أحزاب خارج حزب البعث، فيما عُدّ محاولة من السلطات لاحتواء الحركة الاحتجاجية ضدها في ذلك الوقت.
وتأتي الانتخابات بعدما باتت القوات الحكومية تسيطر على أكثر من 70% من مساحة البلاد بفضل التدخل العسكري الروسي منذ عام 2015.
بنغازي ودمشق
3 آذار/ مارس
أعادت الحكومة الموازية في ليبيا، المدعومة من المشير خليفة حفتر في بنغازي، فتح سفارة بلادها في دمشق، بعد إقفالها منذ العام 2012 على وقع النزاعين اللذين مزقا البلدين.
وجاء الافتتاح على وقع تصعيد أنقرة وتيرة عملياتها العسكرية ضد الطرفين، إذ تخوض عملية عسكرية مستمرة ضد القوات السورية الحكومية في إدلب دعماً للفصائل المقاتلة، وترسل تعزيزات عسكرية إلى ليبيا دعماً لحكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج.
وتمّ الثلاثاء، رفع العلم الليبي على مبنى السفارة الليبية في دمشق بحضور ممثلين للحكومة الموازية، هما نائب رئيس مجلس الوزراء عبد الرحمن الأحيرش، ووزير الخارجية والتعاون الدولي عبد الهادي الحويج، وبمشاركة نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد.
وقال المقداد في مؤتمر صحافي في مقر السفارة عقب الافتتاح: «عندما تتخذ سوريا قراراً حاسماً بعودة العلاقات مع الأشقاء في ليبيا، فهذا اعتراف بأن المعركة التي نقودها نحن في سوريا وفي ليبيا هي معركة واحدة موجهة ضد الإرهاب، وضد من يدعم الإرهاب» في إشارة إلى تركيا.
وقال الحويج إن فتح سفارة بلاده «ليس موجهاً ضد أحد، ولكنه لمصلحة شعبينا، لأننا نؤمن أن المعركة واحدة وأن القضية واحدة، وأن دفاعنا المشترك واحد (…) خصمنا وعدونا من يبيع البلاد للمستعمر وخاصة المستعمر التركي».
وليبيا غارقة في الفوضى. ومنذ 2015 تتنازع فيها سلطتان: حكومة الوفاق التي تعترف بها الأمم المتحدة ومقرها طرابلس، وسلطة موازية يمثلها حفتر في الشرق.
وتدعم تركيا حكومة الوفاق الوطني في مواجهة قوات حفتر المدعوم من روسيا ومصر والإمارات.
وجمّدت جامعة الدول العربية عضوية سوريا فيها منذ العام 2011، تزامناً مع إقفال سفارات الكثير من دولها، لا سيما دول الخليج. وأعادت كل من الإمارات والبحرين فتح سفارتهما في ديسمبر (كانون الأول) 2018 .
رحيل صاحب «الطحالب»
3آاذار/ مارس
غيب الموت، المخرج السوري ريمون بطرس، عن 70 عاماً، بعدما دخل الشهر الماضي إلى العناية المركزة، بعد تعرضه لأزمة صحية غيبته عن الوعي.
المخرج ريمون بطرس، ابن عائلة مكافحة من مدينة حماة. وكان المجتمع الحموي موضوع أغلب أعماله، فقدمها بحب خاص، كما أسهم مع شقيقته وأفراد عائلته من المولعين بالفن في تعزيز حضور الفن التمثيلي والمسرح في مدينة حماة عبر سنوات طويلة.
حصل ريمون بطرس، المولود عام 1950، على منحة من الحزب الشيوعي السوري عام 1976. ودرس السينما في الاتحاد السوفياتي بـ«معهد كييف للسينما»، وخلال دراسته أخرج فيلماً تسجيلياً بعنوان «صهيونية عادية»، وفيلم «عندما تهب رياح الجنوب»، ونال الجائزة الكبرى في مهرجان «مولديست» للمعاهد السينمائية في الاتحاد السوفياتي عام 1974. وبعد عمله على عدد من الأفلام القصيرة، أخرج بطرس فيلمه الروائي الطويل الأول «الطحالب» عام 1991، ونال الجائزة الفضية لمهرجان دمشق السينمائي السابع.
ومن أفلام بطرس القصيرة: «نشيد البقاء» عن نهر العاصي، و«الشاهد» عام 1986، والأفلام الروائية الطويل «المؤامرة المستمرة» 1987، و«الطحالب» روائي طويل 1991، و«الترحال» 1996، و«حسيبة» 2008، و«ملامح دمشقية» وثائقي 2008، و«أطويل طريقنا أم يطول» 2015.
حرب جوية
2آذار/ مارس
اندلعت «حرب جوية» بين الجيشين التركي والسوري تضمنت إسقاط دمشق طائرات «درون» واستهداف القوات الجوية التابعة لأنقرة طائرتين حربيتين في ريف إدلب، ما يشكل اختباراً لروسيا لجهة تصرفها المرتقب إزاء ذلك.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر عسكري أنه «بينما كانت طائرتان سوريتان تنفّذان مهمة في منطقة إدلب، قام الطيران الحربي التركي باعتراض الطائرتين وإسقاطهما فوق الأراضي السورية». وأكد المصدر أن الطيارين قفزوا بالمظلات «بسلام». وأكدت وزارة الدفاع التركية إسقاط «طائرتين (سوخوي – 24) كانتا تستهدفان طائراتنا»، مشيرة أيضاً إلى «تدمير سلاح مضاد للطيران أسقط إحدى طائراتنا المسيّرة، فضلاً عن منظومتي مضادات طائرات».
وفي وقت سابق صباح أمس، أفاد مصدر عسكري سوري بـ«إغلاق المجال الجوي فوق محافظة إدلب». وأعلن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، بدء عملية عسكرية في شمال سوريا، لافتاً إلى أنّ أنقرة لا تريد مواجهة روسيا، الحليف القوي للنظام السوري.
بواسطة George Michael | مارس 7, 2020 | Cost of War, Culture, غير مصنف
في مجموعتها القصصية الجديدة (يوم لبست وجه خالتي الغريبة)، تبتعد سلوى زكزك عن التمويه والخداع وتزييف الوعي أو تصوير البلاد بلوحات رومانسية، فاتنة، والمرأة في صورة متخيلة أكثر منها حقيقية ومن لحم ودم. إن قصصها واقعية وغير مباشرة بذات الوقت، والمرأة بنموذجها الواقعي الحقيقي تظهر بلا مكياج رومانسي أو أيديولوجي، امرأة حقيقية في طاحونة الحياة اليومية. ولا تنادي الكاتبة بتحرر المرأة الاقتصادي عبر الشعارات البراقة، بل ترصد متغيرات تمكن النساء الاقتصادي والاجتماعي وقدراتهن الشخصية في غياب الرجل، الشريك في بلاد الحرب المديدة.
في قصص سلوى تغيب اللغة البلاغية والمجاز وتهيمن اللغة الواقعية في تجانس بين بناء القصة ورؤية الكاتبة الراصدة للحرب وآثارها من القذائف والحواجز والفقدان وغياب الحاجات اليومية وانعكاس ذلك على حضور المرأة وأحلامها.
لا تتحدث الكاتبة عن الحرب مباشرة ولا عن بطولات المتحاربين، بل اختارت التحدث عما تلتقطه عيناها، النساء فقط! بلا رموز وبلا رتوش، وهي بذلك تريد مخاطبة ما هو جدير بانتباهنا، نحن الذين ننجذب إلى شعارات الحرب والبطولات، مستحضرة شخصيات حقيقية لطالما نراها ولا ننتبه لها، شخصيات إيجابية رغم حزنها، وقوية رغم شح ما تقدمه الحياة لها.
في قصتها الأولى، التابوت المصدف، تأخذنا إلى امرأة تعيش في مستودع للصناديق، حتى صارت ظلاً للصناديق، تستمد الدفء من الصندوق الأسود، وتتأكد من سلامة ممتلكاتها حين تتفقدها في الصندوق البني حيث ورقة طابو البيت وصور الأولاد الذين هاجروا، وهوية الأب الذي خرج ولم يعد، هي لا تعيش في مخيم وربما يحسدها الناس على عيشتها في هذا المستودع الذي تفتقد بسكنها فيه إلى عقد إيجار أو استضافة، لكنه آمن ونظيف ومجاني. إنها قصة الحياة المؤجلة في بلد يشبه الصندوق المغلق، لكن المرأة تعيش حياتها كتحد وتنتظر الغد رغم الخوف والعفن والوحدة.
في قصة الثامنة صباحاً بتوقيت المدينة، يحضر الله في تفاصيل الحياة اليومية للناس، بالكلمات والأدعية وبالمواعيد، تكشف الكاتبة بعدستها الأدبية وبعين سينمائية أخاذة أماكن التسوق (البسطات)، ترصد كل حركة وكل كلمة وإعلان للبيع، يبدو الله قريباً من كل تفصيل، يغض النظر عن السرقات الصغيرة ويتعاطف مع المحتاجين والمتعبين، في مواجهة لا ترحم يقوم بها رجال البلدية فارضين خواتهم ورعبهم على البسطات وأصحابها. إنها القصة التي تسرد ما لا تذيعه نشرات الأخبار، قصة حيوات الذين لا صوت لهم، يهدرون أصواتهم للإعلان عن بضائعهم، ويرعبهم الصوت المنادي (اهربوا بلدية).
في قصة ع المكسر يا بطيخ، استجابت الصدفة للضرورة، ولأن بياع البطيخ في ليلة العيد كان مضطراً لبيع البطيخ كله ليسلم السيارة لصاحبها، اتجه إلى منطقة جبلية تسببت بتساقط البطيخ من صندوق السيارة، فتحولت إلى بطيخ مكسور بفعل الصدفة، إلا أيهم الفتى جامع القمامة فقد حصل وبالصدفة ومجاناً على بطيخة سليمة سكرية اللب وشهية، صدفة لبت ضرورة الاحتفال بالعيد ولو ببطيخة مكسورة بالصدفة.
في قصة، فاصل من الموسيقا، تعود المرأة لتحط كأم تلتقي بابنها المسافر ولا تلتقيه، لأن الموسيقا كانت عنواناً للوداع بدل اللقاء، وما بينهما حفل موسيقي وتبادل لأماكن الوداع، قصة الأم في لحظات انخطافها نحو الابن الذي كان مضطراً للعزف وقت وصول والدته وسفرها فامتدت الموسيقا كسنوات الغياب.
في زمن التحولات تسرد الكاتبة حكاية ليست كحكايات الأدوار العليا السائدة، بل حكاية تكسر التراتبية وتخترق السائد في محاولة لفرض التحول الخاص وكأنه جزء طبيعي من التحول العام.
في قصة فائض عن الحاجة لا تتزوج المرأة بطلة القصة مرغمة لتغطي على حملها من حبيبها، وتضحي بجنينها الذي تعتبره فائضاً عن الحاجة في زمن الحرب وتبقي على قرارها بأن تعيش علاقة مع من تحب دونما زواج، إنها قصة تمرد وتحول وحاجة إنسانية في زمن جديد.
وفي قصة مجرد اشتياق، تكتب عن العمران الجديد وتوسع المدن الذي يأخذ من الناس ذكرياتها وأماكن الحب والتسوق وتسود الوحدة بعد تقدم العمر، وربما تكون مآلات ذلك دار المسنين، بطلة القصة رمزية تستعيد علاقتها بحارتها القديمة عبر سائق من حارتها كاد أن يدهسها، إنها قصة المشاعر المتناقضة وفيض الحاجة للآخر وإن غابت فدار المسنين هي الحل في عالم الوحدة والتصحر والاستهلاك.
وإذا كانت أسماء الأمكنة غائبة في كثير من القصص فإنها تحضر بقوة في قصة هدوء نسبي، التي تحدث في جرمانا، ودمشق تحديداً والزمن هو زمن سقوط القذائف، إنها الحرب مرة أخرى، بين الخوف واللاخوف من القذائف العابرة للسماء، إنها الحرب المحمومة لتأمين الاحتياجات في لحظة تظنها سميرة بطلة القصة لحظة أمان.
ولأن جنازات أبناء البلد صارت الفسحة الأكثر إدراراً للكلام وللتعارف، تتحول الجنازات إلى تصوير حي ومباشر لحياة النسوة العادية والتي تمنحها الجنازات حماساً وتشويقاً وتسرد قصص الموت بطرافة موازية لطرافة الموت في زمن الحرب وتصير الجنازات للفرجة كما هو عنوان القصة بدلاً من الحزن والتأسف.
في قصة ليفة للاستحمام تخرج النساء للتسوق وتعتمد الفقيرات منهن على البالة لشراء الملابس، ومن بين المتسوقات ثمة امرأة لا تشتري! لكنها تطلب ما تحتاجه وما يفيض عن رغبة سواها، لذلك تطلب المرأة الكتافيات من السيدة التي اشترت السترة، لماذا؟ لتجعل منها ليفة للاستحمام! قمة الطرافة والذكاء وحين تعجز السيدة عن تأمين أزرار لمعطفها تطلب من الله مطراً من الأزرار!! يا لها من مطالب؟
في بلاد لا يحمي القانون أهلها، تلجأ بطلة قصة (جنين) والمتزوجة إلى الحيلة، لتحافظ على عملها وجنينها في نفس الوقت، لأن صاحب العمل يشترط عمل العاملات العازبات فقط وعندما حملت بطلة القصة: (أزهرت وتكونت في أحشائها بذرة حية تنفث غلال المواسم في حياتها اليابسة) اختارت نداء قلبها (امرأة تختار ما تعرفه بقلبها)، ولكنها حين نوت الاستقالة من العمل لتعذر استمرار حيلتها أجهضت.
في قصة دغدغة مرهمية، رغم اللغة النثرية العذبة، إلا أن بطلة القصة، بائعة الخبيزة وعندما قدمت لها سيدة مترفة مطرياً ليديها تعاملت معه بأسلوب تراجيدي وكوميدي في نفس الوقت، لنكتشف المفارقة بين المطري ليدين من تعب وشقاء وبين الفقر عنوان المرأة والبلاد.
في قصة حالة طوارئ تتحول الكاتبة إلى مخرجة تلتقط اللقطات السينمائية في بلاد الحرب حيث (تتشتت الحرب على حدود العيش وتغمر بخرابها كل تفاصيله)، في لحظة محددة ينصرف الجميع تلبية لنداء الماء التي أتت فجأة وكأن قدومها بيان عسكري وجب التقيد به.
ولأن الغياب هو سيد الحاضرين في الحرب فإن المرأة هي التي تستلم كافة الأدوار في غياب الرجال، وخاصة ما تلجأ إليه الأمهات لبيع كل شيء من أجل تسفير الأبناء نحو ضفة آمنة، بطلة القصة وإن بدت فرحة بوصول أبنائها الثلاثة إلى النمسا، لكنها تقول وهي توزع الحلوى: (من قال إن قلوب الأمهات تسعد برحيل الأبناء).
في قصة إعلان عائلي، تصر الأم على خطبة شابتين لولديها الغائبين، لا تصدق غيابهما بل وتصبح حارسة الغياب، والحرب لا تنتصر بهول ما تجرفه معها وبهول خسارات البشر إنما تنتصر للباقيات، وكما قالت الأم (غداً ستنتهي الحرب، سترحل بعيداً، معترفة بأنها لم تهزم امرأة قط).
في قصة أليس وشهوة الموت، تعمل أليس خياطة وهي المرأة الأولى التي لبست بنطلون الشارلستون في مدينة دمشق، فانتصرت بعملها وبقرارها، ولكنها وفي نهاية عمرها لا تريد إلا أن تسرد حكايتها مع نجاحها، خاصة أنها تمثل الجرأة مما دفع الخياطين للقدوم لمنزلها لتعلم قصة البنطلون الشارلستون النسائي.
في قصة معايدة، تطلب أم صادق من مذيعة التلفزيون ساعة حائط وروزنامة كمعايدة في ليلة رأس السنة، مع أنها تعيش في الحديقة منذ ثلاث سنين، في خيمة قماشية على أرضيات خشبية مرتفعة عن الأرض كقبر. وعندما خرجت من بيتها لم تأخذ منه إلا كفنها الذي تجدد كيسه دورياً كي تموت بكرامة كما تقول.
في القصة الأخيرة والتي حملت المجموعة اسمها، تستعرض القاصة يومها الطويل العامر بالغربة، لدرجة أنها تتقمص وجه وشخصية الخالة الغريبة وعندما تعود إلى منزلها في الحافلة الصغيرة الخانقة تقص على الركاب قصة الخالة وكأنها هي، لتغرق في الغربة ويغرق الركاب أيضاً في عتمة الغربة الطويلة ورائحة الفجيعة فيها.
في تسعين صفحة روت القاصة سلوى زكزك حكايات النساء في زمن الحرب. إن فرادة قصص المجموعة تقوم على اللقطة السينمائية وبذات الوقت البانورامية، لقد منحت سلوى زكزك حكايات السوريات مذاقاً محلياً خاصاً، مهتمة بالبعد الإنساني الموجع لكن الذي يفور بالمواجهة والتحدي، ومن هنا يليق بها الإهداء إلى السوريات البهيات.
بواسطة Safi Khattar | مارس 5, 2020 | Cost of War, غير مصنف
بقيتُ في سوريا ولم أغادرها خلال السنوات الحرب، وكان عليّ أن أتحمل نتائج خياري هذا على كافة الصعد. غادرتُ دمشق بعد سنوات من الحياة والاستقرار فيها وعدتُ إلى قريتي في ريف السويداء عندما أصبح البقاء في دمشق مستحيلاً.
بُعد السويداء عن العمليات العسكرية المباشرة أكسبني ميزة جيدة لأعيد ترتيب حياتي من جديد وخاصة أنني ابن هذا المكان. غير أن انعكاسات الحرب كانت حاضرة وبقوة في مدينة محدودة الإنتاج والخيارات. الأعداد الكبيرة للوافدين إليها من باقي مناطق سوريا والأوضاع الاقتصادية السيئة بالإضافة لأزمات المحروقات والكهرباء والانهيارات المتلاحقة لليرة السورية زاد من معاناة الناس وبات توفير الحد الأدنى للمعيشة همّاً يسيطر على الجميع.
وسط هذه الأجواء لم يكن لدي إلا خيار العمل في الأعمال البسيطة والمتاحة في البناء أو الأعمال الزراعية، حالي حال أغلبية الناس هنا على أمل أن تكون الحلول قريبة رغم كل المؤشرات المحبطة.
تحايلنا على كل شيء محاولين إيجاد حلول مناسبة كل حسب عمله وظروفه، حيث أصبح من الضروري على كثيرين إيجاد عمل إضافي وتقليص نفقاتهم ليستطيعوا الصمود، فتجد الموظف مثلاً سائقاً لتكسي أجرة بعد دوامه أو عاملاً في أحد المحال التجارية في السوق. و بات الفلاح ينجز أغلب أعماله بيده ليوفر أجرة العمالة والآلات عائداً إلى نمط الزراعة البدائي والبسيط. أيضا كانت المشاريع المنزلية الصغيرة حلولاً ناجحة لفئات كثيرة في تأمين بعض الدخل والحاجات الأساسية كمشاريع الحياكة والتطريز وتجفيف الفواكه والزراعات المنزلية الصغيرة وغيرها الكثير.
بدوري نجحتُ في إنشاء مشروع صغير بالشراكة مع أحد أقاربي لتصنيع طوب البناء (البلوك) مستفيداً من قرض صغير استطعتُ الحصول عليه بالإضافة لبيعي قطعة أرض واستثمار ثمنها في المشروع. بدا المشروع ناجحاً في البداية نتيجة الحركة العمرانية التي كانت جيدة في السويداء والتي مرت في مرحلة ازدهار سريعة في بداية الحرب كانت لها أسبابها الكثيرة التي يعتبر خوف الناس من انهيار العملة والاستثمار المضمون بالعقارات أهمها، بالإضافة للأعداد الكبيرة من الوافدين وحاجتهم إلى السكن والخدمات.
واجهتُ الكثير من المشاكل في أثناء عملي كقلة العمالة وتذبذب الأسعار إضافة إلى انقطاع المواد الأولية (التي كانت تأتي من دمشق) نتيجة العمليات الحربية وإغلاق الطرقات والانقطاع المتكرر والطويل للكهرباء وغيرها من المشاكل الصغيرة المتعلقة بطبيعة المهنة والعمل. إلا أني كنتُ دائماً أجد الحلول لها، فعندما أجد نقصاً في اليد العاملة مثلاً كنتُ أنجز أغلب الأعمال بيدي أو أقدم عروضاً مغرية للعمال مقلصاً أرباحي للحد الأدنى، وكذلك الأمر بالنسبة للمواد الأولية كنتُ أستعيض بالمواد المحلية حتى لو كانت أقل جودة. كانت مشكلة انقطاع الكهرباء الأقسى فقد كنا نعمل حسب برنامج التقنين سواء في الليل أو النهار، ولكن عندما ساءت الأمور أكثر اضطررتُ لشراء مولدة كهربائية وإضافة تكاليف جديدة على الإنتاج قلصت هامش الربح أكثر فأكثر، إلا أن استمرارية العمل كانت الهاجس الأكبر، ورغم كل المعوقات كان المعمل الصغير يؤمن لي دخلاً حماني خلال كل تلك السنوات من الجوع والحاجة.
ما يحدث اليوم في عموم سوريا شيء مختلف كلياً عن كل السنوات التي مرت. وما يحدث هنا في السويداء يمكن تعميمه على باقي المناطق بكل تأكيد، فالانهيار الأخير للعملة كان كارثياً بكل المقاييس، فقد تضاعف سعر صرف الدولار في فترة قياسية ليصل اليوم إلى حدود 1000 ليرة. وربما لن يقف عند هذا الحد في ظل كل الأزمات الموجودة لبلد أنهكتها الحرب ودمرت كل مفاصل اقتصادها. ما يخيف اليوم أن قدرة الناس على تحمل ما يجري أو التحايل عليه باتت معدومة بالمطلق ما يهدد بكوارث قادمة ستطال الجميع.
في استعراض سريع لما يحدث اليوم سأبدأ من وضعي الشخصي، فشل معملي الصغير في تحمل الأوضاع الجديدة، كانت البداية منذ شهور مضت حيث توقف الطلب تقريباً على مواد البناء وأصاب سوقَ العقارات كسادٌ كبيرٌ انعكس بشدة على كامل الحركة الاقتصادية في السويداء. هذا أدى إلى توقف المعمل بالكامل واضطررتُ بدايةً لبيع ما كان موجوداً من بضاعة قليلة وبعض المواد الأولية والتي يفترض أنها رأس مال متحرك لأستطيع تأمين حاجاتي اليومية الضرورية، وما تبقى من أدوات وعدة بعتها لقريبي بالتقسيط وفضضت الشراكة معه لأجد نفسي اليوم وقد خسرت كل شيء؛ فقيمة العدة لا تساوي شيئاً في ظل الارتفاع الكبير للدولار (فبحسبة بسيطة كانت تساوي في بداية الحرب مليون ليرة أي ما يعادل 10 آلاف دولار أما اليوم تعادل ألف دولار لا أكثر).
خلال جولة صغيرة في أسواق المدينة نستطيع أن نلمس حجم المشكلة بسهولة، فالكثير من المحلات قد أغلقت وامتنع غيرها عن البيع بحجة عدم ثبات الأسعار، عدا عن أن الكثيرين يبيعون بأسعار عشوائية حسب مزاجهم، ما أدى إلى ارتفاع جنوني لأسعار السلع والبضائع.
أعرف عادل (55 عاماً، صاحب متجر للمواد الغذائية) منذ سنوات، وقد أخبرني أنه أقفل محله في السوق ريثما تستقر الأسعار ويقول: “هامش الربح في المواد الغذائية والسمانة قليل جداً، حيث نعتمد على حجم المبيعات وحاجة الناس اليومية لها، لكن تفاوت الأسعار بين يوم وآخر سبب لنا خسارات كبيرة، فمثلاً: علبة المحارم الورقية اشتريتها بـ550 ليرة بالجملة وبعتها بـ575 ليرة وعندما عاودت شرائها من جديد كانت بـ600 ليرة واليوم سعرها 700 ليرة، أقفلتُ محلي لأحافظ على رأس مالي فقط فلم أعد أريد شيئاً من الربح، هذا عدا عن فقدان بعض المواد من المصدر الرئيسي لها أو امتناع بعض التجار الكبار عن البيع واحتكار البضاعة”.
معاناة أصحاب المحلات في السوق لم تتوقف عند هذا الحد، فرغم خسائرهم الكبيرة تلاحقهم دوريات التموين وضبط الأسعار بالمخالفات المرهقة طالبةً منهم البيع بأسعار لا تمت لواقع السوق بصلة، في ظل صمت الحكومة وعجزها عن تقديم أي حلول حقيقية لضبط المشكلة. ويبدو هذه المرة بأن محاولات الحكومة تختلف كلياً عن محاولات الإنعاش التي كانت تقوم بها في السنوات السابقة، واقتصرت على تصريحات خجولة لتبرير الانهيار الحاصل لليرة معللة الأسباب بقلة القطع الأجنبي الوارد للبلاد جراء الأزمة الموجودة في لبنان، بالإضافة لجشع التجار والمتحكمين بمفاصل السوق. هذه التبريرات لا صحة لها على حد تعبير(محمود 47 عاماً، وهو محاسب مالي في شركة تجارية) حيث يقول: “لم تعد تنطلي حجج الحكومة على أحد، وعامة الناس باتت تدرك بوضوح ما هو حال اقتصاد البلد وما هي الأسباب الحقيقية للأزمات الحالية، من تدمير للبنى التحتية وفقدان عائدات النفط من حقول الجزيرة والعقوبات الاقتصادية وغيرها الكثير من الأسباب، لكن ما يثير حفيظة الناس هو الفساد المنتشر بكل شيء وسيطرة قلة قليلة على ما تبقى من ثروات البلاد بالإضافة لنكران الواقع بشكل كامل وبقاء سعر الصرف في البنك المركزي على حاله (434 ليرة)، و مطالبة الناس باحتمال ما لا طاقة لهم على احتماله، بحيث أصبح الفرق بين الدخل الشهري للأسر والأسعار الحالية كبيراً جداً”.
وبالتزامن مع واقع الحال السيء وكمحاولة لتهدئة الأوضاع، قامت الحكومة بزيادة على رواتب الموظفين تتراوح مابين 16 إلى 20 ألف ليرة ليصبح متوسط دخل الموظف بعد حسم الضرائب بحدود 50 إلى 70 ألف ليرة حسب المرتبة والقدم الوظيفي (ما يعادل على سعر الصرف الحالي بين 50 إلى 70 دولار فقط بينما كان قبل بضعة أشهر ما بين 60 إلى 100 دولار بسعر صرف 500 للدولار الواحد)، بمعنى أن الزيادة في الرواتب كانت وهمية وأصبحت القوة الشرائية أقل من السابق.
باتت انعكاسات الأزمة الحالية واضحة على الجميع بمختلف شرائحهم، إلا أنها كانت شديدة الوضوح على الفقراء وأصحاب الدخل المحدود، ما أثار حالة من الاحتقان والاستياء غير مسبوقة وسط دعوات انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي بمقاطعة الأسواق والإضراب العام بل وحتى الخروج في مظاهرات ضد الحكومة التي تصم آذانها عن ما يجري متجاهلة أوجاع الناس وهمومهم.
في تعقيدات الوضع السوري بات واضحاً للجميع أن الحل للأزمة الاقتصادية لا يمكن أن يكون مجتزئاً وبعيداً عن الحل السياسي الشامل. وهذا بالضبط ما يثير مخاوف الجميع ويشعرهم بالإحباط وعدم الجدوى، فمن دون حل شامل للأزمة السورية ستسير الأوضاع الاقتصادية نحو المزيد من الانهيار والتدهور ولن تكون الحلول التي إن قامت الدولة بإيجادها حالياً سوى مخدر بسيط لبعض الوقت. لذا أصبح لزاماً على الجميع محاولة إيجاد حلول فردية بسيطة للتأقلم مع الأوضاع الحالية علها تساهم في تخفيف حدة الأزمة في انتظار حل شامل قد لا يكون قريباً في ظل ارتباطه بتوازنات وتعقيدات تجاوزت الجغرافية السورية. ومن هنا بدأت الدعوات من نشطاء وجمعيات خيرية ومدنية في السويداء لتشجيع الناس على إيجاد اقتصاد بديل يعتمد على الزراعات المنزلية الصغيرة لتأمين الخضار حتى لو كانت بصناديق على شرفات وأسطح البيوت، وعدم بيع المحاصيل خارج السويداء واعتماد مبدأ المقايضة، والتخفيف ما أمكن من استهلاك الوقود والاعتماد على المشي أو الدراجات الهوائية، وإنشاء مشاريع الطاقة البديلة على المستوى الشخصي أو التعاوني ضمن الأحياء أو القرى لتوفير الكهرباء والتدفئة، عدا عن إنشاء صناديق خيرية لجمع التبرعات ومساعدة المحتاجين وتشجيع الصناعات المنزلية الصغيرة. هذه الدعوات وعلى بساطتها قد تلعب دوراً هاماً في تخفيف الأعباء عن الناس ومساعدتهم، لكن تطبيقها بشكل جماعي ومنظم مرهون بشروط كثيرة قد لا تتوفر في مجتمع السويداء القلق أصلاً والذي تزداد فيه أعمال العنف بشكل كبير من قتل وسرقة وخطف، وهنا بالضبط ما يثير مخاوف الجميع بأن يؤدي الوضع الاقتصادي السيء إلى مزيد من موجات العنف والإجرام في الأيام القادمة.
بواسطة Syria in a Week Editors | مارس 4, 2020 | Syria in a Week, غير مصنف
Aerial War Between Syria and Turkey
01 March 2020
Turkish forces downed two Syrian military jets in northwest Syria, according to Damascus, while Turkey said its offensive against Syrian forces in Idlib governorate will continue.
On the other hand, the Syrian official media said that the Syrian army downed three Turkish drones after Damascus closed off its airspace in northwest of the country and threatened to engage any plane that violates the airspace over Idlib governorate.
The Syrian army’s announcement of closing the airspace came after twenty-six of its soldiers were killed in a Turkish drone attack that targeted several military positions in the countryside of Idlib and Aleppo, according to the Syrian Observatory for Human Rights (SOHR).
The death toll of Syrian government forces as a result of the Turkish drone attacks and artillery bombardment has reached seventy-four deaths since Friday said the SOHR, adding that ten members of the Lebanese Hezbollah were also killed. Syria has not officially commented on this toll.
Refugees Once Again
29 February 2020
Some people are trying to cross the barbed wire fence while others are looking for wood and rocks to throw at the police. The final goal for thousands of refugees in Kastanies town, on the border between Turkey and Greece, is to reach Europe.
The five hundred police force have no other means to stop them. They fire tear gas every now and then to prevent what they fear could turn into a human flood trying to cross into Europe.
This all started after Turkish President Recep Tayyip Erdogan promised to allow refugees to go from Turkey to Europe. He said that his country cannot handle new waves of refugees from Syria as it already hosts 3.6 million Syrian refugees.
A few hundred kilometers away from the tense situation in Kastanies, hundreds of refugees succeeded in entering northern Greece through the Evros river, which runs for two hundred kilometers along the border.
After Erdogan’s statement, which was met by criticism in Greece, armed forces were fanning out the Evros river – turned into a popular crossing point – and using loudspeakers to caution people from entering Greek territory. Greece has also used drones to monitor the movement of migrants. However, the border area is vast, and it would be difficult for observation teams to cover it all.
The chief of the border patrol union Panagiotios Harilas showed reporters a number of tear gas canisters used by Turkish forces which he said were thrown at Greek forces by the migrants.
Erdogan Calls on Putin to “Step Down”
29 February 2020
Turkish President Recep Tayyip Erdogan threatened on Saturday to allow thousands of refugees to head toward Europe, saying that Damascus will “pay the price” for an attack that killed more than thirty Turkish soldiers in Syria.
Turkey said it destroyed “a chemical weapons facility, thirteen kilometers south of Aleppo, in addition to a number of targets for the Syrian government,” within the context of its response to the killing of its soldiers in Idlib.
“We did not want things to reach this point, but they forced us to do this. They will pay the price,” Erdogan said.
Syrian television denied such a facility existed.
Thirty-three Turkish soldiers were killed in an airstrike by Russian-backed Syrian forces on Sunday, the biggest military loss for the Turkish army in years. Another Turkish soldier was later killed raising the toll to thirty-four.
Erdogan made a phone call to his Russian counterpart Vladimir Putin on Friday in an attempt to defuse the escalation. The Kremlin said that the two parties expressed “deep concern” over the situation.
Erdogan might head to Moscow next week to hold talks, the Kremlin said. The Turkish president, however, continued his criticism of Russia on Saturday.
Postponing the Arab Summit
29 February 2020
The restoration of Syria’s membership in the Arab League is a decision that should be made by all member states, Secretary-General of the Arab League Ahmed Aboul Gheil said on Saturday, adding that there are no official or written initiatives in this regard.
In a joint press conference with the Algerian Foreign Minister Sabri Boukadoum, Gheit said that the Arab summit could be held before the end of June, adding that it would be up to Algeria considering that it is the host country for the thirty-second edition of the summit.
Current global conditions, especially from a health perspective, raise concern over meetings and gatherings, said Gheit. Therefore, we will discuss the matter with the Algerian President Abdul Majeed Taboun in my meeting with him and the decision will be made in coordination with Algeria given that it is the host country, he added.
A Four-way Summit
25 February 2020
Turkish President Recep Tayyip Erdogan said on Tuesday that there has been not “total agreement” in regard to a summit on Syria that would join the leaders of Turkey, Russia, France and Germany, raising doubts about the anticipated meeting next week.
In a press conference in Ankara, the Turkish president said that there has been no “total agreement” between the French President Emanuel Macron and the German Chancellor Angela Merkel on the one hand and the Russian President Vladimir Putin on the other hand.
Erdogan had announced on Saturday that a four-way summit on Syria would be held on 5 March, in an initiative to find a solution to the crisis in Idlib, northwest of Syria, where the offensive by the Syrian government has triggered a humanitarian crisis.
“In a worst-case scenario,” a bilateral summit with the Russian president could be held on the same date, Erdogan said on Tuesday.
بواسطة Bassam Haddad | مارس 3, 2020 | Cost of War, غير مصنف
During the past seven odd years, the war economy has produced its own drivers of wealth, numerous mogul warlords, and a new layer of business entrepreneurs that will become part of, or perhaps the crown of, any new upper class. The Arab Gulf countries, former economic backers of the regime, have been fully replaced by Iran and Russia.
Power relations at the local and regional levels have also been re-ordered, with a growing perception that the biggest regional winner is Iran. New forces have emerged: the paramilitary units that fought alongside the regime, local leaders in non-regime controlled territories, and others.
While support for armed rebels was significant, supporters saw the conflict in strategic terms. In contrast, most regime allies saw the conflict in existential terms, and acted accordingly. Meanwhile ordinary Syrians became invisible to both sides and their original uprising against dictatorship was rendered unimportant. For ordinary Syrians, Syria has been almost wholly destroyed, and after decades of regime repression, they found themselves and their aspirations marginal to leading rebel groups with whom they have little in common. They were extras in a theatre of continuous power plays. We must centre the interests of the majority of Syrians as we address reconstruction, governance, transition, and development. This does throw a wrench into the plans of most states and international organizations who have descended and will descend on Syria for profit andpower.
With the passage of time, the fault lines are becoming clearer. If you prioritised the fall of the Syrian regime, your interests were not served, and you just move on, or better yet, move away from Syria. But if you prioritised the triumph of a revolution that is antithetical to dictatorship, you suffered a visceral loss, a loss you cannot move away from. The distinction is crucial and consequential in the case of Syria, considering the active supporters of all sides in the developing proxy war. Still, this distinction has been missed by many well-meaning observers and supporters of the Syrian revolution.
As individuals, groups, or states, we must understand the motives of those who want to help with reconstruction. Regime supporters are by definition interested in its survival, which clearly does not involve socioeconomically equitable or politically democratic development. Supporters of armed rebels generally wanted to replace the regime with a more compliant one, whether for domestic or regional purposes, and were unconcerned with whether it would serve or represent its citizens. International financial institutions just want a piece of the pie. The people who matter or are concerned with the interests of an equitable and free Syria have long been marginalized, and find themselves yet again on the margins of any reconstruction process.
As to the domestic setting, the last thing on the minds of Syria’s strongmen is any form of compromise, let alone a political transition in which they share any modicum of real power. Where others see the calamity of almost half a million Syrians dead, and more than half of the population of Syria displaced, the regime views what transpired as an affirmation of its power and reach, as well as being a lesson to others should they seek to re-ignite an uprising.
The regime sees itself as an embattled victor, making diplomatic efforts towards political transition a foregone failure. It sees itself in control of what it calls Sourya al-Mufida, or useful Syria, despite some areas being controlled by others. Rebuilding, reconstruction, or what are called “good governance” programs are therefore an extreme uphill battle, in the best case.
I am aware that this leaves very few and less lucrative options. But this is precisely what we have to work with if we are genuinely concerned about a Syria for all Syrians. It is the starting point from which trade-offs can be made, rather than an ideal to be discarded or held onto at all cost. Good intentions about equity and justice alone will not rebuild Syria, but there are practical and acceptable degrees of departure from principled positions that operate as necessary trade-offs. If either the regime or the values of the dominant global political economic order have their way, unfettered, we are likely to see the reproduction of power relations, cronyism, and subsequent inequitable and/or exploitative outcomes that will reproduce the conditions that spurred the Syrian uprising in the first place.
Thus, we are not allowed to say in the future that “there was no other way but to submit to the regime or to international forces with capital.” Thereare paths that can be supported and have been. The task is to maximize this support while pointing out and affirming based on historical record the potential calamity of power-driven alternatives that will replace people-driven ones.
Business classes
The question of business classes that can be relied on to invest in a post-war Syria has been looming for some time. Divisions along several axes –within regime circles and between it and other political actors – shattered the unity of the national economy by 2012, and the rentier business class, which existed and flourished in the pre- 2011 era, along with it. Larger independent businesses have suffocated under the weight of insecurityand/or war, leading to massive capital flight. Small and medium-sized businesses stumble along out of necessity and have seen their fortunes shrink or disappear. Driven by new sources of wealth, the war economy has created its own business moguls in a variety of sectors.
The state and the business community
The regime wanted to build a business community, or parts of it, in its own image, from the early 1970s. The process of capital accumulation and its correlate neoliberal-like policies in the 1990s and 2000s was about to create an Egypt-like situation, where the market begins to compete with the state as a means for upward social mobility and the attainment of power. However, this competition did not seem threatening given that much of the new big capital was controlled by or directly owned by economic actors beholden to the regime. In the 2000s, it had an inflated sense of security domestically, causing it to overplay its hand in unravelling the state-centred economy. This process started after 1986 and culminated in the vague notion of the social market economy in 2005, which reflected the increased power of capital in Syria.
The Syrian uprising interrupted this process of capital accumulation and the regime is now far more insecure in its dealings with the business community. New state- business relations will be even more tightly controlled by the state. As it did with its allies, it will reward the business community via rebuilding and reconstruction schemes. This will be at the expense of most Syrians as well as of the worn-down state, which will be denied any benefits from the privileges that will be accrued by the new moguls. The regime will also see this process of rewarding the new economic actors as part of its political reconsolidation and will not compromise it for more rational or equitable notions of rebuilding and governance. It will instead do its best to limit, by law or by force, the empowerment of most societal segments in the process.
The regime as formidable obstacle
Today, and at least for the past two years, the regime has deployed a legal and financial framework to achieve political, economic and demographic goals. Examples include zoning and rezoning, reclamation, possession, and transfer of ownership of private property. Without local and grassroots organisation, such schemes will continue to proceed at a significant rate, creating new realities that support regime reconsolidation in the short run but exacerbate the same sources of discontent and dissent that initially propelled protests.
False assumptions, untenable policies, and detached reconstruction programs
The idea that effective reconstruction programs and sound governance go hand in hand is logical and desirable. But many pay scant regard to the dominant realities on the ground or to the dominant new rules of the game.
The challenge has been one of agency and authority, with both being a function of existing power relations that are hopelessly skewed in favor of the regime. What authority is expected to approve the myriad reconstruction programs that are incessantly being hatched outside Syria? What agency will oversee and implement such programs?
If the Syrian regime is the answer, then much of the rebuilding and good governance discourse any institution, scholar, activist or politician can muster will not see the light of day, unless it creates a largely dissent-less Syria, with laws and regulations that control the public.
The regime’s view of the role of reconstruction is key to understanding the realm of the possible, if not the probable. And to understand its view, we must look more closely into how the regime views the process, nature, and outcome of the last seven or eight years. In short, the regime is now in what I call fortification mode, which will certainly block efforts that benefit any other party and may even cause friction with its own allies when hostilities are over.
Domestic challenges
- Political transition is unlikely without pressure from the regime’s most significant.
- Identity politics is not going This would be a challenge for virtually any program, even if the regime were to disappear tomorrow.
- Disciplining a new crop of warlords, moguls, and those who benefit from and facilitate their operations is a challenge even for the regime, and certainly for the local populations that suffer under them.
- Most of the Syrian populace consists of children and youth, who will grow up in relative destitution, absent sufficient education and health provision institutions and with few economic opportunities. With most children having skipped many years of schooling and a vast number of breadwinners within families having perished, this problem is significantly exacerbated and is not much discussed in highbrow discourses about the future of Syria.
Regional/international challenges
- The regime will provide geostrategic, economic, and security payback for allies before considering any rational analysis or reconstruction.
- When the semblance of stability seems more permanent, internally displaced refugees and those in other countries will be under more pressure to With measures such as law 10 in place, where will they return to? And there are many other obstacles.
- After the question of Idlib and other areas are resolved, and all hostilities have been settled, there will potentially be divergences between the Syrian regime and some of its allies, particularly Russia. This will hinge on various factors dealing with the policies and tensions surrounding involved states, not least Turkey, the USA and Iran.
*Published in Partnership with the LSE’s Conflict Research Programme.
This paper was presented at the Political Economy and Governance in Syria conference organised at LSE in December 2018.
بواسطة Syria in a Week Editors | مارس 2, 2020 | Syria in a Week, غير مصنف
حرب جوية
سورية تركية آذار/مارس
أسقطت القوات التركية الأحد طائرتين حربيتين سوريتين في شمال غرب سوريا، وفق ما أعلنت دمشق، في وقت أعلنت أنقرة استمرار هجومها ضد القوات السورية في محافظة إدلب.
في المقابل أفاد الإعلام الرسمي أن الجيش السوري أسقط ثلاث طائرات مسيرة تركية عقب إعلان دمشق إغلاق مجالها الجوي في شمال غرب البلاد وتهديدها بإسقاط أي طائرة تخترق أجواء محافظة إدلب.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر عسكري سوري أنه “في تمام الساعة 13,25 من هذا اليوم وبينما كانت طائرتان سوريتان تنفذان مهمة ضد التنظيمات الإرهابية المسلحة في منطقة إدلب، قام الطيران الحربي التركي باعتراض الطائرتين وإسقاطهما فوق الأراضي السورية”.
وأعلنت وزارة الدفاع التركية من جهتها إن “طائرتي سوخوي- 24 كانتا تستهدفان طائراتنا جرى إسقاطهما”، من دون أن تتحمل مباشرة مسؤولية إسقاطهما، مشيرة أيضاً إلى أنه تم “تدمير سلاح مضاد للطيران أسقط إحدى طائراتنا المسيرة، فضلاً عن منظومتي مضادات طائرات”.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه جرى استهداف الطائرتين “بصواريخ يُرجح أنها جو-جو من قبل طائرات تركية (من طراز) إف 16″، مشيراً إلى أنهما سقطتا في مناطق سيطرة قوات النظام.
وفي وقت سابق صباح الأحد، أعلن مصدر عسكري سوري “إغلاق المجال الجوي لرحلات الطائرات ولأية طائرات مسيرة فوق المنطقة الشمالية الغربية من سورية، وبخاصة فوق محافظة إدلب”.
وأكد، وفق سانا، أنه “سيتم التعامل مع أي طيران يخترق مجالنا الجوي على أنه طيران معادٍ يجب إسقاطه ومنعه من تحقيق أهدافه العدوانية”.
وأعلنت وكالة “سانا” مساء أن الجيش السوري أسقط الأحد “ثلاث طائرات مسيرة تابعة للنظام التركي”، بعدما كانت أفادت صباحاً عن إسقاط أول طائرة، الأمر الذي أكده المرصد السوري ووزارة الدفاع التركية.
ويأتي إعلان الجيش السوري إغلاق مجاله الجوي غداة مقتل 26 عنصراً من جنوده جراء استهداف طائرات مسيرة تركية مواقع عسكرية عدة في ريفي إدلب وحلب، وفق ما أفاد المرصد السوري.
وبلغت حصيلة قتلى القوات الحكومية السورية جراء القصف التركي باستخدام طائرات من دون طيار أو القصف المدفعي منذ الجمعة 74 عنصراً، وفق المرصد الذي أشار أيضاً إلى مقتل عشرة عناصر من حزب الله اللبناني. ولم يصدر أي تعليق رسمي سوري على الحصيلة.
اللاجئون مجدداً
29 شباط/فبراير
يحاول البعض المرور عبر السياج الشائك بينما يبحث آخرون عن الخشب والحجارة لرميها على الشرطة، ويبقى الهدف النهائي لآلاف المهاجرين في بلدة كاستانييس الحدودية بين تركيا واليونان هو الوصول إلى أوروبا.
وليس لدى عناصر الشرطة الذين يناهز عددهم 500 وسيلة أخرى لإيقافهم، إذ يلقون بين الفينة والأخرى قنابل غاز مسيل للدموع لمنع ما يخشون أن يتحول إلى طوفان بشري يحاول عبور الحدود.
بدأ الأمر بعد توعد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بالسماح بعبور اللاجئين من تركيا إلى أوروبا. واعتبر أن بلاده لا تستطيع التعامل مع موجات نزوح جديدة من سوريا، فهي تستضيف أصلا 3,6 ملايين لاجئ سوري.
على بعد بضعة كيلومترات من المشاهد المتوترة في كاستانييس، تمكن مئات اللاجئين من دخول شمال اليونان مرورا بنهر إفروس الممتد على الحدود لمسافة 200 كلم.
“هل نحن في اليونان؟” يتساءل شاب أفغاني يمشي ضمن مجموعة مكونة من 20 شخصا على طريق ريفي قرب بلدة اورستيادا.
ويضيف “أين يمكننا أن نجد سيارة أجرة أو قطارا للذهاب إلى أثينا؟”. وأكد اللاجئ السوري أحمد برهوم أنه عالق عند الحدود منذ الجمعة. وقال لفرانس برس “إذا لم يفتحوا (الحدود) فسنحاول العبور بطرق غير شرعية. لم يعد من الممكن أن نعود لاسطنبول”.
منذ تصريح اردوغان غير المرحب به في أثينا، سيّرت القوات المسلحة دوريات على طول الضفة اليونانية لنهر إفروس -الذي صار نقطة عبور معتادة- مستخدمة مكبرات صوت لتحذير الموجودين من دخول الأراضي اليونانية. واستعملت اليونان طائرات مسيّرة أيضا لمراقبة حركة المهاجرين.
لكن المنطقة الحدودية واسعة ويصعب على فرق المراقبة تغطيتها.
وأظهر رئيس نقابة حرس الحدود باناجيوتيس هاريلاس لصحافيين عدداً من قنابل الغاز المسيل للدموع تستعملها في الأصل القوات التركية، وقال إن مهاجرين ألقوها على القوات اليونانية.
أردوغان يطالب بوتين بـ “التنحي“
29 شباط/فبراير
هدّد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان السبت بالسماح لآلاف اللاجئين بالتوجّه إلى أوروبا بينما حذّر من أن دمشق “ستدفع ثمن” هجوم أودى بأكثر من 30 جنديا تركيا في سوريا.
وأعلنت تركيا أنها دمرت “منشأة للأسلحة الكيميائية تقع على بعد 13 كيلومتراً جنوب حلب (شمال)، فضلاً عن عدد كبير من الأهداف التابعة للنظام” السوري، في إطار ردّها على مقتل جنودها في إدلب.
وأكّد إردوغان أن القوات السورية “ستدفع ثمن” هجماتها ضد الجنود الأتراك. وقال “لا نريد أن تصل الأمور إلى هذه النقطة لكن يرغموننا على ذلك، سوف يدفعون الثمن”.
ونفى التلفزيون السوري وجود هذه المنشأة.
وقتل 33 جندياً تركياً في غارة جوّية نفّذتها قوات النظام السوري المدعومة من روسيا الخميس، في أكبر خسارة عسكرية يتعرّض لها الجيش التركي في ساحة معارك منذ سنوات. ولقي جندي تركي هو الـ34 حتفه لاحقا.
وتحدّث إردوغان هاتفياً الجمعة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في محاولة لخفض التصعيد، بيما أفاد الكرملين أنهما أعربا عن “قلقهما البالغ” حيال الوضع.
وقد يتوجّه إردوغان إلى موسكو الأسبوع المقبل لإجراء محادثات، بحسب الكرملين. لكن الرئيس التركي واصل انتقاداته لروسيا السبت.
وقال “سألت السيد بوتين: “ماذا تفعلون هناك؟ إذا كنتم تريدون إنشاء قاعدة، فافعلوا ذلك، لكن ابتعدوا من طريقنا واتركونا نواجه النظام (السوري)”.
تأجيل القمة العربية
29 شباط/فبراير
قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، السبت، إن إعادة عضوية سورية إلى الجامعة العربية هو قرار يجب أن تتخذه جميع الدول الأعضاء، مشيراً إلى أنه لا توجد تحرّكات رسمية ومكتوبة على الورق في هذا الشّأن.
وأضاف أبو الغيط في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الجزائري صبري بوقادوم أن القمة العربية قد تعقد قبل نهاية شهر حزيران/يونيو المقبل، موضحاً أن القرار سيعود للجزائر باعتبار أنّها الدولة المستضيفة للقمة في دورتها الـ32.
وتابع الأمين العام لجامعة الدول العربية قائلاً إن الظروف العالمية الحالية وخاصة الصحية تثير القلق من الاجتماعات والتجمعات، وبالتالي سنطرح على الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الأمر في لقائي معه والقرار سيصدر بالتنسيق مع الجزائر باعتبارها الدولة المضيفة.
ومضى أبو الغيط قائلا:”نأمل أن تنتهي تلك الظروف العالمية وخاصة الصحية قبل الموعد المقترح”.
خسائر وتصعيد
28 شباط/فبراير
أجرى الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان الجمعة محادثات هاتفية سعياً إلى احتواء التصعيد في شمال غرب سوريا بعد مقتل أكثر من 30 جندياً تركياً في غارة جوية نسبت إلى دمشق، وسط احتمال عقد قمة بينهما الأسبوع المقبل في موسكو.
وبعدما منيت بأفدح خسائر في هجوم واحد منذ بدء تدخلها العسكري في سوريا عام 2016، طلبت أنقرة دعم المجموعة الدولية ملوحة بتهديد فتح أبواب الهجرة مجدداً الى أوروبا.
والخميس قُتل 33 جندياً تركياً على الأقل في ضربات جوية نسبتها أنقرة إلى قوات النظام السوري في إدلب، وردت تركيا ما أدى إلى مقتل 31 عنصرا من قوات النظام السوري حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
في غضون ذلك، أعلن البيت الأبيض أن الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والتركي طالبا الجمعة روسيا وسوريا بـ”وقف” الهجوم العسكري. وقال البيت الأبيض في بيان إن ترامب “عبَّر في اتصال هاتفي عن تعازيه وإدانته”.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، وفق ما نقلت عنه وكالات أنباء روسية، “يجري حالياً الإعداد على أعلى مستوى للقاء محتمل في موسكو في 5 أو 6 آذار/مارس”.
والجمعة أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الجنود الأتراك الذين استهدفهم قصف قوات النظام السوري الخميس كانوا ضمن “وحدات مقاتلة من مجموعات إرهابية”، الأمر الذي نفته أنقرة تماماً.
من جانبه، قدّم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف “التعازي” لأنقرة، مؤكداً أنّ موسكو “تبذل كل الجهود لضمان أمن الجنود الأتراك” المنتشرين في سوريا.
وانعقدت أيضاً محادثات جديدة حول إدلب بين مسؤلين روس وأتراك في أنقرة الجمعة.
وعقد حلف شمال الأطلسي الذي تنتمي اليه أنقرة اجتماعاً طارئاً بطلب تركيا، غير أنّ أعضاءه اكتفوا بالإعراب عن التضامن، من دون اتخاذ إجراءات ملموسة.
وحضت تركيا المجموعة الدولية على إقامة منطقة حظر جوي في شمال غرب سوريا لمنع طائرات النظام السوري وحليفته روسيا من شن ضربات.
في محاولة واضحة للضغط على الاتحاد الأوروبي للحصول على مزيد من الدعم، أعلنت أنقرة انها لن توقِف بعد الآن المهاجرين الراغبين في التوجه الى أوروبا من تركيا، ما يثير مخاوف عودة أزمة الهجرة الخطيرة التي هزت القارة الأوروبية عام 2015.
وعقد مجلس الأمن الدولي الجمعة اجتماعاً طارئاً لمناقشة التصعيد الأخير في سوريا، وفق ما ذكر دبلوماسيون، عقب مقتل 33 جنديا تركيا في قصف جوي سوري.
قمة رباعية
25 شباط/فبراير
أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الثلاثاء أنه ليس هناك “اتفاق كامل” حول عقد قمة بشأن سوريا تجمع تركيا وروسيا وفرنسا وألمانيا، مثيراً بذلك الشكوك بشأن هذا الاجتماع المرتقب الأسبوع المقبل.
وأكد الرئيس التركي في مؤتمر صحافي في أنقرة “ليس هناك اتفاق كامل” بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل من جهة والرئيس الروسي فلاديمير بوتين من جهة أخرى.
وكان إردوغان أعلن السبت عقد قمة رباعية حول سوريا في الخامس من آذار/مارس، في مبادرة تهدف إلى إيجاد حلّ للأزمة في منطقة إدلب في شمال غرب سوريا حيث تسبب الهجوم الذي يشنّه النظام السوري بأزمة إنسانية.
وأكد الثلاثاء أنه “في أسوأ الحالات” يمكن أن يعقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس الروسي في التاريخ نفسه.
قصف متبادل
24 شباط/فبراير
تواصل تبادل إطلاق النار في قطاع غزة ليل الإثنين بين حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية وإسرائيل، ما يثير مخاوف من تصعيد عسكري جديد قبل أسبوع من الانتخابات التشريعية الإسرائيلية.
وكانت حركة الجهاد الإسلامي أعلنت مساء الإثنين نهاية “ردّها العسكري” على مقتل ثلاثة من مقاتليها بنيران إسرائيلية في قطاع غزة ودمشق، بعدما دعت الأمم المتحدة إلى “الوقف الفوري لإطلاق الصواريخ” من غزة ووقف الضربات على إسرائيل.
لكن بعد حوالى ساعة، وإثر استمرار القصف الإسرائيلي على غزة، تراجعت الحركة عن قرارها وأعلنت استئناف الضربات على إسرائيل.
وقال الناطق باسم سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد، أبو حمزة “كنّا قد أعلنّا إنهاء ردّنا العسكري على جريمتي الاغتيال في خان يونس ودمشق، لكنّ العدو لم يلتزم وقصف مواقعنا ومقاتلينا”.
وأضاف “لذلك نعلن أنّنا قمنا بالردّ تأكيداً على معادلة القصف بالقصف”.
وكانت حركة الجهاد الإسلامي أطلقت الاثنين دفعة جديدة من الصواريخ على إسرائيل من قطاع غزة بعد ضربات ليلية إسرائيلية على مواقع لها في غزة وسوريا، ما أدّى إلى إغلاق مدارس وطرقات في جنوب إسرائيل.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن أنّه شنّ ليل الأحد غارات جوية استهدفت “مواقع” للجهاد الإسلامي قرب دمشق وأدّت لمقتل اثنين من عناصرها، وذلك ردّاً على قصف صاروخي شنّته الحركة الفلسطينية من قطاع غزة على جنوب الدولة العبرية انتقاماً لمقتل أحد عناصرها برصاص القوات الإسرائيلية الأحد.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنّ “مقاتلات إسرائيلية قصفت أهدافاً تابعة لحركة الجهاد الإسلامي جنوب دمشق في سوريا، بالإضافة إلى عشرات الأهداف التابعة للجهاد الإسلامي في جميع أنحاء قطاع غزة”.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الغارات تسببت بمقتل ستة مقاتلين على الأقل، بينهم العنصران اللذان أعلنت سرايا القدس مقتلهما.
وقالت سرايا القدس إنّها “تزفّ المجاهدين زياد أحمد منصور (23 عاماً) وسليم أحمد سليم (24 عاماً) اللذين ارتقيا إثر قصف صهيوني في دمشق”.
ومنذ اندلاع النزاع في سوريا في 2011 شنّ الجيش الإسرائيلي مئات الغارات في سوريا استهدفت بشكل أساسي مواقع للجيش السوري وأهدافاً إيرانية وأخرى لحزب الله اللبناني، لكن نادراً ما تبنّت إسرائيل هذه الغارات.
وهذه ليست المرة الأولى التي تستهدف فيها حركة الجهاد الإسلامي في سوريا بغارات إسرائيلية.
وفي تشرين الثاني/نوفمبر الفائت أسفرت غارة إسرائيلية على مبنى في حيّ المزّة في دمشق عن مقتل شخصين، أحدهما نجل القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أكرم العجوري.