by Sonya Al Ali | May 7, 2019 | Cost of War - EN, Uncategorized
تسببت الحرب السورية وعمليات القصف بمختلف أنواع الأسلحة بوقوع عدد من آلاف المصابين بإعاقات مختلفة. يعيش هؤلاء المصابين ظروفاً قاسية، ويعانون من التهميش إضافة لغياب الرعاية الطبية والنفسية والتعليمية، في وقت هم بأمس الحاجة لمن يهتم بهم ويساعدهم في التخفيف من أثقال الإعاقة التي تحد قدراتهم، مما دفع مجموعة من المتطوعين إلى افتتاح مركز للأطفال الصم والبكم في مدينة أورم الكبرى بريف حلب الغربي.
ويهدف هذا المركز لتعليم الأطفال لغة الإشارة والنطق التحضيري، ومبادئ القراءة والكتابة، إضافة لدعمهم نفسياً من خلال الحفلات الترفيهية والنشاطات التفاعلية.
يشرح محمود شامي مدير مركز ذوي الإعاقة في أورم الكبرى عمل المركز قائلاً: “لم تمنعنا الحرب والظروف الأمنية المعقدة من إنشاء مركز متخصص بذوي الإعاقة دون أي دعم حقيقي توفره منظمات محلية أو دولية، حيث بلغ عدد المستفيدين الكلي داخل المركز حوالي ٢٠٠ مستفيد من مختلف الإعاقات، منها الحركية ومتلازمة داون والبتر وغيرها.”
ويقدم المركز الترفيه والدعم النفسي للبعض، فيما يقدم العلاج والتعليم للبعض الآخر بحسب تنوع الحالات الموجودة فيه.
وعن افتتاح مركز الصم والبكم يضيف الشامي: “بعد حالات النزوح المتكررة إلى بلدة أورم الكبرى وما حولها لاحظنا وجود عدد لا بأس به من حالات الصم والبكم في ظل عدم وجود مركز يهتم بهم وبحالاتهم، لذلك قمنا في نهاية عام ٢٠١٨ بافتتاح قسم خاص بهم يستقبل الأطفال من عمر ٦-١٢عاماً. ويهدف المركز لتعليمهم لغة التواصل مع الآخرين لتطوير العلاقات الاجتماعية والمعرفية فيما بينهم، ومساعدتهم في التعبير عن حاجاتهم المختلفة”.
ويساعد المركز بالحد من الضغوط الداخلية والنفسية التي تصيب الأطفال الذين يعانون من صعوبة الكلام والسمع، والتخفيف من إمكانية إصابتهم بالخوف والاكتئاب والإحباط.
ووصل عدد الأطفال في المركز إلى ٢٥ طفلاً، ولايزال باب التسجيل مفتوحاً فيه، كما يحتاج المركز لتطوع معلم ومعلمة لتدريس الأطفال.
المعلمة فاطمة التي تطوعت لتعليم الأطفال في المركز تقول: “يحتاج الأطفال ذوو الإعاقة للتعليم والرعاية أكثر من الأطفال الأصحاء، لكنهم في ظل الحرب السورية وقلة وعي الأهالي يظلون دون تعليم، لذلك تطوعت في المركز لتقديم العون لهذه الفئة المهمشة من الأطفال، والعمل على تأهيلهم ودمجهم في المجتمع، ومساعدتهم في ترتيب أفكارهم وتطوير لغتهم، والتواصل مع محيطهم، والولوج إلى عالم المعرفة.”
كما تلفت فاطمة إلى أن الصم هم أشخاص يعانون من فقدان حاسة السمع بشكل كلي أو جزئي، لذلك يحتاج تعليمهم إلى كثير من الصبر والقدرة على استيعاب وتوجيه احتياجاتهم عبر التعامل معهم بلغة الإشارة ثم النطق فقراءة الشفاه وصولاً إلى القراءة والكتابة، وتدريب الأطفال الذين يملكون بقايا سمعية على الحروف التي يصعب عليهم نطقها، ومساعدتهم نطق بعض الكلمات اللازمة في حياتهم اليومية .
ريم (٩سنوات) من مدينة الأتارب بريف حلب الغربي تعاني من صمم وراثي المنشأ، وقد اضطرت والدتها لإلحاقها بمدرسة عامة خوفاً من أن تبقى دون تعلم، وتقول والدة ريم عن تجربة ابنتها: “كانت ريم تعاني من صعوبات كثيرة في المدرسة لأنها غير قادرة على فهم المواد كبقية الأطفال، ومعلمها لا يمتلك خبرة كافية في التعامل معها، ولكن بعد التحاقها بمركز الصم والبكم تغيرت حالها كثيراً وتحسنت نفسيتها، حيث أصبحت مرحة ومحبة لمدرستها وللعب مع أقرانها.”
أما الطفل محمد (٦سنوات) فقد أصيب بالصمم نتيجة سقوط قذيفة بجانب منزلهم منذ ثلاث سنوات، وعن تجربته تروي والدته: “كان محمد يعاني من اضطرابات سلوكية ونفسية، حيث يتصرف بعدوانية لأنه لا يستطيع التعبير عما يجول في خاطره، كما يلجأ إلى البكاء في بعض الأحيان، وبعد دخول المركز أصبح ينطق بعض الكلمات، كما يتعامل بلغة الإشارة للتعبير عن رغباته ومشاعره بشكل أفضل، كما بدأ يتعلم مبادئ القراءة والكتابة.”
وعن الصعوبات التي تواجه عمل المركز يقول الشامي: “نعاني من ضعف الإمكانات المادية اللازمة لتأمين أهم احتياجات المركز من أدوية وتدفئة في فصل الشتاء، إضافة إلى انعدام المواصلات اللازمة لنقل المستفيدين، مما يمنع أطفال كثر من الالتحاق بالمركز، إضافة إلى عدم القدرة على تأمين المعينات السمعية (السماعات) لمن يحتاجها” .
وأدى تضاعف معاناة ذوي الإعاقة وخاصة في المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة وغياب التعليم الفعال الذي يناسب احتياجاتهم، لجعل هذه المبادرات الفردية أو المنظمة بارقة أمل وحيدة بالنسبة لهذه الفئة لتحقيق اندماجهم في المجتمع، وتعزيز قدراتهم.
by Syria in a Week Editors | May 6, 2019 | Syria in a Week - EN, Uncategorized
تدمير مستشفيات
6 أيار/مايو
تعرّضت ثلاثة مستشفيات في شمال غربي سوريا الأحد لقصف القوّات الروسيّة، حيث اصبح اثنان من هذه المستشفيات باتا خارج الخدمة.
كما قُتل ثمانية مدنيّين في قصف للقوات السورية والروسية في أنحاء عدة من هذه المنطقة، بحسب “المرصد السوري لحقوق الإنسان” الذي أوضح أن واحداً من بين القتلى سقط في الغارات التي شنتها القوات الروسية على المستشفيات.
واستُهدف الأحد مستشفيان بغارات للطيران الحربي، يقع أحدهما في كفرنبل والثاني تحت الأرض عند أطراف قرية حاس. ونَسَب المرصد الغارات الجوّية إلى القوّات الروسيّة، وهو يحدّد هوّية المنفّذ تبعاً لطراز الطائرة، مكان الغارة، مسارات التحليق والذخيرة المستخدمة. واستُهدِف مستشفى ثالث في كفرزيتا بشمال محافظة حماة بضربات روسيّة.
وقالت الأمم المتحدة في نهاية نيسان/ابريل إنّ مركزاً طبياً ومستشفيين صاروا أيضا خارج الخدمة بسبب القصف الجوي والمدفعي.
انتشار في تل رفعت
5 أيار/مايو
قال فؤاد أوقطاي نائب الرئيس التركي الأحد إن مسؤولين من تركيا وروسيا يراجعون انتشار قوات البلدين في منطقة تل رفعت الحدودية السورية وذلك بعد يوم من تبادل للنيران عبر الحدود من المنطقة أسفر عن مقتل جندي تركي.
وقالت وزارة الدفاع التركية إن أربعة جنود أتراك قُتلوا وأصيب اثنان في هجومين منفصلين للمسلحين الأكراد السبت من منطقة تل رفعت ومن شمال العراق، مضيفة أن الجيش رد على الهجومين وقتل 28 مسلحا.
وقال أوقطاي في مقابلة مع قناة (كانال 7) التلفزيونية إن تركيا وروسيا تناقشان التطورات في المنطقة مضيفا أن العمليات العسكرية التركية على طول الحدود ستتواصل حتى يتم القضاء على كافة التهديدات.
وتخضع منطقة تل رفعت لسيطرة قوات يقودها الأكراد وتقع على بعد حوالي 20 كيلومترا شرقي عفرين التي تخضع لسيطرة تركيا وحلفائها من الجيش السوري الحر منذ عملية أُطلقت العام الماضي لطرد وحدات حماية الشعب.
وقامت تركيا، الداعم الرئيسي لجماعات المعارضة التي تقاتل الرئيس السوري بشار الأسد، بدوريات مشتركة مع روسيا، أحد حلفاء الأسد الرئيسيين، في المناطق الشمالية بموجب اتفاقات تم التوصل إليها العام الماضي.
وفي مارس آذار، قالت وزارة الدفاع إن القوات التركية والروسية قامت بأول دوريات “مستقلة ومنسقة” في منطقة تل رفعت.
إصابة جنديين تركيين
5 أيار/مايو
أعلنت وزارة الدّفاع التركيّة إصابة جنديَّين تركيَّين بجروح طفيفة السبت في إطلاق نار من مدفعيّة هاون على مركز مراقبة في شمال غرب سوريا انطلاقاً من مناطق تحت سيطرة السُلطات السوريّة.
وجاء في بيان للوزارة أنّ “اثنين من رفاقنا في السلاح أُصيبا بجروح طفيفة، حين أصابت قذائف أطلِقَت، في تقديرنا، انطلاقاً من المناطق التي يُسيطر عليها النظام، أحد مراكزنا للمراقبة في جنوب منطقة خفض التصعيد في إدلب”.
وتمّ إجلاء العسكريّين إلى تركيا للعلاج، بحسب المصدر ذاته.
وتشهد محافظة إدلب ومناطق مجاورة لها في الأسابيع الأخيرة عمليّات قصف دامية تشنّها القوات السورية والروسية، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
في أيلول/سبتمبر 2018 أُبرم اتّفاق لخفض التصعيد في إدلب تم التفاوض بشأنه بين روسيا وتركيا.
ونصّ الاتّفاق على إقامة “منطقة منزوعة السلاح” تفصل المناطق التي يحتلّها المسلحون الجهاديون عن المناطق التي تشرف عليها السلطات السوريّة.
هجوم على أكراد
4 أيار/مايو
سيطر الجيش الوطني، التابع للجيش السوري الحر، على بلدة المالكية وقرية شوارغة بريف حلب الشمالي بعد معارك مع مسلحي وحدات حماية الشعب الكردي وسط قصف مدفعي من فصائل المعارضة والجيش التركي على مناطق سيطرة الوحدات .
وقال قائد عسكري في الجيش الوطني لوكالة الأنباء الألمانية:”سيطر الجيش الوطني على بلدة المالكية وقريتي شوارغة والأرز وطرد مسلحي وحدات حماية الشعب وعناصر حزب العمال الكردستاني”.
وأكد المصدر مواصلة أفواج المدفعية التابعة للجيش الوطني ومدفعية الجيش التركي قصف مواقع الوحدات الكردية في مناطق تل رفعت ومنغ والشيخ عيسى وحربل وعين دقنة بعد استهداف بلدة مريمين الخاضعة لسيطرة الجيش الوطني.
وأضاف القائد العسكري “العملية العسكرية مستمرة لطرد مسلحي وحدات الحماية الكردية من القرى المحيطة بطريق عزاز عفرين في ريف حلب الشمالي وصولاً الى مدينة تل رفعت والمناطق الخاضعة لسيطرة الوحدات الكردية”.
عودة جوية قطرية
4 ايار/مايو
قال أكبر الباكر الرئيس التنفيذي لشركة الخطوط الجوية القطرية إن عودة الشركة للتحليق فوق سوريا تأتي في إطار مساعي الشركة للتغلب على نزاع قائم
منذ عامين مع دول خليجية أدى إلى منعها من استخدام المجال الجوي لعدد من جيرانها.
وكان وزير النقل السوري علي حمود قال في الشهر الماضي إن بلاده وافقت على طلب الخطوط القطرية البدء في استخدام المجال الجوي للبلاد وهي واحدة من أولى الشركات التي تقوم بذلك. ولم تعلق قطر على المسألة في ذلك الوقت.
واضطرت الناقلة الوطنية القطرية لتغيير مسارات رحلاتها منذ قررت السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطع العلاقات الدبلوماسية والتجارية وروابط النقل مع البلد الخليجي عام 2017 متهمة قطر بدعم الإرهاب وهو ما نفته الدوحة.
دمشق تندد بمؤتمر عشائري
4 أيار/مايو
ندد مصدر مسؤول سوري بمؤتمر للعشائر تنظمه قوات سوريا الديموقراطية المدعومة من التحالف الدولي بقيادة واشنطن في مدينة عين عيسى(شمال) بوصفه بـ”الخيانة”، بحسب ما أوردت وكالة سانا الرسمية.
ورفض القائد العام لقوات سوريا الديموقراطية التي تضم فصائل كردية وعربية، مظلوم عبدي خلال المؤتمر الجمعة أسلوب “المصالحات” الذي تقترحه دمشق من أجل تحديد مصير مناطق سيطرة الأكراد في شمال شرق سوريا، مبديا في الوقت ذاته استعداده للحوار مع الحكومة السورية.
وقال المصدر المسؤول في وزارة الخارجية السورية في تصريح لوكالة سانا إن المؤتمر الذي انعقد في منطقة “تسيطر عليها ميليشيات مسلحة تابعة للولايات المتحدة الأميركية ودول غربية أخرى (…) مني بالفشل بعد مقاطعة معظم العشائر العربية الأصيلة له”. ووصف المؤتمر بأنه “التقاء العمالة والخيانة والارتهان”. وأضاف المصدر أن “مثل هذه التجمعات تجسّد بشكل لا يقبل الشك خيانة منظميها مهما حملوا من انتماءات سياسية أو إثنية أو عرقية”.
وأكد عبدي الجمعة الاستعداد “للحوار مع النظام السوري” للتوصل إلى “حل شامل”. وشدد على أنه لا يمكن بلوغ أي “حل حقيقي” من “دون الاعتراف بحقوق الشعب الكردي كاملة دستورياً (…) ومن دون الاعتراف بالإدارات الذاتية”، فضلاً عن القبول بدور قوات سوريا الديموقراطية في حماية المنطقة الواقعة تحت سيطرتها مستقبلاً.
قصف على حميميم
2 أيار/مايو
تعرضت قاعدة حميميم العسكرية الروسية لقصف صاروخي من فصائل المعارضة السورية، وسط تصعيد القصف الجوي والمدفعي على مناطق سيطرة المعارضة.
وقال مصدر في الجبهة الوطنية للتحرير لوكالة الأنباء الألمانية: “قصفت فصائل المعارضة قاعدة حميميم العسكرية الروسية رداً على استهداف
الطيران الروسي لمناطق سيطرة المعارضة السورية في إدلب وريف حماة، والذي راح ضحيته خلال الأيام الماضية عشرات القتلى والجرحى وألحق دماراً
واسعاً في المنطقة التي طالها القصف “.
وقال قائد ميداني يقاتل مع القوات الحكومية: ” رصدت قاعدة حميميم العسكرية إطلاق فصائل المعارضة قذائف صاروخية من منطقة قلعة المضيق في ريف حماة الغربي”.
وكانت فصائل المعارضة أعلنت في وقت سابق اليوم عن مقتل وجرح عدد من الجنود الروس في استهداف قاعدة حميميم بصواريخ جراد.
نزوح 140 ألفاً
1 ايار/مايو
نزح نحو 140 ألف شخص منذ شهر شباط/فبراير في محافظة إدلب ومحيطها بالتزامن مع بدء قوات النظام السوري وحليفتها روسيا تصعيدهما في المنطقة الواقعة بمعظمها تحت سيطرة فصائل جهادية، وفق ما أفاد متحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.
وقال ديفيد سوانسون لوكالة فرانس برس “منذ شباط/فبراير، نزح أكثر من 138,500 امرأة وطفل ورجل من شمال حماة وجنوب إدلب”، مشيراً إلى أن بين هؤلاء 32500 شخص فروا بين الأول والثامن والعشرين من نيسان/أبريل.
وانتقل النازحون إلى مناطق أخرى أكثر أمناً في محافظة إدلب وكل من حماة وحلب المجاورتين.
ونتيجة القصف الذي طال إحدى مدارسها، نزح غالبية سكان قرية القصابية في جنوب إدلب إلى مناطق أكثر أمناً.
دمشق مع مادورو
1 أيار/مايو
أدانت وزارة الخارجية السورية “محاولة الانقلاب الفاشلة” في فنزويلا واتهمت الولايات المتحدة بالسعي لزعزعة الاستقرار في هذا البلد، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
ونقلت سانا عن مصدر رسمي في وزارة الخارجية والمغتربين قوله “تدين الجمهورية العربية السورية بشدة محاولة الانقلاب الفاشلة على الشرعية الدستورية في جمهورية فنزويلا البوليفارية”.
وتشهد فنزويلا حالة من الفوضى إثر إعلان رئيس البرلمان الفنزويلي خوان غوايدو، الذي نصّب نفسه رئيساً بالوكالة واعترفت به خمسون دولة بينها الولايات المتحدة، تلقيه دعم مجموعة من العسكريين للإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو.
لجنة دستورية؟
30 نيسان/أبريل
أكّد مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسن أمام مجلس الأمن الدولي قُرب التوصّل لاتّفاق على تشكيل لجنة لصياغة دستور جديد لسوريا تمهّد الطريق لحلّ سياسي في البلد الغارق منذ 2011 في حرب أهليّة.
وقال بيدرسون “نقترب من (التوصّل) لاتّفاق حول اللجنة الدستورية”.
وبحسب خطة الأمم المتحدة، فاللجنة الدستورية، التي من المفترض أن تقود عملية مراجعة الدستور وعملية انتخابية، يجب أن تتضمن 150 عضواً، 50 منهم يختارهم النظام، و50 تختارهم المعارضة، و50 يختارهم المبعوث الخاص للأمم المتحدة بهدف الأخذ بعين الاعتبار آراء خبراء وممثلين عن المجتمع المدني.
ولم يتم الاتفاق بعد على الأسماء في اللائحة الثالثة التي تثير خلافات بين دمشق والأمم المتحدة، إلا أنّ الأمم المتحدة تقول إنّه يتعيّن تغيير ستة أسماء فقط على هذه اللائحة.
واتّهم السفير الأميركي بالوكالة لدى الأمم المتحدة جوناثان كوهين موسكو بإعاقة جهود التوصّل إلى حلّ، وقال إنّ “روسيا ومن تدعمهم يعرقلون العملية السياسية”.
في المقابل أكّد السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نبينزيا أنّه “متفائل في التوصّل سريعاً إلى حلّ” بشأن اللجنة الدستورية.
وقف التصعيد؟
30 نيسان/أبريل
دعت الولايات المتحدة روسيا الثلاثاء إلى احترام التزاماتها وإنهاء “التصعيد” في منطقة إدلب في شمال غرب سوريا بعد رصد غارات جوية أدت إلى مقتل 10 أشخاص.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية مورغان اورتاغوس “ندعو جميع الأطراف وبينهم روسيا والنظام السوري إلى احترام التزاماتهم بتجنب شن هجمات عسكرية واسعة والعودة إلى خفض تصعيد العنف في المنطقة”.
إطلالة البغدادي
29 نيسان/أبريل
نشرت مؤسسة الفرقان الإعلامية التابعة لتنظيم “داعش” الاثنين ما وصفتها بأنها رسالة مصورة من زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي قال فيها إن تفجيرات عيد القيامة في سريلانكا هي رد “داعش” على خسائرها في الباغوز آخر معاقلها في سوريا.
وقال البغدادي إن التنظيم سيثأر لقتلاه وأسراه. وجلس الرجل على الأرض في التسجيل مخاطبا أعضاء التنظيم على مدى 18 دقيقة. وظهر بعض المساعدين يستمعون إليه ووجوههم مغطاة.
والمقطع هو أول تسجيل مصور للبغدادي منذ ظهوره بمدينة الموصل العراقية في عام 2014 بينما نشرت له تسجيلات صوتية مؤخرا.
احتجاج عشائري
28 نيسان/أبريل
ذكر سكان ومحتجون ورؤساء عشائر أن العرب في محافظة دير الزور السورية صعدوا احتجاجاتهم ضد فصيل كردي مسلح متحالف مع الولايات المتحدة يسيطر على المحافظة الغنية بالنفط بعد انتزاع السيطرة عليها من تنظيم “داعش”.
وقالوا إن مظاهرات بدأت قبل خمسة أيام ضد حكم قوات سوريا الديمقراطية في سلسلة بلدات من البصيرة إلى الشهيل، في حزام استراتيجي للنفط في قلب أراض تسكنها عشائر عربية إلى الشرق من نهر الفرات.
وأحرق المحتجون إطارات على امتداد طريق سريع من دير الزور إلى الحسكة تستخدمه ناقلات النفط، في تجارة مربحة سيطرت قوات سوريا الديمقراطية عليها بعد هزيمة “داعش” هناك في أواخر 2017.
وكتب المحتجون على لافتة في قرية الشنان والتي أرسل السكان صورها لرويترز ونشروها على وسائل التواصل الاجتماعي “وين نفطنا؟ وارداتنا وين؟ لن نقبل بعد اليوم نقل ثرواتنا خارج مناطقنا”.
by Ibrahim Hamidi | May 6, 2019 | News - EN, Uncategorized
ظهرت بوادر إنجاز صفقة مقايضة روسية – تركية تحت غطاء ناري من الطرفين تتضمن توغل أنقرة وحلفائها السوريين في «الجيب الكردي» شمال حلب مقابل تمدد موسكو وحلفائها السوريين والإيرانيين في جنوب إدلب ضمن «مثلث الشمال» شمال غربي سوريا.
ولا يمكن فصل مصير ريف حلب الشمالي عن إدلب والأرياف الثلاثة المجاورة بين «ضامني» عملية آستانة (روسيا، وإيران، وتركيا)، عن المفاوضات بين واشنطن وأنقرة حول إقامة «منطقة أمنية» بين نهري الفرات ودجلة شمال شرقي سوريا، التي تسيطر عليها «قوات سوريا الديمقراطية» بدعم من التحالف الدولي بقيادة أميركا.
تل رفعت وجوارها
تفصل تل رفعت مناطق سيطرة «درع الفرات» و«غصن الزيتون» التي تضم فصائل سورية مدعومة من الجيش التركي تنتشر بين جرابلس والباب في الشمال، عن مناطق «حزب الله» وفصائل تدعمها إيران في بلدتي نبل والزهراء في الغرب، ومناطق تنتشر فيها قوات الحكومة السورية والشرطة العسكرية الروسية في الجنوب. وسعت أنقرة أكثر من مرة للحصول على «ضوء أخضر» روسي للتوغل في هذه المنطقة لإخراج كامل لـ«وحدات حماية الشعب» الكردية المنضوية في «قوات سوريا الديمقراطية» من الريف الشمالي لحلب. كما واصلت المفاوضات مع واشنطن لتطبيق خريطة طريق تخص منبج تتضمن إخراج «الوحدات»، وتشكيل مجلس محلي جديد للمدينة.
الهم الرسمي التركي هو اتخاذ خطوات ملموسة لتقطيع أوصال «روج افا» (غرب كردستان) ومنع حدوث إقليم كردي مترابط. الخطوة الأولى حدثت في نهاية 2016، عندما أبرمت صفقة مع روسيا أسفرت عملياً عن عودة قوات الحكومة السورية إلى شرق حلب ودخول فصائل معارضة والجيش التركي إلى مناطق «درع الفرات». أدى ذلك، إلى فصل مناطق كردية شرق الفرات عن غرب النهر. الخطوة الثانية، حصلت في بداية 2018، وتضمنت دخول الجيش التركي إلى عفرين وسماح روسيا له باستخدام الطائرات الحربية. وأدت هذه الخطوة إلى منع وصول الأكراد إلى البحر المتوسط.
المرحلة الثالثة، يبدو أنها تجري حالياً. وهي تقطيع أوصال الجيوب ومناطق السيطرة الكردية شمال حلب. هل يتضمن هذا تسهيل تركيا دخول قوات الحكومة وروسيا وإيران إلى مناطق في إدلب؟
«مثلث الشمال»
يخضع «مثلث الشمال» الذي يضم إدلب وأرياف: حلب الغربي، وحماة الشمالي، واللاذقية الشرقي، لاتفاق روسي – تركي منذ سبتمبر (أيلول) الماضي. وتضمن وقف العمليات الهجومية والقضاء على المجموعات الإرهابية وإعادة تشغيل طريقين دوليين بين اللاذقية وحلب وبين حماة وحلب.
حافظ الاتفاق على صموده رغم خروق كثيرة. وجرى تشكيل «منطقة عازلة»، إضافة إلى نشر 12 نقطة مراقبة تركية ونقاط مراقبة روسية وإيرانية تفصل مناطق فصائل معارضة وإسلامية ومتطرفة عن قوات الحكومة وتنظيمات تدعمها طهران. وفي مارس (آذار) الماضي، قالت وزارة الدفاع إن القوات التركية والروسية قامت بأول دوريات «مستقلة ومنسقة» في منطقة تل رفعت ودوريات أخرى على جانبي «خط الفصل» في ريف إدلب.
وبعد مئات الغارات و«البراميل» في الأيام الماضية، وصلت تعزيزات قوات الحكومة إلى 3 محاور: اللطامنة وكفرزيتا وكفرنبودة شمال حماة، وجورين في سهل الغاب، وجسر الشغور غرب إدلب. وقال قيادي لوكالة الأنباء الألمانية إن «التعزيزات العسكرية التي أرسلتها القوات الحكومية إلى حماة وإدلب هي الأكبر، حيث تم نقل الآلاف من الجنود والآليات العسكرية من مناطق درعا وريف دمشق وحمص إلى خطوط الجبهات».
وخلال القصف تعرضت نقطة مراقبة للجيش التركي غرب حماة لقصف سوري مساء أول من أمس. وعلى غير العادة، سحبت أنقرة عناصرها من هذه النقطة بعدما أرسلت مروحيات وطائرة مقاتلة لحمايتها تحت غطاء جوي روسي (علما ان تركيا لم تعلن ذلك رسميا بعد). بالتزامن مع ذلك، سيطر «الجيش الوطني» التابع للمعارضة والمدعوم من تركيا على بلدة المالكية وقريتي شوارغة والأرز شمال حلب، وطرد «الوحدات» الكردية منها، ضمن خطة لـ«إخراج (الوحدات) من القرى المحيطة بطريق (عزاز) عفرين في ريف حلب الشمالي وصولاً إلى مدينة تل رفعت والمناطق الخاضعة لسيطرة (الوحدات) الكردية».
مقابل ذلك، هناك اعتقاد بأن العمل جار بين أنقرة وموسكو لعقد مقايضة تتضمن سيطرة القوات الحكومية على مناطق في منطقة «خفض التصعيد وتأمين طرق دمشق – حلب، وطريق حلب – اللاذقية، وطرق حلب – أعزاز». ويعتقد أيضاً أن المرحلة الأولى تتضمن سيطرة حلفاء روسيا على جيب قرب جسر الشغور، ينتشر فيه عناصر «حراس الدين» و«الجيش التركستاني الإسلامي»، مما يعني حماية قاعدة حميميم الروسية، مع احتمال ترك مصير «جبهة النصرة (هيئة تحرير الشام)» لمرحلة لاحقة تتضمن مزيداً من التفاهمات بين موسكو وأنقرة، إضافة إلى مناطق سيطرة شمال حلب وشرق سكة الحديد بين حلب ووسط البلاد.
شرق الفرات
لم يتفق ممثلو «المجموعة الصغيرة» في جنيف على بيان ضد هجوم موسكو ودمشق في إدلب. واكتفت واشنطن والاتحاد الأوروبي بدعوة روسيا إلى «عدم التصعيد» والتزام اتفاقها مع تركيا. لكن الحملة على «مثلث الشمال» تأتي في وقت تجري مفاوضات بين أنقرة وواشنطن تخص «المنطقة الأمنية» بين جرابلس وفش خابور، إضافة إلى ملفات استراتيجية بين روسيا وأميركا وتركيا تخص منظومتي «إس400» و«باترويت» و«إف35»، والعقوبات الأميركية على إيران و«تصفير صادرات النفط»، وعلاقة أنقرة مع «حلف شمال الأطلسي (ناتو)».
بالنسبة إلى «المنطقة الأمنية»، هناك مفاوضات شاقة يقودها المبعوث الأميركي جيمس جيفري. أنقرة تريد إقامة شريط بعمق 30 كيلومترا وعرض يتجاوز 400 كيلومتر على الحدود السورية – التركية، يكون خالياً من «الوحدات» وتحت سيطرت أنقرة البرية والجوية مع نشر مقاتلين عرب موالين لها كما هي الحال في «درع الفرات». واشنطن، التي تبحث عن ترتيبات عسكرية بعد خفض عدد قواتها، مستعدة لإقامة المنطقة، لكنها لم تستطع الحصول على إخراج «الوحدات»، خصوصاً بسبب وجود مدن ذات غالبية كردية، وتقترح إخراج المقاتلين الأكراد غير السوريين ودعم مفاوضات بين أنقرة و«حزب العمال الكردستاني».
وإذ دعمت واشنطن عقد مؤتمر للعشائر العربية برعاية «قوات سوريا الديمقراطية» شرق الفرات لتخفيف التوتر العربي – الكردي، وجهت دمشق وموسكو انتقادات حادة له بوصفه «اجتماع خيانة» ويدعم «حلاً انفصالياً»، فيما قامت تركيا بعقد مؤتمرها الخاص للعشائر العربية، بهدف توفير حامل عربي لـ«المنطقة الأمنية». يبدو جلياً ترابط مصائر الجيوب الثلاثة. ولا شك في أن صلابة تفاهمات موسكو وأنقرة في تل رفعت وإدلب، ستنعكس تعاوناً مستقبلياً شرق الفرات الخاضع لمذكرة تفاهم روسية – أميركية لـ«منع الاحتكاك» في الوقت الراهن، في وقت يبدو فيه مستقبل المنطقة مفتوحاً لترتيبات ما بعد الوجود الأميركي بشكله الجديد.
by Lojain AlArnji | May 4, 2019 | Culture - EN, Uncategorized
لطالما اهتمت الدراسات ببحث الدور التغييري للفن في المجتمع أكثر من اهتمامها بالتطرق لمحاربة هذا الفن ذاته بمختلف السبل، وإذا ما بحثنا على محركات البحث الالكترونية عن هذا الموضوع سنجد هذه النتيجة بسهولة. لم يكن الفن يوماً إلا اشكالياً شكلاً ومضموناً، وبالتالي فالمشتغلون بالفن (الفنانون/الفنانات) لهم حيواتهم/ن الخاصة وأساليب عيشهم/ن المختلفة التي يمليها ابداعهم/ن الفني، ومن الصعب انصياع الفنان/ة لكل العادات والتقاليد والنظم والقوانين التي لا تكفل حرية الإبداع ونشر الأفكار. هذا الإشكال بين الفن والمجتمع وجد في كل زمان ومكان، فكيف الحال في البلدان العربية التي يخضع أغلبها لشرائع إسلامية صارمة لطالما حاربت الفن ومجتمعات مقيدة بما تنص هذه الشرائع. هذا الوضع يجعل هوامش التعبير التي تملكها الفنانات النسويات ضيقة خاصةً ضمن هيمنة ذكورية مجتمعية تخصهن بالنصيب الأكبر من المضايقات وتكبيل الحريات.
النساء السوريات في السينما
لم تُهمش المرأة في مضامين السينما السورية، بل كان لها وضع معقد كوضعها الإجتماعي تماماً، فهناك من المخرجين من قدمها على شكل جسد وهذا أسوأ ما تم طرحه، وهناك من أعطاها دوراً ثانوياُ إلى جانب البطل الرجل، ومنهم من قدمها بصورة وردية مزيفة في مجتمعها. والقليل من المخرجين من قدم صورة حقيقية وعميقة عن المرأة وتناول قضاياها، ومن أهمهم المخرجة أمل حنا وواحة الراهب وأسامة محمد ومحمد ملص. ولكن تبقى هذه الأعمال تمثل حالات فردية كان لها همها الجدي بالطبع، إلا أنه لم يمر في تاريخ سورية مشروع سينمائي مدروس أو متبنى من جهة منتجة لأعمال تُعنى بوضع المرأة السورية بما يتعلق بحقوقها وواقعها العام وعالمها السيسيولوجي الهام. لذا احتاجت صورة المرأة في السينما السورية لاهتمام أكبر من المخرجين والكتاب الذين بدورهم كانوا على الأغلب رجالاً ولم يستطيعوا التعبير عن واقع النساء كما يجب. وعلى الصعيد المهني، لم تكف المحاولات النسائية عن السعي لقيادة العمل السينمائي السوري (الإخراج)، إلا أنّ النسبة كانت ضئيلة جداً مقارنةً مع الرجل وأغلبهن انكفأن وانتقلن إلى العمل في التلفزيون حيث تكررت المعاناة ذاتها، مع بعض التسهيلات لأنه لا يوازي أهمية فن السينما. وفي الفترة الراهنة الحساسة لم يتحسن حال المرأة السورية في السينما، بل زاد سوءاً في الداخل السوري بسبب توجيه أغلب الأعمال السينمائية لخدمة ايديولوجيات معينة تهم النظام الحاكم، ويبقى التعويل على ما ينتجه وسينتجه المخرجين والمخرجات في الخارج أو الذين يحصلون على منح إخراجية من منظمات ومؤسسات دولية والتي للأسف يقل ويندر تداولها إعلامياً وبالتالي يبقى تأثيرها ودورها في التغيير محدوداً.
النساء السوريات في المسرح
لم يكن حال مضامين المسرح السوري بأفضل من مثيلتها في السينما لأسباب أكثر تعقيداً، فالدراسات في المنطقة العربية حول أزمة المسرح لم ولن تتوقف. ويبقى التساؤل ذاته يطارد المسرح العربي ومنه المسرح السوري دون نتيجة نهائية حتى الآن. فمن البديهي أن تعاني المضامين المطروحة في المسرح من أزمة أيضاً، فأغلب المخرجين في سورية اعتمدوا على الاقتباس والإعداد عن نصوص عالمية، وبعضهم من غيّر المصطلح لـ(دراماتورجيا) اعتباطياً دون دراسة. ويحتاج حال المرأة في سورية لنصوص تُكتب من قبل الكتّاب السوريين والسوريات أنفسهم، لذلك فإن النص المسرحي السوري وبالتالي العرض المسرحي السوري يفتقد إلى معالجة عميقة ومحلية لقضايا المرأة باستثناء بعض التجارب النادرة التي كان روادها نساء عملوا في الإخراج السينمائي كالمخرجة نائلة الأطرش ومها الصالح، اللتان حاولتا تقديم المرأة بصورة مختلفة عن المطروق والنمطي. وعلى الرغم من عدم تناول مواضيع تخص المرأة في المسرح إلا أنها اقتحمت بقوة هذا العالم كعاملة فيه، وهذا شأن له أهميته الكبيرة÷ فقد ظهرت نصوص مسرحية تتحدث عن قضايا متعددة كتبتها خريجات المعهد العالي للفنون المسرحية/قسم الدراسات المسرحية (قسم النقد المسرحي سابقاً) وما زلن، وتحتفظ مكتبة المعهد بغالبية هذه النصوص. كما أنه لا يقل عدد خريجات المعهد العالي/قسم التمثيل عن عدد الخريجين وأغلبهن يمثلن ويعملن في المسرح، ولنا أمل أن يلامسن قضايا نسوية مهمة. ورغم أن النص المسرحي والعرض المسرحي المدعوم من جهات خاصة هو الأقل ظهوراً ورواجاً إلا أنه ربما يُعنى بقضايا المرأة أكثر مما يقدمه المسرح المحلي حالياً في الداخل السوري. فعلى سبيل المثال، يطغى اليوم على المسرحيات المدعومة من مديرية المسارح والموسيقى تمثيل المرأة على أنها أم الشهداء الحزينة والمستكينة دون مساس بعوالمها المختلفة (أنثى/عاملة/مفكرة). يتم هذا التمثيل لخدمة الرؤى التي تريدها هذه المؤسسة الرسمية. ومن الاستثناءات في المشهد المسرحي السوري، حصول مسرحيتين لشابتين سوريتين (إحداهما بعنوان “كحل عربي” والأخرى بعنوان “عزلة”) على منحتين من قبل اتجاهات ثقافة مستقلة عام 2017. تغوص المسرحيتان في عمق عالم المرأة السورية اليوم. ونأمل ظهور نصوص وعروض أخرى مشابهة في المستقبل القريب.
وبالعودة إلى ما بدأنا به عن مواجهة المجتمع للفن، يحضرنا سؤال مهم، كيف يمكن أن يكون للفنانة السورية دور تغييري وهي مُحاربة على مختلف الصعد؟ فمن المعروف أنه لم يكن من السهل انخراط الإنسان السوري في الفن كمسرح وسينما، ولا يغيب عن المشهد السوري حرق مسرح القباني في أوائل الثمانينات. ودائماً ما عانت المرأة من مضايقات ونبذ وقلة تقدير عند انخراطها في الوسط الفني، وما زالت تعاني من الاستخفاف بقدراتها وتحديد أدوارها واستغلالها من قبل العقلية المتخلفة المهيمنة حتى الآن على الوسط الفني والعاملين فيه. وشكلت الفنانات سنة 2011 جزءاً من المجتمع السوري الذي انتفض ضد الديكتاتورية. وكان هم الفنانات الثائرات الاحتجاج على الآليات الفكرية التي تمنعهن من ممارسة حقوقهن والتعبير عن آرائهن. بعد 7 سنوات من هذه الثورة، يمكن الجدل إن كانت النتيجة مفائلة أو مخيبة للآمال، ولكن رغم عدم حدوث تغيير كبير في واقع السينمائيات والمسرحيات، إلا أنه يجب احترام تحديهن للمجتمع عبر الفن ونشر الأفكار التي تشجع على التمرد والثورة على كل النظم الاستبدادية والإقصائية.
* يعاد نشر هذا المقال في صالون سوريا ضمن تعاون مع شبكة الصحفيات السوريات
by Syria in a Week Editors | May 1, 2019 | Syria in a Week - EN, Uncategorized
The following is a selection by our editors of significant weekly developments in Syria. Depending on events, each issue will include anywhere from four to eight briefs. This series is produced in both Arabic and English in partnership between Salon Syria and Jadaliyya. Suggestions and blurbs may be sent to info@salonsyria.com.
Release of Syrian Detainees
Reuters
28 April 2019
Israel released two prisoners on Sunday, sending them back to Syria in what Damascus described as Russian-mediated reciprocation for the repatriation of the body of a long-missing Israeli soldier.
Russia, a key ally to Damascus, handed this month Israel the remains and personal effects of Zachary Baumel, who was declared missing in action along with two other Israeli soldiers following a 1982 tank battle with Syrian forces in Lebanon.
A Syrian government source said Damascus then pressured Moscow to secure a prisoner release by Israel. There was no immediate comment on Sunday from Russia.
The Israeli military said in a statement that two prisoners were transferred to the International Committee of the Red Cross at Quneitra crossing on the armistice line with the Syrian Golan Heights.
The Israeli military statement described the two men as Syrians. Israel’s Prisons Service identified them as Ahmed Khamis, from a Palestinian refugee camp near Damascus, and Zidan Taweel, from the Syrian Druze village of Hader.
Khamis was a member of the Fatah faction who was jailed in 2005 after trying to attack an Israeli army base, and Taweel was jailed in 2008 for drug smuggling, the Prisons Service said.
The official Syrian news agency SANA said on the 4th of April that the Syrian government had no knowledge of handing the remains of the Israeli soldier Zachary Baumel over to Israeil. “Syria has no knowledge of the remains of the Israeli soldier. What happened is yet another example of cooperation between terrorist groups and the Mossad,” SANA cited a media source as saying.
The Occupier Honors Trump
Reuters
23 April 2019
Israel said on Tuesday it would name a new community on the Golan Heights after US President Donald Trump as an expression of gratitude for his recognition of its claim of sovereignty over the strategic plateau.
Israel captured the Golan from Syria in a 1967 war and annexed it, in a move not recognized internationally. The United States broke with other world powers last month when Trump signed a decree recognizing Israeli sovereignty there.
Israel has said separately that, in appreciation of the US president, it intends to name a proposed train station near Jerusalem’s Western Wall after him.
Deal of the Century to Be Made Public Soon
Reuters
23 April 2019
President Donald Trump’s long-delayed proposal to break a deadlock in finding a resolution to the conflict between the Israelis and Palestinians is to be unveiled after the Muslim fasting month of Ramadan ends in June, White House senior adviser Jared Kushner said on Tuesday.
The proposal, which has been delayed for a variety of reasons over the last eighteen months, has two major components. It has a political piece that addresses core issues such as the status of Jerusalem, and an economic part that aims to help the Palestinians strengthen their economy.
“We are going to wait until after Ramadan now,” Kushner said. He also cited the need to wait until Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu has formed a governing coalition following his April reelection victory.
Kushner, who has been developing the plan with Middle East envoy Jason Greenblatt, said it was not an effort to impose US will on the region. He would not say whether it called for a two-state solution, a goal of past peace efforts.
“Our focus is really on the bottom up which is how do you make the lives of the Palestinian people better, what can you resolve to allow these areas to become more investable,” he said. “There’ll be tough compromises for both sides,” he added.
Constitution Drafting Committee … Possible!
Reuters
26 April 2019
Russian Special Envoy to Syria Alexander Lavrentyev said on Friday that the Syrian government and armed opposition groups, together with both sides’ backers, could agree on the makeup of a constitutional committee in the coming months.
The sides have so far failed to agree on the constitutional committee’s makeup, and a fresh round of talks in the Kazakh capital, Nur-Sultan, produced no apparent breakthrough on Friday. But Lavrentyev said it was close.
Diplomats from Russia, Iran, and Turkey will meet with United Nations negotiators in Geneva to discuss the issue again, he said, adding that the issue was “at the finish line”.
“The timing has not been agreed yet, taking into account the upcoming month of Ramadan, it is most likely to happen after that,” Lavrentyev told reporters. “But I think by that time (UN mediator) Mr. Pedersen will be able to announce” the establishment of the committee.
Russia Decides Idlib’s Fate
Reuters
27 April 2019
Russian President Vladimir Putin said on Saturday he did not rule out Syrian forces, backed by Russian air power, launching a full-scale assault on militants in Syria’s Idlib province, but that such an operation was unpractical for now.
Russia brokered a deal in September to create a demilitarized zone in the northwest Idlib region that would be free of all heavy weapons and jihadist fighters. But Moscow has since complained about escalating violence in the area and said that militants who used to belong to the Nusra Front group are in control of large swaths of territory.
Speaking in Beijing, Putin said that Moscow and Damascus would continue what he called the fight against terrorism and that any militants who tried to break out of Idlib, something he said happened from time to time, were bombed.
But he said that the presence of civilians in parts of Idlib meant the time was not yet ripe for full-scale military operations.
“I don’t rule it (a full-scale assault) out, but right now we and our Syrian friends consider that to be inadvisable given this humanitarian element,” Putin added.
Seventeen Killed in Jisr al-Shughour
Reuters
24 April 2019
Rescue workers said that at least seventeen people were killed on Wednesday in an explosion in the center of Jisr al Shughour, an opposition-held city in northwestern Syria, a day after heavy Russian air strikes in the vicinity. Several residential buildings collapsed as a result of the blast in Idlib province, near a road between the coastal city of Lattakia and city of Aleppo.
The governorate and areas around it in northern Syria, the last remaining opposition bastion, have seen an escalation in attacks by Russian warplanes and the Syrian army even though they are protected by a “de-escalation zone” agreement brokered last year between Russia, Iran, and Turkey. The bombardment has sent people fleeing from opposition-held towns in the buffer zone that straddles parts of Idlib to northern Hama and parts of Lattakia governorate.
Turkey, which has supported the opposition fighters and has troops to monitor the truce, has been negotiating with Moscow to halt the Russian strikes with little success. Jisr al Shughour has been a target of heavy bombardment by the Russian air force and the Syrian army in recent weeks. Most of its inhabitants have fled to the safety of areas close to the Turkish border, residents and local officials say.
1,600 Civilian Casualties of the Coalition in Raqqa
Reuters
25 April 2019
Amnesty International and the monitoring group Airwars said on Thursday that the US-backed assault to drive ISIS from its Syrian capital Raqqa in 2017 killed more than one thousand six hundred civilians, ten times the toll the coalition itself has acknowledged.
Amnesty and Airwars, a London-based group set up in 2014 to monitor the impact of the US-led campaign against ISIS, spent eighteen months researching civilian deaths including two months on the ground in Raqqa, they said.
“Our conclusive finding after all this is that the US-led coalition’s military offensive directly caused more than one thousand six hundred civilian deaths in Raqqa,” they said.
They said the cases they had documented probably amounted to violations of international humanitarian law and called for coalition members to create a fund to compensate victims and their families.
The coalition said in response to the report that it takes “all reasonable measures to minimize civilian casualties” and that there are still open allegations it is investigating.
“Any unintentional loss of life during the defeat of ISIS is tragic,” said Scott Rawlinson, a coalition spokesman in an emailed statement later on Thursday.
“However it must be balanced against the risk of enabling ISIS to continue terrorist activities, causing pain and suffering to anyone they choose,” he added.
Amnesty said last year that there was evidence coalition air and artillery strikes in Raqqa had broken international law by endangering the lives of civilians, but until now had not given an estimate of the death toll during the battle.
Tensions in Deir al-Zor
Reuters
29 April 2019
Residents, protesters, and tribal chiefs said on Sunday that Arabs in Syria’s Deir al-Zor have stepped up protests against the US-allied Kurdish militia that controls the oil-rich governorate after seizing it from ISIS.
Starting five days ago, they said demonstrations against the Syrian Democratic Forces (SDF) had taken place in a string of towns, from Busayrah to Shuhail, in a strategic oil belt in the heart of Arab tribal territory, east of the Euphrates River.
Protesters burned tires along a major highway from Deir al-Zor to Hasaka that is used by tankers carrying oil, a lucrative trade the SDF took over from ISIS after defeating the militant group there from late 2017. Residents, protesters, and tribal chiefs said convoys of tankers from the nearby oil field of al Omar, the largest under the Kurdish People’s Protection Units’ control in Syria, had been turned back by local mobs angered by what they see as theft of oil from their region.
The SDF has continued to sell oil to the Syrian government in Damascus despite US misgivings. It has increased shipments in recent weeks to ease acute fuel shortages caused partly by US sanctions on Iran, a main financial supporter of the Syrian government, which are hurting the Syrian economy.
By ousting ISIS from Deir al-Zor, the Kurdish People’s Protection Units (YPG) laid its hands on some of Syria’s biggest oil fields, beating the Syrian army and its Russian backers to the prize.
But resentment against SDF rule in eastern Syria has grown among the predominantly Arab population, residents and tribal elders say, with many objecting to compulsory conscription of young men and discrimination in top leadership layers.
With living conditions poor and many towns without electricity, Arab residents complain the YPG-led administration favors majority Kurdish areas in northeast Syria.
Detentions of Arabs have also angered locals but SDF officials have denied any discrimination, saying they themselves had long been victims of Arab nationalist policies that denied them their culture before Syria’s conflict began in 2011.
Eastern Aleppo… Human Rubble
Reuters
25 April 2019
Bodies are still scattered in the rubble in Eastern Aleppo. The opposition has accused the government of withholding services from districts where the rebellion against it flared to punish residents, and in Kalasa there was little evidence of a big government effort to improve conditions.
The government blames the slow recovery, shortages, and hardship on the war and Western sanctions. It has denied treating recaptured areas differently to ones that remained under its control throughout the war and has said it is working to restore normal services to all areas.
Kalasa has no state electricity supply, charities dole out boxes of food aid to crowds waiting behind chains. Some damaged buildings in Kalasa have recently collapsed.
by Abdullah Al Hassan | Apr 30, 2019 | Reports - EN, Uncategorized
مع نهاية عام ٢٠١٨ شهد الشمال السوري بعض التطورات السياسية والعسكرية المؤثرة، بدأها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتغريدة على حسابه الخاص على التويتر أعلن فيها ”قرار انسحاب كامل وسريع“ في ديسمبر/ كانون الأول قال فيها ”بعد انتصارات تاريخية ضد داعش، حان الوقت لإعادة شبابنا إلى الوطن“ معللاً ذلك بهزيمة داعش في العراق وسوريا، وهو الأساس لوجود القوات الأمريكية هناك بحسب قوله، وشكلت هذه التغريدة الدافع الأساسي لتحريك وتيرة المفاوضات بين مسؤولين أكراد مع النظام السوري.
فالقوات الكردية وُضعت أمام خيار المفاوضة مع النظام السوري أو مواجهة غير متكافئة وحيدة مع الجيش التركي وحلفائه من فصائل المعارضة السورية في سيناريو مكرر لما حصل في مدينة عفرين سابقاً.
علما أن جلسات التفاوض المتعددة بينهما لم تصل لأية نتائج ملموسة حتى اللحظة.
وفي يناير/ كانون الثاني ٢٠١٩م دخلت هيئة تحرير الشام منطقة ريف حلب الغربي لتبسط سيطرتها عليها بشكل كامل بعد انسحاب عناصر حركة ”نور الدين الزنكي“ من منطقة نفوذهم الأساسية باتجاه مدينة عفرين، جاء هذا مع اشتباكات متقطعة كانت قد بدأت منذ منتصف ديسمبر/كانون الأول ٢٠١٨ لمناطق ريف حماة الشمالي، مع قصف زادت كثافته باتجاه وسط وجنوب محافظة إدلب، مما أطلق الكثير من الأسئلة والشكوك حول مصير المحافظة ومصير الاتفاق الروسي – التركي الخاص بها والذي نتج عن قمة طهران الأخيرة.
فما هي مصالح اللاعبين الأساسيين في الشمال السوري وأوراق اللعب القوية بيد كل منهم؟.
موسكو كانت تدفع باتجاه استعادة سيطرة الجيش السوري على محافظة إدلب ومحيطها قبل نهاية ٢٠١٨، إلا أن قمة طهران أوقفت العملية العسكرية على محافظة إدلب (انظر مقال بعنوان: مصالح اللاعبين في الشمال السوري)، و حوّلت الأنظار باتجاه منطقة شرق الفرات وذلك بضغط من الجانب التركي ومساندة إيرانية، إذ ترى الأخيرة في بقاء القوات الأمريكية شرق الفرات تهديداً لنقاط عبورها ومصالحها.
ولضمان الأمن القومي التركي (أسوة بما حصل في الجنوب السوري، حين أعادت روسيا إحياء اتفاقية فض الإشتباك في الجولان المحتل بين سوريا وإسرائيل) أعاد الرئيسان الروسي والتركي إحياء ”إتفاقية أضنة“ الأمنية المُوقّعة بين الجانبين السوري والتركي عام ١٩٩٨، وعن هذه الاتفاقية قال الرئيس بوتين “لا تزال قائمة، وبإمكانها مساعدة تركيا على حماية حدودها الجنوبية مع سوريا“.
وما تزال الحكومة التركية ترى في الإبقاء على وضع محافظة إدلب الحالي سبيلاً وحيداً لضمان أمنها القومي المهدد من شرق الفرات، رغم إظهارها نوعاً من المرونة فيما يخص محافظة إدلب أمام الجانب الروسي. ومن مصلحة تركيا أن يُعيد الجيش السوري سيطرته على شرق الفرات، وأن تُدار المؤسسات والمديريات العامة هناك من طرف الحكومة السورية بحسب رؤية النظام السوري لا رغبة الإدارة الذاتية، عندها فقط يكون لإعادة العمل باتفاقية أضنة معنى حقيقي وضامن للأمن القومي التركي، لأن خيارها البديل سيكون الدخول بجيشها إلى تلك المناطق، كما حصل في عمليتي ”درع الفرات“ و “غصن الزيتون“، وهذا مكلف جداً على الصعيد المادي والبشري.
والأهم بالنسبة لها هو ألا يقوم النظام السوري بإعادة تفعيل حزب الاتحاد الديمقراطي PYD المعروف بارتباطه المباشر مع حزب العمال الكردستاني PKK (كلاهما مُدرَجان على لوائح الإرهاب في تركيا) وإعادة الوضع إلى ما قبل اتفاق أضنة عام ١٩٩٨م مما يضر بتركيا وبأمنها الداخلي.
وبالتالي لن تتنازل الحكومة التركية عن تمسّكها بمحافظة إدلب ودعمها لفصائل المعارضة السورية الموجودة فيها طالما بقي للقوات الكردية أو لحزب الاتحاد الديمقراطي أثر شرق الفرات، لذلك يبقى مصير محافظة إدلب مرهوناً بما يتم إنجازه شرق الفرات.
من جهتها، تدرك الولايات المتحدة الأمريكية بأن بقاء قواتها شمال شرق سوريا يعني خلط أوراق اللاعبين من جديد، وتعطيل الحل الذي تدفع إليه باقي الأطراف، وبالتالي تُبقي خياراتها مفتوحة.
وقد نقل بعض المسؤولين الأكراد بأنها دفعت نحو التوصل إلى حل بين المسؤولين الأكراد مع النظام السوري، وفي الوقت نفسه تبدو محاولاتها للتودد مع تركيا عبر وعود إقامة منطقة آمنة بعمق ١٥٢٠ ميل داخل الأراضي السورية، بحسب ما ذكره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في اتصال هاتفي مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
على صعيد متصل، بدا في الآونة الأخيرة رصد واهتمام إسرائيلي في مناطق الشمال السوري، وهذا ما كشفت عنه الغارة الإسرائيلية على محيط مطار حلب الدولي ومنطقة الشيخ نجار في المنطقة الصناعية بتاريخ ٢٧ مارس/آذار ٢٠١٩م لمواقع مستودعات ذخيرة تابعة للقوات الإيرانية والميليشيا الموالية لها بحسب الرواية الإسرائيلية.
وبهذا بدأت تتصدر فكرة ”أمن إسرائيل“ خطاب واهتمام الساسة الأمريكيين، وذلك عن طريق مراقبة تدفق الأسلحة و الميليشيا الإيرانية عبر الحدود السورية العراقية، لذلك – بحسب ما كشفت عنه صحيفة نيويورك تايمز – تم تعديل الخطة الأمريكية للانسحاب الكلي من شرق الفرات إلى انسحاب تدريجي وبطيء سيتوقف عند حاجز الـ ٤٠٠ جندي، حيث يتولّى قسم من الجنود المتبقين محاربة النفوذ الإيراني من تمركزهم في في قاعدة ”التنف“ جنوب شرق سوريا، وينضوي مثلهم ضمن قوّة مشتركة في شمال شرق البلاد مع حلفائهم من ”قوات سوريا الديمقراطية“ بحسب الصحيفة ذاتها.
إن قراراً أمريكياً كهذا، سوف يعرقل بشكل واضح مخطط روسيا للحل في سوريا، وسيفرض حلولاً جانبية بين واشنطن وأنقرة لتفعيل فكرة منطقة آمنة داخل الحدود السورية كما اقترح الرئيس ترامب، ولكن هذا في المقابل سوف يعطّل العمل باتفاقية أضنة التي تم تفعيلها مؤخراً بحضور الرئيسين الروسي والتركي، وسوف يضع مصالح الروس والأتراك في سوريا في مواجهة شديدة قد تبدأ من محافظة إدلب ومحيطها، وربما تصل حتى مناطق درع الفرات وغصن الزيتون، ناهيك عن تعطيل مسار أستانة وغيره بين روسيا وتركيا منذ بداية تحالفهما داخل سوريا. كذلك سينسحب هذا على الموقف الإيراني الذي يرى في الترتيب الأمريكي الجديد تهديداً كبيراً لتمركزه في الشمال السوري، أو عبور سلاحه الذي أصبح مرصوداً من قبل القوات الأمريكية ومُهدَّداً بغارات إسرائيلية.
ومن المنطقي أيضاً أن ذلك سوف ينسف حوار المسؤولين الأكراد مع النظام السوري، وبالتالي ستتعطل فكرة إعادة سيطرة النظام السوري على مناطق شرق الفرات، مما يعني بقاء وضع شرق الفرات على ما هو عليه.
كل ذلك قد يحصل في حال قبلت تركيا بالوعود الأمريكية، لتنتقل من لاعب مؤثر وفاعل (عسكرياً وسياسياً) إلى لاعب تابع للمصالح الأمريكية المرهونة بِتغريدة للرئيس ترامب.
في النهاية نجد أن تلك الدول تملك من أوراق تعطيل الحل ما يجعل الوضع السوري مجمّداً، وتضع مصالحها كأولوية على مصالح سوريا والسوريين، وعندما تتعارض مصالح تلك الدول مع بعضها البعض داخل سوريا، فهي لن تُحرّك جيوشها لتتواجه وتتشابك بشكل مباشر، بل سيكون الفاعل هم سوريون بأسلحة غير سورية وأجندة غير وطنية مهما تقاربت مصالح بعض هؤلاء السوريين من مصالح تلك الدول.
وربما سيكون الموقف التركي بمثابة بيضة القبان لترجيح الحل الروسي أو الوعد الأمريكي في الشمال السوري، ذلك إن استثنينا تصوراً يفيد بأن هناك تنسيقاً روسياً – أمريكياً على طول خط الأزمة السورية، يتلاقى كثيراً ويتعارض أحياناً ولكنه لم يخرّب الحل الروسي حتى الآن.
تملك روسيا الصِّلات المناسبة مع جميع اللاعبين والمؤثرين في الداخل السوري، وهي تدير الدفة حتى الآن بنجاح لتحقيق (مرادها)، مع أنها تحمل العبء الأكبر لإرضاء جميع الأطراف، لكنها بنفس الوقت تتجاهل سبب الأزمة الحقيقي في سوريا، وتتغاضى عن مطالب الشعب السوري لأجل العيش بحرية وكرامة.