بواسطة Syria in a Week Editors | يناير 6, 2020 | Cost of War, Syria in a Week, غير مصنف
“أشباح” في باريس
٦ كانون الثاني/يناير
تجري محكمة خاصة بباريس الاثنين محاكمة 24 شخصا بينهم 21 فرنسيا، ذهبوا في 2014 و2015 للجهاد في العراق وسوريا حيث قتل معظمهم.
وهؤلاء المتهمون في ما يمكن تسميته “محاكمة الأشباح” كانوا تبنوا ايديولوجيا المتطرفين الإسلاميين إما في مسجد سري وإما لدى قيادات متطرفة وتحمسوا للانضمام لتنظيم الدولة الإسلامية خصوصاً مع إعلان التنظيم المتطرف إقامة “خلافته” في 2014.
والمتهمون (فرنسيون ومغربي وجزائري وموريتاني) كانت تتراوح أعمارهم بين 20 و30 حين غادروا فرنسا قبيل أو بعيد اعتداءات بباريس في كانون الثاني/يناير 2015.
ولن يكون سوى خمسة منهم حاضرين أمام المحكمة بتهمة الانخراط في عصابة أشرار لغايات إرهابية. أما الباقون فهم رسميا “موضع ملاحقة” لكن معظمهم قضى في عمليات قصف أو اعتداءات انتحارية، بحسب شهادات الأسر والمعلومات التي جمعها المحققون.
ولم ينف المتهمون الحاضرون اهتمامهم بتنظيم الدولة الاسلامية لكنهم نفوا مشاركتهم في عصابة إجرامية.
ومن المقرر أن تستمر المحاكمة حتى 17 كانون الثاني/يناير.
نصف مليون قتيل
٥ كانون الثاني/ يناير
تسبّبت الحرب السورية منذ اندلاعها قبل نحو تسع سنوات بمقتل أكثر من 380 ألف شخص، بينهم ما يزيد عن 115 ألف مدني، وفق حصيلة جديدة نشرها المرصد السوري لحقوق الإنسان السبت.
ووثق المرصد مقتل 380 ألفاً و636 شخصاً منذ اندلاع النزاع، بينهم أكثر من 115 ألف مدني، موضحاً أن بين القتلى المدنيين نحو 22 ألف طفل وأكثر من 13 ألف امرأة.
وكانت الحصيلة الأخيرة للمرصد في 15 آذار/مارس 2018 أفادت بمقتل أكثر من 370 ألف شخص.
وفي ما يتعلق بالقتلى غير المدنيين، أحصى المرصد مصرع أكثر من 128 ألف عنصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، أكثر من نصفهم من الجنود السوريين، بينهم 1682 عنصراً من حزب الله اللبناني الذي يقاتل بشكل علني إلى جانب دمشق منذ 2013.
في المقابل، قتل أكثر من 69 ألفاً على الأقل من مقاتلي الفصائل المعارضة والإسلامية وقوات سوريا الديموقراطية، التي تشكل الوحدات الكردية أبرز مكوناتها وتمكنت العام الماضي من القضاء على “خلافة” تنظيم الدولة الإسلامية بدعم أميركي.
كما قتل أكثر من 67 ألفاً من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) ومقاتلين أجانب من فصائل متشددة أخرى.
وتشمل هذه الإحصاءات وفق المرصد، من تمكن من توثيق وفاتهم جراء القصف خلال المعارك، ولا تضم من توفوا جراء التعذيب في المعتقلات الحكومية أو المفقودين والمخطوفين لدى مختلف الجهات. ويقدر عدد هؤلاء بنحو 88 ألف شخص.
عدا عن الخسائر البشرية، أحدث النزاع منذ اندلاعه دماراً هائلاً في البنى التحتية، قدرت الأمم المتحدة كلفته بنحو 400 مليار دولار. كما تسبب بنزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.
“لن أنسى” سليماني
٣ كانون الثاني/ يناير
قال الرئيس بشار الأسد الجمعة إن الشعب السوري “لن ينسى” وقوف القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني، الذي قتل بضربة أميركية في بغداد، إلى جانب جيش بلاده في النزاع المستمر منذ نحو تسع سنوات، فيما ندّد معارضون بالدور “المحوري” الذي لعبه في سوريا.
وقتل رئيس فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس وآخرون فجر الجمعة في هجوم صاروخي أميركي استهدف سيارتهما قرب مطار بغداد الدولي، ما يثير مخاوف من نزاع مفتوح بين واشنطن وطهران.
وتعد طهران من أبرز حلفاء دمشق. وقدّمت منذ بدء النزاع دعماً سياسياً واقتصادياً وعسكرياً كبيراً لدمشق. وتمكنت مع مجموعات موالية لها من تعديل موازين القوى ميدانياً لصالح القوات الحكومية السورية على جبهات عدة.
وكان سليماني موفد بلاده إلى العراق وسوريا ولبنان للتنسيق مع المجموعات المسلحة الموالية لإيران في هذه الدول.
وإثر اندلاع النزاع عام 2011، بادرت طهران إلى فتح خط ائتماني بلغت قيمته حتى اليوم 5,5 مليار دولار، قبل أن ترسل مستشارين عسكريين ومقاتلين لدعم الجيش السوري في معاركه ضد فصائل المعارضة.
ووقع البلدان صيف 2018 اتفاقية تعاون عسكرية تنص على تقديم طهران الدعم لإعادة بناء الجيش السوري والصناعات الدفاعية.
في المقابل، اعتبرت شخصيات ومجموعات سورية معارضة في المنفى أن مقتل سليماني يشكل نهاية لأحد “مجرمي الحرب” نظراً لدوره في النزاع.
وفي مدينة إدلب في شمال غرب سوريا، هتف متظاهرون خلال مشاركتهم في اعتصام تنديداً بتصعيد دمشق وحلفائها حملة القصف على المنطقة، احتفاء بمقتل سليماني. وحمل أحدهم ورقة كتب عليها “شكراً ترامب”.
إدلب مغلقة
٢ كانون الثاني/ يناير
لم ينجح مجلس الأمن الدولي الذي عقد اجتماعاً مغلقاً بطلب من باريس ولندن حول الوضع في منطقة إدلب في شمال غرب سوريا، في الاتفاق على قرار لتمديد إيصال المساعدات الإنسانية الذي ينتهي في 10 الشهر الجاري.
وأوضحت المصادر أن الولايات المتحدة دعمت طلب فرنسا والمملكة المتحدة، على أن يعقد الاجتماع اعتبارا من الساعة 15,00 ت غ.
ويأمل بعض الدبلوماسيين أن تبحث دول مجلس الأمن مجدداً خلال الاجتماع مسألة تمديد العمل بآلية لإيصال المساعدات الإنسانية العابرة للحدود إلى أربعة ملايين شخص في سوريا.
وينتهي مفعول هذه الآلية التي تسمح بإيصال المساعدات عبر نقاط حدودية لا يسيطر عليها النظام السوري، في 10 كانون الثاني/يناير.
وتستخدم الآلية حالياً أربع نقاط عبور، اثنتين عبر تركيا وواحدة عبر الأردن وواحدة عبر العراق.
وعارضت روسيا في 20 كانون الأول/ديسمبر تمديد العمل بالآلية بصيغتها الحالية في سياق سعيها لتعزيز سيطرة حليفها النظام السوري على البلاد.
وهي تعتبر أن الوضع الميداني تغير مع استعادة النظام السيطرة على مزيد من الأراضي، وتقترح في المقابل إلغاء اثنتين من نقاط العبور الأربع الحالية وتمديد الآلية لستة أشهر فقط وليس لسنة.
وقال دبلوماسي طلب عدم كشف اسمه إنه بانتظار 10 كانون الثاني/يناير “أمامنا الخيار بين لا شيء والموقف الروسي”.
وأفاد البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره التركي رجب طيب إردوغان اتفقا خلال اتصال هاتفي بينهما الخميس على “ضرورة خفض التصعيد في إدلب لحماية المدنيين”.
ربع مليون
٢ كانون الثاني/ يناير
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن زهاء 250 ألف شخص يفرون حالياً من منطقة إدلب في شمال غرب سوريا باتجاه تركيا، بسبب قصف القوات الروسية والسورية المستمر منذ أسابيع.
وتستضيف تركيا بالفعل حوالي 3.7 مليون لاجئ سوري وهو أكبر عدد من اللاجئين في العالم. وقال أردوغان إن بلاده تتخذ خطوات تواجه بعض الصعوبات لمنع عبور موجة جديدة لحدودها.
ومع تفاقم الأزمة بسبب الشتاء، قالت الأمم المتحدة إن حوالي 284 ألف شخص فروا من منازلهم حتى يوم الاثنين. ويعيش ما يصل إلى ثلاثة ملايين سوري في إدلب، وهي آخر منطقة يسيطر عليها مسلحو المعارضة في الحرب السورية المستمرة منذ تسع سنوات تقريبا.
وقال أردوغان في مؤتمر بأنقرة “في الوقت الحالي هناك ما بين 200 ألف إلى 250 ألف مهاجر يتجهون نحو حدودنا. نحاول منعهم ببعض الإجراءات لكن هذا ليس بالأمر السهل. إنه أمر صعب فهم بشر أيضا”.
وتتعرض بلدات وقرى للقصف من المقاتلات الروسية والمدفعية السورية منذ تجدد هجوم القوات الحكومية الشهر الماضي، بالرغم من اتفاق توصل إليه زعماء تركيا وروسيا وإيران في سبتمبر/ أيلول الماضي لتخفيف حدة التوتر.
مجزرة تلاميذ
١ كانون الثاني/ يناير
قتل 8 مدنيين على الأقل، بينهم أربعة أطفال الأربعاء في قصف صاروخي شنته القوات النظامية وأصاب مدرسة في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا.
وكثفت قوات النظام وحليفتها روسيا وتيرة الغارات على المنطقة الخاضعة بمعظمها لسيطرة هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا) وتنتشر فيها فصائل مقاتلة أخرى أقل نفوذاً، منذ منتصف كانون الأول/ديسمبر في وقت تحقق قوات النظام تقدما على الأرض رغم وقف إطلاق النار الذي تم الاتفاق عليه في آب/أغسطس ودعوات الأمم المتحدة لخفض التصعيد.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ضربات صاروخية أرض أرض استهدفت بلدة سرمين في ريف إدلب الشرقي وسقطت على مدرسة ومناطق أخرى في البلدة.
ويعتبر النظام السوري الذي يسيطر على أكثر من 70% من الأراضي السوري أن معركة إدلب ستحسم الوضع في سوريا.
أدنى حصيلة
٣١ كانون الأول/ديسمبر
سجّل النزاع الدائر في سوريا منذ نحو تسع سنوات، في العام 2019 أدنى حصيلة سنوية للقتلى، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
ووثّق المرصد مقتل 11215 شخصا بين مقاتل ومدني في عام 2019، موضحاً أن حصيلة القتلى المدنيين بلغت 3473 شخصاً بينهم 1021 طفلاً.
وشهدت سوريا في العام 2019 قتالاً ضارياً على ثلاث جبهات.
ففي آذار/مارس طردت وحدات حماية الشعب الكردية المدعومة من الولايات المتحدة تنظيم الدولة الإسلامية من آخر رقعة كان يسيطر عليها في أقصى الشرق السوري قرب الحدود مع العراق.
وفي الصيف، كما وفي الأسابيع الأخيرة، صعّدت قوات النظام السوري حملتها العسكرية على منطقة إدلب الخاضعة لسيطرة الجهاديين والواقعة في شمال غرب سوريا.
وفي الصيف أوقعت المعارك التي شهدتها المنطقة التي تأوي نحو ثلاثة ملايين شخص ومقاتلين نحو ألف قتيل مدني.
وفي شرق البلاد شنّت تركيا وفصائل مقاتلة موالية لها عملية عسكرية عبر الحدود داخل الأراضي السورية لطرد المقاتلين الأكراد الذين تعتبرهم أنقرة “إرهابيين”.
وفي العام 2017 بلغت حصيلة القتلى 33 ألفا، لتتراجع في العام التالي إلى 19600 قتيل.
وكان العام 2014 الأكثر دموية في النزاع وقد بلغت حصيلته 76 ألف قتيل. وشهد ذاك العام صعود تنظيم الدولة الإسلامية وسيطرته على مساحات شاسعة في سوريا والعراق.
ومنذ العام 2011 يُقتل في سوريا سنويا أكثر من 40 ألف شخص كمعدل وسطي للنزاع الذي شرّد الملايين.
بواسطة Syria in a Week Editors | ديسمبر 23, 2019 | Syria in a Week, غير مصنف
فصل جديد في حرب إدلب
رويترز
22 كانون الأول/ ديسمبر
قال شهود يوم الأحد إن القوات السورية المدعومة من روسيا حققت تقدماً على الأرض بعد استئناف الهجوم قبل أسبوع تقريباً على إدلب. والهجوم هو الأكبر منذ نحو ثلاثة أشهر وتسبب في موجة نزوح جماعية للمدنيين. وأضافت المصادر أن الهجوم الواسع النطاق والذي بدأ بقصف جوي مكثف على مناطق مدنية ريفية في جنوب شرق محافظة إدلب أنهى شهوراً من الجمود على جبهات القتال تمكن فيها مسلحو المعارضة من صد الجيش ومنعه من تحقيق أي تقدم كبير.
وكثفت مقاتلات روسية وسورية من ضرباتها على قرى وبلدات في محيط معرة النعمان حيث فر آلاف السكان إلى مناطق على الحدود مع تركيا طلباً لأمان نسبي. وقال الجيش السوري إنه سيطر على 20 قرية وتلة ويقترب من إحدى نقاط المراقبة التركية الاثنتي عشرة في الشمال الغربي والتي أقيمت بموجب اتفاق مع موسكو وطهران في 2017 لتجنب نشوب قتال على نطاق واسع في إدلب.
وقال سكان بالمنطقة إن العديد من القرى أصبحت مهجورة الآن بسبب الحملة التي شردت منذ إطلاقها في نيسان/أبريل أكثر من 500 ألف شخص وفقا لبيانات الأمم المتحدة وجماعات إغاثة دولية.
وقال اتحاد منظمات الرعاية الصحية والإغاثة وهو منظمة أهلية مقرها الولايات المتحدة إن نحو 80 ألف مدني على الأقل فروا وواجهوا ظروفاً قاسية مع دخول فصل الشتاء. وأضاف أن المؤسسات الطبية، التي شلتها بالفعل الهجمات على مدى عام، تواجه صعوبات في التعامل مع تدفقات الجرحى. ووثق الاتحاد ومنظمات أخرى تابعة للأمم المتحدة 68 منشأة طبية تعرضت للهجوم منذ نيسان/أبريل.
وقالت مصادر عسكرية غربية إن أحدث قصف كان مقدمة لهجوم بري واسع النطاق للسيطرة على محافظة إدلب التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة.
إنفاذ قيصر
الشرق الأوسط
21 كانون الأول/ ديسمبر
وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على قانون موازنة الدفاع الذي يتضمن “قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا لعام 2019” بعد موافقة مجلسي النواب والشيوخ في الكونغرس عليه.
وسمي التشريع بـ “قانون قيصر” نسبة إلى مصوّر سابق في الجيش السوري، خاطر بحياته لتهريب آلاف الصور توثق تعذيب وقتل السجناء داخل السجون، إلى خارج سوريا. وقال وزير الخارجية مايك بومبيو إن القانون “خطوة مهمّة لتعزيز المحاسبة عن الفظائع التي ارتكبها النظام” و “يقدّم للولايات المتحدة أداة للمساعدة في وضع حدّ للصراع الرهيب والمستمرّ في سوريا”. ويتضمن القانون فرض عقوبات على كافة الأفراد والشركات التي تمول آلة الحرب، بما في ذلك البنك المركزي السوري، والشركات النفطية، وشركات التشييد والبناء، والميلشيات. كما يفرض عقوبات على متهمين بـ “جرائم حرب” في الجيش والحكومة ومركز الأبحاث والدراسات العلمية. كما يتيح طرح حلول عسكرية وغير العسكرية على الكونغرس لحماية المدنيين.
ويقيد توفير الدعم الاقتصادي إلى دمشق من الدول المجاورة. ويمكن رفع العقوبات من قبل الرئيس الأمريكي بموجب أحكام القانون في حالة اتخاذ دمشق الخطوات الملموسة والإجراءات الجادة على مسار احترام حقوق الإنسان مع أولوية سلامة وأمن المدنيين وإطلاق السجناء والعودة الطوعية والآمنة للاجئين.
فيتو لوقف المساعدات عبر الحدود
رويترز
21 كانون الأول/ ديسمبر
قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يوم السبت إن أيدي روسيا والصين ملطخة بالدماء بعد استخدامهما حق النقض (الفيتو) لمنع قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن سوريا مما حجب تسليم مساعدات عبر الحدود من تركيا والعراق إلى الملايين من المدنيين السوريين.
وقال بومبيو في بيان “فيتو روسيا الاتحادية والصين أمس، لإحباط قرار مجلس الأمن الذي يسمح بوصول المساعدات الإنسانية إلى ملايين السوريين، مخجل”. وأضاف “إلى روسيا والصين اللتين اختارتا موقفا سياسيا يرفض هذا القرار.. أيديكما ملطخة بالدماء”.
واستخدمت روسيا، بدعم من الصين، يوم الجمعة حق النقض في مجلس الأمن للمرة الرابعة عشرة منذ بدء الصراع السوري عام 2011.
وكان القرار الذي أعدته بلجيكا والكويت وألمانيا سيسمح بنقل مساعدات إنسانية عبر الحدود لمدة عام آخر من نقطتين في تركيا وواحدة في العراق لكن روسيا أرادت الموافقة على نقطتي العبور التركيتين لمدة ستة أشهر فقط.
واستخدمت روسيا والصين حق النقض ضد مسودة القرار في حين أيدته بقية الدول الأعضاء وعددها 13 دولة. ويحتاج أي قرار إلى تسعة أصوات على الأقل لصدوره دون استخدام أي من الدول الخمس دائمة العضوية لحق النقض (الفيتو).
ومنذ عام 2014 تعبر وكالات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة إلى سوريا من تركيا والعراق والأردن عبر أربع نقاط يجيزها سنوياً مجلس الأمن. وفي محاولة للتوصل لحل وسط مع روسيا ألغت بلجيكا والكويت وألمانيا نقطة العبور الأردنية من مشروع قرارها.
وينتهي التفويض الحالي للمعابر الأربعة في العاشر من كانون الثاني/يناير ولذلك لا تزال هناك فرصة لمجلس الأمن لمحاولة التوصل لاتفاق رغم اعتراف دبلوماسيين بصعوبة ذلك.
وكانت أورسولا مولر مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية قد حذرت يوم الخميس من حدوث “توقف فوري في المساعدات التي تدعم ملايين المدنيين” نتيجة غياب عمليات نقل المساعدات الإنسانية عبر الحدود. وتابعت قائلة “سيتسبب ذلك في زيادة سريعة في معدلات الجوع والمرض مما سيتسبب في مزيد من الوفيات والمعاناة والمزيد من النزوح بما في ذلك عبر الحدود لسكان يعانون أصلا من مأساة لا توصف نتيجة نحو تسع سنوات من الصراع”.
أردوغان وورقة اللجوء
رويترز
17 و 23 كانون الأول/ ديسمبر
دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم الثلاثاء دول العالم إلى مساعدة بلاده في إعادة توطين مليون لاجئ سوري في بلادهم، متهما الحكومات بالتحرك لحماية حقول النفط السورية بأسرع من تحركها لحماية أطفال سوريا. وقال أردوغان، الذي تستضيف بلاده 3.7 مليون لاجئ سوري أي أكبر عدد من اللاجئين على مستوى العالم، إنه ينبغي على أكثر من 600 ألف لاجئ الانضمام طوعاً إلى نحو 371 ألفا موجودين بالفعل في “منطقة سلام” بشمال سوريا كانت تركيا قد أخرجت فصائل كردية مسلحة منها. وأضاف أمام المنتدى العالمي للاجئين في جنيف “أعتقد أنه يمكن بسهولة إعادة توطين مليون شخص خلال فترة قصير جداً.
وشكك الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين يان إيجلاند في خطة أردوغان، قائلاً إنه رغم تقدم تركيا كثيراً في مسار استضافة اللاجئين فإن من الخطأ إعادة توطين لاجئين عرب في مناطق كان يسكنها أكراد. وأضاف لرويترز “آمل ألا يحدث ذلك فعلاً ويجب ألا يحدث”.
وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين فيليبو جراندي إن العودة يجب أن تكون طوعية وإنه يجب توفير الدعم لهم ومناقشة موضوعات مثل الممتلكات وغيرها من المسائل القانونية الأخرى. وقال جراندي خلال مؤتمر صحفي “نحث أيضا السلطات السورية على السماح لنا بالوجود في المناطق التي سيعود إليها اللاجئون كإجراء لبناء الثقة”.
وفي سياق متصل قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم الأحد إن بلاده لا تستطيع استيعاب موجة مهاجرين جديدة من سوريا، مضيفاً أن الدول الأوروبية ستشعر بأثر موجة المهاجرين إذا لم يتوقف العنف في محافظة إدلب السورية. وأضاف أردوغان أن نحو 80 ألفا بدأوا في التحرك من إدلب باتجاه تركيا بسبب القصف الروسي والسوري على المنطقة. وقال إنه لا مفر من أن تواجه أوروبا ظروفاً مثل أزمة المهاجرين التي شهدتها عام 2015 إذا لم تقدم يد العون لوقف العنف في هذه المنطقة.
وأضاف أن تركيا تفعل كل ما في وسعها مع روسيا لوقف الهجمات في إدلب، مشيراً إلى أن وفدا تركيا سيذهب إلى موسكو لبحث الوضع في سوريا يوم الاثنين وأن أنقرة ستحدد الخطوات التي ستتخذها بناء على نتيجة هذه المحادثات.
مجدداً.. اعتداء إسرائيلي
رويترز
22كانون الأول/ ديسمبر
ذكرت وسائل إعلام رسمية يوم الأحد أن الدفاعات الجوية للجيش السوري تصدت لصواريخ قادمة من جهة إسرائيل كانت تقصد أهدافاً على أطراف دمشق. وقال مصدر بالتحالف الإقليمي الداعم للنظام السوري إن أربعة صواريخ كروز أطلقت على الأرجح عبر الساحل مروراً بالمجال الجوي اللبناني باتجاه سوريا. وذكر الجيش السوري في وقت لاحق أنه أسقط أحد الصواريخ في منطقة قرب العاصمة. ولم يقدم الجيش تفاصيل أخرى.
قصف مصفاة حمص
رويترز
21 كانون الأول/ ديسمبر
قال مسؤولون في قطاع النفط السوري يوم السبت إن صواريخ أطلقت خلال الليل على مصفاة التكرير الرئيسية في حمص ووحدتين للغاز مما تسبب في أضرار طفيفة وفي تعطل الإنتاج. ونقلت وسائل إعلام رسمية عن المدير العام للمصفاة قوله إن النيران أخمدت في غضون ساعات وإن مهندسي الصيانة بدأوا أعمال الإصلاح.
ويقول خبراء في قطاع النفط إن المصفاة التي تقع إلى الغرب من حمص واحدة من مصفاتين رئيسيتين تغطيان معظم الطلب المحلي على الديزل ووقود التدفئة والبنزين ومنتجات بترولية أخرى.
بواسطة Safi Khattar | ديسمبر 6, 2019 | Cost of War, غير مصنف
للمدينة سطوتها على ذاكرتي، أنا الذي ابتعد عنها كثيراً هارباً مما قد أراه وأنا العاجز عن كبح صرختي أو رغبتي بالبكاء أمام ناسها وشوارعها، وكالزائر الغريب كنت أذهب إليها عندما أحتاج شيئاً من أسواقها أو لموعد مع طبيب أنا الذي اختبر أصناف الأمراض واعتاد الانتظار في العيادات.
خطة اليوم كانت بسيطة ومحددة: زيارة طبيب الأسنان لابنتي الصغيرة، وذهاب زوجتي وابنتي للحلاق بعد تردد وتأجيل دام شهوراً. أما أنا فكان عليّ البحث عن بعض الثياب الشتوية لابنتي في محلات محددة غالباً ما تكون في أقبية البنايات وعلى أطراف السوق، ثياب مستعملة ولكنها تفي بالغرض. دربتُ نفسي في السنوات السابقة على أن لا انتبه أو أفكر بأي شيء وأنا في شوارع المدينة، وكنتُ كالآلة التي لديها مهمة محددة لتنفيذها، لكني اليوم فقدتُ السيطرة على نفسي وغصتُ في تأمل كل التفاصيل التي تمر أمام عيني.
دخلتُ محل الثياب المستعملة، الرائحة المميزة للمكان ووجوه الزبائن، سيدات بهمة عالية في النبش بين الأكوام المكدسة هنا وهناك، عاملتان في المحل، واحدة تكوي بعض الثياب المميزة لتبدو وكأنها جديدة وتعلقها في قسم خاص (قسم الثياب المميزة وغالية الثمن)، وأخرى تحاور الزبائن وتراقب بعينيها جزادين النساء خوفاً من أن تدس إحداهن قطعة فيها خلسة. وبدوري تأقلمتُ مع الحالة فوراً وهممتُ بالنبش وسط كومة من الروائح المختلطة من الملابس وعطور نساء اندسست بينهم عنوة. عالم آخر تكوّن حولي وفرح صغير جرى في داخلي ببطء وأنا أراقب أيدي النساء وتفاصيلها أمامي. تسمرت عيناي على عشرات الأصابع المختلفة تتحرك وكأنها في رقصة ما، كنت أتتبع الأصابع محاولاً التنبؤ بشكل صاحبتها لكني كنت أفشل ما أن أصل بعيني لوجهها، يد واحدة فقط تتبعتها باهتمام من بين كل الأيدي أمامي، شيء ما شدني إليها، رفعت عيني لأرى وجه من تكون، عرفتها فوراً، فتاة من قرية مجاورة لقريتي كنت مفتوناً بها في أول مراهقتي، نظرت إلي ولكن ملامحي التي تغيرت كثيراً كانت كفيلة بأن لا تعرفني. هي صدفة في يوم المدينة الغريب هذا، حظيتُ أخيراً من حفلة الأصابع تلك بمعطف جميل لابنتي وببعض ذكريات المراهقة التي حضرت مع وجه تلك الفتاة وبالكثير أيضاً من زخم الروائح والمشادات الطويلة مع صاحبة المحل على سعر المعطف الذي قالت أنه ارتفع بفعل ارتفاع صرف الدولار.
مهمتي الثانية لهذا اليوم كانت البحث عن كمية من الأرز الذي أستخدمه كبديل للقمح في الغذاء وصنع الخبز، جنون الأسعار الحالية والانهيارات اليومية لليرة حالت دون قدرتي على شراء نوع جيد، ما اضطرني للبحث عن الأرز السيء الذي يأتي كمساعدات غذائية من منظمات دولية، ثم يباع منه ما يزيد عن حاجة الناس أحياناً وأحياناً أخرى من المصادرات وسرقة المعونات التي تورط فيها الكثير من الفاسدين العاملين في الإغاثة. المهم أنني وجدتُ ما أبحث عنه وعدت فرحاً بغنيمتي الصغيرة 30كيلو من الأرز السيء بـ5000 ليرة فقط، بينما كنت سأدفع بنفس الكمية 18000 فيما لو اشتريت الأرز القصير من أحد المحلات في السوق. هذا عدا عن القرارات الجديدة(1) برفع الدعم الحكومي عن بعض المواد ومنها الأرز وبيعه بالأسعار الرائجة عالمياً، مما يعني أنه قد يصل سعر الكيلو الواحد لـ 1500 ليرة.
ريثما تنتهي زوجتي وابنتي من الحلاق كان لدي ساعة تقريباً. قررتُ أن أقضيها على مقعد في الساحة مقابل مضافة الأطرش، ربما لرغبة قوية في مراقبة الناس والمكان. اخترتُ مقعداً في وسط الساحة كان يجلس عليه أحد أقاربي صدفة، لكنه من سكان المدينة. أنا أعرفه، لكنه لا يعرفني بحكم انقطاعه عن القرية. لم أُعرّف بنفسي واكتفيتُ بالجلوس بجانبه صامتاً. أمامي شابان يُدخنان السجائر ويشربان القهوة التي اشتروها من البائع المقيم في الساحة، يتذكران مغامرات الخدمة العسكرية وكيف كانا يحتالان على الضابط لأخذ إجازة قصيرة ورشوته ببعض الزبيب أو النبيذ. أشجار الساحة كبرت في غيابي عنها كثيراً وأصبحت تُظلل المقاعد جيداً. في أول الساحة شابان في المرحلة الثانوية يتباهيان بأناقتهما ويغازلان صبيتين تمران من أمامهما بعبارات يعتقدان أنها طريفة ومضحكة (عسل ياماوردي، يسلملي الصوص الأصفر). بائع الألعاب في زاوية الساحة لايزال موجوداً منذ أن اشترت لي أمي كرة قدم في إحدى المرات منذ 30 عاماً. أصحاب المحلات المطلة على الساحة واقفون على أبواب محالهم ينتظرون زبوناً عابراً أصبح من النادر أن يأتي. أحد هؤلاء شيخ كبير في السن يتمشى في الساحة ويلم فتات الخبز الموجود ليرفعه عن الأرض خوفاً من أن يدهسه المارة بأحذيتهم. طفل صغير يبيع العلكة ويدخن سيجارة أطول من أصابع يده، وعندما استنكر أحد الشابان الجالسان أمامي ذلك صرخ بهما وقال: “ليكون مش عاجبك، أنا زلمة غصب عنك”.
وجوهٌ كثيرة مرت أمامي في تلك الساعة تختزل يوم المدينة وهموم ناسها، الشيء الوحيد الذي يجمعها هو الخوف، خوف من مجهول يبدو لن يحمل معه أي إشارات مطمئنة، لا أحد يمتلك إجابة عن أي من الأسئلة التي تتزاحم في الرؤوس والشوارع. هو الخوف فقط من لا تخطئ في تلمس وجوده في وجوه الجميع مهما حاولوا إبعاده أو إخفاءه.
استوقفتني البيوت القديمة التي لم تزل موجودة في الساحة، مضافة آل الأطرش المشهورة والتي حملت تاريخ المكان لاتزال على حالها، مشرعة أبوابها لأي زائر يدخلها، يبدو أنها غير بعيدة عن مصير أختها مضافة آل أبو الفضل المشهورة أيضاً والتي وافق مجلس المدينة على هدمها وبناء برج تجاري مكانها (2). هي الأمكنة المنهوبة التي كان حلمي وأنا صغير أن أشتريها يوماً ما لأحميها من الهدم، لكن على مايبدو أموال العقارات باتت أهم بكثير من بعض الحجارة القديمة التي لا قيمة لها، لي حصة من خراب هذا المكان لن أفلت أو أشفى منها ما حييت.
هي لحظات صغيرة من نسيان العالم والأوجاع عندما رأيتُ ابنتي مقبلة نحوي فرحة وقد قصت شعرها الطويل: ” بابا قصيتو قصير مثل ما بتحبو أنت.” كابدتُ كثيراً لكي لا أبكي وأنا أحتضنها؛ فلم أشأ أن أفسد فرحتها الصغيرة وهي الطفلة القادمة من براري الريف. صحيح أن عمرها من عمر الحرب هنا إلا أنها قادرة على أن تشعر بي بشكل غريب. استدركت الموقف بذكاء وسألتني بعدما أخرجت تفاحة كانت في حقيبتها الصغيرة محاولة أن تغير الموقف: “بدي أعرف منين إجت أول بذور التفاح على الأرض وكيف تشكلت.” فما كان مني إلا أن بدأتُ بالشرح لها عن نظريات التطور وأسرد لها ونحنُ نبتعد عن الساحة وهي تقضم تفاحتها غير آبهة بالانفجار العظيم ولا بدارون ولا حتى بمخاوف والدها. أمسكت يدي وقالت: “بتعرف بابا مش مهم منين إجت التفاحة المهم إنو إنت جبتلي إياها”، فاحتضنتها وبكيتُ.
هوامش:
(١) قرار حكومي جديد سيضاعف ثمن كيلو السكر والرز، فما هو ..؟ متوفر على الرابط التالي: https://suwayda24.com/?p=12420&fbclid=IwAR2m8l4B_S0SM7n7WYtDaNtxddxCf5O_D5uS5mDfcKHpQx9qtCoe0kWpGDw
(٢) مصدر الخبر صفحة شبكة اخبار السويداء S.N.N على الفيس بوك من الرابط التالي: https://www.facebook.com/swaidanewssnn/posts/2691250217577169
بواسطة Syria in a Week Editors | ديسمبر 2, 2019 | Syria in a Week, غير مصنف
٨٠٠ قتيل
١ كانون الأول/ديسمبر
أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل أكثر من 800 شخص في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي من جراء الصراع المستمر في البلاد منذ سنوات.
ولفت المرصد إلى أن من بين 805 أشخاص قُتلوا في الشهر الماضي، فإن هناك 227 مدنياً بينهم 44 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و29 سيدة. وذكر أن 79 من القتلى سقطوا في قصف للطائرات الحربية الروسية.
وأشار إلى أن من بين القتلى 241 من مقاتلي الفصائل الإسلامية والفصائل المسلحة، و137 من القوات الحكومية، و 71 من قوات سورية الديمقراطية (قسد).
“موت دماغي”
29 تشرين الثاني/نوفمبر
تصاعد «التلاسن الشخصي» بين أنقرة وباريس بعدما اتهم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون بأنه «في حال موت دماغي»، رداً على تصريحات للأخير انتقد فيها عملية «نبع السلام» العسكرية التركية في شمال شرقي سوريا.
وكان ماكرون وصف حلف شمال الأطلسي (ناتو) بأنه في «حال موت دماغي» لأسباب عدة بينها السياسات التركية. وقال إردوغان لنظيره الفرنسي أمس: «عليك قبل أي شيء أن تفحص موتك الدماغي أنت نفسك. هذه التصريحات لا تليق سوى لأمثالك الذين هم في حالة موت دماغي». وجاء هذا الموقف في وقت اعتبر وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن ماكرون هو «بالفعل الراعي للمنظمة الإرهابية (في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية) ويستضيفهم باستمرار في قصر الإليزيه».
وانطلق هذا التراشق بين أنقرة وباريس على خلفية تصريحات أدلى بها ماكرون خلال مؤتمر صحافي مع أمين عام حلف «الناتو» في العاصمة الفرنسية، إذ قال: «لا يمكن أن نقول من جهة إننا حلفاء وأن نطلب التضامن ومن جهة أخرى أن نضع الحلفاء أمام أمر واقع هو عبارة عن عملية عسكرية تهدد عمل التحالف الدولي في الحرب على داعش» شرق سوريا.
وتأتي الحرب الكلامية التركية – الفرنسية قبل قمة حلف «الناتو» في لندن الأربعاء المقبل؛ حيث من المقرر أن تعقد على هامشها قمة رباعية تضم ماكرون وإردوغان والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون. وأعلن مصدر في قصر الإليزيه أن كلام إردوغان أمس «ليس تصريحات بل إهانات». واستدعت وزارة الخارجية الفرنسية سفير تركيا في باريس من أجل «تفسير» ما صدر بحق الرئيس الفرنسي.
موازنة سورية
28 تشرين الثاني/نوفمبر
أصدر الرئيس السوري بشار الأسد الخميس قانون الموازنة العامة للعام المقبل بمبلغ إجمالي قدره 9,2 مليارات دولار، من دون أن تلحظ عجز قطاع الكهرباء الذي مني بأضرار ضخمة خلال الحرب المستمرة منذ أكثر من ثمانية أعوام.
وتسبّب النزاع الذي تشهده سوريا منذ العام 2011 بدمار هائل في البنى التحتية وألحق خسائر كبرى بالاقتصاد، وقدرت الأمم المتحدة قبل أكثر من عام كلفة الدمار بنحو 400 مليار دولار.
ونشرت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” أن الأسد أصدر القانون القاضي “بتحديد اعتمادات الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2020 بمبلغ إجمالي قدره 4000 مليار ليرة سورية”.
ويبلغ سعر صرف الليرة الرسمي حالياً 434 مقابل الدولار الأميركي، وفق مصرف سوريا المركزي، فيما انخفضت قيمة الليرة بشكل حاد في السوق السوداء الخميس إلى 800 ليرة، في أدنى مستوياتها منذ اندلاع النزاع.
ولم تختلف القيمة الإجمالية لموازنة 2020 عن موازنة العام الحالي، إلا أن الموازنة الجديدة لا تلحظ خسائر شركة الكهرباء.
وكان أعضاء مجلس الشعب انتقدوا خلال جلسات نقاش الموازنة حجم العجز المالي الذي ازداد بنسبة 54 في المئة عن الموازنة الحالية، وفق صحيفة الوطن السورية.
ونقلت الصحيفة الأربعاء عن وزير المالية مأمون حمدان قوله في جلسة اقرار الموازنة قبل يومين، إنه “لم يتم إظهار كل العجز باعتبار أن عجز شركة الكهرباء الذي بلغ 711 ملياراً (1,6 مليار دولار) بقي خارج الموازنة” على أن تتم إضافته إلى موازنة العام 2021.
ويأتي إصدار الموازنة بعد أسبوع من قرار أصدره الأسد وقضى بزيادة على رواتب العاملين المدنيين والعسكريين، تراوح بين 37 و46 دولاراً، استفاد منها أكثر من 2.1 مليون موظف ومتقاعد.
تعطيل اللجنة الدستورية
28 تشرين الثاني/نوفمبر
أكّد المبعوث الخاص للأمم المتحدة لسوريا غير بيدرسون انتهاء الجولة الثانية من المحادثات بشأن تعديل الدستور السوري الجمعة بعدما منع خلاف بشأن جدول الأعمال المفاوضون عن كل من الحكومة والمعارضة من اللقاء.
وتضم اللجنة المكلفة إجراء مراجعة للدستور برعاية الأمم المتحدة 150 عضواً موزعين بالتساوي بين الحكومة والمعارضة والمجتمع المدني.
وأوكلت مجموعة مصغّرة تضم 45 مفاوضاً مهمة صوغ الدستور الجديد. لكن الأمل ضئيل بإمكان تحقيق اختراق للتوصل إلى حل سياسي للنزاع الذي أسفر عن مقتل أكثر من 370 ألف شخص.
وقال بيدرسون للصحافيين “لم يكن ممكنا الدعوة لاجتماع للهيئة المصغّرة التي تضم 45 (مفاوضًا) إذ لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن جدول الأعمال”.
وأضاف أنه لم يتم بعد تحديد موعد للقاء الأطراف المعنيين.
الليرة تدخل التاريخ
27 تشرين الثاني/نوفمبر
لأول مرة في تاريخ سوريا تجاوز الخميس سعر صرف الدولار الأمريكي الـ 800 ليرة سورية، وسط ارتفاع فاحش في أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية.
ودفع هذا الارتفاع الكثير من أصحاب المحال التجارية إلى إغلاق محلاتهم التجارية بسبب الارتفاع المتواصل للأسعار.
وقال عدد من الأهالي في بلدة قدسيا شمال العاصمة دمشق لوكالة الأنباء الألمانية “لم يعد الأهالي قادرين على شراء احتياجاتهم بسبب ارتفاع الأسعار، ما دفع بعض أصحاب المحال التجارية إلى إغلاق محلاتهم تضامناً مع الأهالي، في حين أغلقت بعض المحلات أبوابها بسبب الارتفاع المتواصل للأسعار على أمل أن يكون سعر البضاعة غداً أو بعده أقل”.
واعتبر موظف حكومي أن زيادة الراتب التي تم تطبيقها مطلع الأسبوع الجاري لن تجدي نفعاً أمام الارتفاع الفاحش في الأسعار. وتعيش محافظة حلب عاصمة الاقتصاد السوري حالة من الجمود في الأسواق بسبب تواصل ارتفاع الدولار .
وفقدت الليرة السورية قيمتها بشكل كبير منذ بداية الاحتجاجات منتصف شهر آذار/ مارس 2011 حيث كان سعر صرف الدولار الأمريكي 50 ليرة سورية، وبذلك يزيد الارتفاع على 16 ضعف. ويبلغ سعر صرف الدولار بحسب النشرة الرسمية للبنك المركزي السوري 435 ليرة.
الكيماوي مجدداً
28 تشرين الثاني/نوفمبر
فشلت مساعي روسيا لمنع تمويل فريق جديد للتحقيق في منفذي هجمات مفترضة بأسلحة كيماوية في دوما شرق دمشق، بعدما صوتت الدول الأعضاء في المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيماوية بغالبية ساحقة بالموافقة على الميزانية الجديدة.
وسعت موسكو وحلفاؤها إلى وقف ميزانية العام المقبل للوكالة في حال اشتملت الميزانية تخصيص تمويل لفريق جديد لتقصي الحقائق، ما كان سيعني عجز الوكالة بأكملها عن العمل. لكن 106 من الدول الأعضاء صوتت الخميس بالموافقة على الميزانية الجديدة، ما اعتبر تصويتا على الثقة في أنشطة المنظمة، مقابل 19 دولة بينها روسيا والصين صوتت بالرفض.
ويبحث «فريق التحقيق وتحديد الهوية»، التابع للمنظمة والذي تأسس بموافقة أغلبية واضحة من الدول الأعضاء بالمنظمة في يونيو (حزيران) 2018، تحديد المسؤول عن الهجوم الذي وقع في دوما وحوادث أخرى.
جرت مواجهات عديدة بين روسيا والغرب بشأن مزاعم مخبرين بأن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية غيّرت النتائج التي توصل إليها التحقيق ومفادها أنه تم استخدام الكلور في هجوم في مدينة دوما السورية في نيسان/أبريل 2018.
وشنت القوى الغربية ضربات جوية استنادا الى نتائج التحقيق.
وقال سفير الولايات المتحدة لدى المنظمة كينيث وارد ان “التستر على سوريا لن ينجح أبداً لأن المجتمع الدولي لديه شجاعة مستمدة من قناعاته. للأسف لعبت روسيا دوراً رئيسياً في هذا التستر”. وفي الوقت نفسه دافعت فرنسا عن تحقيق دوما “المستقل والنزيه”.
ونهاية الأسبوع نشر موقع رسالة بريد إلكتروني من محقق يتهم فيها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بتغيير النتائج الأصلية للتحقيق لجعل الأدلة على وقوع هجوم كيميائي تبدو أكثر حسماً.
“المنطقة الآمنة” ليست آمنة
27 تشرين الثاني/نوفمبر
كشفت منظمة هيومن رايتس وتش الأربعاء وقوع انتهاكات ومنها إعدامات ومصادرة منازل في مناطق واسعة تسيطر عليها تركيا في شمال سوريا قالت أنقرة أنها تريد إعادة لاجئين سوريين إليها.
وكانت تركيا أقامت ما وصفته بـ”المنطقة الآمنة” على امتداد 120 كلم من الأراضي التي سيطرت عليها من المقاتلين الأكراد السوريين على طول حدودها الجنوبية.
وحضت المنظمة ومقرها نيويورك تركيا والجهات المتحالفة معها في سوريا على التحقيق في “انتهاكات لحقوق الإنسان تشكل جرائم حرب محتملة” في المنطقة التي تمتد بعمق 30 كلم داخل الأراضي السورية.
وقالت سارة ليا ويتسون مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة إن “الإعدامات ونهب الممتلكات ومنع عودة النازحين إلى ديارهم أدلة دامغة على أن +المناطق الآمنة+ المقترحة من تركيا لن تكون آمنة”.
وتقول تركيا إنها تريد إعادة جزء كبير من اللاجئين السوريين المقيمين على أراضيها والبالغ عددهم 3,6 مليونا إلى تلك المنطقة التي سيطرت عليها في عملية دامية واتفاقات لاحقة.
وقالت ويتسون “خلافا للرواية التركية بأن عمليتها ستنشئ منطقة آمنة، فإن الجماعات التي تستخدمها لإدارة المنطقة ترتكب انتهاكات ضد المدنيين وتُميز على أُسس عرقية”.
وأضافت المنظمة أن المقاتلين المدعومين من تركيا لم يفسروا اختفاء عمال إغاثة أثناء عملهم في “المنطقة الآمنة”.
والعملية التي شنتها تركيا في شمال سوريا في 9 تشرين الأول/أكتوبر هي الأخيرة ضمن سلسلة من العمليات داخل سوريا استهدفت المقاتلين الأكراد الذين تصنفهم أنقرة “إرهابيين”.
دعم قطري
26 تشرين الثاني/نوفمبر
نقلت قناة (إن.تي.في) التلفزيونية الثلاثاء عن الرئيس التركي طيب أردوغان قوله إن قطر يمكن أن تدعم خطط تركيا لتوطين ما يربو على مليون لاجئ في شمال شرق سوريا بعد هجومها على المسلحين الأكراد في المنطقة.
وهاجمت تركيا وحدات حماية الشعب الكردية السورية الشهر الماضي، وفرضت سيطرتها على قطاع بطول 120 كيلومترا على حدودها الجنوبية الشرقية.
ومنذ أن شنت أنقرة هجومها، تحث الحلفاء الغربيين على دعم خططها لبناء مدن جديدة في شمال شرق سوريا، وتقول إن من الممكن أن يتم فيها توطين نحو نصف اللاجئين السوريين الذين تستضيفهم على أراضيها ويبلغ عددهم 3.6 مليون لاجئ.
وصرح فؤاد أوقطاي نائب الرئيس التركي، اليوم الثلاثاء، بأن هناك نحو 370 ألف سوري عادوا من تركيا إلى المناطق التي تحررت من الإرهابيين في بلادهم.
وتدعو تركيا إلى عقد قمة دولية للمانحين لدعم الخطة. ويقول مسؤولون غربيون إنهم سيعزفون عن تمويل أي مشروع ينطوي على عودة غير طوعية للاجئين أو إدخال تغييرات على التركيبة السكانية في سوريا. تنفي أنقرة التخطيط لمثل هذا الأمر.
ونقلت (إن.تي.في) عن أردوغان قوله للصحفيين أثناء رحلة العودة من زيارة إلى الدوحة إنه عرض خططه على أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وإنه “أعجبته مشاريعنا”.
وردا على سؤال عما إذا كانت قطر ستسهم في تمويل الخطط قال “إنهم في مرحلة: ‘يمكننا أن ننفذ هذه الجهود معا‘. ما من سبيل آخر في الواقع”.
وقالت جمعية الهلال الأحمر القطرية الأسبوع الماضي إنها افتتحت مشروعاً سكنياً في إطار شراكة مع الهيئة التركية لمواجهة الكوارث والحالات الطارئة بالقرب من مدينة الباب في شمال سوريا.
بواسطة Hadia Al Mansour | أكتوبر 17, 2019 | Cost of War, غير مصنف
ينظر الطفل عمر العطار (١٢عاماً) ببالغ الحزن والأسى إلى مدرسته التي تحولت إلى دار لإيواء النازحين، فلم يعد بإمكانه ارتيادها مجدداً واضطر للسير مسافة طويلة للوصول إلى مدرسته الجديدة.
ارتفعت نسبة الدمار ارتفاعاً ملحوظاً في الشمال السوري الخاضع لسيطرة المعارضة بعد الحملة العسكرية الأخيرة التي شنتها القوات الروسية وقوات النظام السوري مطلع نيسان الفائت، حيث دمرت الكثير من المنشآت الحيوية وفي مقدمتها المدارس مما بات يهدد حيلاً كاملاً بحرمانه من التعليم في تلك المنطقة في سوريا.
أوضح الموجه التربوي بلال بركات (٣٥ عاماً) بأن”الواقع التعليمي يواجه أوضاعاً مزرية جداً في منطقة إدلب فقد خرجت أكثر من ٣٥٠ مدرسة عن الخدمة من أصل ١١٩٠ مدرسة نتيجة للقصف العنيف الذي أدى إلى دمارها”، ويضيف بأن ما يزيد الأمر سوءاً بالنسبة لهذا القطاع الهام هو توقف المنحة الأوربية المقدمة من منظمة كمونكس وهو ماينذر بكارثة حقيقية على القطاع التعليمي إن بقي دون دعم.
ويشير إلى أن العمل حالياً ضمن المدارس هو تطوعي ولكن لا يعلم إلى متى يمكن للمدرسين الاستمرار دون رواتب، وهو يعتقد بأنه إن طال الأمر عليهم سيبحثون عن فرص عمل أخرى وستبقى المدارس دونما معلمين مما سيؤدي إلى تسرب الطلاب من المدارس.
كما وتواجه مديرية التربية والتعليم في المناطق الشمالية الخاضعة لسيطرة المعارضة ازدحاماً كبيراً في أعداد الطلبة مع نزوح آلاف العوائل من ريف حماه الشمالي وريف إدلب الجنوبي إلى تلك المناطق، فباتت أكثر من ٢٥ مدرسة قيد التوقف عن عملها بعد أن غدت ملاجئ للنازحين الذين ضاقت بهم المعيشة ولم يتمكنوا من الحصول على مأوى أمام فقرهم وغلاء آجار المنازل في الشمال والذي وصل لحد ٤٠٠ دولار أمريكي شهرياً.
وتوضح لمى الحسين (٢٥عاماً) نازحة من ريف إدلب الجنوبي ومقيمة في مدرسة نهاد نجار بمنطقة معرة مصرين ”لم نجد بداً من السكن في هذه المدرسة بعد بحثنا الطويل عن منزل دون جدوى، فقد نزحنا وشردنا من بيوتنا ومناطقنا وخرجنا بأرواحنا دونما أمتعة أو حتى ملابس”. وتتابع بأنها أرملة ولديها ثلاثة أبناء ولاتعلم كيف تأمن لهم قوت يومهم فكيف لها أن تتمكن من دفع أجور المنازل الباهظة والتي تفوق مقدرتها المادية بأضعاف مضاعفة حسب وصفها.
عانى القطاع التعليمي في سوريا من الإهمال منذ بداية الثورة السورية، فقد تعمد النظام السوري تخفيض ميزانية التعليم حيث انخفض عام ٢٠١١ بنحو عشرة مليارات ليرة سورية عنه في العام السابق، وانخفض سبعة مليارات إضافية في ٢٠١٢ وفق ماأعلنت وزارة التربية والتعليم التابعة للنظام آنذاك، كما عمدت إلى إيقاف مرتبات المعلمين المقيمين في المناطق الخارجة عن سيطرته ما سبب نقصاً كبيراً في الكوادر.
عن مسيرة القطاع التعليمي في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة يشرح المعلم نهاد قيطاز(٣٣عاماً) ”بعد تشكيل الجيش السوري الحر وتوسيع رقعة المناطق الخارجة عن سيطرة قوات النظام في عموم البلاد بدأ معلمون وموظفون تربويون وطلبة جامعيون متطوعون محاولات لاحتواء أزمة التعليم ” مبيناً بأنهم عمدوا إلى افتتاح حلقات التعليم في المدارس بما يتوفر من مقومات بسيطة محاولين سد ثغرة عامين من انقطاع التعليم لدى الأطفال لاسيما في مرحلة التعليم الأساسي، ولأن عملهم لم يكن منظماً ومدعوماً فقد زاد حجم المشكلة. ويستطرد بأنه وعلى الرغم من تشكيل المكتب التعليمي التابع للائتلاف الوطني السوري مطلع عام ٢٠١٣، إلا أنه لم يتمكن من ضبط قطاع التعليم ولم يقدم الدعم اللازم نظراً لقلة موارده، كما أن الحكومة المنبثقة عنه والتي شكلت مديريات التربية الحرة في عموم المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة لم تتلق الدعم اللازم أيضاً إلا أنها وجدت نوعاً ما هيكلاً مبدئياً لمنظومة التعليم.
وللتعليم في المخيمات الشمالية حكاية أخرى، حيث تشهد تلك المخيمات ضعفاً شديداً في البنية التعليمية. فمن أصل ١١٥٣ مخيم في مناطق شمال غرب سوريا والتي تحوي ١.٢ مليون نسمة لايتجاوز عدد المدارس ضمن تلك المخيمات أكثر من ٤٩ مدرسة معظمها لا تلبي الاحتياجات التعليمية.
وعن هذا الوضع، يقول يوسف شعبان (٤١عاماً) ناشط في المجال الإغاثي والتعليمي في مخيمات الشمال “هنالك أطفال داخل المخيمات الشمالية لم يخضعوا للعملية التعليمية على مدى ثماني سنوات من عمر الثورة السورية والسبب في ذلك يعود لافتقار الكثير من المخيمات السورية على الحدود التركية لأي مدارس أو أنشطة تعليمية”. عمد شعبان إلى إقامة مدرسة أطلق عليها اسم الناشط بلال كريم في مخيمات البرادقلي، وتلك المدرسة افتتحت أبوابها مع بداية أيلول ٢٠١٩ بمساعدة عدد من الناشطين والمتبرعين الأشخاص في سوريا ودول الجوار، غير أن المدرسة لم تستوعب سوى ٤٥٠ طالباً وطالبة من أبناء مخيمات البرادقلي التي يبلغ عددها ١٧ مخيم في حين أن عدد الأطفال في عمر الدراسة فاق هذا العدد أضعافاً مضاعفة. وحول المدرسة يؤكد شعبان بأنها “تضم المستويات الأولى والثانية والثالثة، وهي موزعة على دوامين لاستيعاب أكبر عدد ممكن من الأطفال.” ويشعر شعبان بالأسف حيال عدم استيعاب المدرسة إلا لعدد قليل قياساً بالأعداد الكبيرة المتواجدة، وما فاجأه أن ١٠ بالمائة من مجموع الطلاب الذين ضمتهم المدرسة فقط يجيدون بعض القراءة والكتابة، أما بقية الأطفال فلا يجيدون حتى كتابة أسمائهم رغم كبر أعمارهم التي وصلت حتى ١٢ عاماً، ولذا فهو يدعو جميع المعنين لتدارك تلك الأجيال وتدارك العملية التعليمية التي باتت مهددة بشكل كبير في سوريا وفق تعبيره.
في ظل استمرار العمليات العسكرية التي طالت منشآت تعليمية عدة، ومع انقطاع الدعم الرئيسي عن هذا القطاع الهام، فإن آلاف الأطفال في إدلب وريفها باتوا مهددين بحرمانهم من حق التعليم الذي سرعان ما سينعكس سلباً على ما سيؤول إليه حال هؤلاء الأجيال من جهل وانحراف وزواج مبكر.