تدريباتنا

طاولة مستديرة: في العقد الجديد، إلى ماذا يشتاق السوريون؟

by | Apr 5, 2021

انقلبت حياة أغلب السوريين على اختلاف توجهاتهم وطبقاتهم، في العقد الماضي، وتخللها العديد من المآسي كالقتل، والتهجير والنزوح والهجرة والخسارات التي لم تترك جانباً في حياتهم إلا وأصابته.

يكتب المهاجرون قصائد نوستالجيا عن الوطن، ويرد عليهم من بقوا فيه بأن ما يشتاقون إليه لم يعد موجوداً، فالقهر احتل الشوارع بدل طاولات المقاهي الصغيرة، وافترشت عائلات نازحة حدائق العشاق، وعبق الموت غطى على رائحة الياسمين وأزهار الليمون.

ولا نبالغ إذا قلنا إنه لا توجد عائلة سورية واحدة بقيت حياتها كما كانت قبل عشر سنوات، سواء كانت تعيش تحت سيطرة الحكومة أو الإدارة الذاتية أو المعارضة المسلحة.

فبحسب برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة فإن ١٢.٤ مليون سوري وسورية يكافحون للحصول على وجبة رئيسية، أي ما يقارب ٦٠٪ من السكان.

وعدا عن الاحتياجات الرئيسية، هل يوجد أية عائلة لم تعاني من الوحدة والغربة وهي تحضر عزاء أحبتها أو أفراحهم خلف الشاشات الباردة؟ هل تستطيع أية عائلة أن تجتمع كاملة في الأعياد على مائدة كبيرة، دون تخطيط استراتيجي يتضمن آلاف الدولارات وتأشيرات دخول وبطاقات طيران وإذن سفر وإقامات وعشرات المعاملات الورقية؟

لتسليط الضوء على ما يشتاق له السوريون بعد عشرة أعوام قلبت بلدهم رأساً على عقب، يعد “صالون سوريا” طاولة مستديرة لمناقشة ذلك، ويدعو الكتاب والخبراء، إلى مناقشة المواضيع والقضايا التالية:

١- كيف ينظر السوريون في الداخل والخارج لحياتهم قبل عشر سنوات؟ وكيف تغيرت هذه النظرة بعد ما مروا به؟

٢- ما هي التغيرات التي لم يتوقع السوريون حدوثها على الإطلاق قبل عشر سنوات واضطروا لعيشها؟

٣- هل كان للسوريين هوية جامعة قبل عشر سنوات؟ ما الذي كان يجمعهم؟ وماذا حصل لهذه السرديات الجامعة الآن؟

٤- هل يمكن أن يتعايش السوريون في المستقبل؟

٥- ما أكثر ما يشتاق إليه السوريون في حياتهم السابقة؟

٦- ”كنا عايشين“ عبارة خلافية بين أطراف النزاع السوري، فبينما يؤمن بها البعض، يراها آخرون مهادنة للندم على طلب الحقوق والانتفاضة، فهل ”كنا عايشين“ حقاً؟

٧- هل كان النسيج الاجتماعي متماسكاً فعلاً قبل عشر سنوات أم مجرد مظاهر سطحية للعيش المشترك؟

يتطلع فريق ”صالون سوريا“ لاستقبال المواد لمناقشة هذه الأسئلة.

ستنشر المواد الواردة تباعاً وتفعل روابطها:

الفقد: كلمة لن نجدَ غيرَها

لشو بتشتاق “رزق الله عسنة الـ٢٠١٠”

كيف سيتعايش السوريون: هوية جامعة أم هويات متعددة؟

الجيل الجديد في سوريا ومفهوم الانتماء إلى الوطن

مواضيع ذات صلة

حين افترست السلطة ذراعها: حكاية مخلوف، أسماء الأسد، واقتصاد الانهيار

حين افترست السلطة ذراعها: حكاية مخلوف، أسماء الأسد، واقتصاد الانهيار

بحلول عام 2019، كانت سوريا، تحت حكم بشار الأسد، على موعدٍ مع زلزالٍ غيّر مجمل المعادلات الداخلية على الصعد الاقتصادية والمالية والسياسية، ودفع بالمجاعة شبه الجماعية التي كانت قد بدأت بالتشكّل إلى التنامي بوتيرة متسارعة وبجدولٍ زمني قياسي، أقلّ بكثير مما توقّعته حسابات...

الظلال التي تكتب الخريطة – فرنسا، إسرائيل، وسوريا ما بعد الأسد

الظلال التي تكتب الخريطة – فرنسا، إسرائيل، وسوريا ما بعد الأسد

يرى عالم الاجتماع الفرنسي بيار بورديو (1930–2002) أن "أقوى أشكال السلطة هي تلك التي تنجح في فرض نفسها بوصفها بديهياتٍ لا تناقش". من هنا يمكن القول إن الدولة تمارس نفوذها لا عبر مؤسساتها الظاهرة فقط، إنما أساساً عبر قدرتها على إنتاج التصنيفات والمعاني واللغة التي يفهم...

مثقفون سوريون في المعترك الطائفي

مثقفون سوريون في المعترك الطائفي

عام 2001 وعقب عرض مسرحية "المتنبي" للرحابنة، وفي لقاء تلفزيوني مع منصور الرحباني سأله المذيع ماذا كانت طائفة المتنبي؟ تردد الرحباني قليلاً ثم قال: لقد كان علوياً. عقّب المذيع ومعد البرنامج قائلا: يقال إنه كان اسماعيلياً.  عاد الرحباني وأكّد ببطء وبصوته الرخيم،...

مواضيع أخرى

باحثة أمريكية: “أدب السجون السوري” امتدادٌ لكتابة المنفى

باحثة أمريكية: “أدب السجون السوري” امتدادٌ لكتابة المنفى

في كتابها “قراءات في أدب السجون السوري: شاعرية حقوق الإنسان” (Readings in Syrian Prison Literature: The Poetics of Human Rights)، والذي رأى مترجمه الكاتب والمترجم السوري حازم نهار أن يعنونه بـ “أدب السجون السوري: بويطيقا حقوق الإنسان”، تعتمد الباحثة...

هل سيتغير الوجه المدني لسوريا؟ 

هل سيتغير الوجه المدني لسوريا؟ 

بعد مرور أكثر من عامٍ  على تولي الحكومة الجديدة شؤون الدولة، شهدت البلاد مجموعة من القرارات والممارسات والسلوكيات، التي بدأت تُثير قلق ومخاوف كثير من السوريين، الذين رأوا أنها تحاول تكريس سياسة اللون الواحد، وتسعى لتقييد الحريات المدنية العامة والخاصة، هذا عدا...

نساء سوريا بين الخطف والإنكار: وجه آخر للانهيار الاجتماعي

نساء سوريا بين الخطف والإنكار: وجه آخر للانهيار الاجتماعي

يعود الخطف مرة أخرى إلى واجهة الأحداث السورية، لكنه في الحقيقة لم يتوقف أبداً؛ إنما هناك فترات من التباعد بين الحالات، ويرافق ذلك تغيّر في الأسلوب والإعلان. يواجه السوريون اليوم ظاهرة جديدة، وهي استخدام الفتيات لنشر الفكر الدعوي من قبل جهات تعمل في السر، ليصبحن...

تدريباتنا