سوريا: ساحة سوريالية لإعادة إنتاج المآسي

سوريا: ساحة سوريالية لإعادة إنتاج المآسي

-I-

لم تشهد سورية حالاً أشد دمامة من الذي تعيشه الآن، منذ تكونها ككيان سياسي حتى اليوم. ما يحدث اليوم يتجاوز ضياع فرصة أو احتمال قيام دولة مواطنة مدنية بدستور وقوانين عصرية يخضع لها ويحتمي بها جميع السوريين. ما يحدث اليوم يجسد هزيمة جديدة  لمشروع “الالتحاق بالعصر“، سواء انتصر النظام أو الميليشيات الإسلامية.

لاحظ معي أن دعاة  قيام الدولة المدنية الديمقراطية، على قلتهم، قد تشتتوا بفعل القمع الذي لم يبخل به أي من أمراء الحرب بما في ذلك النظام بطبيعة الحال.  واضح للجميع كما أعتقد أن النفوذ على وفي  سورية موضع تقاسم بين نظام دكتاتوري مهلهل تدعمه (وتشاركه النفوذ) ميليشيات دينية فاشية (إيرانية ولبنانية وعراقية بوجه خاص) لها طابع مذهبي، ناهيك عن الميليشيا المحلية وقوى إقليمية ودولية، وميليشيات معارضة يغلب عليها طابع التطرف الديني الفاشي والعداء للديمقراطية،  تتلقى بدورها الدعم بل والأوامر من قوى إقليمية ودولية تحت طائلة إيقاف الدعم.  وفي الوقت الذي يحقق  فيه النظام وحلفاؤه انتصارات عسكرية، يشارك حلفاء النظام وعلى نحو مباشر في حكم سورية بل يسهم بعض الحلفاء في فرض العديد من القرارات المتعلقة بحاضر ومستقبل سورية، إلى حد يغيب فيه السوريون في أي موقع كانوا، بما في ذلك النظام طبعاً، حتى عن نقاش حاضرهم ومستقبلهم في العديد من اللقاءات الدولية التي تنعقد بهذا الخصوص.

لم تتجاوز الدكتاتورية المهلهلة بنيتها، ولا أعتقد أنها ستفعل، وبالتالي لن تستجيب لمصلحة البلاد في التغيير الديمقراطي السلمي،  أما أغلب تيارات المعارضة فقد غلب عليها تبني الحلول العنفية والعسكرية التي فرضها حملة السلاح ومن يساندهم، وتمت تنحية أو شل فاعلية القوى التي تحمل مشروع التغيير الديمقراطي، بالقمع المباشر حيث مورس القتل والاعتقال والتهجير من قبل النظام ومن قبل التيارات الجهادية.  وتحول المجتمع السوري إلى ساحة سوريالية لإعادة إنتاج المآسي والقمع العاري بأبشع صوره من القصف بالأسلحة الفتاكة إلى التجويع والتركيع والموت تحت التعذيب، إلى الذبح بالسواطير، والتفنن في إدارة التوحش ومختلف أشكال احتقار وامتهان الكائن البشري. ولا يخفى على أحد كيف التحق بعض دعاة التغيير لإقامة دولة مدنية عصرية بالنظام، وبعضهم الآخر بالقوى الجهادية، ولم يفتقر أي منهم إلى الديماغوجيا لتسويغ موقفه الداعي إلى المزيد من القتل! وشكل ذلك كله مناخاً لانتشار الوباء الطائفي واستثماره وتعويمه.

نحن أحوج ما نكون إلى العقلانية، بصفتها بديلاً للعنتريات الفارغة أو للأحكام والأفكار السلفية، وعلى وجه العموم لا أرى مكاناً للعقلانية في صفوف الحركة الدينية التي هيمنت على المعارضة، بقوة السلاح والجهل والانحطاط، ولا في صفوف النظام الذي يفصّل العقلانية أو الدين –أو ما شئت – على مقاس ديمومة تسلطه.

يكابد السوريون اليوم، في سياق العنف العاري الذي يشهده المجتمع، مختلف أشكال القهر :السجن والموت والفقد والجوع والفقر والتشتت واللجوء والضياع.

وسورية الآن ساحة حرب دولية يتصارع من أجل النفوذ فيها وعليها قوى إقليمية ودولية، ضمن خارطة معقدة للتناقضات، فلكل ميليشياته وقواه وشروطه. وتتناقض المصالح والتوجهات ضمن الحلف الواحد: فالإيرانيون لا يريدون ما يريده الروس، والأميركيون لا يأبهون كثيراً للمخاوف التركية من تشكل دولة أو قوة كردية متاخمة لهم. أعتقد أن الحرب في سورية ستنتهي في المدى المنظور مخلفة بعض الجيوب التي ستستمر في ممارسة العنف، الأمر الذي سيسوغ ويتماشى مع استمرار الدكتاتورية.

بكثير من الأسى أقول إن كل شيء في سوريا أضحى منتهكاً أو معرضاً للانتهاك وخصوصاً الإنسان. يمكنك أن تتحدث عن انتهاكات تكابدها الغابات ومختلف الكائنات الحية الأخرى وعن انتهاكات طالت الجمادات من بيوت وآثار وحجارة بكر! أما الحديث عن السيادة الوطنية فقد أضحى مزحة أو جزءاً من هذه الكوميديا الشديدة السواد.

-II-

تبدأ خطوات الحل الأنجع، وأظنه بعيد المنال، بوقف الحرب على أن تضمن ذلك قوة عسكرية دولية تحت مظلة الأمم المتحدة، وعلى أن لا يكون هناك أي نفوذ لأي دولة أو ميليشيا خارجية داخل سورية، ويتم بعد ذلك مباشرة تشكيل حكومة انتقالية تتكون في ظلها  جمعية تأسيسية وتجري انتخابات برلمانية حرة ونزيهة، ويتم وضع دستور مدني عصري يفصل الدين عن الدولة. سورية من أحوج البلدان ربما لدستور يقوم على أن في التعددية غنى وفي الأعراق والأديان والقوميات والثقافات حدائق لا بنادق، دستور لا يكرس سيطرة عرق أو دين أو قومية، ودولة قانون تساوي بين السوريين بصرف النظر عن الاعتبارات الدينية والعرقية والقومية والجندرية. إن البديل الوحيد للانتقامات والمظلوميات التاريخية هو دولة القانون. وأرى أنه لا بد من “العدالة الانتقالية” ولا بد من تحقيق الشرط السياسي والاجتماعي الذي يخلص سوريا من مفاهيم وشعارات الإبادة أو الاجتثاث والتعصب الديني أو القومي أو العرقي. أحياناً أرى أن الحل الواقعي يبدو مثل حلم بعيد المنال ولكني لا أرى حلاً آخر. فالتقسيم أو المحاصصة الطائفية أو الإخضاع بالقوة ليست إلا تأجيل للعنف وإعادة إنتاج له.

-III-

لا أعتقد أن سوريا ستشهد الاستقرار قريباً، يلوح في الأفق انتصار النظام، ويلوح في الأفق أيضاً الكثير من العنف بدوافع مركبة: ثأرية وانتقامية تخدم وتغذى في المحصلة من قبل أصحاب مصالح محددة. ولا أظن أن العنف سيأخذ بالضرورة شكل حرب جيوش بل أرجح أن تشهد البلاد حرب عصابات.

-IV-

على المثقفين أن يشكلوا كتلة بعيدة عن الاصطفاف وراء الدكتاتورية أو القوى الدينية ويعملوا ما بوسعهم لتكريس ضرورة قيام دولة المواطنة المدنية الديمقراطية بصفتها الحل الذي يمكن أن ينهض بسورية من الحضيض الذي تعيشه وتنظف المستقبل من طاعون الانتقام والتعصب الديني والقومي . عليهم كما أرى ممارسة مختلف أشكال النشاط المتاح في سورية وفي الشتات لتكريس الاهتمام بسورية واحدة تعددية وديمقراطية. 

-V-

إن استبدال الهوية الدينية أو المذهبية أو القومية أو العرقية بهوية المواطنة هو السبيل الوحيد أمامنا نحن السوريين ولا بد من خلق سياق قانوني وثقافي واجتماعي يجعل هذا الاستبدال أصيلاً وعميقاً، ولا أرى أن هذا الاستبدال ممكن في ظل هيمنة القوى الدينية أو في ظل هيمنة الدكتاتورية العسكرية. أعتقد أن تخليص الدولة والمجتمع من مقومات ومقدمات الدكتاتورية العسكرية أو الفاشية الدينية هو الخطوة التي لا بد منها للانتقال من ضيق ودمامة التشنج الطائفي إلى رحابة التعددية في مجتمع مدني لا يتم فيه قبول الآخر فحسب، بل يتم التعامل والتعاون معه في شتى الميادين. عندما تكون حرية التعبير جزءاً من نسيج الدولة والمجتمع، وعندما لا يخضع تشكيل الأحزاب لإرادة العسكر أو المشايخ بل لقانون أحزاب عصري فعلي، وعندما تنشأ الأحزاب المدنية القائمة على خدمة برامج اجتماعية واقتصادية محددة وتحل محل الأحزاب الدينية التي تبشر بأنها ستفرض بالعنف ما لا تقبله الحياة المعاصرة، سيحل الصراع السلمي تحت قبة البرلمان محل الصراع العنفي في الساحات والشوارع وسيكون لصناديق الاقتراع معنى. عندها ستناقش الآخر برنامجاً لبرنامج ، بالأحرى عندها لن يكون الآخر هو ابن الطائفة أو القومية الأخرى بل من يؤيد مشروعاً اقتصادياً أو اجتماعياً أو كونياً يختلف عن مشروعك.     

-VI-

لدي العديد من المخاوف فالقوى الفاعلة في الوقت الراهن لا تزرع سوى المزيد من الدمار الذي يطال الناس وبيوتهم وشوارعهم وأشجارهم (أكتب الآن والصواريخ تتساقط على نحو عشوائي على بلدة سلمية وعلى بعض مناطق الغوطة الشرقية على ذمة مواقع التواصل الاجتماعي) لا أعتقد بالتالي أن من يزرع الشوك سيحصد القمح أو الورد. إن الحضور المباشر لقوى مختلفة، ومصالح متناقضة على الساحة السورية، وانتشار ميليشيات دينية فاشية مؤيدة للنظام أو معارضة له، لا يبشر بالخير.

لا يزال النظام يمجد الخضوع، ولا أظنه سيتجاوز ذلك. ما معنى تمجيد التجانس في خطاب رأس النظام؟ المواطنة تقوم على التعددية لا على التجانس! لا أرى أن الحل بمعناه الدائم والأصيل يمكن أن يتم ويستمر بمعزل عن قيام دولة المواطنة وبمعزل عن التحول من “رعايا” إلى “مواطنين” على حد تعبير أستاذنا طيب الذكر أنطون مقدسي. عندها يمكن أن نكون محكومين بتطلعاتنا إلى المستقبل. ما لم نتمكن من تحقيق ذلك سنبقى أسرى أسوأ ما في ماضينا مثل رايات ” ثارات الحسين” وفتاوى ابن تيمية المذهبية، وتجليها المعاصر في شعارات مثل “عندك ناس بتشرب دم“، وغير ذلك من الدعوات الوقحة للعنف.

لقد اجتمع السلاح مع الانحطاط الثقافي والأخلاقي، وأضحى تسويغ جرائم القتل الجماعي أمراً عادياً.

نحن أمام احتمالات عديدة، وأتمنى أن لا تصدق النبوءات السوداء التي تبدو واقعية ولها حظ في التحقق. آمل أن تبقى سوريا كياناً واحداً وأن تصبح التعددية من علامات الغنى الاجتماعي والثقافي لا عباءات تخبئ أحقاداً وقذائف تنشر الرعب وتوسع دائرة الجرائم.

تصفية القضية السورية

تصفية القضية السورية

من الصعب توقُّع ما سيحدث في المستقبل، خاصةً في وضع مُعقَّد ومركَّب كما هو في سوريا، ولقد أثبتت السنوات الأخيرة كَمْ كانت توقّعات الأطراف المختلفة مستعجلة وسطحيّة. أظنّ أنّ الأمور تتّجه إلى تسوية سياسيّة تُشرف عليها الدول التي أجَّجَت الصراع وأدارتْه وأطالتْ أمدَه حتى اليوم، تتضمّن هذه التسوية –ضمناً– تصفية القضيّة السورية، باعتبارها قضيّة شعب طالبَ بأبسط حقوق الإنسان، وبدولةٍ فيها قدْرٌ يسيرٌ من الحرية والتعدُّدية والكرامة.

على الأرجح، سوف يعتبر النظام السوري بقاءَه الشكليّ بمثابة الانتصار، لكنْ في الحقيقة لا يوجد منتصرون في النزاعات الأهلية، فالكُلّ خاسر لأنّ بندقيته اتّجهتْ نحو الهدف الخطأ. واليوم تبدو خسارة السوريين واضحةً للمراقب الحيادي، فحين ننظر إلى خارطة البلاد نجدها مقسَّمة إلى مناطق نفوذ متعدّدة، تتحكّم بكلٍّ منها دولةٌ إقليميّة أو أجنبية، ولم يعُدْ للسوريين –نظاماً ومعارضةً– أيُّ سلطة على أيّ منطقة في البلاد. هذا التقسيم الواقعي الذي نشهده اليوم، قد يتحوّل ضمن التسوية السياسية إلى تقسيم رسمي وقانوني، كمثل إعلان نظام فيدرالي ومناطق حكم ذاتي قد يكون لكلٍّ منها قوانينها وإدارتها وسياستها.

ربما فات الأوان لعودة سوريا دولةً موحدة ومتماسكة كما كانت عليه منذ عام 1946 وحتى 2011، فسوريا اليوم تمتلك كلّ صفات الدولة الفاشلة، وحتى لو توقّفت العمليات العسكرية، فإنّ الانقسام السياسي والمجتمعي لن يشفى في عقود. أما الحديث عن عودة الاستقرار، فقد يتحقق نوعٌ من الاستقرار في الكثير من المناطق، لكنه سيأخذ شكلَ الاستقرار الكاذب أو الاستقرار القمعي القهري. وهنا أستشهد بدولة العراق بعد الغزو الأمريكي، فبالرغم من إجراء انتخابات نيابيّة وتشكيل حكومات، وإنشاء جيش جديد وقوات شرطة، وكذلك خروج القوات الأمريكية أواخر عام 2011، لكنّ الاستقرار الفعلي لم يحدث. وذلك لأنّ أسباب الانفجار الأمني والصراع السياسي ما زالت قائمة، ومن بينها الفساد والتمييز الطائفي وغياب العدالة الاجتماعية.

لقد كان الحلّ المناسب للأزمة السورية موجوداً في النقاط الستّ التي وضعها “كوفي عنان” في نيسان 2012، وتبنّاها مجلس الأمن الدولي بالقرار رقم (2042). لكنْ لم توجدْ إرادة دولية آنذاك لتطبيقه، ولا تبدو التوافقات الدولية اليوم بأحسن حالاً مما كانت عليه قبل خمس سنوات.

ولذلك، فأنا لا أرى في الأفق المنظور وصفةً مناسبة لإنقاذ البلاد من الانقسام والتبعيّة للخارج، أو لرَأْب الصَّدْع المجتمعي. لكنْ ثمة أمورٌ يجب العمل عليها من أجل تخفيف أضرار الحرب، وتلافي تكرار بعضها. من أهمّها العمل الحقوقي، وما أقصده بالضبط هو متابعة توثيق الجرائم والانتهاكات، وإعداد ملفات قانونية بحقّ مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، واستغلال أيّ فرصة أو إمكانيّة لملاحقتهم أمام محاكم الدول الأجنبية أو أمام محكمة دوليّة خاصة بسوريا في حال إنشائها. يجب أنْ تبقى هذه الملفات جاهزة وحاضرة كأداة ضغط على الدول التي تحمي هؤلاء المجرمين.

وينبغي علينا كسوريين –في الداخل والخارج– إعادة إحياء المجتمع المدني، من منظمات وجمعيات ونقابات، بعيداً عن التمويل الخارجي وأجنداته التي شَرَختْ المجتمع المدني، وحوّلته إلى أجزاء متشظّية ومتناحرة.

ومع أنني أتجنّب الحديث عن دور المثقف، نظراً لاتساع هذا المصطلح ومُرُونته وتقلْقُله، فقد لفَتَ نظري في السنوات الأخيرة أننا لم نتركْ فرصة لذمّ المثقف وتحقيره إلّا واستخدمناها، وكأنّ لدينا شعوراً جمعيّاً يُعادي الثقافة ويُحابي الجهل والسذاجة. وأذكُر بعضاً من ظواهرنا المضحكة؛ كأنْ يشتُم أحدهم المثقفين لكي يُثبت أنه مثقف، أو يشتُم المثقفين وهو يعمل ويُصِرّ على العمل في المجال الثقافي.  إذا كان هناك دور للمثقف لا بدَّ من الحديث عنه، فإنه لنْ يتحقّق إلا عندما يبني المثقف مواقفه ورؤاه على أساسٍ معرفيّ، لا على أساس تبعيّته لهذه الجهة السياسيّة أو تلك، ولا على مبدأ مُحاباة الشارع وتملُّقه والسير على هَوَاه. وكما ترى، فقد انحدر عددٌ من المثقفين –خاصةً المعارضين منهم– إلى أدنى درجات الشعبويّة والغوغائية، إرضاءً لعواطف شريحة من الشعب السوري، يحسَبُون أنها تمثّل الشعب بأكمله.

وليس بعيداً عن العمل الحقوقي والمدني والثقافي، ولا عن الإعلام والسوشال ميديا، لم يعدْ بالإمكان الـمُسَاومة أو التهاون في قضايا الـمُوَاطنة والعَلْمانية، وليس من المقبول مراعاة مشاعر أحد عندما يتعلّق الأمر بالمصلحة العامة، وبـ “وصفات طبية” أثبتَ العلم والتجربة نجاعتها. صحيح أن المنابر العربية المؤثرة محجوزة لرجال السياسة ورجال الدين، وكلاهما لا يُؤتمن له جانب، لكنْ ما زال هناك مَنْ يحاول الحفرَ في الصخر، لعلَّهُ يُحدِث تأثيراً ما. وبالطبع، فإنّ أيّ تغييرات على مستوى الوعي الاجتماعي تحتاج إلى سنوات، وإلى الجرأة والجدّية والمثابرة.

سوريا: الوضع الحالي وآفاق المستقبل

سوريا: الوضع الحالي وآفاق المستقبل

ملف

قمنا بتوجيه عدد من الأسئلة لنخبة من الكتاب والشعراء والمثقفين والفنانين السوريين في إطار ملف يعده أسامة إسبر ويُنْشر في موقع ”صالون سوريا“ ضمن اتفاق شراكة مع ”جدلية“. يتحدث الكتّاب المساهمون في هذا الملف عن رؤيتهم الشخصية لمستقبل سوريا في ضوء الوضع الحالي، وسنقوم بنشر الأجوبة والمداخلات والمقالات التي تردنا تباعاً ونفعل روابطها.

الأسئلة:

١– في ضوء خبرتك، ومتابعتك للوضع في سوريا، كيف تنظر إلى ما يجري فيها الآن، وبناء على ذلك، إلى أين تتجه الأمور؟

٢– في ضوء الأحداث القائمة في سوريا والوضع الذي تعيشه، برأيك ما هو الحل الأنجح  لسوريا كمجتمع ودولة؟

٣– هل ترى أن الأوضاع تتجه إلى الاستقرار في سوريا أم إلى مزيد من التفجر؟

٤– ما الدور الذي يمكن أن يلعبه المثقفون في ظل هذا الوضع السوري الراهن؟

٥– كيف يمكن الخروج من جو التشنج الطائفي إلى أفق تعددي مدني قابل للآخر؟

٦– ما تصورك الشخصي لمستقبل الأوضاع في سوريا ولآفاق الحل، وكيف تتصور سوريا المستقبل؟

المداخلات

١- تصفية القضية السورية
عبد الكريم بدرخان

٢- سوريا: ساحة سوريالية لإعادة إنتاج المآسي
جمال سعيد

٣- المثقفون انحازوا لهذه الطائفة أو تلك
مصطفى تاج الدين الموسى

٤- المجتمع الدولي شارك في تدمير سوريا
علي العائد

٥- الخروج من عقدة الأكثرية والأقليات
فواز حداد

٦- الحل في سوريا هو ثورة ثقافية
أحمد م. أحمد

٧- سورية بلد مُستباح
رفعت عطفة

٨- ثورة لم يكتمل نضوجها
خالد الساعي

٩- عن الخسران
حسام جيفي-بهلول

اعلان دورة تدريبية لصحافيين سوريين

اعلان دورة تدريبية لصحافيين سوريين

يهدف “صالون سوريا” إلى بناء وتطوير منبر إلكتروني باللغتين العربية والانكليزية يكون اداة لنشر القصص الصحافية ومنبراً يخدم فضاء للتواصل والنقاش بين شريحة واسعة من وجهات النظر في مكونات الطيف السوري.

يعلن “صالون سورية” عن دورة تدريبية صحافيون/صحافيات مقيمون في سورية او الدول المجاورة. “ورشة صالون سورية”، مبادرة سورية ترمي الى دعم العمل الصحافي بعيداً من الاستقطاب. هي جزء من منتدى الكتروني باسم “صالون سورية” www.SalonSyria.com.

تستمر الورشة لمدة يومين في مقر الجامعة الأميركية في بيروت، باشراف زملاء مدربين سوريين وعرب وأجانب لتمكين الصحافيين السوريين الشباب في أربعة محاور: المهنية والسياسة، الصحافة زمن الحرب، الصحافة ووسائل التواصل الاجتماعي، الانواع الصحافية.

الورشة تشكل فرصة لصحافيين سوريين للحوار فيما بينهم حول الكتابة الصحافية ومهارات العمل الفريقي واختبار الرغبة والقدرة على العمل الصحافي، اضافة الى التشبيك مع صحافيين ومؤسسات عربية وعالمية. في ختام الورشة، ان الصحافيين الذين يظهرون قدرة مهنية ستتاح لهم فرصة التعاون مع “صالون سورية” من داخل سورية او الدول المجاورة.

“صالون سورية” يتكفل بتغطية جميع المصاريف المرتبطة بالورشة من سفر وإقامة.

مكان وزمان الورشة: الجامعة الاميركية في بيروت

 ١٤ و١٥ كانون الاول (ديسمبر) ٢٠١٧

المواصفات المطلوبة:

1- صحافيون / صحافيات من سورية, يقيمون في سورية ودول الجوار.

2- العمر بين ٢٠ و٣٩ سنة.

3- لديهم الخبرة في مجال الكتابة الالكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي والمسموع والمرئي.

4- لديهم خبرة في كتابة الانواع الصحافية.

5- لغة التدريب والكتابة، هي العربية مع تفضيل اجادة اللغة الانكليزية.

يجب على جميع المتقدمين إكمال الطلب والرد على جميع الأسئلة، بما في ذلك تحميل السيرة الذاتية، رسالة توضح اسباب الاهتمام بموضوع الورشة، و ارفاق مقالة او عينة كتابية.

 يرجى الضغظ على الرابط هنا:

https://www.salonsyria.com/application-form-journalists-training-workshop/#.Wf26jbaZNHR

اخر موعد للتقديم: ٣٠ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠١٧

Roundtable on Reconstruction Efforts in Syria

Roundtable on Reconstruction Efforts in Syria

Introduction: Roundtable on reconstruction efforts in Syria

Recent political and military events in Syria suggest that al-Assad’s government is regaining control over large swath of the country. The Syrian government is now in a much stronger position, with the support of Russia and Iran, especially after they retook Aleppo in 2016 and advanced in provinces like Deir Az Zor, inflicting heavy losses on ISIS. With this new military advances, Syrian officials indicated at different occasions that reconstruction is the next step in the country’s political agenda. For example, on August 17, 2017, Syrian government relaunched (for the first time since 2011) the Damascus International Exhibition, an international trade fair in its 59th edition. During the opening the General Director of the Exhibition Fares al-Kartally told AFP that the event “signal[s] the start of reconstruction.” Indeed, the Syrian government has already initiated reconstruction plans at the local level in several areas returned to the government control, such as Basateen al-Razi in southwest Damascus, using legislative decree (66/2012) as the legal and financial foundation for reconstruction.

In this roundtable, I interview three experts on Syria to discuss the challenges for a reconstruction process that will ensure an inclusive transition to benefit all Syrian citizens.

In the first interview titled “Crony capitalism and federalism in Syria’s reconstruction,” Joseph Daher addresses the challenges that crony capitalism poses to future reconstruction efforts in Syria. He discusses examples of Decree 66-realted reconstruction projects and shows that these examples consolidate and even reinforce the patrimonial nature of the Syrian state.

In the second interview titled “The possible roles of foreign powers in Syria’s reconstruction efforts,” Eugenio Dacrema argues that the European Union and China are the major international donors that can contribute significantly to the reconstruction of Syria. He focuses on the conditions and obstacles for the involvement of different international and regional donors in rebuilding the country.

In the third interview titled “The main challenges for future reconstruction efforts Syria,” Rabie Nasser outlines four main challenges for the reconstruction efforts in Syria. He discusses the ways in which political oppression and conflict economy will affect the future of Syrian society including the new generation of Syrian children who grow up as internally displaced or refugees.