سوريا في أسبوع 11-18 تشرين الثاني/ نوفمبر 2019

سوريا في أسبوع 11-18 تشرين الثاني/ نوفمبر 2019

تأجيل آستانة

 18 تشرين الثاني/نوفمبر

 أعلن وزير الخارجية الكازاخستاني، مختار تليوبردي، الاثنين، أنه من المتوقع أن يُعقد “اجتماع أستانا” القادم حول سورية في نور سلطان أوائل كانون أول/ديسمبر.

وأضاف أن وزارة الخارجية تنتظر طلباً رسمياً من الدول الضامنة (روسيا وتركيا وإيران).

يذكر أن الاجتماع كان مقرراً عقده في نهاية شهر تشرين أول/أكتوبر، لكن تم تأجيله حتى منتصف تشرين الثاني/نوفمبر على خلفية اجتماعات اللجنة الدستورية  في جنيف.

مواجهات غداة تفجير

17  تشرين الثاني/نوفمبر

قتل مدني وأصيب آخر الأحد في مواجهات اندلعت بين متظاهرين غاضبين في مدينة الباب في شمال سوريا وعناصر شرطة محلية تدعمها أنقرة، غداة توقيف متهم بتفجير سيارة مفخخة أوقعت قتلى، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وانفجرت السبت سيارة مفخخة في مدينة الباب التي تسيطر عليها فصائل سورية موالية لأنقرة، كانت مركونة عند نقطة تجمع لسيارت الأجرة وحافلات نقل الركاب، ما تسبب بمقتل 19 شخصاً بينهم 13 مدنياً، بحسب المرصد.

وأفاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس أن “الشرطة المحلية في المدينة أوقفت ليل السبت الأحد متهماً بتنفيذ التفجير بعد مراجعة كاميرات مراقبة موجودة في المكان واقتادته إلى مقرها الرئيسي، تمهيداً لتسليمه إلى الجيش التركي”.

وأثار ذلك غضب مئات من سكان المدينة الذين تظاهروا قرب مقر الشرطة، واقتحمه عدد منهم، مطالبين وفق المرصد بإعدام المتهم في المدينة.

وفي محاولة لتفريقهم، أطلق عناصر الشرطة النار بشكل كثيف في الهواء، ما أدى الى مقتل مدني وإصابة آخر بجروح، وفق المرصد.

ولم تتبن أي جهة تنفيذ التفجير في المدينة التي كانت تعد معقل تنظيم الدولة الإسلامية في محافظة حلب، قبل أن تطرده منها القوات التركية وفصائل سورية موالية لها في شباط/فبراير 2017 إثر هجوم واسع شنته في المنطقة.

واتهمت وزارة الدفاع التركية السبت حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردية بالوقوف خلف التفجير. وأعلنت في تغريدة الأحد توقيف مرتكب الهجوم.

قصف إدلب

17  تشرين الثاني/نوفمبر

قتل تسعة مدنيين على الأقل الأحد جراء ضربات شنتها طائرات روسية على مناطق في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأحصى المرصد مقتل “خمسة مدنيين بينهم ثلاث مواطنات، جراء غارات روسية استهدفت قرية الملاجة في ريف إدلب الجنوبي”، بينما قتل “أربعة آخرون جراء غارات روسية على مخيم عشوائي للنازحين شمال مدينة سراقب”.

ورجح المرصد ارتفاع حصيلة القتلى نظراً لوجود جرحى “في حالات خطرة”.

وفي نهاية نيسان/أبريل، بدأت قوات النظام السوري بدعم روسي عملية عسكرية سيطرت بموجبها على مناطق عدة في ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الشمالي المجاور، قبل أن يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار برعاية روسية – تركية في نهاية آب/أغسطس.

ورغم وقف إطلاق النار، تتعرض المنطقة بين الحين والآخر لغارات سورية وأخرى روسية، تكثفت وتيرتها مؤخراً، وتسببت بمقتل 110 مدنيين منذ نهاية آب/أغسطس.

ودفع الهجوم الذي استمر أربعة أشهر 400 ألف شخص إلى النزوح، كما ألحق الضرر بعشرات المنشآت الصحية والتعليمية. وأودى بحياة نحو ألف مدني، وفق المرصد.

وأكد الرئيس السوري بشار الأسد في 22 تشرين الأول/أكتوبر أن معركة إدلب هي “الأساس” لحسم الحرب المستمرة في بلاده منذ أكثر من ثماني سنوات، مشيراً إلى أن قواته مستعدة لبدء هجومها “في الوقت المناسب”.

إنزال روسي بحضن اميركي

 16 تشرين الثاني/نوفمبر

بثت قناة تلفزيون “كراسنايا زفزدا” الروسية الجمعة لقطات توثق اللحظات الأولى لإنزال قوة من الشرطة العسكرية الروسية، وسيطرتها على قاعدة عسكرية أمريكية تخلت عنها واشنطن  مؤخراً في الرقة، شمالي سورية.

ويوثق مقطع الفيديو لحظة إنزال أفراد من الشرطة العسكرية الروسية من مروحيات هجومية طراز “ميج – 35″، وتقدمهم داخل القاعدة الجوية الأمريكية

السابقة، حيث تظهر في المشاهد مستلزمات عسكرية شخصية تركها العسكريون  الأمريكيون خلفهم، إضافة إلى منشآت البنية التحتية للقاعدة، بما في ذلك مبنى مبيت العسكريين وصالة للتمارين الرياضية.

كان الجيش الأمريكي أخلى في عجالة هذه القاعدة العسكرية، مما جعل سلاح الجو الروسي يدفع بسرعة بمروحياته إليها كي لا يسمح للأمريكيين بتدمير

مدرج الهبوط والإقلاع كما فعلوا مع قواعد مماثلة في أوقات سابقة، وتم  وضع مرافق الموقع العسكري تحت حراسة وحدات الشرطة العسكرية الروسية.

 90 في المئة للحكومة

14 تشرين الثاني/نوفمبر

أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أنه بعد بدء روسيا مكافحة الإرهاب في سورية، تم تحرير 90 بالمئة من أراضي هذا البلد من الإرهابيين، وفي المجمل قامت بتنفيذ جميع مهامها.

وقال بوتين في مؤتمر صحفي بعد قمة بريكس في العاصمة البرازيلية إن هذه الأراضي عادت لسيطرة الحكومة السورية، “هذا ما كنا نهدف إليه، لقد نجحنا

في تنفيذ ذلك”.

كما أكد الرئيس الروسي، على مساهمة الولايات المتحدة، وعلى وجه الخصوص، مساهمة الرئيس دونالد  ترامب، بمكافحة الإرهاب في سورية.

وأعرب بوتين عن أمل في نجاح اللجنة الدستورية السورية بتهدئة الوضع وتحسين علاقات دمشق والمعارضة.

كانت روسيا قد بدأت نشر قوات جوية لها في سورية في قاعدة حميميم شرق البلاد في شهر ايلول/سبتمبر عام 2015.

واشنطن قائدة

14  تشرين الثاني/نوفمبر

أكد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الخميس بواشنطن أمام حلفاء هالهم انسحابها من سوريا، أن الولايات المتحدة ستواصل “قيادة” مكافحة تنظيم “داعش”.

وقال بومبيو في افتتاح اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في التحالف ضد التنظيم ، أنه على دول التحالف “استعادة آلاف المقاتلين الإرهابيين الأجانب المعتقلين حالياً” في سوريا. لكن هذا الطلب يصطدم برفض عديد الدول مثل فرنسا، استقبال المقاتلين الجهاديين من مواطنيها.

وكانت فرنسا هي التي طلبت عقد هذا الاجتماع الطارىء للتحالف الدولي بعد أزمة نجمت عن توغل عسكري تركي جديد في شمال شرق سوريا. وباعلانه سحب القوات الأميركية من سوريا ترك الرئيس الاميركي دونالد ترامب المجال مفتوحاً لهذه العملية العسكرية التركية التي تستهدف قوات كردية حليفة للغربيين في الحرب على المسلحين الجهاديين.

وأعلن ترامب منذ ذلك التاريخ تغييراً في مواقفه مرارا لينتهي به الأمر في نهاية المطاف بالإبقاء على قوة ل “حماية” حقول النفط السورية. لكن باقي أعضاء إدارته يحاولون تأكيد أن المهمة الأولى لهذه القوة المكونة من نحو 600 عنصر تبقى مكافحة الجهاديين.

وقال بومبيو في افتتاح الاجتماع “تعرفون جميعكم أنه علينا مواصلة المعركة ضد تنظيم”داعش” والولايات المتحدة ستواصل قيادة التحالف والعالم في هذا الجهد الأساسي لأمننا”.

وأضاف “لقد نشرنا بعضا من قواتنا في شمال شرق سوريا وفي المنطقة بشكل أوسع، وذلك للعمل على ألا يعاود تنظيم الدولة الإسلامية الظهور من جديد ومنعه من استعادة السيطرة على حقول النفط”.

ثالث قاعدة روسية

14  تشرين الثاني/نوفمبر

قالت قناة زفيزدا التلفزيونية التابعة لوزارة الدفاع الروسية الخميس إن موسكو بدأت في إنشاء قاعدة هليكوبتر في مطار مدني بمدينة القامشلي في شمال شرق سوريا وعرضت مقطعاً يظهر وصول طائرات هليكوبتر هجومية.

وتخضع القاعدة الجديدة لحماية من أنظمة بانتسير للصواريخ سطح/جو وتم نشر ثلاث طائرات هليكوبتر، بينها طائرتان هجوميتان من طراز ميج-35 وطائرة هليكوبتر للنقل العسكري من طراز ميج-8، هناك بالفعل.

وعرضت القناة لقطات للشرطة العسكرية الروسية التي تحرس القاعدة إضافة إلى مركبات مدرعة وأطقم دعم أرضي ومحطة أرصاد وعيادة طبية صغيرة.

وقال بافل رمنيف مراسل القناة “هذه أول مجموعة من طائرات الهليكوبتر العسكرية الروسية هنا في شمال سوريا… إنها لحظة تاريخية. من الآن فصاعداً ستعمل مجموعة الطيران الخاصة بنا على نحو دائم في مطار مدينة القامشلي”.

يأتي الانتشار الروسي بعد أقل من شهر من انسحاب القوات الأمريكية من المنطقة عقب قرار مفاجئ من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسحب القوات من بعض الأنحاء في سوريا.

وسبق أن استخدمت روسيا طائرات هليكوبتر عسكرية في دوريات بمنطقة قريبة من الحدود السورية مع تركيا لحماية الشرطة العسكرية الروسية العاملة على الأرض هناك.

ترامب وأردوغان

13 تشرين الثاني/نوفمبر

التقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في البيت الأبيض الأربعاء مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت يشهد توتراً بين البلدين الحليفين بحلف شمال الأطلسي (ناتو).

وتوترت العلاقات بين البلدين بسبب إطلاق تركيا عملية في شمال شرق سورية ضد الأكراد حلفاء واشنطن وشراء تركيا لأنظمة دفاع جوي روسية متقدمة، إلى جانب إصرار تركيا على مطلبها المتعلق بضرورة قيام الولايات المتحدة بتسليمها رجل الدين فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة، والذي تتهمهتركيا بالمسؤولية عن المحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها البلاد عام 2016 .

وصرح ترامب لدى استقباله اردوغان في البيت الأبيض بأن علاقته بالرئيس التركي “جيدة” وزعم أن وقف إطلاق النار في شمال سورية صامد بين أنقرة

والقوات التي يقودها الأكراد.

وقال ترامب إنه سيتم مناقشة النظام الصاروخي الروسي إس- 400 الذي اشترته  تركيا وبرنامج المقاتلات الأمريكية إف- 35، الذي تم تعليقه مع أنقرة.

وأوضح ترامب عن أردوغان قبل أن يدخل كلاهما في اجتماع مغلق:”أنا والرئيس  صديقان حميمان. ويفهم كل منا بلاد الآخر”.

وأضاف ترامب أن القوات الأمريكية في سورية أمّنت موارد النفط. وقال إن  كلا من القوات الكردية المتحالفة مع الولايات المتحدة وتركيا تحتجز مقاتلين من تنظيم داعش.

ولفت المسؤول إلى أن الولايات المتحدة تريد منع وقوع أعمال وحشية في سورية ضد الأقليات الدينية والعرقية مثل المسيحيين والإيزيديين والأكراد.

ويأتي اللقاء بعد شهر من إطلاق تركيا عملية في شمال شرق سورية بموافقة ترامب، وهي العملية التي أثارت ردود فعل عنيفة في الكونجرس الأمريكي

ودعوات لفرض عقوبات صارمة.

وأوضح البيت الأبيض أن هدف الولايات المتحدة هو منع عودة تنظيم داعش وأضاف أن واشنطن  “ليس لديها نية”  لإنهاء تعاونها مع “قوات سورية

الديمقراطية”، التي تتكون بصورة أساسية من مسلحين أكراد، وتعتبرها تركيا  منظمة إرهابية.

قصف “الجهاد في دمشق

12  تشرين الثاني/نوفمبر

قتل شخصان، بينهما ابن القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية أكرم العجوري، فجر الثلاثاء في قصف إسرائيلي في دمشق، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي السوري والفصيل الفلسطيني الذي أعلن أيضاً “اغتيال” إسرائيل لأحد قادته في قطاع غزة.

وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن “العدوان الإسرائيلي قام فجر اليوم بإطلاق ثلاثة صواريخ” أصاب اثنان منها منزل العجوري في منطقة المزة، ما أسفر عن “استشهاد ابنه معاذ إضافة لشخص آخر”، وإصابة عشرة أشخاص آخرين بجروح

وفي دمشق، نقل مصور لفرانس برس مشاهدته لمبنى من ثلاثة طوابق مدمر جزئياً، وتحطم واجهات النوافذ في مبان مجاورة. ويقع المنزل في أحد أحياء دمشق الراقية على بعد عشرات الأمتار من مقر السفارة اللبنانية.

وأعلنت حركة الجهاد الإسلامي بدورها استهداف منزل عضو مكتبها السياسي أكرم العجوري في دمشق، ما “أدى لمقتل أحد أبنائه”. كما أضافت “أقدم العدو المجرم على اغتيال القائد الكبير المجاهد بهاء أبو العطا +أبو سليم+ باستهداف منزله فجراً” في قطاع غزة ما أدى إلى مقتله وزوجته.

وأعلنت الحركة “استنفارها”، وقالت إنها “بدأت بالتصدي لهذا العدوان”.

وقال الجيش الإسرائيلي صباحاً أن عددا “كبيرا” من الصواريخ أطلق من غزة باتجاه إسرائيل. وسقطت صواريخ في جنوب إسرائيل ودوت صفارات الإنذار في تل أبيب.

وكثّفت اسرائيل في الأعوام الأخيرة وتيرة قصفها في سوريا، وتستهدف بشكل أساسي مواقع للجيش السوري وأهدافاً إيرانية وأخرى لحزب الله. وتُكرّر التأكيد أنها ستواصل تصدّيها لما تصفه بمحاولات إيران الرامية إلى ترسيخ وجودها العسكري في سوريا وإرسال أسلحة متطورة إلى حزب الله.

Secularity, a Potential Prospect

Secularity, a Potential Prospect

*This new roundtable with SyriaUntold and Jadaliyya will pose questions about the prospects for secularism in Syria’s future. The full roundtable in Arabic can also be found here.

The preoccupation with secularity has never ceased even in countries such as France that have embraced radical secularity or what is sometimes referred to as solid secularity. Discussions regarding secularity, which is constantly confronted with challenges to its ability to absorb new developments and maintain a balance between equality rights and identity issues, have not settled down either. However, as the sons and daughter of impoverished countries that have not found their own mechanism to convene and produce political legitimacy apart from the logic of victory through violence, our preoccupation with secularity relates to several issues. These are the form of secularity we seek, the manner and extent of separation between religion and politics, and the exploration of secularity’s ability/inability to help extract the Muslim community, by which I mean the community where Islam constitutes the religion of most of the inhabitants, from the abyss of futile conflicts that consume its energy and resources and threaten its existence.

The broad trend we have witnessed in recent years in Syria and other Arab countries is a turn toward religious extremism and seeking to retrogress society to religious rule (caliphate, emirates, and shari‘a courts…) while accusing democracy and secularity of blasphemy. This is one of the consequences of our societies’ faltering development. Failure is a breeding ground for all sorts of extremism and irrationality, especially in dysfunctional nations, which, however, regard themselves as distinct, chosen, and carriers of a “message,” as in the case of the “Arab nation.” The Islamic extremism we have witnessed in recent years and the reversion toward a bygone past, whether in judgements or symbols and designation, are a childish protest against the dominant part of the world. However, it is also a protest or a reversion against the self. By that we mean that the failure of this religious extremism or this global or local religious jihadism is inevitable in our modern era. The determination and sacrifices made for these ideologies are merely an expression of a deep awareness of their futility and impossibility. There is no place, in the modern era, for the rule of religion that jihadist theorists call for. This conviction is not far from the minds of Islamic extremists themselves (e.g., the Taliban in Afghanistan, and perhaps Nusra Front in Syria). They merely seek to elicit recognition, as they have no other way to integrate into the world from a partner or affiliate standpoint. We could also say that this violent jihadism is an unconscious way to get revenge from one’s own “failed” self.

There may be people who have achieved a vast separation from reality to the point of full conviction in establishing a religious rule in the current era. However, the real question today is not related to the position toward the religious state; the real question is not a trade-off between a religious state and a secular state, but rather which secular state we want, and how do we realize secularity. Is it the separation of religion from the state or the separation of the religious institution from the state? What remains of religion in a secular state? One must also take into consideration many Syrians’ dislike of the word “secularity” due to its association with the Assad regime on the one hand, and because of Islamic propaganda that has flourished recently within the current conflict in Syria, on the other. Many secular Syrians now prefer to avoid this term while retaining its tenor. There are those who are proposing to replace it with another word with similar connotations such as “patriotism.” However, aside from the word, the majority of Syrians, in our view, are “secular” in substance, i.e., they do not lean toward the Sunni Islamic religious rule as called for by the clergy. This is evident in the vast rejection of the Islamic State (ISIS) and Nusra Front in the areas they controlled. The emergence and dominance of these Salafi and jihadist organizations and the exposure of their limitations and purely violent nature may be one of the few positive outcomes of the Syrian tragedy.

Between Secularity and Secularism

To start, a distinction should be made between “secularity” and “secularism.” The former concept belongs to the political sphere and presents a vision for a path that seems to its supporters, including ourselves, a just and useful manner to organize and manage public affairs because it liberates the management of society from the sacred sphere, as it removes sanctification and the absolute from the world of politics. The latter concept belongs to the ideological sphere as it turns “secularity” into some sort of worldly religion. Its supporters transfer “sanctification” from the unseen world to the witnessed world, resulting in the phenomenon of “worldly sanctification” which turns “secularity” into an absolute power.

There are two versions of secularism. The first is the Soviet version which corresponded to atheism. This version not only liberates politics from the authority of the religious establishment, but also prohibits religions themselves, restricts the freedom of religious people, and imposes a “material” culture on all aspects of society in order to eradicate religion. The Soviet version is based on a certain materialist philosophy that sees religion as an obstacle in the emancipation of society and considers religion as a manifestation of a childish humanity or a passing phase of human development. The Soviet version did not conceal its hostility to religions. It was part of a development project that sought liberation from “imperialism” but ended up in collapse. This experience showed that seventy years of general atheism could not eradicate religion from society, and that linking liberation or development to hostility to religions is narrow minded and ignores the firm status of religion in the human soul.

The second version of secularism was part of the ideology of tyrannical “progressive” powers, which quickly became degenerate powers lacking any developmental or liberal projects and seeking only to perpetuate. They designed all the mechanisms of societal management to be oriented toward perpetuating their authority. The “secularity” of the Assad regime belongs to this version. This version of secularism, unlike the first one, does not stand against religion or separate religion from state, but rather it morphs into a sort of adjoining worldly religion where the authorities, or the head of the authorities, replace god in the religious religion. The official institutions of religious religion collude with this “religion of the authorities” and become its servants from their position as representatives of the divine religion.

The degeneration of this version of secularism stems from the degeneration of the authorities that adopt it. The truth is that the only relevance these authorities have to secularity is limited to the fact that they are not religious authorities, i.e., they do not impose the application of religious laws (although they require that the head of the state be of a particular religion or sect), thus protecting certain aspects of individual freedom, such as not imposing head coverings for women or the prohibition of alcohol. Many people regard these “freedoms” as signs of progress. However, such “freedoms” accompanied by the domination of an authority imposed on the governed people, along with the spread of repression, corruption, and implicit and explicit forms of discrimination, produced a reaction against these freedoms, which have become part of the authoritarian system in the general public consciousness. In the few years before the outbreak of the revolution in Syria, a popular tendency of rejecting these freedoms emerged in a return to religion and religious dress, a return to commitment to religious rituals, and demands for the separation of the sexes. This return to the “divine” religion has had an explicit presence in the body of the Syrian revolution since its onset: a return to the divine religion as a form of rejecting the “worldly religion” or the “religion of the authority” which recruited the divine religion to its favor by taking control of its official institutions, which in turn adapted to this domination from the standpoint of common interest. Therefore, the return to the divine religion was a form of rejecting the political authority and its symbols. Attention is drawn to the emphasis on “symbols” in the fixed “cliché” objective, the “overthrow of the regime and all its foundations and symbols,” that was used and reiterated by Syrian opposition institutions for a long time. The word “symbols” includes the flag, national anthem, and patriotic songs used by the regime, as if, for the rebels, these symbols were rituals for the religion of the “secular” authority.

Strange Alignments

The Syrian revolution highlighted strange alignments among elite intellectuals, activists, and those interested in public affairs. The brutal repression resorted to by the “secular” regime led to its total rejection, including the rejection of its “secularity.” On the other hand, the religious character that increasingly dominated the demonstrations, and the armed transition that followed, led others to reject the “religious” revolution. The priority given to standing against the regime pushed some secularists to approach non-secular powers, and the priority given to fighting political Islam led long-standing opponents of the regime to approach it in the face of the rise of Islamic non-secular powers or “Islamic fascism,” as they call it. Thus, the portrait of the conflict became complex and strange. The strangest thing about it was that Islamic religious powers spearheaded what was supposed to be a democratic revolution, and that democratic secularists found themselves alongside powers that accuse democracy and secularity of blasphemy, whereas other democratic secularists found themselves alongside a brutal and tyrannical regime waging a war of extermination against its own people. Regardless of the political logic of both sides,  the biggest loser in this alignment are the democratic secularists themselves and their neglected cause.

How is secularity distinct from religious rule?

Secularity includes two essential parts. The first is the establishment of a united reference for all the people in the country, which is the reference of belonging to this country (the nation), and making this belonging a priority in worldly and political affairs, i.e., making it above all belongings from a constitutional and legal standpoint. The second is fortifying the political sphere against the dominance of religion and protecting it from “god’s representatives on earth,” who judge people on their spiritual beliefs and sort them accordingly, leaving no place in the country for atheists, for example. The result of these two parts is that the people of the country are equal before the law regardless of what spiritual or religious beliefs they adhere to, and that the administration of their country is up to them and to what they find appropriate for their development, without dependence on any reference other than the reference of reason and the will of the majority. This evidently unites the people of the country as citizens rather than separating them as followers of certain sects and religions, as happens under religious rule. This also allows the people in the country to think freely, so that they can find solutions to the problems they face, while benefitting from modern experiences without the need for a “passport” from the scriptures or from “jurisprudential” parties that cling to the constitution on the false pretext of respecting religion and identity.

Furthermore, secularity distinguishes between a public sphere (the political sphere) where people in the country are equal as citizens who have rights and responsibilities defined by the constitution and laws, and the private spheres where people are different according to their own beliefs and practice their religious authorities, spiritual activities, rituals, and traditions in full freedom. This means that secularity is against religion if it seeks to break into the public sphere, i.e., if it turns into an ideology of political authority. “Religion is religion within its own limits, and an ideology outside of them,” according to Azmi Bishara in his book Religion and Religiosity, a Prolegomena to Volume One of Religion and Secularism in Historical Context, in which he argues that secularization is a long historical process of distinction between religion and the modern world.

The problem with discussing secularity in the Muslim community is that Islamists do not accept the idea of distinction between religion and the modern world. Islamists insist that Islam is both religion and the modern world, and that in Islam, one cannot separate between worship and shari‘a, and that secularity assaulted Islam because it excludes shari‘a (Yusuf al-Qaradawi). This firm statement by Islamists leads to one conclusion that states, borrowing from Labid’s poetry:

Every thing, but (Islamic religious rule), is vain

Can the Islamic religious discourse be secularized?

A number of intellectuals tried to solve the previous problem by accepting the relevance of religion and the modern world in Islam, and working to expand religion to an extent that makes it capable of assimilating the modern world and its increasing demands, including secularity, into its development. These intellectuals attempted to “secularize” the Islamic religious discourse, once by relying on linguistics, as the Syrian Mohammed Shahrour did in his book The Book and Koran, A Modern Reading, and in another instance by relying on deriving the meaning of the religious discourse by putting it in the context of its formation or “occasion for revelation,” thus, taking the lesson and meaning without adherence to the literal text, like the Egyptian Nasr Hamid Abu Zayd did in his book The Concept of the Text: A Study of the Qur’anic Sciences. In yet another instance the Sudanese Mahmoud Mohammed Taha returned to the Mecca Islam and not that of Medina. These attempts at compromise find it hard to compete with mainstream Islamic dominance over the public because they seek to fight it in its own arena and with its own weapons.

These attempts involve a profound contradiction: joining holy matters that are not controlled by ration with rational matters. They acknowledge the sacredness and inimitability of the text one the one hand, and advocate for rationality on the other. This is a crippling endeavor, as it seeks to plant rationality in what is irrational, and wants religion to abandon its religious character.

This problem can only be solved by separating the political sphere (relative, common, variable, and worldly) from the religious sphere (absolute, fixed, private, and spiritual). The boundaries of separation between the two spheres remain the subject of research and deliberation because they relate to the history and composition of the concerned community. One can even say that each society has its own secularity.

Worldly secularity vs. heavenly secularity

What the missionary activity of Muhammed accomplished from a political standpoint, and what constituted the foundation of its success, is the establishment of a sole bond between the members of various Arab tribes that was able to unite everybody and present them to the whole world in that era. Everybody is equal under this bond–Islam–which was a common denominator for all that did not contradict with tribal bonds and affiliations. This was the case before Islam became various doctrines and sects, turning into a source of division and not a source of unity, as was the case in the beginning of the Islamic call.

Thus, the political act of the binding affiliation brought forth by Muhammed is exactly what we want from secularity, i.e., the neutralization of religious affiliations (tribal affiliation) versus the affiliation to the nation (to Islam), and the equality of all under the constitution and before the law regardless of their religious and sectarian backgrounds. Some say that Muhammed’s “followers” these days, who are advocates of religious rule, are in fact working in contrast to what Muhammed did. They are dividing the people of the same country according to their doctrines and religions and leading them to dispersion rather than unity. Adhering to a common denominator between people that protects them from various forms of discrimination, while respecting the common denominators of each individual group, is equivalent to the political act accomplished by the Prophet. The difference is that the Prophet linked the affiliation to the heavens while secularity links it to earth.

However, adherence to religious affiliations in our era and giving them superiority over other forms of affiliation is equivalent to adherence to tribal affiliation at the time of the Prophet and giving it superiority over the Islamic affiliation, which was a binding factor at the time.

The secularity of religious and sectarian minorities

The sectarian minorities in Syria do not have a “shari‘a” and do not produce political expressions that speak on behalf of the “nation.” They are not capable of this, either in terms of numbers or in terms of sectarian structure. These minorities do not have projects for religious rule. The only project for religious rule in Syria is the Islamic Sunni project. Therefore, members of the sectarian minorities consistently support secularity instead of religious rule, because the latter renders them subjects, wards, dhimmis, or second-class citizens in their own country.

Faced with the Islamists’ quest to establish “shari‘a law,” minorities will tend to accept any other option, even if it means clinging to a regime that tyrannizes them and even if this regime establishes a “worldly religion” that imposes a tangible and personalized god called “the authority.” They accept equality under a repressive “secular” sword rather than being under the inevitably discriminatory sword of Islamic religious rule that will classify them according to their birth. They feel that the “secular” sword is less brutal on them than on the majority, which they always fear might call for a shari‘a law. It is not, then, surprising that minorities tend to accept even foreign actors in the face of attempts by “shari‘a rule” to reach power. This is evident in their position on the Iranian and Russian intervention.

Therefore, when the project for religious rule is in offensive mode and engages in a direct conflict for power, minorities will turn into a conservative power against this project and secularism will become an ideological instrument used by the minorities in their position against Islamists. The minorities’ alignment with “secular” political tyranny against the Islamic attempt for change is not the result of a fundamental progressiveness of minorities, as one might think, but rather a defensive position that leads to, in the Syrian case, the strengthening of tyranny and the stifling of secularity itself. Thus, it is not a question of progressive or retrograde minorities, but of clear calculations of interest.

In the context of the Syrian revolution minorities in general–to different extents among different minorities (the Alawites most notably for various reasons that I believe have been dealt with and discussed and are now understood)–were afraid from the onset, started to investigate the Islamic nature of the revolution in the very first days, and aligned with the regime as the Islamic character of the revolution increasingly emerged. This alignment was definitive, in the sense that minorities, in fear of the advancement of the Islamic project, totally abandoned their critical position of the regime, or to be more precise, confined it to supporting the regime in the name of supporting the state or supporting the national army or supporting “secularity,” etc. This position was unchangeable despite everything; despite the regime’s persistent repression, killing, and destruction; despite dependence on foreign countries such as Iran and Russian; and despite mutual complicity between the regime and the official Islamic institutions allied with the regime. Minorities did not dare to seriously revise their position on the regime, even when regime apparatuses practiced oppression against their sons, and even when the regime gave the Ministry of Endowments unprecedented powers to control education and state institutions. Minorities, especially the Alawites, became dependent on the regime as much as the regime was dependent on them.

In reality, the secularity of minorities does not reflect their progressiveness, as they supported a “secular” tyranny and not a democratic secularity. At the same time, the secularity of the Islamists does not reflect a retrograde majority, as they rose up against a tyranny that manipulated secularity and trampled over its principles with implicit and explicit sectarian practices. In both cases, each party rushed to back what it believed would protect its existence and interests. In the sharp division created by the ongoing conflict in Syria, both sides demonstrated contempt for human dignity and the principles of human rights. Today, the Syrian public is not divided on a secular or non-secular basis, but on alignment with or against the regime or alignment with or against the Islamists. There is no space for discourse on secularity, and there is no influential party in Syria today that truly expresses democratic and secular principles.

If our above characterization is correct, then the task of intellectuals and those interested in Syria’s future is to save secularity from the distortion of the Syrian regime and the counter-mobilization by Islamists, because secular democracy, we believe, is the only possible prospect for a united and dignified Syria.

 

سوريا في أسبوع 5 – 11 تشرين الثاني/ نوفمبر 2019

سوريا في أسبوع 5 – 11 تشرين الثاني/ نوفمبر 2019

“الدستورية” أفضل

رويترز

8 تشرين الثاني/ نوفمبر

قال جير بيدرسن مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا إن الجولة الافتتاحية من أول محادثات سلام سورية منذ أكثر من عام “سارت بشكل أفضل مما كان يتوقع معظم الناس”، وذلك رغم أن أعضاء بالوفود تحدثوا عن أجواء فاترة لم يتصافح فيها الجانبان. واجتمع ممثلون لحكومة النظام والمعارضة في جنيف لمناقشة دستور جديد في إطار خطط لتسوية سياسية لإنهاء الحرب المستمرة من ثماني سنوات ونصف. وكانت التوقعات ضعيفة للمحادثات، بعدما حققت دمشق وحلفاؤها الروس والإيرانيون مكاسب في ساحة المعركة لم تترك مبرراً يذكر لتقديم تنازلات.

وقال بيدرسن إن أعضاء الوفود المشاركة في اجتماع اللجنة الدستورية السورية من الحكومة والمعارضة والمجتمع المدني تصدوا باحترافية للمناقشات التي أقر بأنها كانت صعبة في بعض الأحيان. وأضاف للصحفيين في جنيف “إنها مناقشات صعبة للغاية في بعض الأحيان، ويتطلب الأمر شجاعة للاستماع إلى دفاع الجانب الآخر عن آرائه بشأن تلك القضايا”. وقال “أعتقد أنها سارت بشكل أفضل مما كان يتوقع معظم الناس”. وأضاف “الجولة المقبلة من المناقشات تبدأ في 25 نوفمبر”.

وكان الوفد الحكومي يسعى لعقد الجلسة القادمة من المحادثات في العاصمة السورية وهو ما قاومته المعارضة بشدة.وتركز المحادثات على إعداد دستور بهدف إجراء انتخابات في نهاية المطاف، وهو جدول أعمال أقل مما كانت تشمله محادثات برعاية الأمم المتحدة في وقت سابق من الحرب. واتفق أعضاء الوفود البالغ عددهم 150 عضواً في جنيف الأسبوع الماضي على تشكيل لجنة من 45 عضواً لصياغة دستور يُطرح في النهاية على الناخبين.

وبعد محادثات على مدى عشرة أيام، لم يتم التوصل حتى الآن إلى اتفاق على إطلاق سراح آلاف المعتقلين وهي القضية التي أكد عليها بيدرسن باعتبارها ضرورية لبناء الثقة. ولم يتم الاتفاق أيضا بشأن ما إذا كان أعضاء لجنة الصياغة سيقومون بتعديل دستور 2012 أو يبدؤون في إعداد دستور جديد.

واستبعد أحمد الكزبري، الرئيس المشارك للجنة من جانب الحكومة وعضو البرلمان السوري، على ما يبدو أي نتيجة من شأنها أن تغير الوضع الراهن. وقال إنهم لم يأتوا لبناء دولة جديدة وإن الجمهورية العربية السورية لديها دستور وبرلمان وجيش ومؤسسات.

وقال أعضاء بالوفود المشاركة إن المحادثات بين الجانبين كانت مشحونة دوماً ولا سيما فيما يتعلق بقضية “الإرهاب”، وهو مصطلح تستخدمه الحكومة للإشارة إلى المسلحين، حيث سعى الوفد الحكومي لضم ذلك إلى مشروع إصلاح الدستور، ورفضت المعارضة ذلك.

وقال هادي البحرة الرئيس المشارك للجنة من جانب المعارضة إن المحادثات لم تكن سهلة، مشيراً إلى أنه لم يصافح نظيره الحكومي بعد. وقال إنه يتعين على الجميع التصرف بعقلانية وتجاوز الخلافات والتركيز على النقاط التي توحد السوريين.

سوريا الفرص المتساوية!

رويترز

11 تشرين الثاني/ نوفمبر

قال الرئيس الأسد إن انتخابات الرئاسة في البلاد في عام 2021 ستكون مفتوحة أمام أي شخص يريد الترشح وإنها ستشهد مشاركة العديد من المتنافسين.

وأدلى الأسد بالتصريحات في مقابلة بثتها يوم الاثنين قناة (آر.تي) التلفزيونية الروسية. كان الأسد قد واجه منافسين اثنين في انتخابات عام 2014 التي حقق فيها فوزاً ساحقاً، والتي وصفها منافساه بأنها مسرحية. وقال الأسد “كنا في المرة الماضية ثلاثة، وهذه المرة بالطبع سيكون لدينا كل من يريدون الترشح. سيكون هناك العديد من المرشحين”.

وقال الرئيس الأسد أن الحكومة السورية اشتراكية ورفضت الخصخصة وكذلك النقابات وقال “الأغلبية رفضت السياسات النيو ليبرالية لأننا نعرف أنها ستدمر الفقراء”، مضيفاً ” فما زال لدينا قطاع عام، وما زلنا ندعم الفقراء ونقدم الدعم للخبز، والمحروقات، والمدارس … لم نغير تلك السياسة، لكننا فتحنا الأبواب أكثر أمام القطاع الخاص. وبالتالي لا تستطيع تسمية ذلك تحريراً للاقتصاد”. وأدلى الأسد بالتصريحات في مقابلة بثتها يوم الاثنين قناة (آر.تي) التلفزيونية الروسية (روسيا اليوم).

يذكر بأن سوريا تبنت سياسات التحرير الاقتصادي منذ الثمانينات وبشكل متسارع في التسعينات والعقد الأول من الألفية الثالثة، وتمثلت في تقليص دور القطاع العام، وتقليص دعم السلع الرئيسية وتسليم قطاعات استراتيجية لمتنفذين في القطاع الخاص مثل الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والمصارف، وتحرير التجارة (مع كل من تركيا وأوروبا والدول العربية) ومنح تسهيلات للاستثمار الأجنبي في القطاعات الريعية مثل العقارات والنفط، كما تبنت الحكومة اقتصاد السوق الاجتماعي رسمياً في عام 2005.

قصف إدلب!

رويترز

8 تشرين الثاني/ نوفمبر

قال روبرت كولفيل المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان للصحفيين في جنيف يوم الجمعة إن أكثر من 60 منشأة طبية في محافظة إدلب تعرضت لقصف خلال الشهور الستة الماضية، أربع منها خلال الأسبوع الحالي. وتابع أن هذه المنشآت استهدفت عن عمد فيما يبدو من جانب قوات تابعة للحكومة.

كما قالت مورجان أورتاجوس المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية يوم الجمعة إن الولايات المتحدة تندد بقوة بالضربات الجوية التي شنتها قوات الحكومة السورية المدعومة من روسيا على مستشفيات وبنية تحتية مدنية في شمال غرب سوريا.

وقالت المتحدثة “الهجمات التي وقعت خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية أصابت مدرسة ومستشفى للولادة ومنازل مما أسفر عن مقتل 12 شخصا وإصابة زهاء 40”. وأضافت “الحوادث التي جرى الإبلاغ عنها مؤخراً تعكس نهج هجمات موثق ضد المدنيين والبنية التحتية من جانب القوات الروسية والسورية”.  وأضافت “نحث روسيا ونظام الأسد على حل هذا الصراع من خلال العملية السياسية التي تتوسط فيها الأمم المتحدة وأن يوقفا شن الحرب في المناطق المدنية”.

الجزيرة بين تركيا وروسيا

رويترز

8 و9 تشرين الثاني/ نوفمبر

ذكرت الرئاسة التركية أن الرئيس أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين بحثا العملية العسكرية التركية في سوريا خلال اتصال هاتفي يوم السبت. وشنت تركيا عمليتها عبر الحدود مع سوريا قبل شهر وقالت إنها تستهدف طرد القوات التي يقودها الأكراد من المنطقة الحدودية وإقامة “منطقة آمنة” لتوطين اللاجئين السوريين.

وأوقفت تركيا تقدمها بموجب اتفاق مع الولايات المتحدة التي دعت لانسحاب وحدات حماية الشعب الكردية السورية من المنطقة الحدودية. وأبرم أردوغان لاحقاً اتفاقاً منفصلاً مع موسكو التي طالبت أيضاً بانسحاب وحدات حماية الشعب لمسافة تبعد 30 كيلومتراً على الأقل عن الحدود التركية. وقال أردوغان إن واشنطن وموسكو لم تفيا حتى الآن بتعهداتهما بموجب الاتفاقين.

وذكر البيان التركي يوم السبت أن أردوغان وبوتين أكدا التزامهما بالاتفاق الذي أبرماه خلال اجتماع بمنتجع سوتشي الروسي والذي سمح بتسيير دوريات عسكرية روسية وتركية مشتركة داخل سوريا.

وكان الرئيس التركي قد قال في تصريحات نشرت يوم الجمعة إن بلاده لن تخرج من سوريا قبل انسحاب الدول الأخرى منها مضيفاً أنها ستواصل هجومها عبر الحدود ضد المقاتلين الأكراد إلى أن يرحلوا جميعاً من تلك المنطقة. وقال أردوغان للصحفيين على الطائرة في رحلة العودة من زيارة للمجر إن تركيا سترحل عن سوريا عندما تغادرها الدول الأخرى كذلك، مضيفاً أن الهجوم التركي مستمر إلى أن يغادر جميع المقاتلين الأكراد منطقة الحدود.

وبحسب اتفاق أبرمته تركيا مع روسيا تقوم القوات الروسية والتركية بدوريات مشتركة على الحدود التركية السورية. وقامت القوات بثالث دورية يوم الجمعة لكن متحدثاً باسم قوات سوريا الديمقراطية قال إن القوات التركية أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع على بعض المدنيين الذين كانوا يحتجون على الدوريات. وقالت وزارة الدفاع التركية في بيان إن الدورية الثالثة استكملت بمحاذاة طريق طوله 88 كيلومتراً بعمق عشرة كيلومترات في الجزء الأبعد من الحدود ناحية الشرق.

وذكرت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء يوم الجمعة أن موسكو نشرت طائرات هليكوبتر عسكرية لتنفيذ دوريات في منطقة قرب الحدود السورية مع تركيا والمساعدة في حماية الشرطة العسكرية الروسية العاملة على الأرض. ونقلت إنترفاكس عن الطيار العسكري الروسي ديمتري إيفانوف قوله إن موسكو ستنشر الطائرات الهليكوبتر على عدة طرق على ارتفاع يتراوح بين 50 و60 متراً. وأضاف “ستنفذ طلعات يومية على جميع طرق الدوريات”.

تفجير في سلوك

رويترز

10 تشرين الثاني/ نوفمبر

قالت وزارة الدفاع التركية ومسعفون محليون إن ثمانية أشخاص قتلوا عندما انفجرت قنبلة يوم الأحد في منطقة تسيطر عليها القوات التركية وفصائل سورية معارضة متحالفة معها في شمال شرق سوريا. واتهمت الوزارة وحدات حماية الشعب الكردية بالوقوف وراء التفجير وقالت إنه وقع جنوب شرقي بلدة تل أبيض التي سيطرت عليها تركيا في هجوم عسكري بدأ قبل شهر.

وأوقفت تركيا تقدمها العسكري عندما أبرمت اتفاقات مع الولايات المتحدة وروسيا تدعو إلى انسحاب وحدات حماية الشعب لمسافة 30 كيلومتراً من الحدود السورية مع تركيا وبلدة سلوك التي شهدت انفجار يوم الأحد تقع على بعد عشرة كيلومترات من الحدود. وقال موظفو إغاثة إن شاحنة صغيرة انفجرت خارج مخبز هناك.

النفط لقسد!

رويترز

6 و7 تشرين الثاني/ نوفمبر

قالت وزارة الدفاع الأمريكية إن إيرادات حقول النفط في شمال شرق سوريا ستذهب إلى قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من واشنطن وليس للولايات المتحدة. وقال المتحدث باسم البنتاجون جوناثان هوفمان للصحفيين “لن تذهب العائدات للولايات المتحدة بل لقوات سوريا الديمقراطية”.

وكان ترامب أثار احتمال تشغيل شركات النفط الأمريكية حقولاً في شمال شرق سوريا خلال مؤتمر صحفي للكشف عن مقتل زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي في غارة أمريكية الشهر الماضي. وتدير قوات سوريا الديمقراطية، هذه الحقول حالياً. وأثارت تعليقاته انتقادات حادة من محامين وخبراء قالوا إن تلك الخطوة مشكوك في شرعيتها القانونية على الأرجح.

وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأمريكية اليوم إنه لا توجد تعليمات من البيت الأبيض للمضي في طريق كهذا.وأضاف المسؤول للصحفيين “النفط تستغله السلطات المحلية لفائدة المجتمعات هناك. لم تصدر الإدارة لنا هنا في وزارة الخارجية توجيهات بشأن أي شيء يتعلق بحقول النفط”. وأضاف إن تركيز مهمة القوات الأمريكية ليس قاصراً على حقول النفط وإنما يتعلق بتأمين المنطقة كي تواصل واشنطن قتال التنظيم المتشدد.

سوريا : معجم عنف الدولة

سوريا : معجم عنف الدولة

تنويه إلى أي قارئ قد تغويه التمارين اللغوية الهذيانية التي نقوم بها فيحسبها تحليلاً وتفكيكاً وفلسفة وسياسية؛ ضميرنا الحيّ يحتم علينا أن نقول لك إن اللغة تغوي بسهولتها كالماء، والحذر واجبٌ من الغرق أو التلذذ المتكرر بلا طائل. ليس الحال أن الإمساك بالكلمات وتعدادها وتصنيفها هو فكر، ولكنّنا نعتقد أن الإمساك بالكلمات التي تُؤذي ضرورةٌ أولية للتفكير بالعنف، ومن بين أنواعه العنف السياسي. ولغتنا الجميلة، ذات المعجم العملاق والخلّاق، تضم كل ما يمكنه جرحنا بعمق كذلك.

«نهيب» كلمةٌ مخيفة، يتلوها شخصٌ مخيفٌ على مواطنين خائفين، تدعوهم للشعور بالخوف من أمرٍ مخيف، قد يؤدي إلى عواقب مخيفة تتجاوز الجرعة اليومية الدائمة من الخوف: «الداخلية تُهيب بالمواطنين إلى ضرورة التعاون مع الأجهزة الأمنية في كل ما يحافظ على أمنهم وسلامتهم»، مصدر عسكري مسؤول: «نهيب بالإخوة المواطنين ألا يصغوا إلى الشائعات التي تروجها تلك التنظيمات الإرهابية»، «وزارة الداخلية تهيب بالأخوة المواطنين التقيد بالأنظمة والقوانين، وعدم اللجوء إلى استخدام مكبرات الصوت وبثّ الأغاني وإطلاق بعض الشعارات والموسيقا الصاخبة التي تؤدي إلى إقلاق راحة المواطنين».

يثير الدهشة مدى التصاق بعض كلمات اللغة العربية وجملها مثل هذه الـ«نُهيب» بنظام الأسد، تلازم بياناته الرسمية التي يضفي بها حضوره الثقيل على السوريين، وتخرج بشكل يومي من أفواه مسؤوليه؛ في تصريحاتهم الصحفية أو لقاءاتهم المباشرة. وكأن هناك قاموس للمعاني يوزعه النظام على مسؤوليه، يضم لغة النظام وكيفية استخدامها، وما يجب ولا يجب استخدامه من المصطلحات، كي لا يبقى أيّ مجال للإبداع والابتكار في التصريحات. وما يثير الدهشة أكثر هو سماع هذه الكلمات تصدر عن جهةٍ غير نظام الأسد، وكأن قائلها ارتكب خطأً لغوياً ما اقتضى تصحيحه، أو ربما هناك علاقة بينه وبين هذا النظام بطريقة أو بأخرى، فهذه المهارات اللغوية لا تأتي من فراغ، بل هي بحاجة إلى إعداد نضالي طويل.

الخطر المحدق

لدى سماع هذه الكلمة يتبادر إلى الذهن شخصٌ متجهمٌ يرتدي حلّة رسمية، يخاطبنا مؤنباً ومنبهاً وواعظاَ. صوته مرتفع، تتوالى كلماته بفصاحة وسرعة ثابته، وتظهر جلياً بينها الفواصل والنقاط وباقي علامات الترقيم. الإخوة المواطنون هم على الدوام «المُهيّب بهم»، عليهم «التهيّب» قدر الإمكان، وإن لم يستطيعوا فعليهم التظاهر بذلك، كي لا يصيب «هيبة» الدولة مكروهٌ ما، فنقع بما لا تحمد عقباه. الإخوة المواطنون عليهم الشعور دائما بأنهم فعلوا أمراً خاطئاً، أو ارتكبوا ذنباً، ولا داعي حتى أن يعرفوا ما هو. «المُهيّب بهم» عليهم الاقتناع بالعيش في عالمٍ دونيٍّ خارج أسوار الدولة، التي يُعدّ مجرد الاقتراب منها تعديّاً على «هيبتها»، وكلما زادت هذه الـ«نهيب» وتطورت طريقة تقديمها، كلما ازداد ابتعاد وخوف «المهيب بهم» من انتهاك هذه الأسوار.

«نهيب» من الفعل «هاب»، أي خاف وخشي. ورغم أنها أفعال داخلية تعبر عن مشاعر لا إرادية، لكن لا شيء لا إرادياً لدى نظام الأسد؛ حتى الحب والكره والخوف. فدعوات النظام المتواترة «للتهيّب» خلقت مع الزمن منعكساً شرطياً يُلزم «المهيب بهم» بالإحساس بخطرٍ ما محدقٍ، فلطالما كان لهذه الـ«نهيب» نتائجاً وخيمةً على عدد محدود أو كبير من الأفراد. هذا أبداً لم يكن صدفة، بل هي الوظيفة الحقيقية لهذه الكلمات؛ فلا يجب أن يُترك المجال «للمهيب بهم» كي «يهابوا» أو «لا يهابوا» كما يشاؤون، فكما أن على السوري أن يقرر أنه «يهاب»، عليه أيضاً أن يقرر بأنه «لا يهاب» خصوم النظام، الأمر الذي يتناسب عكساً مع «هيبته». وعليه أن يقرر أنه يحب ويكره على هوى الدولة، كما فعل وينستون في آخر صفحات رواية 1984؛ عندما اقتنع بأنه يحب الأخ الكبير، واستغرب المشاعر التي كان يُكنّها له في كل مراحل الرواية.

هي دعوة للناس «لتهاب» شيئاً ما «مهيب»، وهي أيضاً رتبةٌ ورثها صدام حسين من أسلافه، ذلك بعد أن تكرست «مهابته» في قلوب العراقيين، بخلاف حافظ الأسد الذي كان مُهيباً يحمل، دون غيره في سوريا، رتبة «فريق». أما المشهد «المَهيب»، فهو الذي نراه عندما يقتضي الأمر بعض الخشوع، أو ربما الحزن والحداد، تماماً كما كان «مهيباً» يوم موت حافظ الأسد ومن قبله ابنه باسل، ومشاهد التنافس في البكاء واللطم عليهما.

لدينا كذلك «المهيوب» قصي؛ مساعد رئيس الاستخبارات الجوية، وأحد ثلاثة عشر مسؤولاً في نظام الأسد موضوعون على قائمة العار الأميركية، و«المهيوب» علي؛ العميد والناطق باسم جيش النظام، والذي اعتدنا عليه وهو «يُهيب» بالإخوة المواطنين، كإحدى أبرز هواياته. كذلك هناك أسمر يا شب «المهيوب»؛ الذي غنت له سميرة توفيق. ولا يرد اسمه هنا لمجرد تشابهٍ في الأسماء، فهذا الوصف شرطٌ لازمٌ لكمال شخصية الرجل الشرقي الذي تتغنى به توفيق؛ الرجل نفسه الذي بنى هذا النظام على شاكلته؛ عنيف وغاضب وعاطفي ومعتدّ برأيه، و«مهيوب» بطبيعة الحال.

الكارثة المنتظرة

«نهيب، هيبة، يهاب، مهيوب…» مفردات تعبر عن عقلية تراتبية عميقة يستبطنها السوريون قديماً، قبل نظام الأسد، الذي بدوره كرسها منذ سيطرته على الحكم لتكون أحد ركائز سلطته. تقتضي هذه الحالة أن «يهاب» الجميعُ الجميع. على المواطنين أن «يهابوا» الدولة، والمدينة عليها أن «تهاب» الريف، والطوائف يجب أن تتبادل «المهابة» فيما بينها. الموظف عليه أن «يهاب» مديره، والمدير عليه أن «يهاب» مسؤول الفرقة الحزبية، الذي عليه أن «يهاب» عنصر الأمن. لم يجد النظام صعوبةً كبيرةً في تعميم حالة «الهيبة» هذه؛ لأن المجتمع الذي «تهاب» فيه الزوجة زوجها، والأطفال آباءَهم، والإخوة أخاهم الكبير، جاهزٌ للانتقال إلى مراحل أكثر تطوراً وتعقيداً من «الهيبة». أعيد إنتاج هذه الحالة في ظل نظام الأسد، بشكل أكثر تطوراً وتعقيداً لينتشر كالعدوى أمرُ الإفراط باستخدام مصطلحات «الهيبة» والتفخيم والتعظيم والتصرفات التي تضمن للأفراد الحفاظ عليها؛ كحمل السلاح واستخدامه في المناسبات الاجتماعية، وغيرها من الممارسات التي تخفي خلفها هزائم وانكساراتٍ وخيبات. التحدث بلهجة أهل الساحل على سبيل المثال هو إحدى طرق السوريين الأكثر ضعفاً وانكشافاً للحصول على قيمة مضافة من «الهيبة»، والاستماع لأغاني علي الديك ووفيق حبيب وغيرهم باعتبار شعبيتهم الكبيرة لدى رموز النظام تندرج كذلك في السياق ذاته.

«أُهبة» الاستعداد؛ من الكلمات المشابهة في شكلها ومعناها. سوريا دائما على «أهبة» الاستعداد لشيء، كحالة طبيعية أخرى نعيشها مع هذا النظام «المُتأهًب». الجيش وقوى الأمن دائماً على «أهبة» الاستعداد، والمواطنون كذلك يجب أن يكونوا على هذه الحال، من أجل تجاوز المنعطف التاريخي الذي نمرّ فيه منذ زمنٍ طويلٍ نكاد لا ندرك بدايته. و«أُهبة» الاستعداد وسمت السوريين في طبائعهم، فهم دائماً على أهبة الاستعداد للنجاة ووضع مخطط ب ومخطط ج ومخطط د موضع التنفيذ حين تأتي الكارثة المنتظرة أبداً، وأهبة الاستعداد توحي بشيءٍ لحظيٍّ يُحدث قطيعةً ما؛ غالباً قطيعة في زمان ومكان السوريين الاستثنائيَّيْن، قطيعة مستمرة متتابعة يقابلها أبد مستمر: الأسد للأبد.

الدولة كما الأب

«الهيبة» كذلك هي من مشتقات هذه الـ«نُهيب»، أو ربما الأمر هو العكس؛ فلهذه الدولة المسماة سوريا وشبيهاتها «هيبةٌ» هي أهم بكثير من الدولة نفسها، الأمر الذي يجعلنا نفهم ما الذي دفع بشار الأسد لأن يقول يوماً بأن لا مشكلة لديه مع المتظاهرين، بل مشكلته كانت مع الذين يصورون هذه التظاهرات وينقلونها للخارج، ويعتدون بذلك على «هيبة» الدولة التي لم يبق فيها حجر على حجر، ولم يعتدِ على «هيبتها» لا توريث للسلطة ولا توزيع أصولها على الأقارب والخلّان.

«التطاول على هيبة» الدولة كان أحد أبرز محركي مؤيدي النظام الذين أعطوا لها الحق بقمع من يخرج عن طاعتها، بذات الطريقة التي أعطوا فيها الحق للوالد بتأديب ابنه الخارج عن الأسرة وقواعدها، فالدولة كما الأب تعرف مصلحة أبنائها أكثر منهم، وبإمكانها أن تضربهم لتربيهم، والمشاكل التي تحدث يجب ألّا تظهر إلى الخارج؛ كي لا تنال من «هيبة» العائلة. الأب مهمته اتخاذ القرارات في هذه العائلة، دون الحاجة للرجوع لباقي أفراد الأسرة الذين لا يحق لهم الاعتراض، حتى لو كان القرار يقتضي تزويج أحد الأبناء أو البنات، أو المهنة التي عليهم اختيارها، والعديد من الأمور الشخصية الخاصة بالفرد. صورة الأب القائد عليها أن تزين جدران البلد؛ كما تزين صور الأب أو الجد جدران المنازل. هنا بالذات يكمنُ جنون اللغة الطغيانية؛ فالدالّ هنا مخيف، ولكنه يرتكز إلى مرجعياتٍ قريبة جداً؛ مرجعيات الأسرة والأب والعائلة والجماعة الأهلية.

هذا الخلط الفصامي بين الدولة وكل شيء يثير جنوننا وجنون غيرنا. أمّا النيل من «هيبة» الدولة، فتكاد تكون أكثر تهمة وجهت قضائياً للسوريين المعتقلين منذ انطلاقة الثورة عام 2011. أُدرجت رسمياً في النصوص القانونية وفي المحاكمات التي خضع لها موقوفون أمام مختلف المحاكم. والحال أن جزءاً مهماً وأساسياً في آلة القمع تلك هي عدم تحديد ماهية ما ينال من هيبة الدولة، كل شيء مفتوح ومبهم في الوقت عينه لتوجيه التهم، الإبهام يشل الحركة والمبادرة ويثير الذعر أكثر. الإبهام أكثر هيبة! منشور في فيسبوك أو عبارة على جدار، أو كلمة قالها صاحبها دون أن يلقي لها بالاً، الشكوى من الفساد والظلم والمطالبة بالحقوق، مجادلة موظفي الدولة ورفع الصوت بحضرتهم، الاعتراض على قانون أو تشريع أو تعيين؛ كلها أمور تنال من «هيبة» دولةٍ نال من حدودها عدة دول وجيوش.

الإبن العاقّ

في محاولة أخرى يائسة لتفكيك غموض وهيبة «الهيبة»، تساءلنا بسذاجة: هل يمكن لمن تُوجه له هذه التهم من نوع «النيل من هيبة الدولة»، والتي هي على شاكلة تهم كثيرة من قبيل «وهن عزيمة الأمة»، «إضعاف الثقة بالاقتصاد الوطني»، «بث الفرقة بين عناصر الأمة»، «الخيانة»، و«التعامل مع جهات أجنبية» … إلخ، هل يمكن لحامل تلك التهم أن يكون بارداً تماماً دون أن يُجرح؟ الكثير من المعنيين كانوا يضحكون فيما بعد على التهم الموجهّة إليهم ويشعرون وكأنهم في محاكاة ساخرة (باروديا)، ولكن هل يمكن لهم حقاً ألا يُجرحوا؟ قد يضحكون من منطلق الاستهجان الأقصى لهول التهمة، إلا أن هذا الاستهجان بعينه هو الذي يدلنا على جرحٍ ما. لماذا تجرحنا تهم المس بهيبة الدولة والأمة وإثارة النعرات الطائفية؟

ولكنّا نسينا أن نعرّف تعريفاً مبدئياً لغوياً للهيبة، حقاً ما هو تعريف الهيبة؟ نشعر به مفهوماً جمالياً، الطلة مع مزيج من بث الاحترام والسحر، وهناك طبعاً شيءٌ من الرصانة…. وماذا بعد؟ قد يكون مفيداً أن نقارن مُعادلات كلمة «هيبة» في اللغات الثانية، على الأقل تلك التي نعرفها في الفضاء المتوسطي المشابه إلى حدٍّ ما في جذوره البطريركية. لا كلمة معادلة تفي الهيبة العربية حقها: هي المكانة مع القوة مع الكرامة مع الوقار مع فخر، وثمة كذلك عنصر جمالي ما لا يمكن تبينه بدقة؛ ينطبق على الرجال والنساء، ولكن على الرجال أكثر، لتشتمل الهيبة بذلك عنصراً من تمثيلات الذكورة؛ شيء ما يتماهى معه تيم حسن، شيخ الجبل في مسلسل «الهيبة» ذي الثلاثة أجزاء، والذي لقي رواجاً كبيراً، إذ تجري أحداثه في قرية تحمل اسم «الهيبة»، بطله تاجر ومزارع حشيش، يتزعم عصابةً خارجة عن الدولة والقانون، ورغم ذلك سحرَ مشاهدي المسلسل «بهيبته» ووسامته وإنسانيته وطيبة قلبه. يعيش هو والدولة اللبنانية صراعاً على «هيبتهما» التي تنقص كل واحدة منهما الأخرى. إذن في النهاية: الهيبة عنصر جمالي تمثّلي وليس طبيعياً إو إجرائياً، يعاقب القانون السوري على النيل منه، وهو عنصر ذكوري أبوي، المسّ به يُشعر المُدان بعار العقوق.

في الحقيقة إنْ ابتغينا تفكيك جرح «المس بهيبة الدولة» فإنه يكمن هنا بالضبط؛ إحساس العقوق والذنب العميق. التعابير العاطفية والجمالية والعاطفية المستعملة في مقامٍ قانوني غير مقامها تمحي المسافة بين الدولة/الأمة/الوطن والقائد، لتصبح علاقة قربى في غير محلها؛ علاقة سفاح في الواقع. الأفراد المحكومون فيه يُقرّبون بطريقة انتهاكية من جسد «الأب القائد» الذي «منحبّك» دون احترام للمسافة التي تكفلها لغة قانونية باردة غير انطباعية وغير عاطفية. وحين ينتهك المحكوم ضمن تلك العلاقة يشعر بالذنب مثل المغتصب تماماً الذي انتهكت خصوصيته. في الحقيقة طرق التعذيب في السجون السورية لها خصوصية لا تمتلكها أي سجون في العالم، ليست الوحشية هي تلك السمة، فالوحشية وجدت (وربما أكثر) في الكثير من التجارب الإنسانية. ما يميّز التجربة السورية هي العلاقة الحميمة مع جسد المعتقل وتملكه، ولا نقصد بالعلاقة الحميمية الانتهاكات الجنسية وحسب، ولكن الإصرار على ملكية المعتقل وتأديبه وكأنه ابن عاقّ. لا داع بعد ذلك أن نشرح.

كان في انتفاضة الثائرين السوريين عام 2011 محاولة لاستبدال «الهيبة» بـ«الكرامة»، محاولة لإسقاط «هيبة» الدولة في نفوسهم، وقبل ذلك «هيبة» مجتمعاتهم والأفراد المحيطين بهم، فأصابوا هذا النظام بمقتل، وتهاوى أمامهم هذا الصنم العملاق، وكنا على موعد لتغيير اجتماعي وسياسي حقيقي، قبل أن تنحدر الأمور بطريقة غير منضبطة، لنصل إلى ما نحن عليه الآن. واليوم كل ما يقوم به النظام من اعتقالات وترويع وقتل تحت التعذيب في المناطق التي يسيطر عليها، وقصف بربري في المناطق خارج سيطرته، هو محاولة منه لاستعادة «هيبته» كشرطٍ لازم لاستمراره.

*نُشر المقال على موقع أوريان21 هنا.

العلمانية في سوريا ضرورة وطنية وديمقراطية

العلمانية في سوريا ضرورة وطنية وديمقراطية

*تُنشر هذه المادة ضمن ملف “آفاق العلمانية في سوريا” بالتعاون مع “حكاية ما انحكت” و”جدلية

ساد في مجتمعنا، ولا يزال، الكثير من الخلط والتشويه بشأن مفهوم العلمانية، باعتبارها نقيض الدين وصنو الكفر والإلحاد، وهذا تشويه مقصود ساهم به بداية إرث الحقبة البعثية التي تدّعي العلمانية، عبر أدوات الاستبداد والمواقف الإقصائية المعادية للدين والإيمان والمؤمنين أيضا، ولكل من لا ينضوي تحت رايتها، تيمنا بتجارب أنظمة الاستبداد الشيوعي شمولية الطابع.

استمرت هذه الحقبة لخمسة عقود تقريبا، احتكرت فيها الدولة مساحة الشأن العام والعمل السياسي، كما احتكرت الاقتصاد وثروات البلد، وسيّجت نفسها بأجهزة أمنية وجيش عقائدي، يتبنى أيديولوجية الحزب القائد التي حَلتْ تدريجيا مكان ولائه للوطن وحقوق المواطنة، ودجنت في هذا السياق كل تعبيرات المجتمع المدني والنقابات التي أصبحت تابعة لمكتب الأمن القومي في قيادة حزب البعث، القائد للدولة والمجتمع وفق نص الدستور السوري.

أنظمة تدّعي العلمانية

مع ذلك لم تتوان هذه الأنظمة التي تدعي العلمانية عن توظيف مفهوم الخصوصية الدينية والقومية، واستغلال الحس الديني لجمهور المسلمين، كأدوات في صراعها مع الإسلام السياسي، فكان السادات الرئيس المؤمن في مصر، وأضاف صدام حسين عبارة “الله أكبر” للعلم العراقي عام 1991، فيما رعى نظام الأسد في دمشق أكبر طفرة في بناء الجوامع، إضافة لإنشائه “معاهد الأسد لتحفيظ القرآن“، والأهم من ذلك كله، أن هذه الأنظمة التقدمية والعلمانية كانت حريصة في كل الدساتير التي أنتجتها، على النصّ بصيغ متعددة أن “دين رئيس الدولة هو الإسلام”، وأن “الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيس للتشريع”!

هذه البراغماتية تُصر من موقعها في السلطة، على احتواء جمهور الإسلام الشعبي، عبر مؤسسات الإفتاء والأوقاف وخطباء الجوامع، وعن طريق رشوة هذا الجمهور ببعض الشعارات، أو بناء بعض الجوامع، أو بالسماح لبعضهم أن يتغيب عن عمله الوظيفي لأكثر من ساعة يوميا بحجة صلاة الظهر!

بالمقابل، لم تجد هذه البراغماتية في لحظة ما، ضيرا من احتواء بعض المثقفين أوالقوى العلمانية في مجتمعاتها، بدافع الاستجابة لضغوطات غربية، أو لمطالب المنظمات الدولية بضرورة تحديث القوانين فيما يخص الحريات العامة وحقوق الانسان، وبشكل خاص حقوق النساء والأطفال.

قوانين دخلت الأدراج ولم تخرج منها

في هذا السياق ساهمتُ مع فريق قانوني من الزميلات والزملاء، عملًن مع “الهيئة السورية لشؤون الأسرة، والتي كانت قد أنشئت بالمرسوم 42 لعام 2003، بهدف تحديث بنية الدولة القانونية والدستورية، ومُنحت حق العمل على تعديل كل التشريعات بما يفضي لتعزيز المساواة بين الجنسين.

أنجزنا عمليا “قانون حقوق الطفل السوري” و”قانون الأحزاب والجمعيات في سوريا”، وكنا بصدد إعداد قانون أسرة عصري بديل لقانون الأحوال الشخصية، وتمّ نقاش القوانين المنجزة مع فريق من القانونين السوريين ثم مع ممثلي الاتحاد الأوروبي والمنظمات الدولية في دمشق، ومن ثم أحيلت هذه المشاريع القانونية إلى الجهات صاحبة الاختصاص لمناقشتها وإقرارها، لكنها دخلت الأدراج ولم تخرج منها.

فهكذا صحوة لم يكن مقدراً لها أن تستمر أكثر، إذ طُوي ملف تحديث وتطوير البنية القانونية في سوريا سريعاً، وبشكل خاص ما يتعلق منها بقانون الأحوال الشخصية وحقوق المرأة والطفل، بل أكثر من ذلك، إذ طُرح عام 2009، مشروع قانون أحوال شخصية جديد يعبر عن نزعة أصولية أكثر تخلفاً وتمييزا وانتهاكاً لإنسانية المرأة وحقوقها، الأمر الذي أثار حفيظة غالبية المثقفين السوريون والسوريات فانبروا لمناقشته ودحضه، وحالوا دون إقراره.

انكفاء إلى ما قبل الدولة

في ظل مناخات الاستبداد البعثي/ العسكري، وغياب الدولة الكبير عن وظائفها في حقل الخدمات والتنمية وحماية مواطنيها، ظهرت أشكال من الانكفاء باتجاه بنى مجتمعية وأيديولوجية تنتمي لما قبل الدولة الحديثة، بدءا من العائلة وامتدادا إلى العشائر والقبائل وانتهاء بالطوائف وحتى الانتماءات المناطقية أو الجهوية، والتي شكلت مناخا ملائما لانتعاش كل أشكال التدين من الصوفية إلى السلفية، وصولا للإسلام السياسي والحركات الجهادية التي وجهها النظام باتجاه خصمه التاريخي ممثلاً بسلطة البعث في العراق، قبل أن ترتد إليه بعيد اندلاع انتفاضات الربيع السوري عام 2011.

كما ظهر في سياق هذه الانتفاضة عدد كبير من الانتماءات الدينية والطائفية والعشائرية والقبلية والإثنية، التي كان الاستبداد البعثي ينكر وجودها قبل انهيار أصنامه. لذلك يمكننا القول، أن هذا الربيع، ورغم مآلاته الراهنة، نجح بتعرية ثنائية الاستبدادين البعثي والديني، فالأول دافع عن بقائه ضد الشعب من خلال خلق استقطابات مذهبية وإثنية ومناطقية، كما استقوى بدول وميليشيات ساهمت بتدمير البلد والمجتمع وبنى الدولة، فيما ذهب الإسلام السياسي وقواه المفوتة تاريخيا في الاتجاه ذاته عاكساً المنحى فقط، حين اعتمد الخطاب الطائفي والتقسيمي للسوريين، واستعان بقوى أشد تخلفا ووحشية، ساهمت بخراب سوريا وقتل وتشريد السوريين.

إشكالية الإسلام السياسي

إشكالية الإسلام السياسي أنه يرفض الفصل بين حقلي الايمان والعبادات وبين شؤون والدولة، معتبرا أن الإسلام لم يكتف بالجانب الإيماني من العقيدة، بل نظم شؤون البشر في المأكل والملبس والتعامل، ويضيف دعاته أن زمن الخلافة الإسلامية عهد بالسلطتين الدينية والسياسية للخليفة أو السلطان، فهو الحاكم وهو الإمام أيضا، وبرأيهم أن ذلك معاكس لما عرفته الأديان التوحيدية السابقة، لذلك أصروا على شعار “الإسلام هو الحل”، متجاهلين فعل الزمن وضرورات العصر من جهة، ومتجاهلين إشكالية التعدد والانقسامات بين الأديان، وحتى داخل الدين الواحد.

يفسر هذا عداء ورفض الخطاب الإسلامي المتطرف للعلمانية، بقصد إبعاد حاضنتهم ذات الإسلام الشعبي غير المتطرف عن هذا المفهوم، وعن المنادين به من مثقفين وقوى اجتماعية وسياسية، باعتبار أن العلمانية هي كفر وفجور، وخروج عن الشرع والتقاليد الموروثة لمجتمعاتنا المحافظة، بل وتخريب لها وزعزعة لاستقرارها أيضاً.

فيما يكتشف أي متتبع لمعادلة الصراع بين الاستبدادين العسكري والديني في سوريا، أنه كان صراعا على المصالح والدنيا، ولم يكن يوما بشأن الدين والعلمانية، وهذا ساهم بخلق استقطاب أيديولوجي تبسيطي، وضع السوريين وحتى شرائح من مثقفيهم أو فعالياتهم السياسية والمدنية بين فكي ثنائية الاستبداد الغبية، التي أعاقت تطور وتحديث المجتمع، لأن ذلك يحتاج إلى مناخات من الحرية والديمقراطية، بما فيها حرية الإيمان وممارسة الطقوس والشعائر الدينية، والتي لا يمكن لأي دولة دينية أن توفرها.

الدولة الدينية دولة استبدادية بالضرورة

فالدولة الدينية عبر التاريخ هي بالضرورة دولة استبدادية لأنها تقصي باقي الأديان عن المجال السياسي للدولة الذي تحتكره، كما نشاهد في دولة إسرائيل مثلاً، ناهيك أن الدين عموما والإسلام تحديدا منقسم ومتعدد تاريخيا إلى مذاهب وطوائف، سيجري استبعادها أو اضطهادها في أي دولة دينية، مثال نظام الملالي في إيران في كل سياستها الداخلية وفي حروبها الخارجية، فكيف يمكننا الخروج من هذا المأزق؟

حاول الشيخ علي عبد الرازق منذ عام 1925، أن يعالج هذا الموضوع في كتابه “الإسلام وأصول الحكم”، رافضا فكرة الحكم الإسلامي، ومضيفا “أن الإسلام رسالة وليس حكما، وأنه دين وليس دولة”، كما أكد: “أن الخلافة ليست نظاما دينيا، والقرآن لم يأمر بها ولم يشر إليها، والدين الإسلامي بريء من نظام الخلافة”.

لذلك نحن نحتاج لبدائل عن دولة الخلافة الدينية التي تُقسّم المجتمع ولا توحده، وتدمر الاقتصاد ولا تصنع تنمية، وتقف على الضد من العصر والتاريخ ولا تطور العلم والمجتمع، نحن نحتاج إلى دولة معاصرة تتبنى مبدأ العلمانية والنظام الديمقراطي التعددي، وتنهي حقبة الاستبداد، وتوقف مسلسل الحروب والاقتتال، وتوحد كل مواطنيها تحت سقف الدستور والقانون الذي يحولهم إلى شعب قادر على صناعة مستقبله.

العلمانية لا تحارب الدين

العلمانية هي نظام فلسفي واجتماعي وسياسي يقوم على مبدأ فصل الدين عن الدولة، دون أن تحارب الدين أو الايمان، بل تعتبر أن الدين يرتبط بالأشخاص الطبيعيين أو الحقيقيين، ويكون مجاله في حيز الضمير الشخصي للأفراد، والمعتقدات الفكرية والإيمانية، ولا يجوز أن يرتبط بالدولة، لأن الدولة في الفكر السياسي المعاصر، هي كائن اعتباري كأي مؤسسة إدارية، يمكن للسكان فيها أن يؤمنوا بدين أو أديان أو لا يؤمنوا بشيء من ذلك، وعلى الدولة أن تكون محايدة تجاه الأديان كلها وتجاه مذاهب مواطنيها واعتقاداتهم المتنوعة.

أن إطلالة سريعة على الدول الغربية التي تعتمد في دساتيرها مبدأ العلمانية، ورغم الكثير من الشوائب التي تنمو في ثنايا بعضها هنا أوهناك، إلا أن تلك الدول حافظت على حيادها تجاه الدين أو الأديان عموما، دون العداء لها أو محاربتها، فالدولة العلمانية ومن باب ديمقراطيتها تحترم كل الأديان وتحميها، وتحترم المتدينين بكل تلاوينهم ومللهم، وتدافع عن حقهم في الاعتقاد وممارسة طقوس العبادات، كما تحترم حقوق رافضي التديّن أيضاً، لكنها تحول دون تعدي دين ما أو المتدينين على حيز الشأن العام من الإدارة وأنظمة الدولة، التي لادين لها.

لا بد من نظام ديمقراطي يؤصل لمبدأ العلمانية

 وفي واقعنا العياني كسوريين، في بلد يعيش حرباً أو حروباً فوق أرضه، وتصفية حسابات إقليمية ودولية مستمرة منذ سنوات، وبعد أن أصبح قرابة نصف عدد سكانه بين نازح ولاجئ، أصبحنا بحاجة ماسة إلى قوة كبيرة لاستعادة لحمة السوريين التي ضيعها الاستبدادان العسكري والديني، ولا يبدو أن أيا منهما قادر على ذلك الآن أو في المستقبل، ولا بد من نظام ديمقراطي يؤصل لمبدأ العلمانية باعتبارها الممكن الوحيد في إطار هذه اللوحة الرمادية، بل هي ضرورة تاريخية لأي مشروع وطني وديمقراطي في سوريا المستقبل، مشروع دولة لا دينية، مهمتها السيطرة عبر عقد اجتماعي مع كافة مواطنيها على المجال السياسي والإدارة العامة، هذا العقد الاجتماعي هو الذي يوحد كل مواطني الدولة تحت سقف الدستور والقانون ويحولهم إلى شعب، بغض النظر عن معتقداتهم ومذاهبهم.

العلمانية الغربية كمثال

والتاريخ خير دليل على ذلك، حيث عاشت المسيحية الغربية صراعات دامية وانقسامات مذهبية متعدد، بدأت مع الإصلاح الديني الذي قاده مارتن لوثر عام 1517، ودفعت أوروبا ملايين الضحايا ثمنا لهذه الانقسامات، قبل أن توقع الإمبراطورية الرومانية المقدسة في عام 1648، صلح وستفالياPeace of Westphalia”، الذي أنهى حقبة الحروب الدينية بين البروتستانت والكاثوليك.

أهمية هذا الصلح أنه أرسى نظاما جديدا في أوربا يقوم على استقلال كل دولة ضمن حدود أراضيها، أي سيادة الدول بالمعنى السياسي والإداري في حدود الجغرافيا، كنقيض لسيادة الكنيسة أو المقدس الذي لا حدود له، بمعنى آخر فصل مؤسسة الدين عن مؤسسة الدولة، وليس إلغاء الدين ومحاربته، مما سمح لاحقا بتطور أنظمة الحكم والإدارة والاقتصاد بعيدا عن هيمنة النص الديني ومصالح الكنيسة.

غياب الإصلاح الديني الإسلامي

المجتمعات الإسلامية بكل أسف لم تعرف هذه الحقبة من الإصلاح الديني، فانحطاط الخلافة العثمانية في أواخر أيامها، شجع الاستعمار الأوروبي على تقاسم تركة الرجل المريض، ولم تقم أنظمة الاستقلال اللاحقة بتحقيق تطور مجتمعي وديمقراطي لبنى وهياكل الدولة، حيث ساهمت الانقلابات العسكرية المتلاحقة في سوريا، بالانتقال إلى سيطرة الاستبداد البعثي وديكتاتورية الحزب الواحد، التي أنتجت فشلا ذريعا في كل المستويات الأخلاقية والسياسية والتنموية.

أليست مفارقة في سوريا وفي المنطقة بشكل عام، أننا وبعد 500 سنة على الإصلاح الديني الذي عرفته المسيحية وأوروبا، أن نعود إلى أردأ نسخة من الخلافة الإسلامية بصيغتها الاستبدادية المتخلفة، التي ظهرت باسم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق “داعش”، والتي أدت إلى تدمير المجال السياسي والاقتصادي والحقل العام للإدارة والمجتمع المدني، وأساءت إلى جوهر الدين العقيدي أو الإيماني، حين أعادت الناس إلى بداوة الصحراء وجهل الأمراء والشرعيين، الذين قطعوا الرؤوس وسبوا النساء وباعوهن جواري في سوق النخاسة، وتآمروا باسم الدين والله على الناس، مما أنتج الفشل التاريخي الراهن  للإسلام السياسي الذي يقف على النقيض من العالم والتاريخ ومصالح الشعوب.

نعم، إن الواقع مزري، ولا طريق للنهوض خارج مشروع وطني ديمقراطي يتبنى العلمانية إطارا دستوريا لبناء الدولة.

سوريا في أسبوع 28 تشرين الأول/أكتوبر – 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2019

سوريا في أسبوع 28 تشرين الأول/أكتوبر – 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2019

انسحاب أم عودة؟

 4تشرين الثاني/ نوفمبر

انسحبت أكبر قافلة آليات تابعة لقوات أمريكية من مناطق ريف حلب والرقة شرقي سورية باتجاه الحدود السورية العراقية .

وقال مصدر من قوات سورية الديمقراطية “غادرت حوالي / 150 / آلية للقوات الأمريكية قدمت من قواعدهم في مناطق عين العرب وصرين بريف حلب الشرقي وعين عيسى في ريف الرقة الشمالي، باتجاه مدينة القامشلي ومنها إلى الحدود السورية العراقية “

من جهة أخرى، قال مصدر مقرب من القوات الحكومية السورية لـ لوكالة الأنباء الألمانية “”أكملت القوات الحكومية السورية انتشارها بمحاذاة الأوتوستراد الدولي حلب/ القامشلي واستطاعت تحقيق تواصل  قواتها بين محافظتي الرقة والحسكة وبذلك استطاعت تأمين طريق إمداد بري لقواتها “.

ربط اللاذقية بـ “الخميني

 3 تشرين الثاني/نوفمبر

أفادت صحيفة سورية الأحد بأن الدراسات تتواصل لربط ميناء الخميني الإيراني بميناء اللاذقية.

ونقلت صحيفة “الوطن” عن تقارير لوزارة النقل أن المناقشات تتواصل بشأن مشروع ربط ميناء الإمام الخميني الواقع على الجانب الإيراني من مياه الخليج مع ميناء اللاذقية على البحر المتوسط، إضافة لمشروع ربط مدينتي شلمجة الإيرانية والبصرة العراقية بطول 32 كيلومتراً بتنفيذ وتمويل من إيران. وسيكتمل بربط شلمجة بميناء الإمام الخميني وربط البصرة بميناء اللاذقية.

وذكرت الوزارة أن الخط الحديدي الواصل بين دير الزور- الطابية- البوكمال بطول 8ر142 كلم قيد الإنشاء وبمواصفات فنية عالمية حديثة من حيث السرعة والبنى التحتية.

ولفتت إلى أن الخط “تعرض في أغلب أجزائه للتدمير والتخريب، ولذلك فهو يحتاج إلى إعادة تأهيل ما دمرته الحرب واستكمال تنفيذ الأعمال المتبقية اللازمة لوضعه في الاستثمار”.

وأكدت أن هذا الخط يعتبر جزءاً من محور النقل الدولي غرب-شرق الموانئ السورية عبر حلب إلى العراق وإيران ودول شرق آسيا، ويشكل ممراً استراتيجياً بالنسبة لسورية والعراق في مجال الترانزيت.

تطمين أميركي

 2 تشرين الثاني/نوفمبر

أفاد مراسلان لوكالة فرانس برس أن وفداً عسكرياً أميركياً تفقد السبت مواقع للمقاتلين الأكراد قرب القامشلي في شمال شرق سوريا، وذلك رغم إعلان واشنطن سحب قواتها من هذه المنطقة.

وقال المراسلان أنهما شاهدا أربع مدرعات ترفع العلم الأميركي تدخل مركز قيادة قوات سوريا الديموقراطية في القامشلي والذي طُليت بوابته بألوان علم وحدات حماية الشعب الكردية، إضافة إلى مركز لوحدات حماية الشعب وموقع لقوات الأمن الكردية (الأسايش) في القامشلي.

ويأتي ذلك بعد يومين من تسيير القوات الأميركية دورية من قاعدتها في مدينة رميلان في محافظة الحسكة وصولاً إلى بلدة القحطانية، بمواكبة عناصر من قوات سوريا الديموقراطية.

وهذه الدورية هي الأولى منذ قرر الرئيس دونالد ترامب سحب القوات الأميركية المنتشرة في شمال سوريا.

عودة قصف إدلب

 2 تشرين الثاني/نوفمبر

قُتل ستة مدنيين على الأقل السبت بضربات نفّذتها طائرات حربية روسية في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال المرصد إن ستة مدنيين قتلوا “بينهم طفل وامرأة على الأقل”، جميعهم من العائلة نفسها، باستهداف “طائرات حربية روسية قرية جبالا في ريف إدلب الجنوبي”.

وأشار المرصد إلى أن عدد القتلى مرشح بالارتفاع نظراً “لوجود جرحى بعضهم في حالات خطرة بالإضافة لوجود عالقين تحت الأنقاض”.

وتسيطر هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) على الجزء الأكبر من إدلب ومحيطها، كما تتواجد فيها فصائل إسلامية ومعارضة أقل نفوذاً.

وتضمّ إدلب ومحيطها نحو ثلاثة ملايين نسمة، نصفهم نازحون من مناطق أخرى وبينهم عشرات الآلاف من المقاتلين المعارضين الذين تم إجلاؤهم من محافظات أخرى، بعد هجمات شنتها قوات النظام على معاقلهم.

اختراق دستوري

 1 تشرين الثاني/نوفمبر

نوّه الموفد الدولي الخاص إلى سوريا غير بيدرسون الجمعة باجتماع أعضاء اللجنة الدستورية الـ150 في مقر الأمم المتحدة في جنيف، رغم “الاختلافات العميقة.. وانعدام الثقة” بين وفدي الحكومة والمعارضة السورية.

وقال بيدرسون للصحافيين في باحة الأمم المتحدة إثر اختتامه اجتماعاً استمر ليومين للجنة الموسعة الدستورية إن المحادثات التي تمت كانت “جيدة جداً”.

وأوضح “نعلم جميعاً أنه بعد ثماني سنوات ونصف السنة من النزاع، هناك اختلافات عميقة، والكثير من الشكوك وانعدام الثقة”.

وأضاف “لكن حقيقة أن 150 سورياً كانوا يجلسون معاً، يحترمون بعضهم بعضاً ويتحدثون مع بعضهم البعض ويتناقشون وفقاً لجدول الأعمال الذي اتفقنا عليه بشأن مستقبل سوريا، أعتقد أن ذلك كان مثيراً للإعجاب”.

وافتتحت الأمم المتحدة الأربعاء أعمال اللجنة المؤلفة من 150 عضواً موزعين بالتساوي بين الحكومة والمعارضة والمجتمع المدني. ووصف بيدرسون في وقت سابق انطلاق عملها بـ”لحظة تاريخية”، بعد أكثر من ثماني سنوات من النزاع الذي يمزق سوريا.

وتأمل الأمم المتحدة والقوى الدولية أن يمهّد عمل اللجنة المكلفة بإجراء مراجعة للدستور، الطريق أمام تسوية أوسع للنزاع، رغم اعترافهم بأن المهمة صعبة.

وبحسب ميثاق تشكيلها، يعود للجنة أن “تراجع دستور 2012 (…) وأن تقوم بتعديل الدستور الحالي أو صياغة دستور جديد”، على أن يتم بموجب الدستور الجديد الذي يقرّه الشعب عبر استفتاء، إجراء انتخابات جديدة بإشراف الأمم المتحدة.

إلا أن الرئيس بشار الأسد قال للتلفزيون الرسمي الخميس إن الانتخابات “ستكون بشكل كامل من الألف إلى الياء تحت إشراف الدولة السورية”. وقال إن الحكومة “ليست جزءاً” من مفاوضات جنيف الجارية وأن وفد دمشق “يمثل وجهة نظر الحكومة”.

وانبثقت فكرة تشكيل اللجنة عن مؤتمر استضافته روسيا الداعمة للأسد في سوتشي، في إطار محادثات أستانا التي ترعاها مع ايران الداعمة بدورها لدمشق وتركيا الداعمة للمعارضة.

وأكد الأسد إن “كل ما يحصل هو جزء من سوتشي”، معتبراً أن “جنيف غير موجودة”.

وتبدأ لجنة الصياغة المؤلفة من 45 عضواً موزعين بالتوازي بين الوفود الثلاثة مراجعة الدستور الإثنين المقبل.

ولم يخل اجتماع اللجنة الموسعة من تشنجات وتلاسن بين وفدي الحكومة والمعارضة جراء تباين وجهات النظر وتبادل الاتهامات، إلا أن المجتمعين تمكنوا من الاتفاق على جدول الأعمال ومدونة السلوك.

روسية – تركية

 1 تشرين الثاني/نوفمبر

قامت القوات التركية والروسية الجمعة بأولى دورياتها المشتركة قرب الحدود السورية الشمالية، بموجب اتفاق تمّ التوصل إليه بعد هجوم شنّته أنقرة ضد المقاتلين الأكراد في المنطقة غيّر المعادلات على الأرض.

ومنذ هجوم أنقرة في التاسع من تشرين الأول/أكتوبر الذي سبقه انسحاب أميركي من نقاط حدودية عدة، اختلطت الأوراق في مناطق سيطرة الأكراد في شمال شرق سوريا، ودخلت قوات النظام وحليفتها روسيا إلى المعادلة.

ويبدو أن الأميركيين والروس تقاسموا الخارطة الحدودية. ففي وقت تجري روسيا دورياتها غرب مدينة القامشلي الحدودية، سيرت القوات الأميركية دورياتها الخميس شرق المدينة، التي تعد عاصمة الإدارة الذاتية التي أعلنها الأكراد في العام 2014.

وبدأت الدوريات الروسية التركية المشتركة حوالى منتصف النهار (09,00 ت غ) قرب بلدة الدرباسية، غرب القامشلي، وفق ما أفاد مراسل لوكالة فرانس برس. وانتهت عند الساعة الثالثة والربع بالتوقيت المحلي (13,15 ت غ(.

وتألفت الدورية من تسع آليات مدرعة روسية وتركية، وسارت في شريط يمتد بطول 110 كيلومترات، قبل أن تغادر الآليات التركية من النقطة التي دخلت منها قرب الدرباسية.

وقال مراسل لوكالة فرانس برس في الدرباسية إن المدرعات لم تحمل أي أعلام روسية أو تركية بطلب من موسكو.

إلى شرق الفرات

 31 تشرين الأول/أكتوبر

 قال الرئيس السوري بشار الأسد يوم الخميس إن هدف بلاده النهائي هو استعادة سلطة الدولة على المناطق التي يسيطر عليها الأكراد في شمال شرق سوريا بعد الانسحاب المفاجئ للقوات الأمريكية، لكنه أشار إلى أن ذلك سيحدث بالتدريج.

وأضاف في مقابلة مع التلفزيون الرسمي إن الاتفاق الذي تم التوصل إليه هذا الشهر بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين لطرد وحدات حماية الشعب الكردية السورية من مسافة 30 كيلومترا تقريباً من الحدود لإقامة “منطقة آمنة” على الحدود هي خطوة تساعد دمشق على تحقيق هذا الهدف.

وقال الأسد الذي ظل ممسكا بزمام السلطة في دمشق خلال سنوات الحرب الأهلية الثماني بفضل دعم روسيا وإيران “هذا الاتفاق هو خطوة إيجابية لا تحقق كل شيء… لكنها تخفف الأضرار وتهيئ الطريق لتحرير هذه المنطقة في القريب الذي نتمنى أن يكون قريبا.. عاجلا”.

وقال الأسد إن قرار ترامب الأسبوع الماضي الإبقاء على عدد محدود من القوات الأمريكية في المناطق التي يسيطر عليها الأكراد في سوريا حيث يوجد النفط أظهر أن واشنطن قوة استعمارية سترحل لا محالة إذا قاومها السوريون مثلما “حصل في العراق”.

وأفاد الأسد في المقابلة بأن ترامب هو “أفضل رئيس أمريكي، لماذا؟ ليس لأن سياساته جيدة، ولكن لأنه الرئيس الأكثر شفافية” بشأن نواياه للحفاظ على السيطرة على حقول النفط الرئيسية في محافظة دور الزور.

انخراط في الجيش

 30 تشرين الأول/اكتوبر

رفضت قوات سورية الديمقراطية (قسد) الأربعاء دعوة وزارة الدفاع التابعة للحكومة السورية لانضمام عناصرها للقوات الحكومية السورية.

وقال قوات سورية الديمقراطية في بيان تلقت وكالة الأنباء الألمانية نسخة منه اليوم” نرفض قطعاً لغة الخطاب هذه الموجهة  للأفراد، بينما كان الأولى بوزارة الدفاع السورية أن توجه خطابها للقيادة العامة لقوات سورية الديمقراطية، بغية فتح باب حوار ينم عن رغبة صادقة لتوحيد الجهود، وليس الالتفاف على الواقع للتنصل من مسؤولياتها “.

وكانت وزارة الدفاع السورية قد دعت عناصر “قوات سورية الديمقراطية” إلى الانضمام إلى الجيش السوري للتصدي للجيش التركي وفصائل المعارضة.

وجود جنب النفط

 29 تشرين الأول/أكتوبر

 نددت إيران وروسيا بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإبقاء على وجود عسكري قرب حقوق النفط في شمال شرق سوريا، وقال وزير الخارجية الروسي إن أي استغلال لمورد الطاقة هذا سيكون غير قانوني.

وأثار اقتراح ترامب يوم الأحد بأن تدير شركة إكسون موبيل أو شركة نفط أمريكية أخرى حقول نفط سورية انتقادات من خبراء قانونيين وفي مجال الطاقة.

وكان وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر قال الجمعة إن الولايات المتحدة ستعزز وجود جيشها في سوريا بنشر بأصول إضافية تشمل “قوات ميكانيكية” للحيلولة دون انتزاع السيطرة على حقول النفط من قبل فلول تنظيم الدولة الإسلامية أو غيرهم.