تدريباتنا

سوريا في أسبوع 22 – 29 حزيران/ يونيو 2020

by | Jun 29, 2020

قصف إسرائيلي بعد زيارة إيرانية

28 حزيران/ يونيو

قتل تسعة مقاتلين الأحد جراء غارة استهدفت موقعاً لمجموعات موالية للقوات الإيرانية في شرق سوريا، في ضربة هي الثانية من نوعها خلال 24 ساعة، حسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال المرصد إن طائرات “يرجّح أنها اسرائيلية” استهدفت موقعا في ريف مدينة البوكمال الحدودية مع العراق، وتسبّبت بمقتل تسعة مقاتلين، ليرتفع بذلك عدد القتلى الموالين لإيران إلى 15 على الأقل خلال 24 ساعة، بعد غارات مماثلة استهدفت ليلاً المنطقة ذاتها.

وكانت وكالة تسنيم شبه الرسمية للأنباء ذكرت أن قائد فيلق القدس الإيراني اسماعيل قااني زار شرق سوريا في إعلان نادر لزيارة يقوم بها لساحة القتال خليفة قائد قتلته الولايات المتحدة في يناير (كانون الثاني).

وقالت تسنيم إن قاآني زار مدينة البوكمال السورية الواقعة على الحدود مع العراق خلال الأيام القليلة الماضية. وحذفت الوكالة فيما بعد التقرير دون تفسير. ولم تشر وسائل الإعلام الإيرانية الأخرى إلى الزيارة.

رسالة “ذكية

27 حزيران/ يونيو

الصاروخ «الذكي» الذي وجهته «درون» أميركية إلى «أبو القسام الأردني» أحد قياديي تنظيم «حراس الدين» المحسوب على «القاعدة» في شمال غربي سوريا في منتصف الشهر الجاري، تزامن مع خلاف أميركي – روسي في مجلس الأمن إزاء تصنيف «حراس الدين» في قوائم المجلس للتنظيمات الإرهابية، ما اعتبر أنه بمثابة «رسالة» من واشنطن إلى موسكو حول كيفية اغتيال الإرهابيين.

وقال مسؤول غربي بأن مداولات أولية في مجلس الأمن، أظهرت خلافاً في رأي بين دبلوماسيي البلدين، إذ إن الجانب الروسي يريد استعجال إدراج «حراس الدين» في قوائم مجلس الأمن، مقابل حذر دبلوماسيين أميركيين من أن يكون ذلك «ذريعة لشن عمل عسكري من قوات الحكومة السورية بدعم روسي ضد بعض الجيوب في ريف إدلب لقتال فصائل المعارضة بدل الإرهابيين».

تأسس تنظيم «حراس الدين» في فبراير (شباط) 2018 من القياديين المهاجرين الذين اختلفوا مع زعيم تنظيم «جبهة النصرة» أبو محمد الجولاني بعد فك ارتباطه بـ«القاعدة» في 2016، وكان بين القياديين في التنظيم الجديد خالد العاروري (أبو القاسم الأردني). وأعلن أن غارة أميركية استهدفته في منتصف حزيران (يونيو) ثم أعلن مقتله بعد عشرة أيام.

جوع في سوريا

26 حزيران/ يونيو

أعلن «برنامج الأغذية العالمي» أمس، إن نحو نصف سكان سوريا تأثروا بأزمة الجوع التي تواجهها البلاد، ووصف الوضع بأنه «غير مسبوق».

وقال البرنامج في بيان، إن 3.‏9 مليون من أصل نحو 17 مليون سوري، يعانون من انعدام الأمن الغذائي، بزيادة 4.‏1 مليون مقارنة بستة أشهر سابقة. وأضاف: «يواجه السوريون أزمة جوع غير مسبوقة، حيث وصلت أسعار السلع الغذائية الأساسية إلى مستويات غير مشهودة، حتى في ذروة الصراع المستمر منذ تسع سنوات». وأوضح أن أسعار المواد الغذائية ارتفعت بأكثر من 200 في المائة خلال أقل من عام بسبب «الجمود الاقتصادي والانهيار السريع للاقتصاد اللبناني – الذي يعتبر جسرا حيويا لسوريا – وإجراءات الإغلاق في مواجهة تفشي مرض (كوفيد – 19)، الناجم عن وباء كورونا المستجد».

وأصدر برنامج الأغذية العالمي بيانه قبل مؤتمر للمانحين بشأن سوريا الأسبوع المقبل. وقال البرنامج، ومقره روما، إنه يسعى لتوفير مساعدات غذائية لـ8.‏4 مليون سوري.

روسيا والعلويون

25 حزيران/ يونيو

وسّعت روسيا دائرة اتصالاتها، لرعاية «مؤتمر وطني سوري» يمثل «جميع المكونات» العرقية والطائفية والدينية والاجتماعية، ليقوموا بصوغ «عقد اجتماعي جديد».

الوثيقة التي أعدّها الجانب الروسي لـ«مؤتمر الحوار الوطني» في سوتشي، بداية 2018، تضمنت أن الدعوة ستشمل «الجماعات العرقية والدينية والمؤسسات التقليدية». وقتذاك، لم تكن دمشق مرتاحة لـ«التصنيف الطائفي» القادم من روسيا. لكن الجديد هو كشف «محضر اجتماع» بين البعثة الروسية في جنيف، و«مؤثرين من العلويين في الشتات» في 15 من الشهر الحالي. وحسب المحضر، الذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، بدأ الاجتماع بـتقديم «شخصيات علوية في المهجر» تصوراتها، بينها «أن المصدر الوحيد للشرعية في سوريا يأتي من مثل هذا التفويض الأقاليمي المناطقي، وليس من فكرة الدولة المركزية».

ونقلت الوثيقة عن «الجانب الروسي» قوله إن دور بلاده في سوريا «ركّز دائماً على تمكين دولة قوية قادرة على إرساء سيادتها، ضمن قواعد القانون الدولي». ولاحظت اهتمام موسكو بـ«فكرة مؤتمر الوحدة الوطني؛ حيث يتم تمثيل جميع المجموعات السورية، للبحث عن إطار وطني، ملزم لما بعد الصراع، للتوصل إلى التصالح».

وتزامن اللقاء مع لقاء نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، الرئيس السابق لـ«الائتلاف الوطني السوري» المعارض، معاذ الخطيب، بـ«تكليف» من الرئيس فلاديمير بوتين، لاختبار فكرة المؤتمر.

غارات بـ 4 محافظات

24 حزيران/ يونيو

اعتبر  مسؤول عسكري سابق في تل أبيب، أمس، الغارات التي شنتها إسرائيل على 4 محافظات سورية الليلة قبل الماضية، استئنافاً لـ«ملاحقة» الوجود الإيراني، وسط صمت روسي على ذلك.

وتحدث «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، أمس، عن «استهداف الضربات الإسرائيلية مواقع للميليشيات الموالية لإيران على طريق السخنة – دير الزور، شرق سوريا، وقتل إثرها 5 عناصر منهم». كما أفاد بأنه «قُتل ما لا يقل عن اثنين من عناصر الدفاع الجوي لقوات النظام، وأصيب آخرون، جراء القصف الذي استهدف مركز اتصالات وراداراً، في أحد التجمعات التابعة لقوات النظام، والتي توجد فيها ميليشيات موالية لإيران، في منطقة تل الصحن في ريف السويداء».

ورداً على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية، رفض الجيش الإسرائيلي التعليق، لكن الرئيس الأسبق لشعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي (أمان)، المعروف بقربه من المؤسسة، الجنرال عاموس يدلين، تحدث عن القصف بشكل صريح، الأربعاء، وقال إن «الهجمات الواسعة في سوريا، الليلة (قبل) الماضية، تدل على أن التقديرات الإسرائيلية الأخيرة القائلة إن الإيرانيين بدأوا يغادرون سوريا لم تكن سوى تعبير عن أمنيات وهمية».

وتجاهلت موسكو، أمس، الغارات الإسرائيلية، مع بروز ردود فعل في موسكو انتقدت مضمون حديث وزير الخارجية السوري وليد المعلم قبل يومين. وقال خبير في مركز دراسات مختص بشؤون الشرق الأوسط،، إن «الوقائع تظهر أن النظام بات عاجزاً عن تغيير سلوكه» ومواجهة المشكلات الجدية التي تتعرض لها سوريا حالياً. ورأى أن «المشكلة الرئيسية تكمن في ازدياد القناعة لدى النخب الروسية بعدم القدرة على فصل النظام عن إيران، مع ما ينعكس من ذلك على آليات التعامل مع الملفات المختلفة المطروحة حالياً».

صيف قيصر

23 حزيران/ يونيو

توقعت مصادر دبلوماسية غربية أن تشمل عقوبات «قانون قيصر» الأميركي، مائة شخصية سورية، مشيرةً إلى أن هذا الصيف سيكون «صيف قيصر».

وأعلن مسؤولون أميركيون أن الهدف من القانون الذي بدأ تنفيذه 17 الشهر الجاري «ليس تغيير النظام السوري»، بل الدفع إلى «تغيير سلوك النظام» في أمور داخلية وأخرى جيوسياسية، عبر دفع موسكو للدخول في مفاوضات مع واشنطن لتشكيل «حكومة جديدة تلبّي الشروط الأميركية»، بينها «إخراج إيران» مقابل قبول واشنطن بـ«شرعية الوجود الروسي في سوريا».

ورغم أن سوريا عُرضة للعقوبات الأميركية ومدرجة على «قائمة الإرهاب» منذ نهاية السبعينات، فإن «قانون قيصر» رفع الإجراءات إلى مستوى آخر لأسباب مختلفة، بينها أن القانون وافق عليه الكونغرس بغرفتي مجلس الشيوخ ومجلس النواب من «الجمهوريين» و«الديمقراطيين» ويسرع عملية فرض العقوبات بحيث أنها لم تعد تصدر من وزارة الخزانة أو بقرارات تنفيذية فقط. وقالت المصادر: «العقاب لا يطال السوريين فحسب، بل أي جهة سورية أو غير سورية تخرق بنوده. ولا يشمل طيفه البعد العسكري أو الحقوقي أو الإنساني، بل البعد الهندسي والبنية التحتية؛ ما يعني أنه يجعل مساهمة شركات عربية أو صينية أو روسية كبرى في إعمار سوريا عُرضة للعقوبات الأميركية والحرمان من الأسواق الغربية».

وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم، أمس، إن «الولايات المتحدة تريد من وراء القانون وقبله قوانين عدة التخلي عن تحالفاتنا»، في إشارة إلى إيران، مضيفاً: «لن يتركنا حلفاؤنا وحدنا».

الجولاني يعتقل صديقه

22 حزيران/ يونيو

أمر زعيم «هيئة تحرير الشام» أبو محمد الجولاني أمس، باعتقال «صديقه» جمال زينية، المعروف بـ«أبو مالك التلي»، في ريف إدلب أمس، بتهمة «التحريض على شقّ الصف والتمرد وإثارة البلبلة»، ما اعتبر ثالث ضربة توجه لتكتل مناوئ لـ«الهيئة»، يضم متشددين محسوبين على تنظيم «القاعدة» في شمال غربي سوريا.

الضربة الأولى كانت باعتقال «الهيئة» سراج الدين مختاروف، المعروف بـ«أبو صلاح الأوزبكي»، المنضوي في صفوف «جبهة أنصار الدين» والمطلوب للإنتربول الدولي. الثانية، كانت بمقتل خالد العاروري المعروف بـ«أبو القسام الأردني» والقيادي في «حراس الدين» في غارة «درون» في ريف إدلب الأسبوع الماضي.

ما يجمع الثلاثة أنهم لعبوا دوراً في تشكيل تكتل مناوئ لـ«تحرير الشام» من المنشقين عنها والمهاجرين المحسوبين على تنظيم «القاعدة»، الذين يرفضون الاتفاقات الروسية – التركية في ريف إدلب. ولعب «أبو مالك التلي»، قائد «لواء المقاتلين الأنصار» دوراً في تشكيله.

وكان «أبو مالك التلي» لسنوات زعيم «جبهة النصرة» في القلمون في ريف دمشق. وعُرف في عام 2014 خلال «أزمة راهبات معلولا». وانتقل إلى إدلب بموجب اتفاق بين «حزب الله» اللبناني و«تحرير الشام» في أغسطس (آب) 2017. كما اشتهر أيضاً بعد خطف عسكريين لبنانيين في عرسال في 2014، ثم موافقته على إطلاقهم في صفقة تضمنت أموالاً وخروج سجناء من سجون سورية.

احتجاج “روسي ضد إيران

22 حزيران/ يونيو

خرج الآلاف من المدنيين، وعناصر «الفيلق الخامس» الذي شكلته وتشرف عليه روسيا، بمظاهرة حاشدة ضمن مدينة بصرى الشام في محافظة درعا، أمس، مطالبين بإسقاط النظام السوري، وخروج الإيرانيين و«حزب الله» من سوريا. وهتفوا بعبارات مناوئة لعائلة الأسد، ورئيس النظام السوري، فتحول تشييع عدد من العسكريين السوريين من أبناء ريف درعا، الذين قتلوا بتفجير حافلتهم السبت الماضي، إلى مظاهرة غضب عارمة هي الأكبر من نوعها منذ استعادة النظام السوري السيطرة على محافظة درعا في عام 2018.

وأظهرت مقاطع فيديو بثها موقع «تجمع أحرار حوران» مشاركين في التشييع يطالبون بإسقاط النظام، ورحيل «حزب الله» وإيران.

وقال موقع التجمع إن اللواء الثامن داخل الفرقة الخامسة كان منذ تشكيله «حاجز صد» أمام التمدد الإيراني في حوران، لافتاً إلى أن استهداف الحافلة جاء «بعدما ضاعفت إيران حاجز الفرقة الرابعة الذي يرأسه شقيق الرئيس، ماهر الأسد، في الريف الغربي من محافظة درعا».

وتسعى روسيا في تنافسها مع إيران إلى السيطرة على جنوب سوريا. وقد فتحت خلال الأسابيع القليلة الماضية باب الالتحاق بالفيلق الخامس في درعا، وسجلت انضمام نحو 400 متطوع، أغلبهم من المنشقين والمتخلفين عن الخدمة العسكرية من أبناء القنيطرة وحوض اليرموك بريف درعا.

وجاء ذلك بالتزامن مع عملية «انتشار قوات الغيث المقربة من إيران في ريف درعا الغربي» التي سبقتها عمليات قتل واغتيال لشخصيات معارضة للتمدد الإيراني في المنطقة.

مواضيع ذات صلة

حين افترست السلطة ذراعها: حكاية مخلوف، أسماء الأسد، واقتصاد الانهيار

حين افترست السلطة ذراعها: حكاية مخلوف، أسماء الأسد، واقتصاد الانهيار

بحلول عام 2019، كانت سوريا، تحت حكم بشار الأسد، على موعدٍ مع زلزالٍ غيّر مجمل المعادلات الداخلية على الصعد الاقتصادية والمالية والسياسية، ودفع بالمجاعة شبه الجماعية التي كانت قد بدأت بالتشكّل إلى التنامي بوتيرة متسارعة وبجدولٍ زمني قياسي، أقلّ بكثير مما توقّعته حسابات...

الظلال التي تكتب الخريطة – فرنسا، إسرائيل، وسوريا ما بعد الأسد

الظلال التي تكتب الخريطة – فرنسا، إسرائيل، وسوريا ما بعد الأسد

يرى عالم الاجتماع الفرنسي بيار بورديو (1930–2002) أن "أقوى أشكال السلطة هي تلك التي تنجح في فرض نفسها بوصفها بديهياتٍ لا تناقش". من هنا يمكن القول إن الدولة تمارس نفوذها لا عبر مؤسساتها الظاهرة فقط، إنما أساساً عبر قدرتها على إنتاج التصنيفات والمعاني واللغة التي يفهم...

مثقفون سوريون في المعترك الطائفي

مثقفون سوريون في المعترك الطائفي

عام 2001 وعقب عرض مسرحية "المتنبي" للرحابنة، وفي لقاء تلفزيوني مع منصور الرحباني سأله المذيع ماذا كانت طائفة المتنبي؟ تردد الرحباني قليلاً ثم قال: لقد كان علوياً. عقّب المذيع ومعد البرنامج قائلا: يقال إنه كان اسماعيلياً.  عاد الرحباني وأكّد ببطء وبصوته الرخيم،...

مواضيع أخرى

العام الثاني من “التحرير”: سوريا بلا أحزاب

العام الثاني من “التحرير”: سوريا بلا أحزاب

ربما كانت سوريا، عبر تاريخها، من أكثر بلدان العالم "اكتظاظاً" بالأحزاب والسياسيين والزعماء و"القادة الملهمين"، حتى يُنقل قول معروف على نطاق واسع عن الرئيس شكري القوتلي عندما سلَّم سوريا الديمقراطية الصاعدة لجمال عبد الناصر مرغماً تحت ضغط الضباط البعثيين والقوميين...

حين يصبح الجسد وطناً: شعر وداد نبي بين المنفى والذاكرة

حين يصبح الجسد وطناً: شعر وداد نبي بين المنفى والذاكرة

قارة اسمها الجسد عنوان المجموعة الشعرية الصادرة باللغة الإيطالية للشاعرة السورية وداد نبي، والتي فازت بجائزة كامايوري الدولية للشعر 2025 في إيطاليا. صدر الكتاب عن دار دي فيليتشه، وقام بترجمة المجموعة الناقد سيموني سيبيليو. تحوي المجموعة قصائد منتقاة من...

قطاع الكهرباء في سوريا: بين إرث الانهيار وفرص إعادة البناء.

قطاع الكهرباء في سوريا: بين إرث الانهيار وفرص إعادة البناء.

يمثل قطاع الكهرباء في سوريا عصب الحياة الاقتصادية والاجتماعية، وهو اليوم أمام مفترق طرق مصيري، إذ يقف بين إرث من الإهمال المتراكم والدمار الذي طال البنية التحتية لعقود، وبين فرص تاريخية لإعادة البناء تتقاطع فيها قرارات محلية مصيرية مع تحالفات إقليمية معقدة وصفقات غاز...

تدريباتنا