تدريباتنا

ولو كان ورداً أقلّ

بواسطة | مارس 9, 2018

ولو كانَ ورداً أقلَّ الذي نامَ ما بيننا في السرير

أكُنّا سنحلُم أكثرَ بالنوم في شُرفات البلادْ؟

وما الحبُّ إنْ لم يكن عارضاً للحديث عن الريحِ

أو جمرةً تتباهى بأحلامنا كلّ صبحِ

وتأخذنا من يدينا لكيلا نموتَ إذا جاء وقتُ الرمادْ!

وما الشوقُ إنْ لم يكن مؤلـِماً وغريباً كصبّارةٍ

وانتظاراً يغيّـرُ أقدارَنا لو أرادْ؟

وحين أفكّرُ فيكَ يهبُّ من المزهريةِ صوتُكَ

يسقطُ قلبي على درجِ البيتِ مني

وأنسى تماماًكأيةِ عاشقةٍ–  كيف يشتدُّ عودُ الغريبة في البرد

أصعدُ نحو هلاكي رويداً رويداً

فيجعلني الوقتُ أغنيةً لا تُعادْ

ولو كان ورداً أقلَّ أكنتَ ستمضي بعيداً لتبحثَ عن وطنٍ آخرٍ

أو نشيدٍ جديدٍ؟

أكنتَ ستكسرُ قلبي كما فعلَ الآخرون به،

أم ستبقى جميلاً كأيّ غريبٍ يرى في المنافي ملاذاً من الحرب

والتركاتِ البخيلة من شجرِ النار أو كذبِ الأصدقاءْ؟

كبرنا كثيراً على أنْ نكون سوانا

وهذا الرحيلُ الذي كان محضَ اتفاقٍ مع الشمس كي نمسكَ الغيم

أصبحَ كلَّ الذي تركتْهُ لنا الأرضُ من سِـيَـرِ الأنبياءْ

* * *

مواضيع ذات صلة

حين افترست السلطة ذراعها: حكاية مخلوف، أسماء الأسد، واقتصاد الانهيار

حين افترست السلطة ذراعها: حكاية مخلوف، أسماء الأسد، واقتصاد الانهيار

بحلول عام 2019، كانت سوريا، تحت حكم بشار الأسد، على موعدٍ مع زلزالٍ غيّر مجمل المعادلات الداخلية على الصعد الاقتصادية والمالية والسياسية، ودفع بالمجاعة شبه الجماعية التي كانت قد بدأت بالتشكّل إلى التنامي بوتيرة متسارعة وبجدولٍ زمني قياسي، أقلّ بكثير مما توقّعته حسابات...

الظلال التي تكتب الخريطة – فرنسا، إسرائيل، وسوريا ما بعد الأسد

الظلال التي تكتب الخريطة – فرنسا، إسرائيل، وسوريا ما بعد الأسد

يرى عالم الاجتماع الفرنسي بيار بورديو (1930–2002) أن "أقوى أشكال السلطة هي تلك التي تنجح في فرض نفسها بوصفها بديهياتٍ لا تناقش". من هنا يمكن القول إن الدولة تمارس نفوذها لا عبر مؤسساتها الظاهرة فقط، إنما أساساً عبر قدرتها على إنتاج التصنيفات والمعاني واللغة التي يفهم...

مثقفون سوريون في المعترك الطائفي

مثقفون سوريون في المعترك الطائفي

عام 2001 وعقب عرض مسرحية "المتنبي" للرحابنة، وفي لقاء تلفزيوني مع منصور الرحباني سأله المذيع ماذا كانت طائفة المتنبي؟ تردد الرحباني قليلاً ثم قال: لقد كان علوياً. عقّب المذيع ومعد البرنامج قائلا: يقال إنه كان اسماعيلياً.  عاد الرحباني وأكّد ببطء وبصوته الرخيم،...

مواضيع أخرى

الخارجية السورية في طرابلس الشام

الخارجية السورية في طرابلس الشام

في لحظةٍ وثّقت عجز الزعامات الطرابلسية عن إدارة واقع مدينتها وتمثيل وجعها، دخل موكب وزير الخارجية السوري في الحكومة الانتقالية، أسعد الشيباني، أو (أبو عائشة) كما ناداه بعض الطرابلسيين، فبدا حضوره كضوءٍ كاشفٍ سلّط على تلك الزعامات ما حاولت طويلًا إخفاءه. وكانت زيارة...

من ضيق العيش إلى مطلب العدالة: احتجاجات سوريا واختبار العقد الاجتماعي الجديد

من ضيق العيش إلى مطلب العدالة: احتجاجات سوريا واختبار العقد الاجتماعي الجديد

في القامشلي، لم تُثنِ الأزمة القلبية المفاجئة رجلاً عن معاودة الاحتجاج؛ فبعد ساعات من نقله إلى المستشفى إثر وعكة داهمته وهو يتحدث عن ضيق العيش، عاد في اليوم التالي ليتابع الوقفة من مقعد سيارته. يختصر هذا المشهد مزاجاً سورياً جديداً في عام 2026: شعبٌ أنهكه الفقر، ويرفض...

سوريا ولبنان: عقدة الأخ الأكبر

سوريا ولبنان: عقدة الأخ الأكبر

لا يمكن فهم واقع العلاقات السورية–اللبنانية، ولا ما راكمته من توتر وهيمنة وعداء متبادل، بالانطلاق من دخول قوات نظام الأسد إلى لبنان وحده. فهذا الدخول، على خطورته وما رتّبه من انتهاكات للسيادة اللبنانية، لم يكن بداية الإشكالية بقدر ما كان إحدى نتائجها الأكثر عنفًا....

تدريباتنا